حصاد النصف الأول من عام 2022 في مدينة القدس
July 1, 2022

لعل أبرز ما مر من أحداث على مدينة القدس خلال النصف الأول من عام 2022 الحالي، ما جرى من أحداث في شهر رمضان الذي تصادف معه "عيد الفصح اليهودي" وما حمل معه من اقتحامات ومواجهات في المسجد الأقصى، وخبر صدم الجميع وهو استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة، الذي أصاب فيه الحزن والغضب مشاعر آلاف الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، عدى عن الملايين حول العالم، كما لن تغيب عن الذاكرة مشاهد القمع خلال جنازتها ورفرفة العلم الفلسطيني في كل أرجاء مدينة القدس.

وحتى الأحداث الاعتيادية في مدينة القدس، حملت طابع القمع والاعتقال والهدم، واعتداء المستوطنين والتضييق على المقدسيين، الذين لن يتنازلوا عن حقهم في العيش بكرامة على أرضهم ومدينتهم.

 مركز معلومات وادي حلوة-القدس، وثق الأحداث خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام:

4 شهداء فلسطينيين

خلال النصف الأول من العام الجاري، ارتقى 4 شهداء فلسطينيين، 3 منهم في الأقصى وأبوابه، والشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة في مخيم جنين وهم:

بتاريخ 6/3/2022 ارتقى الشاب كريم جمال القواسمي 19 عاماً، برصاص قوات الاحتلال عند باب حطة – أحد أبواب الأقصى من الجهة الخارجية-، بحجة تنفيذه عملية طعن.

بتاريخ 7/3/2022 ارتقى الشاب الفلسطيني عبد الرحمن جمال قاسم 22 عاماً، من مدينة رام الله، برصاص قوات الاحتلال عند باب القطانين – أحد أبواب الأقصى من الجهة الخارجية، وأظهرت تسجيلات مصورة مواصلة إطلاق النار على الشاب حتى بعد وقوعه عن درجات "باب القطانين" وإصابته.

بتاريخ 11/5/2022 ارتقت الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص الاحتلال، خلال اقتحامه مخيم جنين، عندما كانت برفقة مجموعة من الزملاء الصحفيين، جميعهم كانوا يرتدون الخوذ والستر الواقية التي تحمل كلمة "صحافة/PRESS"، تعرضوا لإطلاق نار متواصل فأصيب في البداية الزميل علي السمودي، وبعد لحظات أصيبت شيرين أبو عاقلة برصاصة متفجرة في الرقبة.

بتاريخ 14/5/2022 ارتقى الشاب وليد الشريف، متأثرا بجراح أصيب بها داخل ساحات الأقصى خلال الجمعة الثالثة من شهر رمضان بتاريخ" 22/4"، واعتقل حينها ولم يقدم له العلاج الفوري، وبقي في غيبوبة حتى استشهاده.

احتجاز جثامين الشهداء المقدسيين

قال مركز المعلومات أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين 7 شهداء مقدسيين في الثلاجات وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018، الشهيدين شاهر أبو خديجة وزهدي الطويل منذ أيار 2021، الشهيد فادي أبو شخيدم منذ تشرين الثاني 2021، والشهيد كريم جمال القواسمي 19 عاماً منذ آذار 2022.

إطلاق نار

واصلت سلطات الاحتلال سياسة "إطلاق الرصاص" باتجاه الفلسطينيين، بشبهة "محاولة تنفيذ عملية"، وسجلت خلال النصف العام الجاري عدة حالات أبرزها:

بتاريخ 19/3/2022 أطلقت الشرطة الرصاص على الشاب مراد سمير بركات، وأًصابته بجروح متوسطة، عند مدخل بلدة الثوري، وقد أظهرت تسجيلات اعتداء مستوطن عليه بالدفع قبل إصابته.

بتاريخ 8/5/2022 أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه الشاب الفلسطيني نذير مرزوق 19 عاماً، من قرية عبوين شمال رام الله، بعد احتجازه داخل غرفة المراقبة المقامة عند مدخل باب العامود، وأكد الشهود أن القوات أطلقت الرصاص مباشرة ومن مسافة صفر باتجاه الشاب فأصيب بجراح خطيرة .

