طباعة
يناير 2011: تقرير مركز معلومات وادي حلوة
بدأ التوتر وتفاقم الأزمة السياسية للمدينة المقدسة في العام الجديد 2011 منذ بدايته، فقد استقبل المقدسيون هذا العام بمزيد من الهدم والاعتقالات والقمع العنيف خلال الاشتباكات التي بدت أعنف من سابقاتها، إلا أن يناير 2011 تميز بحملة تصعيد مكثفة شنتها السلطات الإسرائيلية ضد النشطاء الفلسطينيين وخصوصا في سلوان. وقد أحصى مركز معلومات وادي حلوة في الشهر الأول من العام 2011: 65 حالة اعتقال وحجز في سلوان 25 منها نفذت بحق أطفال وعدد كبير غير محصى لأطفال احتجزوا في الشوارع على يد القوات الإسرائيلية التي عملت على استجوابهم في الشارع قبل تركهم بحرية. هدمت خلال الشهر منزلين وفندق وبسطة تجارية وبركسين للحيوانات في القسم الشرقي من القدس كما تم تجريف حوالي40 دونم أرض تعود لأكثر من ستة عائلات فلسطينية في مناطق مختلفة من القدس. أما الإصابات خلال الاشتباكات فكانت غالبيتها اختناقات بالغاز بالإضافة لأكثر من 30 إصابة بالرصاص المطاطي في منطقة سلوان من بينها صحفيين إثنين وعلى الأقل ثلاثة أطفال لا تتجاوز أعمارهم الثالثة عشرة من العمر.
الاشتباكات والجرحى
شهدت القدس اشتباكات عنيفة في مناطق متعددة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية المسلحة. تركزت الاشتباكات في قرية سلوان التي شهدت العدد الأكبر من الإصابات بالرصاص المطاطي واختناقات بالغاز. كذلك شهد شمال المدينة اشتباكات عنيفة تركزت في مخيمي شعفاط وعناتا بالإضافة إلى قرية العيسوية التي تشهد هي الأخرى حالة توتر مستمرة. في سلوان وحدها تجاوزت الإصابات بالرصاص المطاطي الثلاثين وطالت صحفيين وأطفال عدا عن عشرات حالات الاختناق بالغاز منها على الأقل إمرأتين حوامل، كذلك أصيبت طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات بجرح عميق في اليد خلال المواجهات في القرية. وقد تعرضت ممتلكات العديد من المواطنين للتلف جراء الاعتداء العنيف والعشوائي للقوات الإسرائيلية على المواطنين كان من أبرز ذلك حريق ناتج عن قنابل الغاز الموجهة داخل البيوت في سلوان. طال الحريق شقتين في بناية في حي بطن الهوى، وإتلاف محتويات بقالة تعود للمواطن حمودة صيام مرتين خلال المواجهات في يناير.
الاعتقالات والحجز
أحصى مركز معلومات وادي حلوة 65 حالة اعتقال وحجز في قرية سلوان وحدها، منها 25 حالة اعتقال أو حجز لأطفال استجوبوا في أقسام الشرطة الإسرائيلية بحجة الاشتباكات أو إلقاء الحجارة وغيرها. عدا عدد من الأطفال والشبان الذين أوقفوا في شوارع القرية وتعرضوا للإستجواب الميداني من قبل قوات الشرطة الإسرائيلية. وقد تعرض عدد من الأطفال إلى اعتداءات عنيفة بالضرب أثناء اختطافهم من شوارع قريتهم. استخدمت الشرطة الإسرائيلية موا التصوير التي قدمها مستوطنون تعمدوا تصوير فلسطينيين أثناء وقوع الاشتباكات أو أثناء ما تعتبره الشرطة مخالفة لشروط ما يفرض على الفلسطينيين من إقامة جبرية.
ملابس عدد من الأطفال والتي تم جمعها من الشارع بعد أن خلعت عنهم أثناء تعرضهم للضرب على يد القوات الإسرائيلية المستعربة

قوات إسرائيلية مستعربة وجنود تختطف أطفال من سلوان
استهداف النشطاء
شهد يناير 2011 استهداف مكثف للنشطاء الفلسطينيين في قرية سلوان تحديداً. كما استهدفت السلطات الإسرائيلية ممثلة بالشرطة عائلات النشطاء بشكل لافت. الأمر الذي اعتبره المواطنين ممثلين باللجان المحلية سياسة جديدة في تكثيف الضغط على القرية لتصب في النهاية لتحقيق نفس المصلحة بتعزيز الاستيطان وقمع الكيان الفلسطيني. وقد عقد مركز معلومات وادي حلوة مؤتمراً صحفياً لتسليط الضوء على هذه القضية داعياً الجهات المسؤولة للتحرك العاجل من أجل وقف التهديدات المستمرة لنشاط الفلسطينيين وحقهم في التعبير عن هويتهم وتاريخهم. عدنان غيث، العضو في لجنة حي البستان وأمين سر حركة فتح في سلوان، يقضي فترة إبعاده عن المدينة المقدسة وضواحيها في رام الله بعد أن استخدمت ضده السلطات الإسرائيلية قانون الطوارئ، في أواخر يناير اقتحمت القوات الإسرائيلية منزل غيث محاولةً إعتقال طفله البكر الذي استجوب في قسم الشرطة عن والده وأمور أخرى. في الرابع من يناير اعتقل مدير مركز معلومات وادي حلوة، جواد صيام ويقضي حالياً إقامة جبرية في سلوان، وتنوي السلطات الإسرائيلية تقديم لائحة اتهام ضد ابن أخيه. الشيخ موسى عودة العضو في لجنة البستان اعتقل في السادس والعشرين ويقضي حالياً إقامة جبرية في قرية جبل المكبر، ولا يزال إثنين من أبناء عودة في السجن منذ مايو الماضي إلى اليوم. زهير الرجبي الناشط في حي بطن الهوى اعتقل خلال الشهر واستجوب أكثر من مرة، كما اعتقل عدد من أفراد عائلته ومعظمهم من الأطفال.







