طباعة
صور وتفاصيل ...26 منزلا في قبضة المستوطنين ببلدة سلوان
سيطرت حالة من الصدمة والألم والاستنكار على سكان حي وادي حلوة في قرية سلوان يوم الثلاثاء الموافق( 30-9-2014)، بعد الكشف عن فداحة ما حدث في الحي..عمارات وشقق اصبحت بين ليلة وضحاها ملك لجمعية إلعاد الاستيطانية، لتقوم تحت جنح الظلام باقتحامها والاستيلاء عليها.
أمر واقع فرضه المستوطنون بحراسة الشرطة الاسرائيلية، حيث قاموا بخلع أقفال الأبواب ووضع أقفال جديدة وشبك حديدي لكافة نوافذ المنازل، وسلاسل حديدية على البوابات الرئيسية للبنايات للحيلولة دون دخولها من قبل المواطنين الذين تصدوا لهم.
الاقتحام المتزامن كان حوالي الساعة الثانية والنصف من فجر الثلاثاء، وردة الفعل كانت في المقابل التصدي من قبل بعض المواطنين حيث تم الاعتداء على بعض العائلات بالضرب المبرح ورش غاز الفلفل، من قبل المستوطنين والشرطة.
وعمل طاقم مركز معلومات وادي حلوة- سلوان ومنذ اللحظات الأولى لبدء عملية السيطرة على المنازل على جمع المعلومات وتقصي الحقائق من قبل السكان وبعض من المالكين الذين تواجدوا في المكان، كما عمم الخبر على وسائل الاعلام المحلية والعالمية والعربية لفضح الجريمة التي وقعت في الحي من قبل ضعفاء النفوس.
وحسب المعلومات التي جمعها المركز فإن 26 منزلا- 8 بنايات سكنية سربت لمستوطني جمعية العاد معظمها يقع في حارة بيضون القريبة من حي وادي حلوة باستثناء بناية عائلة الخياط ومنزلين لعائلة قراعين في وادي حلوة، وبناية اليماني ومنزل في بناية عائلة سرحان في منطقة "المقبرة- المعروفة بالتربة" بين وادي حلوة ووادي الربابة...
المحامي محمد دحلة: انعدام أي وازع وطني أو ديني أو أخلاقي
وقد لجأ مواطنون من الحي الى القانون في محاولة لمنع اكمال السيطرة على تلك المنازل، حيث توجه المحامي محمد دحلة الى الحي للاطلاع على حيثيات عملية الاستيلاء، وقال :"ما جرى هو إقتحام غير مسبوق للجمعيات الاستيطانية وخاصة جمعية العاد على حي وادي حلوة بسلوان، فلم يسبق لجمعية إستيطانية قامت بإستيطان فردي وليس حكومي، حيث تم خصخصة الجمعيات الاستيطانية للإستيلاء على 25 شقة سكنية في ليلة واحدة وإقتحامها وإسكان مستوطنين فيها".
وأضاف المحامي دحلة :"هذا مؤشر خطير جدا ونذير سوء يهدد التواجد الفلسطيني في سلوان، من أجل أن يشعر أهالي سلوان ان البيوت مباحة وإقناعهم بأنه بإمكانهم البيع بسهولة، اضافة الى إغراء السكان لبيع منازلهم وإفهام الجميع أنه لن يحدث أي سوء لمن يبيع، ويتم البيع بدون خشية أو وجل وبدون وازع وطني ولا ديني ولا أخلاقي".
وأوضح المحامي دحلة ان جمعية العاد لا تخفي محاولاتها للاستيلاء على العقارات في سلوان، كانت وعملت وستعمل بالمستقبل، وقال :"في الماضي نجحنا في إلغاء العديد من الصفقات التي كانت العاد خلفها، فكان هناك مخالفات قانونية لبعض الحالات بحيث يبيع من ليس له الحق بالبيع أو يكون عقار مملوك بالمشاع والحصة المباعة أصلا لم تكن محددة بين المالكين المختلفين، وفي بعض الحالات هناك حق الشفعة للآخرين ولديهم حق الأولوية بشراء العقار".
وأشار الى اكتشاف ثغرات في بيع هذه العقارات، بحيث تم إدخال أشخاص من خارج سلوان لشراء العقارات من أهالي سلوان، هم من القدس وخارجها أو من الداخل الفلسطيني، في بعض الحالات تم إدخال مستأجرين لها، مضيفا :"سنحاول إستخدام هذه الثغرات من اجل العمل في الدفاع عن حقوق من لم يبع حقوقه، وإعادة البيوت التي لها أصحاب ولم ينخرطوا بعملية البيع".
وأوضح أن العقارات التي تم الاستيلاء عليها من قبل جمعية العاد ليلة أمس كانت شاغرة ولم يتم إخراج عائلات منها عدى حالة أو حالتين، وهذا مستهجن ومستغرب ويدل على تخطيط كبير من الجمعيات الناشطة في هذا المجال.
