طباعة

مسكوفيتش مجدداً يمكن الاستيطان الإسرائيلي من الاستيلاء على مسكن آخر في القدس
March 10, 2011

بعد معركة قضائية دامت 11 عاماً، يسمح القضاء الإسرائيلي للمستوطنين بالاستيلاء على جزء من منزل عائلة حمدالله الفلسطينية القاطنة في حي رأس العامود بسلوان، وذلك اعتباراً من يوم الأثنين المقبل، حيث يتوقع أن يقتحم المنزل عدد من المستوطنين وحرسهم المسلح.

تملك عائلة حمدالله الفلسطينية هذا المنزل منذ حوالي 60 عاماً، ويقضي القرار الإسرائيلي بإخلاء جزء من مساحة المنزل تم بناؤه بعد عام 1989، وقد حددت المحكمة الإسرائيلية هذا الجزء بغرفة وساحة أمامية للمنزل، إلا أن السيد خالد حمدالله، مالك المنزل، أكد لموقع سلوانك بأن هذه المساحة من المنزل بنيت قبل ما يزيد على 35 عاماً أي ما قبل عام 1989، وعليه ستقدم العائلة طلب استئناف اعتراضاً على هذا القرار اليوم.

يعتمد القضاء الإسرائيلي في تسليم المنزل للمستوطنين على ما يسمى "قانون حق العودة" والذي يقتصر تطبيقه على اليهود فقط. حيث كان الأمريكي الشهير بدعم الاستيطان في القدس والمدعو، ارفينغ مسكوفيتش، قد ادعى بأنه اشترى الأرض المقام عليها المنزل في العام 1990 من مصادر يهودية تدعي بدورها أنها كانت تملك الأرض قبل عام 1948. وبناءً على "قانون العودة" الإسرائيلي يجب أن تعود ملكية المنزل ليد يهودية مجدداً.

ويرى المواطنون الفلسطينيون بأن إسكان مستوطنين إسرائيليين في المنزل الفلسطيني سيؤدي دون شك إلى تفاقم حالة التوتر والمواجهات في القدس، حيث يُعرف عن المستوطنين الإسرائيليين العدائية والاستماتة في تحقيق أهداف التهويد في المدينة المقدسة بشتى الوسائل. فإذا ما تم تنفيذ القرار فإن هذه العائلة الفلسطينية والمكونة من 17 فرداً، 6 منهم أطفال، سيكونون جميعاً عرضة لخطر الاعتداءات العنفية واللاأخلاقية المعروفة عن المستوطنين عادةً.

تجدر الإشارة إلى أن القوانين الإسرائيلية لا تعترف بحق عودة ملايين الفلسطينيين إلى عقارات ومنازل تملكوها قبل عام 48 ويزيد. ومن جهة أخرى تمنع القوانين الدولية الدولة الإسرائيلية من إسكان إسرائيليين في القسم الشرقي من مدينة القدس، حيث أنها تعد أراضٍ محتلة، إلا أن أرض الواقع لا تشهد تحركاً إلا وفق قرارات المحاكم الإسرائيلية والتي يعتبر وجودها في شرق القدس أمراً غير شرعي أصلاً بموجب القوانين الدولية.

يظهر الكرفان الخشبي خلف المنزل عبارة عن بؤرة استيطانية