بتاريخ11/5/2022 أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه الشاب الفلسطيني رامي سرور، من قرية نعلين شمال رام الله، عند باب القطانين- أحد أبواب الأقصى-، وبعد عدة جلسات غيابية عقدت له "بسبب وضعه الصحي الحرج"، أفرج عنه دون قيود، حيث تبين زيف ادعاءات الشرطة بمحاولته تنفيذ عملية طعن، وأصيب الشاب رامي بعشرات الرصاصات، أدت الى استئصال الطحال وجزء من المعدة، إضافة الى أضرار بالأطراف والحوض.

المسجد الأقصى... انتهاكات خطيرة بدعم حكومي وقضائي

وقال مركز معلومات وادي حلوة أن انتهاكات واعتداءات مختلفة من قبل سلطات الاحتلال جرت في المسجد الأقصى، على مدار الأشهر الماضية تمثلت بإغلاق المسجد ومنع الدخول اليه، وحصار للمصلين والمساجد، ضرب واعتقالات جماعية، إلقاء القنابل الغازية من طائرة مسيرة وأخرى صوتية وأعيرة مطاطية.

 أما "جماعات الهيكل المزعوم" وبغطاء ودعم حكومي وقضائي، استباحت الأقصى بشكل كبير، بالاقتحامات الجماعية الكبيرة للمسجد وأداء الصلوات العلنية الجماعية ورفع الأعلام الإسرائيلية.

ونفذ آلاف المستوطنين اقتحاماتهم للأقصى، ومن بينهم كبار الحاخامات والمسؤولين عن "جماعات الهيكل المزعوم"، وقاموا بأداء الصلوات على طول مسار اقتحاماتهم، والذي يبدأ من باب المغاربة مرورا بساحة المصلى القبلي والمراوني والمنطقة الشرقية للمسجد، ثم السير بمحاذاة السور الشمالي للمسجد، وجنوبا قبالة باب القطانين والحديد خروجا من باب السلسلة، وتنفذ الاقتحامات للأقصى يوميا باستثناء أيام الجمعة والسبت من كل أسبوع، والأعياد والمناسبات الدينية، ضمن "برنامج الاقتحامات خلال فترة صباحية وبعد الظهر"، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس، وتتضاعف اقتحامات المستوطنين للأقصى خلال الأعياد اليهودية.

أبرز الانتهاكات والاعتداءات والاقتحامات التي رصدها مركز المعلومات:

شهر آذار نفذ المستوطنون اقتحامات واسعة في "عيد المساخر/البوريم"، وبلغ عدد المقتحمين 320 مستوطنا.

ومع دخول شهر نيسان بدأ شهر رمضان وتصادف معه عيد الفصح اليهودي، وبدأت الانتهاكات في الأقصى بتاريخ 15/4 وهو يوم الجمعة الثانية من شهر رمضان"، حيث شهد المسجد الأقصى مواجهات عنيفة، بدأت منذ بزوغ الفجر حتى الساعة العاشرة صباحا، حيث استباحت القوات الأقصى باقتحامه بأعداد وفرق كبيرة، وإخلاء ساحاته، ومحاصرة مشددة للمصلين في مساجده ومنعهم من الخروج منه، إطلاق القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بشكل عشوائي، تنفيذ مئات الاعتقالات من داخل المصلى القبلي بعد اقتحامه بالأسلحة واستهدافهم بالغاز السام والأعيرة المطاطية والضرب المبرح بأعقاب البنادق والأحذية، وتقييد الأيدي وإجبارهم على الاستلقاء على الأرض، إضافة إلى اعتقالات من الساحات، وسجلت يومها مئات الإصابات، العشرات منها بالأعيرة المطاطية في الرأس والرقبة، والعديد منهم أصيبوا بكسور بالجمجمة ونزيف داخلي.

ولم تهدأ يومها أبواب الأقصى من الجهة الخارجية، فشهدت مواجهات متفرقة واعتداءات واعتقالات.

بتاريخ17/4 اقتحمت القوات الأقصى في ساعات الصباح الباكر، خلال أداء المصلين صلاة الضحى، لتأمين اقتحامات المستوطنين للأقصى، واعتدت على المصلين وأفرغت الساحات بالقوة، وحاصرت المئات داخل المصلى القبلي وألقت باتجاههم الأعيرة المطاطية عبر النوافذ العلوية، وفتحت القوات أبواب "حطة، المجلس، السلسلة" فقط، فيما أبقت بقية الأبواب مغلقة، ومنعت الدخول إلى الأقصى خلال اقتحامات المستوطنين.