وأضاف :"لا شك أن الوضع خطير جدا، سلوان هي البوابة الجنوبية للمسجد الأقصى، وهي منطقة حساسة ومستهدفة جدا، يوجد فيها مستوطنة كبيرة معروفة وهي "مدينة داوود"، والاستيلاء على منازل ببنايات مختلفة ومناطق مخالفة مملوكة لعائلات مختلفة، في آن واحد يدل على أن الخطر محدق، والامكانية لتهويد سلوان أصبح خطرا حقيقيا، وعلى أهالي سلوان الانتباه للأمر وإلا أصبح أملنا المنشود أن تكون هناك أحياء فلسطينية وفي المستقبل عاصمة فلسطينية لتلك الأحياء حلما بعيد المنال".
شهادات تروي حجم الكارثة..
شهادات ووقائع عملية الاستيلاء على البنايات والشقق في حي وادي حلوة يرويها الجيران والمتضررون من تلك العملية التي يصفونها بأنها الأكبر من حيث المستوى والتخطيط.
أشرف سرحان
الشاب أشرف ناصر سرحان من سلوان كان أحد المتضررين حيث قال :"بنايتنا مكونة من 5 طوابق، منها 3 يعيش فيها أعمامي والرابع باعه والدي لأحد المواطنين من عائلة "وائل أبو صبيح" قبل نحو عامين والخامس ما زال لنا، وقد أكد عقد البيع حقنا أولا في الشراء ان كان يرغب في بيعه، الا انه باعه لليهود".
وعلم المركز أن مساحة المنزل تبلغ 220 مترا مربعا - تضم ما بين 6 إلى 7 غرف.
وأكد أن العائلة ستتوجه للقانون والمحاكم من أجل استرجاع المنزل. "بالقرب من مقبرة- التربة" بين وادي حلوة ووادي الربابة
الياس الكركي في حارة بيضون
وأكد المواطن الياس الكركي "62 عاماً" أنه يملك الأوراق التي تثبت ان إبنه "نبيل" باع المنزل لمواطن فلسطيني من الداخل (يدعى فريد الحاج يحيى) قبل نحو 7 أشهر، وقبل 3 أشهر إنتهت إجراءات البيع بعد دفع ثمن المنزل، ولكنه لم يقطن فيه.
وأضاف:"فوجئت بعد منتصف الليل بتواجد 8 مستوطنين يغلقوا النوافذ، وعلمت منهم انهم اشتروه، بيته لا يبعد عن بيتي سوى عدة أمتار، لقد صدمت جدا للأمر، فحياتنا ستتحول لجحيم، حيث أعيش مع أولادي وأحفادي وعددهم 35 فردا".
مشيراً أن البيت مكون من طابقين مساحة كل طابق 200 متر مربع ويضم كل طابق 4 غرف وتوابعها.
محمد بيضون (ابو عنان)
وأوضح المواطن محمد بيضون أنه كان يؤجر منذ عامين 3 طوابق من بنايته لثلاثة عائلات -، ( 6 شقق ورووف) وهو لا يقطن فيها، وقال :"فوجئنا الساعة الثانية بعد منتصف الليل بإتصال الجيران وإبلاغنا أن المستوطنين إقتحموا البناية، ووضعوا السلاسل الحديدية على الباب الرئيسي، ووضع أقفال جديدة بعد تحطيم الأقفال الموجودة".
وأشار أن مسطح بنايته يبلغ 250 مترا مربعا، وكل طابق يضم 4 غرف وتوابعها.
منزل يوسف الزواهرة
وعلم مركز المعلومات أن هاني العباسي باع منزله في شهر رمضان الماضي للمدعو يوسف زواهرة، وقد قام الأخير بإصلاح الطابق الأول، ثم بنى طابقا اضافياً، وتبلغ مساحة الطابق الأول مائة متر مربع، والمفاجأة انه كان ( قبل ساعات من تسليم المنزل) كان يجلس الزواهرة مع الجيران وغادر المنطقة تاركاً الباب الرئيسي مفتوحاً".
منزل فيصل الكركي
كما علم المركز ان المدعو فيصل الكركي اشترى منزلا من عائلة عواد ثم بنى طابق إضافي ولم يقطنه وكل طابق تبلغ مساحته 70 مترا مربعا ويضم غرفتين وتوابعها.
