الاحتلال يشتت شمل عائلة عفانة... وما خلف مشهد بكاء الطفلتين في السيارة
July 2, 2022

شتتت سلطات الاحتلال شمل عائلة أنس عفانة وفرقت بين أفراد العائلة الواحدة، بحجة أن زوجته "نزهة" تحمل هوية "الضفة الغربية" ولا يمكنها العيش في منزلها بمدينة القدس.

ارتبط الزوجان أنس ونزهة عفانة قبل 5 سنوات، ومنذ ذلك الوقت يعيشان في منزليهما في صور باهر، وأنجبا الطفلتين يقين "عام ونصف" وسدين "شهر واحد"، وقبل أكثر من عام قدم الزوجان عفانة "معاملة لم شمل" لتتمكن نزهة من العيش بحرية وأمان في منزلها ومدينتها، لكن يوم الأربعاء الماضي حرم الاحتلال العائلة من الاستقرار والأمان، بعد اعتقال الزوجين وفرض القيود عليهما.

مركز معلومات وادي حلوة- القدس، التقى الزوجة نزهة في منزل والدها مع طفليتها في قرية عناتا، والزوج أنس في منزله بمفرده في قرية صور باهر، فالأولى تمنع من الدخول الى القدس والزوج لا يستطيع مغادرة منزله بسبب فرض الحبس المنزلي عليه.

أما تفاصيل مع ما جرى مع العائلة، فكان في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء حيث كانا في طريقهما الى قرية بيت صفافا لشراء الحلويات، لكن مركبة شرطة أوقفتهما وحررت هوياتهما واحتجزتهما في الشارع ثم داخل مركز التحقيق.

نزهة عفانة روت ما جرى معها للمركز فقالت :"أوقفتنا سيارة شرطة، فتشت السيارة وحررت الهويات، ابلغني الشرطي بأن وجودي في القدس "غير قانوني"، وطالبني بالنزول من السيارة الى سيارة الشرطة، رفض زوجي في البداية، وبعد جدال توجهت الى سيارة الشرطة وتم احتجازي بمفردي، وصادر الشرطي مفتاح السيارة من زوجي وهاتفي المحمول."

وتابعت :"يقين وسدين داخل السيارة بمفردهما، أصوات البكاء والصراخ لم يتوقف، طلبت من الشرطي الذهاب إليهما لإسكاتهما والاطمئنان عليهما، فأنا داخل السيارة امنع من الوصول إليهما وزوجي يجرى التحقيق معه في الشارع ويمنع كذلك من حملهما أو إسكاتهما".

وأضافت :"وافق الشرطي أن اذهب الى سيارتنا، بشرط" احتجاز أنس مكاني"، أسرعت الى الطفلتين لكن الشرطي منعني من إمساكهما وإرضاع سدين، فحصل جدال جديد مع الشرطة التي أصرت على موقفها ومنعتنا من الاقتراب من طفلتي."

وأوضحت عفانة أنها وزوجها اقترحا على الشرطة أن تأتي هي الى مركز الشرطة بسيارتهما الخاصة حرصا على سلامة الطفلتين، أو أن يتم اعتقال واقتياد الزوج انس الى الشرطة، لكن كل ذلك قوبل بالرفض، وأصرت الشرطة على اعتقال الزوجين وطالبتهما بالاتصال بأحد الأقارب لأخذ الطفلتين".

وقالت نزهة :"هددتنا الشرطة بالاتصال بالشؤون الاجتماعية لأخذ الطفلتين، فأجبرنا على الاتصال بأحد أقربائنا وجاء مسرعا للمكان، وفور وصوله انطلقت سيارة الشرطة بنا الى مركز التحقيق "موريا".

وقالت نزهة :"تبين لنا أن مفتاح سيارتنا كان محتجزا مع أفراد الشرطة، واضطر قريبنا لترك يقين وسدين داخل السيارة بمفردهما متوجها الى مركز الشرطة لأخذ المفتاح وبعد مماطلة تمكن من ذلك."

وأوضحت نزهة بأنها وزوجها حولا للتحقيق، وقامت الشرطة بإبعادها الى حاجز "300" قرب بيت لحم بمفردها بعد منتصف الليل، ومنعت ابلاغ زوجها بالأمر، وقام الشرطي بالاتصال مع شقيقها وطالبه بالحضور الى الحاجز لاستلامها منه.

وقالت :"وصلت الى الحاجز وأعطاني الشرطي الهاتف والهوية، اتصلت بالعائلة وطالبتهم بإحضار طفلتي لخوفي الشديد عليهما.. ولدى وصولهما بعد أكثر من نصف ساعة بدت عليهما علامات التعب والبكاء".

من جهته أوضح أنس عفانة أن الشرطة حققت معه وأفرجت عنه بشروط تمثلت، بالحبس المنزلي لمدة 5 أيام، غرامة 5 الآف شيكل، منع قيادة المركبة لمدة شهر، والتهمة " نقل شخص يحمل هوية ضفة غربية".

وعن ليلة الاعتقال قال أنس :"بعد الانتهاء من التحقيق توجهت مسرعا الى مكان احتجاز زوجتي، ليخبرني الشرطي بأنها نقلت الى حاجز 300 حيث تمنع من التواجد في القدس، فأسرعت الى المكان للاطمئنان عليها."

وتساءل أنس :"كيف يمكن ترك طفلتين من الساعة العاشرة حتى الثانية بعد منتصف الليل دون رضاعة أو أكل؟؟ يقين تعبت كثيراً من شدة البكاء وعيونها منتفخة".

وأضاف :"ساعات صعبة وقاسية وضغط عشناها خوفا على طفلتي وقت احتجازنا واليوم خوف وقلق على المستقبل والمصير".

وقال أنس :"أنا ويقين وسدين لا يمكننا العيش في الضفة حفاظا على وجودنا وحقوقنا في القدس، وزوجتي لا يمكنها العيش بالقدس بسبب قوانين التفرقة.. فما الحل؟؟