أسبوع "عيد الفصح اليهودي" والذي جاء في الأسبوع الثاني من شهر رمضان، نفذت خلاله اقتحامات واسعة للأقصى منذ 18 وحتى 21 نيسان الماضي، وبلغ عدد المقتحمين 3738 متطرفا، وخلال ذلك اقتحمت القوات الخاصة الأقصى، وتعمدت إخلاء الساحات من المصلين ومحاصرة الشبان داخل المصلى القبلي وحددت سير وتواجد المسلمين من النسوة وكبار السن في الأقصى، بنشر الفرق على كافة البوائك وإبعاد المصلين من المناطق المشجرة، وخلال ذلك اعتدي على المصلين بالضرب والدفع وعلى الشبان المحاصرين بالأعيرة المطاطية وغاز الفلفل، كما فرضت القيود على دخول المصلين إلى الأقصى خلال هذا الأسبوع؛ بمنع دخول الشبان واحتجاز الهويات.

 بتاريخ 22/4 الجمعة الثالثة من شهر رمضان"، اندلعت مواجهات بعد صلاة الفجر، عقب مسيرة انطلقت في ساحات الأقصى واستهدفت المصلين بالأعيرة المطاطية، كما قام أفراد فرق القناصة المتمركزين على أسطح باب السلسلة بإطلاق الأعيرة باتجاه المصلين بشكل مباشر.

وعقب صلاة الظهر في اليوم ذاته وخلال مسيرة جابت ساحات المسجد الأقصى، قامت "طائرة مُسيّرة" بإطلاق القنابل الغازية باتجاه المصلين في ساحة مسجد قبة الصخرة، وسجلت عشرات الحالات من الاختناق بين صفوف المصلين خاصة للنساء والأطفال.

 بتاريخ 28/4  ألقت طائرة "مُسيّرة" القنابل الغازية باتجاه المصلين في منطقة ساحة المصلى القبلي والمغاربة، بينما كان الأقصى يعج بالمصلين الذين أحيوا ليلة القدر فيه.

بتاريخ 29/4 وكان يوم الجمعة الرابعة والأخيرة من شهر رمضان، اندلعت مواجهات بعد صلاة الفجر، عقب مسيرة انطلقت في ساحات الأقصى، وانتشرت القوات في الساحات والمناطق المشجرة وعلى أبواب المصليات، وحاصرت المصلين في المصلى القبلي والمرواني، واعتدت عليهم بالأعيرة المطاطية وقنابل غازية، كما استهدف المصلين من خلال "وحدة القناصة" المتمركزين على سطح باب السلسلة، كما لاحقت القوات المصلين المتواجدين في المنطقة المشجرة، وأخرجت المئات منهم خارج الأقصى ومنعت الدخول إلى المسجد حتى الساعة العاشرة صباحاً.

وتواصلت الانتهاكات خلال شهر أيار وأبزرها: بتاريخ 3/5 قطعت سلطات الاحتلال أسلاك السماعات في المسجد الأقصى، وغيبت صوت آذان العشاء، خلال الاحتفالات في حائط البراق في ما يسمى "عيد الاستقلال".

بتاريخ 5/5 شهد المسجد الأقصى اقتحامات واسعة في ذكرى ما يسمى "عيد الاستقلال"، وبلغ عدد المقتحمين 792 متطرفا، واقتحمت القوات في ساعات الصباح الباكر الأقصى، وحاصرت المصلين داخل المصلى القبلي واعتدت عليهم بالغاز والأعيرة المطاطية، كما انتشرت في الساحات واعتدت على المتواجدين بالضرب والدفع والاعتقال، خلال فترتي الاقتحام.

ومنعت شرطة الاحتلال الدخول إلى الأقصى خاصة للشبان، والذين اضطروا لتأدية صلاتي الفجر والظهر على أبواب المسجد.

بتاريخ 8/5 أغلقت قوات الاحتلال أبواب الأقصى مساء، عقب إطلاق النار على شاب في باب العامود، ومنعت الدخول إليه لأداء صلاة العشاء، فاضطر المصلون إلى أدائها في الشوارع.

