طباعة

العليا تبّت في الالتماس المقدم من مؤسسة ميزان لتقديم لوائح اتهام ضد قتلة الشهيد زياد الجيلاني
March 11, 2013

تنظر المحكمة العليا في مدينة القدس صباح يوم الأربعاء القادم الموافق 13.3.2013 في الالتماس المقدم من قبل مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان – الناصرة، ضد المستشار القضائي للحكومة، والذي تطالب ميزان من خلاله بتقديم لوائح اتهام ضد أفراد الشرطة الذين قاموا بقتل الشهيد المقدسي المرحوم زياد الجيلاني.

وقدمت مؤسسة ميزان التماسها للعليا يوم 1.1.2012 بعد قرار المستشار القانوني للحكومة بعدم تقديم لوائح اتهام ضد أفراد الشرطة الذين قاموا بقتل وإعدام الشهيد المرحوم زياد الجيلاني في القدس، والذي صدر يوم 27.6.2012.

وكانت النيابة العامة ردت جواباً خطياً للالتماس المذكور يوم 20.3.2012 أبلغت فيه المحكمة العليا أن النائب العام للدولة قرر بعد استلام الالتماس القيام بدراسة مجددة حول إمكانية تقديم لوائح اتهام ضد عناصر أفراد الشرطة المتورطين بجريمة قتل الشهيد الجيلاني.

وكان المرحوم زياد محمد الجيلاني قتل يوم الجمعة الموافق 2010/6/11 بعد أدائه صلاة الجمعة وخروجه من المسجد الأقصى المبارك، حيث استقل المرحوم سيارته عائداً أدراجه إلى بيته في شعفاط. إلا انه صادف جنوداً في منطقة وادِ الجوز، وعلى ما يبدو فإن سيارة المرحوم أصابت عدداً من الجنود دون قصد ونتيجة حادث طرق، فقاموا بفتح النار بشكل عشوائي على سيارة المرحوم وإصابة عدد من المارة، الأمر الذي أجبر المرحوم الهرب إلى حي "حوش الهدمي" القريب، وحين ترجل من السيارة استمر أفراد الشرطة بإطلاق النار المباشر على المرحوم وإصابته بعدة طلقات في ظهره، حتى وقع مصاباً على الأرض. وبالرغم من تأكد أفراد الشرطة أن المرحوم مصاب وينزف دماً ولا يشكل أي خطر يذكر، قرر أفراد الشرطة إعدام المرحوم بدمٍ بارد وقاموا بإطلاق عدة رصاصات أخرى من مسافة قريبة جداً على رأس المرحوم بقصدٍ واحدٍ هو تأكيد موته.

وبعد الحادث مباشرة قام طاقم محامي مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان – الناصرة، بمواكبة الملف وجمع الأدلة المختلفة والشهادات الحيّة وتقديمها إلى قسم التحقيق مع أفراد الشرطة.

إلا أن الملف ضد أفراد الشرطة أغلق في حينه بادعاء عدم كفاية الأدلة، كما رفض كذلك الاستئناف على قرار إغلاق الملف، الأمر الذي استدعى تقديم التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية وتقديم كل الأدلة الدامغة التي تشير وتؤكد أن ما قام به أفراد الشرطة هو قتل مع سبق الإصرار، حيث كان المرحوم مصاباً ولا يشكل أي خطر حين تم اعدامه.

وتطالب مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان في التماسها من المحكمة العليا تقديم أفراد الشرطة الذين قتلوا المرحوم بدم بارد إلى المحاكمة الجنائية ومعاقبتهم وفق القانون.

هذا وسيشارك في جلسة الأربعاء القادم أهالي وأقارب المرحوم زياد الجيلاني، بالإضافة إلى طاقم محامي ميزان الذين واكبوا الملف، كما سيحضر الجلسة ممثل عن القنصل الامريكي في القدس، كون ارملة المرحوم زياد الجيلاني تحمل الجواز الأمريكي.