طباعة
طفل من سلوان يكشف عن محاولة تجنيده
في سابقة أخرى يكشف الطفل محمد عشوة، 11 عاماً، عن تعرضه لحادثة ترهيب ومحاولة تجنيد استغلالية من قبل أحد الغرباء في قرية سلوان. وقد تقدم والد الطفل السيد نمر عشوة إلى موقع سلوانك مطالباً بنشر الموقع للحادثة التي تعرض لها ولده يوم الجمعة الخامس والعشرين من شباط 2011، منوهاً إلى ضرورة نشر الطرق التي يتعرض فيها الأطفال في سلوان للاستغلال والترهيب، ومطالبة الجهات المسؤولة بالتحرك الفوري والعاجل لما يحدث للأطفال في سلوان.
وبحسب ما رواه الطفل ووالده، فقد اعترض شخص "مجهول" طريق الفتى الصغير يوم الجمعة المذكور وحاول إرهابه مطالباً إياه بالادلاء بأسماء الأطفال في سلوان الذين يقول بأنهم يرشقون الحجارة على سيارات الشرطة الإسرائيلية، أو المستوطنين وحرسهم المسلح. وقد بدا من لهجة الرجل الغريب بأنه ليس عربياً إذ يقول محمد بأن لغته كانت غريبة وركيكة. ألح الرجل على محمد أكثر من مرة مطالباً إياه بتسمية أطفال يرشقون الحجارة، وفي كل مرة كان الطفل يردد: "لا أعرف، ولم أرى أطفالاً يرشقون الحجارة." فما كان من هذا الغريب إلا أن أخرج من جيبه 200 شيكل (ما يساوي 40 يورو) وطلب من الفتى أن يأخذها قائلاً: "أخبرني عن الأطفال الذين يلقون الحجارة سأراك يوم الجمعة القادم وستخبرني باسمائهم." يقول الطفل: "ثم أخرج الرجل من جيبه سكين وأخذ يلوح بها، وقال لي بأنه سيأخذني إلى المحكمة ويضعني في السجن إن أنا أخبرت أي إنسان عن ما دار بيننا من حديث، ثم ناداه شخص آخر كان يجلس في سيارة بيضاء، لقد ناداه باسم أحمد."
ويكمل الصغير: "اخذت المال وهرعت إلى الحي ولم أخبر والدي مباشرةً بالأمر خوفاً من أن يعتقلني ذلك الرجل فبقيت بالحي، إلا أن نفس الرجل تبعني مرة أخرى وعاود يسألني عن أطفال يرشقون الحجارة، قلت له بأنني لا أعرف ثم أسرعت بالعودة إلى المنزل أخيراً."ويضيف:" كنت خائفاً جداً ولم أخبر والدي بالأمر، وفي اليوم التالي ذهبت الى المدرسة وبعد انتهاء الدوام توجهت لأصدقائي بالحارة ووزعت النقود عليهم." علم الوالد من خلال أحد أصدقائه بأن ابنه قام بتوزيع المال على عدد من أطفال الحي وسأله عن مصدرها ليخبرالولد والده بالقصة كاملة.
يقول أبو محمد: " منذ ذلك اليوم الذي ابلغني ابني عن الحادثة اقوم بمرافقته الى المدرسة ذهاباً واياباً فمحمد يخاف ان يكون وحيداً بالطريق وانا اخشى عليه فكان لا بد لي ان ارافقه واطلب من ادارة المدرسة ان يخبرونني عن تحركات ابني وكذلك الأمر بالبيت."
تعبر هذه القصة عن مدى استغلال الأطفال في قرية سلوان وهي تعكس جانب آخر لمعاناتهم في ظل الظروف السياسية الصعبة التي تعصف بالقرية الأشد توتراً في المدينة المقدسة. ويرجح بأن يكون اطفال آخرين قد تعرضوا لحوادث أخرى مروعة، إلا أن الأب نمر عشوة يقدم في خطوته النادرة هذه نموذجاً شجاعاً لم يعتد المواطنون الفلسطينيون في مدينة القدس عامةً على اتخاذ مثل هذه الخطوة الجريئة بالكشف عن تفاصيل مثل هذه القصة.
والد محمد ( نمر عشوه)


