طباعة
الطفل صهيب سجن ثلاث مرات وحالياً بالسجن المنزلي
صهيب الأعور ابن الاربعة عشر ربيعاً ، الطفل المجتهد بدراسته والذي يعتبر مقعده الدراسي المكان الاكثر قدسية لطفل له طموحات علمية واسعة الافاق يحرم من هذا المكان بسبب الحبس المنزلي الظالم الذي حوله الى طفل الى مجرم بنظر القانون الإسرائيلي.
اعتقل صهيب مع اربع أخرين هم ابناء عمومته وجار لهم بتاريخ 5-3-2012 وجميعهم دون سن الخامسة عشر وبعدها يأيام قليلة اعتقلوا اطفال أخرين ومنذ اللحظة الاولى من اعتقال صهيب والأخرين بدأت رحلة العذاب بالاعتداء عليه بالضرب المبرح داخل جيب الشرطة الإسرائيلية حيث يقول صهيب " انهالوا علي وعلى الأخرين بالضرب المبرح ولم يتركوا مكان في جسدي لم يعتدوا عليه حتى كاد ان يغمى علي احياناً وشعرت انني ازهق انفاسي احياناً" ويضيف " كانت حسرتي اثناء الاعتداء علي بالضرب على دموع امي التي كانت عاجزة عن حمايتي اثناء اعتقالي الوحشي حتى انهم منعوني من وداع والدتي او احتضانها قبل الاعتقال"
بقي صهيب في جيب الشرطة مدة ساعتين حتى اعتقال ابناء عمومته وجاره وفي غرف التحقيق حاولوا تلفيق التهم الكاذبة والمزورة ضده وحينما كان يرفض التهم كانوا ينهاولوا عليه بالضرب المبرح وهو مكبل اليدين والقدمين.
استمر التحقيق في اليوم الاول 8 ساعات ثم حول الى محكمة الصلح الإسرائيلية التي وافقت على تمديد اعتقاله وهنا يقول صهيب " بقيت داخل معتقل المسكوبية 32 يوماً وخرجت للمحاكم 15 مرة وفي كل مرة يقتادوني للمحكمة او التحقيق كان الجميع يضربني من السجان الى المحقق وكنت اشعر انني وقعت فريسة بين ضباع ضالة لا ترحم ولا تميز انني طفل فتم معاملتي كمجرم اقترف كل جرائم الدنيا فكان المحققين يضعون الكرسي على قدمي ويجلسون عليه باحجامهم الضخمة وانا اصرخ واستنجدهم بالتوقف وصراخي كانت محفز لهم بالاستمرار فقررت ان اكتم الامي حتى لا اعطيهم فرصة التلذذ بعذباتي"
يقول صهيب "هددوني انهم سيعذبونني كما يعذبون رجال حماس والمقاومة وبقيت على هذا الحال مدة 11 يوماً بين التعذيب والتحقيق والحبس الانفرادي وكميات الاكل التي حصلت عليها كانت قليلة جداً ووضع غرف الانفرادي لا يوجد له وصف من شدة قذارته"
ويقول صهيب والدمع يذرف من عيناه " كانت تنبعث من الغرفة روائح كريهة ومياه الصرف الصحي تملئ الغرفة ووحشتي الى احضان والدتي وحنين والدي واشتياقي لاخواني يلهيني ويبعد فكري عن قذارة الحبس الانفرادي "
بعد عدة ايام تم الافراج عن ابناء عمومته وبقي الياس الاعور يقاسمه غرفة الاعتقال ثم حول الياس الى الحبس المنزلي وبقي صهيب وحيداً ويقول صهيب" بعد ان اصبحت وحدي جروني الى المعبر واعتدوا علي بالضرب وكنت احياناً اشعر بأن الاجواء حارة واحياناً كنت اشعر بالتجمد في عظامي لم اكن استطيع الخلود للنوم فالحشرات تزعجني وحينما يغلبني النعاس يقرعون الابواب علي حتى لا انام ومضت عدة ايام ولم انم"
حالياً صهيب مبعد عن منزله وهو في حبس منزلي لدى جدته والدة الشهيد محمد فطافطة والاسيرين موسى وكايد فطافطة ومحروم من الذهاب الى المدرسة وهنا يقول " عذاب السجن يهون عن عذاب ابعادي عن مقاعد الدراسة فهم يتهمونني انني رشقت الحجارة والزجاجات الحارقة وحتى لو اثبتت التهم ضدي فكيف لهم ان يحرمونني من مدرستي؟؟"
صهيب اثناء اعادته من المحكمة الى معتقل المسكوبية