وفي منتصف شهر أيار قطعت قوات الاحتلال تمديدات المياه عن مشارب مصلى باب الرحمة.

بتاريخ 29/5 ذكرى بما يسمى "توحيد القدس"، وهي ذكرى احتلال المدينة حسب التقويم العبري، شهد الأقصى انتهاكات واسعة تمثلت بسماح ضباط الاحتلال لمئات المستوطنين بأداء الصلوات العلنية الجماعية فيه ورفع الأعلام الإسرائيلية، وسط قمع الفلسطينيين في الساحات ومحاصرة للمصلين داخل المصلى القبلي، وتنفيذ اعتقالات واسعة ومنع الدخول إلى الأقصى.

شهر حزيران بتاريخ 5-6/6 شهد المسجد الأقصى اقتحامات واسعة في ذكرى ما يسمى "نزول التوارة- الشفوعوت"، وبلغ عدد المقتحمين خلال اليومين 1052 مستوطناً، في الخامس من حزيران حاصرت قوات الاحتلال المصلين داخل المصلى القبلي واعتدت عليهم ونفذت اعتقالات متفرقة .

خلال اقتحامات قوات الاحتلال للأقصى في شهر رمضان، واعتلاء سطح المصلى القبلي حطمت قوات الاحتلال العديد من النوافذ الجبصية للمصلى القبلي، حطمت الأبواب الخارجية للمصلى، وقطعت أسلاك السماعات، كما أحدث حروق في السجاد بسبب القنابل الصوتية.

وواصلت سلطات الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين "من حملة هوية الضفة الغربية" إلى الأقصى، خاصة أيام الجمع، باعتقال البعض وترحيل المئات بحافلات وسيارات الشرطة إلى الحواجز المقامة مداخل القدس.

الشيخ جراح... إلى واجهة الأحداث

منتصف شهر شباط الماضي، عاد حي الشيخ جراح إلى واجهة الأحداث، بعد نقل عضو الكنيست المتطرف "ايتمار بن غفير" مكتبه إلى وسط الحي "الجزء الغربي"، مطالبا بتوفير الحماية الشرطية الدائمة لمستوطن يقيم داخل الحي، وعلى مدار أسابيع حول الاحتلال المنطقة الى ثكنة عسكرية بنصب الحواجز الشرطية في محيط "مكتب بن غفير" ومنع السير في الشارع وقمع التواجد الفلسطيني في المكان.

وعلى مدار أيام اعتصم أهالي الحي برفقة الفلسطينيين في المكان، وشهدت المنطقة مواجهات متفرقة أشدها يوم إقامة المكتب، وقابلتهم القوات بالضرب والاعتقال والإبعاد عن الحي ومنعهم من التواجد والجلوس أمام المنازل.

قمع وتنكيل

واصلت قوات الاحتلال قمع الفعاليات الميدانية في مدينة القدس، كما لم تسلم المناسبات الدينية من القمع ولا الجنازات من ذلك.

بتاريخ 2/28 قمعت قوات الاحتلال احتفالات الفلسطينيين في ذكرى الإسراء والمعراج خلال تجمعهم وتواجدهم في منطقة باب العمود بالقدس، وألقت القوات القنابل الصوتية ورشت المياه العادمة بصورة عشوائية واستخدمت الأعيرة المطاطية والضرب بالهراوات، لمنع الجلوس والتواجد في المكان، ونفذت الاعتقالات الميدانية.

شهر نيسان عاد باب العامود إلى ساحة مواجهة "مع بداية شهر رمضان" على مدار أسبوع، خاصة الشوارع المطلة على باب العامود" السلطان سليمان، المصرارة، نابلس" بقمع المتواجدين والاعتداء عليهم بالضرب وتنفيذ اعتقالات ميدانية.

"سبت النور".. حرمت سلطات الاحتلال المسيحيين من الاحتفال فيه بحرية في مناسبة "سبت النور"، حيث أقيمت الحواجز في شوارع حارة النصارى والطرقات المؤدية إلى كنيسة القيامة، وأبواب البلدة القديمة، ومنعت الشرطة الوصول إلى محيط الكنيسة وداخلها، وسمحت لأعداد قليلة بالوصول فقط، وعند الحواجز اعتدت بالضرب والدفع على العشرات من المحتفلين.

