طباعة
مركز المعلومات : الشاب سلطان أبو الحمص أحد ضحايا الهجمة الإسرائيلية على قرية العيسوية
يعاني الشاب سلطان رباح أبو الحمص 18 عاماً من أوجاع شديده في يده اليمنى ورضوض في مختلف أنحاء جسده بعد اعتقاله والاعتداء عليه من قبل وحدة المستعربين والقوات الإسرائيلية أثناء لعبه بكرة القدم في ملعب العيسوية.
ويعود تاريخ الحادث لـ 19-12-2012، حيث اعتقل الشاب ابو الحمص مع ثلاثة شبان آخرين اثناء تواجدهم في ملعب العيسوية للعب كرة القدم مع 12 شاب آخر، وقد داهمت القوات الاسرائيلية الملعب مع وحدة المستعربين، وحاصرته من كافة الجهات واخذت باطلاق الأعيرة المطاطية تارة، واستخدمت المسدس الكهربائي تارة اخرى، مما أدى الى اصابة عدد من الشبان، واعتقال عدد آخر، أما الشاب ابو الحمص فكان له نصيب الاعتقال والاصابة بكسور ورضوض.
ويروي الشاب ابو الحمص ما جرى معه لمركز معلومات وادي حلوة قائلاً :"اثناء اللعب بكرة القدم مع عدد من الاصدقاء قامت القوات الاسرائيلية ووحدة المستعربين بمداهمة الملعب ومحاصرته من كامل الجهات، وقد تم اطلاق الاعيرة المطاطية علينا بكثافة كما استخدم ضدنا مسدس كهربائي يصيب عن بُعد 6 أمتار، ولم يكن أمامنا خيارات للهروب، فكانت القوات تحاصر الملعب من جهاته الأربعة، وخوفا من المستعربين توجهنا للجهة التي كانت تحاصرها القوات الاسرائيلية وتم الامساك بثلاثة منا وهم (سلطان ابو الحمص، وأحمد درباس، وجلال ناصر)، وذلك في حوالي الساعة الخامسة مساء، كنا مصابين بالاعيرة المطاطية، الشاب درباس في رأسه وانا بثلاثة أعيرة في قدمي".
ويكمل ابو الحمص حديثه :"تم الاعتداء علينا بالضرب بشكل مبرح خلال الاعتقال، وتم وضعي في مكان وقام حوالي 15 حندي بضربي باعقاب البنادق والمسدسات والايدي والاقدام، وتم تقييد يدي الى الخلف بعنف، وخلال ذلك قاموا برفع يدي 5 مرات للاعلى مما أدى الى حدوث "فك بالكتف" ، وبعد ذلك تم عصب عيوننا ونقلنا بسيارة من الملعب الى معسكر العيسوية، وتواصل الاعتداء علينا، حيث تم اجبارنا على الجلوس في أرضية السيارة".
وأضاف :"خلال ذلك جلست خلف السائق وعلى الكرسي الجندي وانا بالوسط، وتعمد السائق ارجاع كرسيه ودفعي عدة مرات، وفي المعسكر اجبرونا على الجلوس على ركبنا اكثر من نصف ساعة ونحن مقيدي الايدي ومعصوبي العينين، وقد وجهوا لي ضربة على رأسي وعلى وجهي وخلال ازالة القيود البلاستيكية لاستبدالها بالحديدية تعمدوا جرحي".
وقال أبو الحمص :"تم نقلنا الى مركز التحقيق في ابو غنيم، وبقينا ساعة كاملة خارج المركز، ولدى دخولي غرفة التحقيق تم ازالة العصب عن عيني وطلبت من المحقق فك القيود أو وضع يدي الى الامام، فقال لي المحقق ساخرا :"هل تريد فك قيدك لتقتلني؟"، رغم اني اعاني من الاوجاع لكنه لم يكترث لذلك".
ويتابع :"من الساعة الخامسة حتى الثانية عشر والنصف بعد منتصف الليل، كنا مقيديين الايدي للخلف، ومعصوبي العينين، وقد تم الاعتداء علينا من الساعة الخامسة حتى الثامنة والنصف بشكل متواصل وبأشكال متعددة، ووجه لي المحقق تهمة القاء الحجارة وتوجيه صفعة للجندي على وجهه، لكني نفيت ذلك وأكدت انه لا يوجد في الملعب حجارة انما هو "انيجيل" فقط".
وأضاف :"لدى وصولنا الى المسكوبية، رفض الضباط دخولنا الى الغرف قبل عرضنا على الطبيب، وبعد الفحص تبين وجود كسر في يدي اليمنى ورضوض، وتم نقلي بسيارة الاسعاف الى المستشفى تشعاري تصديق، وهناك اجريت لي الفحصوصات وصور الاشعة اللازمة وتم تأكد وجود كسر وضرورة اجراء عملية، وحينها حاولت القوات الاسرئيلية ان تأخذني لتعيدني الى المسكوبية لكن الطبيب المشرف على حالتي رفض ذلك واكد لهم خطورة الوضع في يدي، وبعد حديث اكثر من ساعتين مع القوات الاسرائيلية من جهة ومع المحقق من جهة اخرى، طلب الاخير ان يحدثني على الهاتف وقال لي:" لقد تم الافراج عنك دون شرط او قيد..انت غير معتقل فلا يوجد شيء ضدك".
ولاحقا اجريت عملية جراحية للفتى ابو الحمص وتم وضع بلاتين وبراغي في يده اليمنى.
وتشهد قرية العيسوية منذ تاريخ 18-12-2012 حملة اسرائيلية تشمل اعتقالات ومداهمات وتفتيشات واقتحامات دائمة وعلى مدار الساعة للمنازل والشوارع والأحياء، اضافة الى تمركز القوات الإسرائيلية على مداخلها، وقطع المياه عن عدد كبير من المنازل بحجة عدم الالتزام بدفع الديون المتراكمة عليهم، وتحرير مخالفات وشطب سيارات عن الشارع، كما واستقبل الاهالي بداية العام بهدم منزل قيد الانشاء وتجريف أراضٍ زراعية ومصادرة بضائع بملايين الشواقل.
وحسب مصادر من قرية العيسوية فقد تم اعتقال حوالي 110 اشخاص من القرية من بينهم( سيدة، وشبان، وأطفال)، اضافة الى الاعتداء على عدد كبير منهم.
آثار الضرب والاعتداء على أطراف الشاب سلطان ابو الحمص








