طباعة
الشاب باسل حربي العباسي.. بين حبس فعلي وحبس منزلي وتهم مُلفقة
مددت المحكمة الإسرائيلية العُليا اليوم الثلاثاء توقيف الشاب باسل حربي العباسي "21 عاماً" لمدة 90 يوماً، حتى صدور الحكم ضده، بتهمة اضرام النيران في البؤرة الاسيتطانية المسماة "بيت يوناثان" في سلوان.
الشاب باسل العباسي قضى الست سنوات الأخيرة من عمره مُتنقلاً بين السجن الفعلي والحبس المنزلي، وغرف التحقيق، فلم ينعم بسنوات طفولة ولم يهنأ بهدوء وراحة فترة شبابه الأولى.
الاعتقال الأول...
وقد نقلت والدة الشاب باسل لمركز معلومات وادي حلوة قصة تنقل ابنها بين السجن الفعلي والحبس المنزلي رغم صغر سنه، وصورة الألم الذي ذاق طعمه في الزنازين وغرف التحقيق فقالت :"اعتقل باسل في المرة الأولى في شهر آذار من عام 2008 حين كان يبلغ من العمر 16 عاماً فقط، وذلك بعد مداهمة منزلنا الساعة الثالثة فجراً، ورغم صغر سنه لكن التحقيق كان معه في زنازين المسكوبية لمدة شهر كامل، وحرم مدة شهرين من الزيارة ولقاء عائلته وادخال الملابس له".
وأضافت :"وجهت لباسل لائحة اتهام في المحكمة المركزية تضمنت "تهديد أرواح الآخرين، وتخريب ممتلكات الدولة، والاعتداء على موظفي الحكومة"، وبعد عدة جلسات تمكن المحامي من الوصول الى صفقة مع المدعي العام للحكم عليه بالسجن الفعلي لـ 9 أشهر، ومثلها مع وقف التنفيذ، وفي يوم المحكمة رفض قضاة المركزية الصفقة، وأصدروا الحكم عليه بالسجن عام ونصف العام، الا انه تم الاستئناف للمحكمة العليا، والتي ثبتت الصفقة.
الاعتقال الثاني والثالث..
وأوضحت والدته أنه بعد الافراج عنه بفترة قصيرة تم اعتقاله عندما كان في متنزه "التييلت" راكبا حصانه، وفجأة ظهرت قوات خاصة ادعت انه حاول طعن احد أفرادها وقد تم رشه بغاز الفلفل والاعتداء عليه، وبعد يومين أفرج عنه بعد تأكيد عدد من افراد القوات الخاصة في شهادتهم انه لم يكن بحوزته أي سكين، مشيرة انه تم الاعتداء عليه بعد فحص هويته الشخصية حيث تبين انه أسير سابق.
وأضافت :"في شهر أيلول عام 2010، اعتقل مرة ثالثة بتهمة المشاركة في الأحداث التي وقعت يوم جنازة الشهيد سرحان، واخلي سبيله بعد يوم واحد بعد اثباته مكان تواجده يوم الاستشهاد".
الاعتقال الرابع والخامس...
وقالت :"ثم اعتقل الشاب باسل مرة رابعة في شهر تشرين الثاني عام 2010، وأفرج عنه بعد شهر بكفالة قدرها 7 الاف شيكل، وحبس منزلي مفتوح لحين انتهاء الاجراءات القانونية ضده، وذلك بتهمة الاعتداء على جيب للمستوطنين في حي عين اللوزة بسلوان، وخلال وجوده في الحبس المنزلي اعتقل بتاريخ 3-7-2011، بتهمة اضرام النيران ببؤرة استيطانية في حي بطن الهوى "عمارة يوناتان".
وأضافت :"خلال تواجده بالسجن صدر الحكم ضده في تهمة الاعتداء على جيب للمستوطنين، بالحبس الفعلي لمدة 17 شهراً، وكان من المفترض ان يفرج عنه في شهر تشرين الأول الماضي، لكن المحكمة العليا مددت توقيفه لمدة 90 يوماً، على تهمة اضرام النار في البؤرة الاستيطانية، واليوم تم تمديد التوقيف مرة أخرى"، وهو حاليا في سجن جلبوع.
وأكدت والدة باسل ان تهمة اضرام النيران في البؤرة الاستيطانية لا اساس لها وهي ملفقة ضده، فهو كان بالحبس المنزلي، مشيرة انه في احدى جلسات المحكمة تم احضار عدد من شبان سلوان متهمون باضرام النيران في البؤرة الاستيطانية، وقد نفوا معرفتهم بباسل وعلاقته بهم ومشاركتهم، ورغم ذلك تواصل النيابة توجيه الاتهام ضده بحجة وجود اعتراف عليه.
واوضحت انه سيتم اصدار الحكم ضده خلال الـ 90 يوماً القادمة، ويطالب المحامي بتبرئته من التهمة الموجهة ضده لانه لا علاقة له بها، علماً انه تم التحقيق مع عدد من افراد عائلته واقاربه للتأكد من مكان وجوده يوم حادثة إضرام النيران في البؤرة الاستيطانية.
في الصور أعلاه الاعتقال الأول لباسل العباسي