شهر أيار قمعت قوات الاحتلال جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، باقتحام المستشفى الفرنساوي فور وصول المشيعين وهم يحملون النعش على الأكتاف الى باب المستشفى، ومنعتهم من السير، وخلال ذلك اقتحمت القوات المستشفى وضربت حاملي النعش بالهراوات، وأطلقت القنابل والأعيرة المطاطية باتجاه المشاركين، كما اقتحمت قسم الطوارئ في المستشفى، وكذلك اعتدت القوات مرة ثانية على المتواجدين داخل سيارة نقل الجثمان بالضرب ، وحددت القوات مسار السيارة ولاحقتها فرق الخيالة وسيارة شرطة.

كما اعتدت القوات على الفلسطينيين في شوارع القدس لمنعهم من الوصول إلى الكنيسة والمشاركة في الجنازة، وأغلقت الطرقات والبلدة القديمة.

وفي يوم الاستشهاد اقتحمت القوات منزل الشهيدة أبو عاقلة في بيت حنينا، وطالبت بعدم رفع الأعلام أو بث الأغاني أو الجلوس في الشارع، وفي ساعات العصر قمعت مسيرة انطلقت من بيت حنينا باتجاه منزل الشهيدة.

كما قمعت قوات الاحتلال خلال شهر أيار جنازة وموكب الشهيد وليد شريف، بملاحقة سيارة الإسعاف التي تقل الجثمان في الطور والاعتداء عليها بالأعيرة المطاطية وكذلك الاعتداء على موكب المركبات بالرصاص والضرب لمنع السيارات والمشاة من مواصلة السير باتجاه الأقصى.

كما نصبت القوات حواجزها في شوارع القدس القديمة والشوارع المحيطة بها، وأغلقتها بالكامل واعتدت على المتواجدين وأخلت الشوارع بالقوة، ولدى وصول الجثمان إلى منطقة باب الساهرة اعتدت على المشيعين بالضرب والغاز كما لاحقتهم باتجاه شارع صلاح الدين، وفور دخوله المقبرة اقتحمت القوات المنطقة واندلعت مواجهات عنيفة استمرت طوال مراسم دفن الشهيد.

بتاريخ 29/5 اعتدت القوات على الفلسطينيين في شوارع القدس "باب العامود والمناطق المحاذية" كما اندلعت مواجهات عنيفة في شارع صلاح الدين والشيخ جراح، بالتزامن مع "مسيرة الإعلام" في ذكرى احتلال القدس، وحولت المدينة إلى ثكنة عسكرية، لتأمين احتفالات المستوطنين في هذا اليوم، وسط قمع أي تجمع فلسطيني في شوارع المدينة، وتعطيل كامل لحياة الفلسطينيين عامة وسكان البلدة القديمة وتجارها بشكل خاص.

اعتقالات واسعة ... نصفها اعتقالات ميدانية

شهد النصف الأول من عام 2022 اعتقالات يومية في بلدات وأحياء مدينة القدس، واعتقالات جماعية غير مسبوقة من الأقصى وشوارع المدينة خلال قمع الفعاليات المختلفة.

وأوضح مركز المعلومات أن سلطات الاحتلال ومع بداية شهر رمضان شَكلت وحدة تحقيق خاصة في مركز "المسكوبية" للاعتقالات في القدس، خاصة الميدانية، كما خصصت قسما للمعتقلين الأمنيين في مركز توقيف المسكوبية.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس 1896 حالة اعتقال من مدينة القدس، من بينهم "12 طفلا "أقل من جيل المسؤولية/أقل من 12 عاماً"، 378 قاصرا، 93 من الإناث بينهن 3 فتيات".

وأوضح مركز المعلومات أن شهر نيسان سجل أعلى الاعتقالات بــ 793 حالة اعتقل، يليه شهر أيار بــ 401 حالة اعتقال، وشهر تشرين الثاني بــ 214 حالة اعتقال.

وأوضح المركز ان الاعتقالات الميدانية سجلت النسبة الأكبر من حالات الاعتقالات خلال النصف الأول من عام 2022، خاصة من الأقصى حيث رصد المركز 640 حالة اعتقال، أما من شوارع القدس المحاذية للبلدة القديمة وطرقات الأقصى فقد رصد 469 حالة اعتقال.

