طباعة
بلدة سلوان " الحلقة الثانية"
كلمة سلوان تعني السكون والهدوء ولما كانت سلوان تعرف بالسكون والهدوء اطلق عليها هذا الاسم منذ الازل فكما ذكرنا بالحلقة الاولى فهناك عائلات سلوانية تسكن هذه البلدة منذ اكثر من الفي عام وعرف اهالي سلوان بحبهم للأخرين واحترامهم للضيوف وعدم خوفهم من الغريب كون بلدتهم احتضنت شتى الحضارات وكان أهالي سلوان دوماً يعتزون ويفخرون بتاريخ بلدتهم ولا يترددون بالتمتع في كل لحظات وجودهم بالبلدة بما تركنه الحضارات السابقة وعرف اهالي بلدة سلوان بكثرة ووفرة حكاياتهم والقصص الاسطورية كرواية الدجاجة وصيصانها في عين سلوان ويقول اهالي سلوان القدامى ان في عين سلوان ان هناك دجاجة تربي صيصانها وتقوم بحراسة العين من المفسدين والمخربين ولا تترد هذه الدجاجه من طرد الاناس الذين لا ترغب بهم في منطقتها وقال ابو علاء المعري بعين سلوان
طعم يوهم انه من زمزم وبعين سلوان التي في قدسها
وحي وادي حلوه كان يسمى وادي النباح او النباحه وتقول الاساطير السلاونية ان في هذا الوادي قام شاب بقتل شقيته ظلماً ونتيجة لذلك كان اهالي سلوان يسمعون يومياً في ساعات الليل الحالكة صوت هذه الفتاه التي قتلت على يد شقيقها تصرخ وهي اشارة للظلم الذي تعرضت له حتى عام 1948 غير اسم الوادي الى وادي حلوه بعد استشهاد حلوه صيام زوجة المختار احمد صيام حينذاك على يد احد القناصة من حي النبي داهود ومنذ ذلك الحين اطلق على الحي "وادي حلوه"
ساحة وادي حلوه ( باب المغاربه)
كما ذكرنا سابقاً اهالي سلوان كانوا يرحبون بالغريب ولا يخشون منه فحينما تم استحضار يهود اليمن في عشرينيات القرن الماضي ورفضهم اليهود الغربيين في احيائهم وتقطعت بهم السبا لاجئوا الى كبار ووجهاء بلدة سلوان وطلبوا منهم ان يستضيفوهم في بلدتهم فرحب بهم اهالي سلوان ومنحوهم الامان وسمحوا لهم بالبناء على اراضيهم ومنحوهم حق العبادة وفتح كنيس وعندما غادر اليهود اليمن بلدة سلوان بمحض ارادتهم تركوا رسائل تشكر عائلات سلوان لاستضافتهم لهم والتي جزء منها بحوزتنا. الا ان المستوطنين يدعون اليوم ان هناك حق يهودي في البلدة وخصوصاً في احياء بطن الهوى ووادي حلوه بحجة ان اليهود اليمن كانوا يسكون بهذه المناطق وتستغل الجمعيات الاستيطانية هذه الفترة من تاريخ سلوان للسيطرة على البلدة ومن المفارقة ان اليهود اليمن اتفسهم يرفضون ان يستورثهم المستوطنين ان كان فعلاً لهم حق في أي عقار ويقول بعض يهود اليمن انهم حصلوا على عقارات في القدس الغربية التي هي اصلاً لفلسطينيين وسنأتي عن المشاريع الاستيطانية في حلقة لاحقة.
كهوف سلوان عملت على تنشيط الاساطير في حكايا اهل القرية
احياء القرية:
وادي حلوه: وهذا الحي لا يفصله عن المسجد الاقصى الا سور السمجد الاقصى وكان حتى حقبة صلاح الديون الايوبي بوابتان تؤديان مباشرة من الحي من خلال القصور الأموية الى المسجد الاقصى تم اغلاقهما لدواعي امنية وذلك بسبب تصعيب احتلال القدس والمسجد الاقصى بحالة تعرضت لأي هجوم ويعتبر حي وادي حلوه نواة القدس القديمة والذي يبلغ عمرها 5500 سنة تقريباً وقام ببنائها اليابيسيون والكنعانيون والذين تزاوجوا وبنوا اول حضارة في فلسطين وفي حي وادي حلوه تقع عين سلوان الذي يقال ان طعم مياها اشبه بطعم مياه زمزم في السعودية ويقال ان المسيح كان يشفي مرضاه بهذه المياه وبها عين الحمرا وعين الدرج وكنيسة بيزنطية تهدمت بفعل الزلزال ودير الاسخريوطي بوها جامع عين سلوان الجميل المتواضع وعلى اطرافه الشرقية يقع طنطور فرعون وكنيسة كاثولوكية تاريخية أخرى وفي هذا الحي مقبرة للمسيحين والقصور الأموية وباب المغاربة وساحة وادي حلوه التي تمتلك من الاثار ما يجعله مفخرة للانسان حينما يكون بوضع طبيعي الا ان وجود جمعية العاد الاستيطانية دمر تواصل الانسان مع تاريخه عن طريق تحريف الحكاية والادعاء ان الملك داوود هو صاحب الملك وهذا لم يثبت علمياً وسنتطرق لهذا الموضع بحلقة خاصة.
