طباعة
اوضاع الاطفال في سلوان تنذر في كارثة انسانية
حول قاضي محكمة الصلح اليوم الطفلان شداد الاعور 14 عاماً ومحمد عبد الاعور 14 عاماً الى الحبس المنزلي بعد ان دفع اهالي كل منهم كفالة 1500 شيكل اضافة الى عشرة الاف شيكل كفالة شخصية لكل منهم على ان يعود غداً شداد الى مركز التحقيق في المسكوبية وبهذا القرار يكون الطفلين شداد ومحمد قد انضما الى احمد صلاح 13 عاماً الذي حول هو الأخر الى الحبس المنزلي وبذلك يتم حرمان الاطفال الثلاثة من الانتظام في الدراسة.
وقدمت لائحة اتهام ضد الياس وصهيب الاعور وكلاهما يبلغان 15 عاماً اضافة الى احتجاز ثلاثة اطفال أخرين وهم منير العباسي ومحمد جعافرة وعلي ابو ذياب وتعقد جلسة في محكمة الصلح صباح هذا اليوم لمحاولة تمديد اعتقالهم.
الطفل شداد محمد الاعور " حرموني من الاكل والشرب او استعمال الحمام طوال فترات التحقيق"
يقول محمد " اعتقلوني في ساعات الصباح الاولى ومجرد دخولي لغرف التحقيق انهال المحققين علي بالضرب المبرح وحققوا معي عدة مرات وفي احد التحقيقات اخذوني لغرف التحقيق من الساعة التاسعة صباحاً حتى الحادية عشر مساءً وانا مكبل اليدين والقدمين وحرمت من الذهاب الى الحمام ومنع عني الطعام والماء طيلة فترة التحقيق"
وكان محمد قد عرض خمس مرات على القضاء الإسرائيلي خلال فترة عشرة ايام وفي كل تم عرضهم على القاضي يقول محمد" يتم ايقاظنا الساعة الخامسة صباحاً ويأخذوننا الى غرف صغيرة ونحن مكبلي اليدين والقدمين ثم يتركوننا لوقت قصير في ساحة صغيرة وثم يتم تحويلنا الى غرف صغيرة جداً ننتظر ان نعرض على القاضي ويستمر هذا الوضع حتى لاكثر من عشر ساعات ويسلطوا علينا النحشون وهي قوة تابعة لادارة السجون يعتدون بالضرب علينا لابسط الاسباب"
الطفل محمد عبد المنعم الاعور" اجبروني على الوقوف خلال ساعات التحقيق وسقطت على الارض من شدة التعب اكثر من مرة"
لقد ابتدأ محمد الحديث وهو يقول " اكثر ما يؤلمني حرماني من الدراسة التي اعشقها لقد ضربوني ونكلوا بي وضربوا رأسي بحيطان غرف التحقيق وخلال فترات التحقيق لم يتم اعطائي الطعام او الماء وحرموني من دورة المياه" ويضيف " حقق معي خمس مرات وفي احد المرات استمر التحقيق 12 ساعة وانا مكبل اليدين والقدمين وكنت واقفاً وسقطت عدة مرات على الارض من شدة التعب والارهاق والجوع والعطش" ويقول محمد " حينما عرفوا اننا سنحول الى الحبس المنزلي قام النحشون بالاعتداء علينا وهي ليست المرة الاولى فقد اعتدوا علينا بالضرب لأننا قلنا لاهلنا مرحباً في قاعة المحكمة " ويضيف محمد ساخراً " حينما اقترب وقت تحويلي الى الحبس المنزلي قاموا باعطائي شريحة مرتديلا فقلت للشرطي خذها فأنت مسكين جائع محروم من الشراب"
وتقول والدة محمد وهي أخت شهيد ولها اخان في المعتقل " حينما كان ابني محروم من الطعام والشراب ويعتدى عليه بالضرب رأيت اطفال اليهود يلهون بمناسبة عيد المساخر امام المحكمة فأي عدل تتحدث عنه المنظمات الدولية لحقوق الطفل فاطفالنا محرومون من ادنى الحقوق واطفالهم يملكون الدنيا"
ويقول عبد المنعم والد محمد " اين المنظمات الدولية والمؤسسات الرسمية لم يأتي حتى ممثل عن تلك المنظمات يسأل عن حالنا وحال اطفالنا الذي هو حال كل الناس ولا يجب ان يكون الطفل في سلوان معتقل حتى يكون منهار نفسياً فأنا فجميع الاطفال يعيشون تحت صدمة الانتهاكات اليومية في سلوان واخشى على اطفالي حينما يذهبون الى البقالة التي لا تبعد اكثر من 20 متر من منزلنا فالجنود اعتادو ضربهم واعتقالهم دون اي سبب"
احمد نضال صلاح " حققوا معي دون وجود محامي او والداي وضربوني وهددوني"
لا تختلف قصة احمد 13 عاماً عن شداد ومحمد فنفس فترات التحقيق والحرمان من الطعام والشراب والحمام واحمد لا يتحدث دون النظر الى باب المنزل في كل مرة يسمع صوت غريب معتقداً ان الجنود سيقتحمون المنزل.
احمد يعيش تحت صدمة عميقة وهو مطلوب صباح هذا اليوم للتحقيق ومكث 8 ايام بسجن المسكوبية ومن الكلمات القليلة التي قالها احمد " ضربوني في كل مرة كانوا يحققون معي واعتدوا علي بالضرب في الممرات وفي احد المرات زاد التحقيق عن 12 ساعة جعت وعطشت وطلبت ان اذهب الى الحمام فلم يسمح لي"
شداد الاعور
محمد الاعور
احمد صلاح