ولفت مركز المعلومات في تقريره النصف سنوي أن الجمعة الثانية من شهر رمضان شهدت اعتقال 470 شخصا من داخل المصلى القبلي من المسجد الأقصى، بعد ضربهم والتنكيل بهم، معظمهم أفرج عنهم بعد ساعات من الاعتقال والتنكيل والاحتجاز والضرب والتنقل بين مراكز التوقيف، بينما نقل العشرات إلى سجون الاحتلال"الرملة، أوهلي كيدار وايشل"، وأفرج عن معظم المعتقلين، فيما قدمت لوائح اتهام لعدد منهم، مشيرا المركز أن عددا من الشبان "الذين اعتقلوا من الأقصى وأفرج عنهم بعد ساعات" أعيد اعتقالهم بعد أيام وخضعوا لتحقيقات قاسية.

وأضاف أن بين المعتقلين خلال النصف الأول من عام 2022 محافظ القدس عدنان غيث، حيث اعتقل بعد اقتحام منزله في بلدة سلوان، وبعد احتجازه والتحقيق معه، سلمته المخابرات قرار "تجديد منع دخوله الضفة الغربية" حتى نهاية شهر تموز.

أما الاعتقالات الإدارية، فقد رصد المركز تحويل 24 مقدسيا للاعتقال الإداري، ومن بينهم نائبي المجلس التشريعي محمد أبو طير، وأحمد عطون.

ولفت المركز أن شهر نيسان سجل فيه أعلى الحالات التي صدرت فيها قرارات "الاعتقال الإداري".

إبعادات

صعدت سلطات الاحتلال من قرارات الإبعاد عن القدس والأقصى والبلدة القديمة، حيث رصد المركز خلال النصف الأول من العام الجاري 797 قرار إبعاد، منها 387 قرار إبعاد عن البلدة القديمة، 375 قرار إبعاد عن الأقصى، 15 قرار إبعاد عن مدينة القدس، قراري إبعاد عن الضفة "منع دخول".

ولفت المركز أن 55 قرار إبعاد صدر بحق سيدات وفتيات.

وأضاف المركز أن سلطات الاحتلال أصدرت مئات قرارات الإبعاد للاعتقالات الميدانية "إبعاد عن مكان الاعتقال"، خاصة عن مناطق باب العمود باب الساهرة السلطان سليمان وشارع صلاح الدين، لفترات تراوحت بين 3 أيام حتى شهرين، من قبل الشرطة أو من المحاكم.

هدم وتشريد واستيلاء على منازل

واصلت بلدية الاحتلال عمليات الهدم في مدينة القدس، بذريعة البناء دون ترخيص، وقد رصد مركز معلومات وادي حلوة 80 عملية هدم في القدس، من بينها 37 عملية هدم نفذت بأيدي أصحابها "هدم ذاتي"، تفاديا لدفع غرامات مالية وأجرة هدم لطواقم وآليات البلدية.

وأضاف المركز أن عمليات الهدم استهدفت المنشآت السكنية "المنازل، غرف سكنية".

وأوضح المركز أن من بين المنازل التي هدمت في شهر شباط، منزل الشهيد فادي أبو شخيدم "هدم واغلاق" في مخيم شعفاط بالقدس، وعقار عائلة صالحية في حي الشيخ جراح، والذي هدم في الشهر الأول من العام الجاري ويضم "منشآت سكنية وتجارية"، وصودرت الأرض لصالح البلدية، وجرت عملية الإخلاء والمصادرة قبل الموعد المحدد لبحث الاستئناف على القرار، كما تم هدم المنزلين رغم أنهما من التراث وكان لا يشملها قرار الاخلاء.

ولفت المركز أن طواقم البلدية اقتحمت بتاريخ 17/1 عقار عائلة صالحية لإخلائه، ويومها اعتصمت العائلة على سطح منزلها وهددت بتفجير اسطوانات غاز في حال إخراجهم من المنزلين فقامت الطواقم بهدم المنشآت التجارية وتخريب الأرض ثم انسحبت من الموقع، ثم عادت واقتحمت قوات الاحتلال في ساعات الفجر الأولى من يوم 19/1، واعتقلت الشبان المتواجدين وأخرجت النساء والأطفال وهدمت المنزلين وصادرت الأرض.