حي البستان: هذا الحي الذي اعتبر جنة القدس وسلتها الغذائية وانتج مالم تنتجه دول مترامية الاطراف من منتوجات زراعية لوفرة المياه وطبيعة ترابها الغني بالفيتامينات التي تحتاجها الزراعة وكان يزرع السلق بكثافة لشدة ان هناك مثل دارج في فلسطين " جاي تبيع السق على اهل سلوان" كمرادف "جاي تبيع المي في بلد السقايين" ونتيجة للسيطرة الإسرائيلية على مياه البلدة عزف اهالي سلوان عن مهنة الزراعة وتعتبلا حسب وصف علماء الأثار ان حي البستان يخلوا من أثار كونه كان منطقة زراعية على عكس ما تدعية السلطات الإسرائيلية بأنه " حديقة الملك" وسوف نأتي على ذكر هذا المضوع في احد الحلقات القادمة.
تين سلوان في حي البستان
حي رأس العمود: وهو من الاحياء العريقة في سلوان وبه نادي شباب سلوان اقدم الاندية المقدسية ورافع العلم الفلسطينيي وسمي برأس العمود كونه يعتبر اعلى احياء سلوان ولسكان رأس العمود روايات لولا شهادات الاهالي يعجز الانسان عن تصديقها فقد قام اهالي بلدة سلوان ببناء مسجد {اس العمو في ليلة واحدة سنة 1968 حينما علموا ان قطعة الارض سوف تضم للمقبرة اليهودية وبهذا نجح اهالي سلوان من حماية جزء من ارضهم.
حي الثوري: وسمي نسبة الى سفيان الثوري المجاهد الذي كان يستعمل ثوراً بدل الحصان حينذاك واقام بهذا الحي فسمي حي الثوري تيمناً بهذا البطل وقد احتل جزء كبير من حي الثوري سنة 1948 وسمي " ابو طور" وتحاول بلدية القدس تسميته جفعات حناينا" وعرف بالحي الغربي وباقي حي الثوري الذي احتل سنة 1967 يعرف بالحي الشرقي
جبل المكبر الشمالي : هو جزء من سلوان التاريخية وما زالت عائلات سلوانية تسكن في معظم الاحياء الشمالية لجبل المكبر وحي الفاروق هو اشهر احياء جبل المكبر الشمالي و ما زالت عائلات سلوانية تمتلك الاراضي هناك والاحراش السلوانية ذات المساحات الشاسعة والتي تلاصق بناء المندوب السامي في حقبة الاستعمار البريطاني والتي حولت اليوم الى بناء تابع للامم المتحدة تم مصادرتها من قبل سلطة الطبيعة الإسرائيلية ومن المنوي اقامة مستوطنات على هذه الاراضي والذي حرم اهلها الاصليين من استغلالها وسمي جبل المكبر وذلك حينما مكث عمر بن الخطاب في هذه المنطقة قبل دخوله الى مدينة القدس اقام بالتكبير من هناك فسمي جبل المكبر.
وادي ياصول: ويقع هذا الحي بجنوب بلدة سلوان ويمتلك احراش قمة في الجمال وبه اشجار تعود لمئات السنين وهذا الحي مهدد بالازالة وتحويله الى مستوطنة يقطنها يهود لتكون استكمال لمستوطنة جبل المكبر
بئر ايوب : وسمي نسبة الى سيدنا ايوب عليه السلام وقيل ان الله تعالى قال لسيدنا ايوب "اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب" والبئر مغلق وحي بئر ايوب يشهد موجهات عنيفة مستمرة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين وهو ملاصق لحي البستان
عين اللوزه: وهذا الحي يوجد به ينبوع مياه اعتاد الناس ان يسميه بعين اللوزه نظراً لوفرة اللوزيات في هذا الحي
وهناك العديد من الاحياء سنأتي على ذكرها في حلقات قادمة
جميع الحقوق محفوظة (مركز معلومات وادي حلوه- سلوان)