ولم تسلم المساجد من أوامر الهدم، فأصدرت بلدية الاحتلال في كانون ثاني الماضي قرارا يقضي بهدم مسجد التقوى في العيسوية، كما تقدمت بلدية الاحتلال بالتماس لـ"المحكمة المحلية" من أجل هدم القبة الذهبية وأحد طوابق مسجد الرحمن في بيت صفافا، وذلك بعد عدة أسابيع من مطالبات المستوطنين بهدمها، بحجة تطابق شكلها مع قبة مسجد الصخرة المشرفة، حتى لا تصبح القدس حسب ادعائهم كمكة المكرمة.

اعتداءات المستوطنين

صعد المستوطنون من اعتداءاتهم على الفلسطينيين ، بإطلاق الرصاص، إلقاء الحجارة ضرب بأدوات حادة، رش الفلفل، وتخريب ممتلكات، وكانت أبرز اعتداءات المستوطنين خلال النصف الأول من عام 2022:

إطلاق الرصاص من قبل مستوطن باتجاه الشقيقين جواد ومحمد أبو خديجة، أحدهما بالساق والآخر بالبطن، بعد حادث سير بين مركبتهما ومركبة المستوطن في طريق حزما.

 السيدة عبير أبو جمل من قرية جبل المكبر أصيبت بكسور في الفك وجروح في الوجه، بعد تعرضها للرشق بالحجارة من المستوطنين خلال سيرها بمركبتها في طريق التفافي من مدينة رام الله باتجاه القدس.

الشاب باسل راشد أصيب بجروح في الظهر بعد تعرضه للضرب بالآلات الحادة والشفرات" على ظهره، والشاب عمار حجازي أصيب من كسور باليد ورضوض مختلفة، بعد اعتداء عشرات المستوطنين عليهما خلال عملها في القدس.

عرفات الطحان أصيب بكسور بالجمجمة "الجهة اليسرى -الفك ، وقاعدة العين، الأنف، والخد، بعد اعتداء عشرات المستوطنين عليه بالحجارة، خلال تواجده في أرضه في قرية ترمسيعا.

رياض سمرين أصيب بكسور بالفك وانتفاخ شديد بالوجه، أما نجله ليث فأصيب بنزيف بالعين، بعد اعتداء عشرات المستوطنين عليهما بالقرب من منزليهما في سلوان.

عشرات المستوطنين اقتحموا "بناية الصمود" في حي الشيخ جراح، واشهروا سلاحهم باتجاه الأهالي واعتدوا عليهم بالدفع والشتائم.

في شهري شباط وأيار، قام المستوطنون بتخريب إطارات وتحطيم زجاج عشرات المركبات في حي الشيخ جراح في القدس.

نهاية شهر أيار "خلال احتفالات المستوطنين في ذكرى احتلال القدس"، نفذوا اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في القدس القديمة، سلوان خاصة في حي بطن الهوى ووادي حلوة، وحي الشيخ جراح.

سيطرة الجمعيات الاستيطانية على عقارات

بتاريخ 27/3/2022 سيطر المستوطنون على فندق البتراء في القدس القديمة، وهو جزء من صفقة تم بموجبها تسريب فنادق وأراض وعقارات لجمعيات استيطانية من قبل بطريرك الروم الأرثوذكس السابق إيرنيوس عام 2004، وكانت شركة "بريسفورد" الاستيطانية قد ادعت شراء “الحكر” لفندق بترا، ونهاية حزيران أصدرت "محكمة الصلح" قرارا بإخلاء المستوطنين من الطابق الارضي لفندق البتراء (ليتل بترا) وهو عبارة عن محلين تجاريين للمواطن حسن سعيد تم اقتحامهم ومنع صاحبهم من دخولهم منذ 27.3.2022.

استولى مستوطنون على أرض عائلة سالم في حي الشيخ جراح بالقدس، بحجة ملكية الأرض المقام عليها المنزل للمستوطنين قبل عام 1948، ويقام في الأرض "مكتب/خيمة عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير".

بتاريخ 12/3/2022 سيطر المستوطنون على شقة سكنية في حي باب المغاربة/ سلوان، بعد بيعها من قبل مالكها المدعو معتز حليسي .