عبد الناصر قراعين
أحد مالكي حوش في الحي هو المواطن عبد الناصر قراعين قال :"فوجئنا بقطعان المستوطنين يقتحمون الحوش ويحطمون الأقفال دون معرفة أي شيء، حاولنا إخراجهم بالقوة ولكن أفراد الشرطة إعتدوا علينا بالضرب وأخرجونا وهددونا بالاعتقال، ورش المستوطنون الغاز المسيل للدموع علينا وهددوا إبن أخي محمود قراعين باطلاق النار عليه وأعتدوا عليه بالضرب المبرح، لكننا بقينا في ساحة الحوش، للحيلولة دون إستمرارهم في السيطرة على المنازل، أو إستخدام الساحة كممر لهم، وقد توجهنا للمحامي محمد دحلة الذي سيتابع الأمر بالمحكمة".
واضاف :"هذه كارثة ومصيبة كبيرة، وليست القضية الباب مقابل الباب وإنما هذا حوش لعائلة كاملة، وهذا البيت فلسطيني وسنبقى ندافع عنه حتى آخر نفس بحياتنا، حتى يتم إخراجهم منه".
وأوضح أن المنزلين المستولى عليهما يعودان لوالده "محمود قراعين" وتبلغ مساحة الأول 160 مترا مربعا والثاني 40 مترا مربعا، وقد قام المستوطنون بهدم الجدار بين المنزلين ليصبح منزلا واحدا.
محمد عادل الخياط
وأفاد المواطن محمد عادل شفيق طه الخياط أنه أثناء تواجده في قرية كوبر (شمال غرب رام الله) تلقى اتصالا من عائلته ومن جيرانه ليبلغوه أن المستوطنين اقتحموا بيته، وأضاف :"جئت مسرعاً وحاولت الدخول وتحدثت مع الشرطة وقلت لهم ان هذا بيتي، لكنهم رفضوا سماعي، فأحضرت آلة لخلع الباب فقام افراد الشرطة بدفعي والاعتداء علي وعلى شقيقي بالضرب".
وأشار أن المستوطنين إستولوا على 3 شقق سكنية تعود له، دون معرفة سبب الاقتحام، مؤكداً انه سوف يتوجه الى القضاء لاسترجاع البيت.
اليماني
كما باع المدعو فيصل الكركي لليماني والذي قام الأخير قبل عامين ببناء بناية مكونة من 8 شقق سكنية، وعاشت عائلة اليماني فيها لمدة ثم أخلتها.
اجتماع هام في سلوان
ودعا مركز معلومات وادي حلوة والمؤسسات العاملة في سلوان والقوى الوطنية والاسلامية والعشائر لعقد اجتماع يوم غدٍ الساعة ال7 مساء في ملعب وادي حلوة للحديث عن "تسريب المنازل والعقارات".
وأكد المركز أن اتصالات واجتماعات عقدات على مدار الساعات الماضية، وتم خلالها تشكيل لجنة تحقيق اضافة الى حراك قانوني في محاولة لاسترجاع المنازل المسلوبة.
الحركة الاسلامية الشق الشمالي تنفي علاقتها بالمدعو" فريد الحاج يحيى"
إننا، في الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني، نؤكد أن مدينة القدس أمانة في أعناقنا ، وموقفنا واضح وسيبقى واضحاً وهو الحفاظ على القدس بأهلها وبيوتها ومقدساتها وعقاراتها وأراضيها، سرنا على هذا النهج خلف قائدنا ورائدنا الشيخ رائد صلاح على مدار سنين طويلة وسنبقى كذلك حتى نلقى الله تعالى بإذن الله.
ودفعاً لأي التباس، فإننا نؤكد للقاصي والداني أن السيد "فريد حاج يحيى" لم يكن يوماً من الأيام عضواً لدينا في الحركة الاسلامية، ولم يشغل أي منصب لدينا، ولا في أي مؤسسة من مؤسسات الحركة الاسلامية.
الحركة الاسلامية الشق الجنوبي بيان توضيحي
وأكدت الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني ان عملية بيع وتسريب بيوت أهلنا في بلدة سلوان الى المستوطنين اليهود جريمة نكراء وخيانة لله ورسوله والوطن. وعليه وتعقيبا على الأخبار التي تنشر تباعا وهي ان الذي قام بشراء وبيع البيوت هو شخص من الداخل الفلسطيني (ف.ح.ي) يعمل من خلال جمعية الاقصى التابعة للحركة الاسلامية تؤكد الحركة الاسلامية ما يلي:
١) ليس لنا في الحركة الاسلامية اي علاقة من اي نوع لا من قريب ولا بعيد مع هذا الشخص المذكور
لقد عمل هذا الشخص موظفا في جمعية الاقصى بين الأعوام ٢٠٠٧ الى ٢٠١٠ وتم إنهاء عمله وتم إبلاغ الجمعيات الخيرية يومها برسائل رسمية موثقة بأن هذا الشخص لا يمثل الحركة الاسلامية ولا جمعية الأقصى في أي موضوع
٢) ليس لجمعية الاقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الاسلامية التابعة للحركة الاسلامية أي علاقة مع عملية بيع وشراء لأي بيوت في القدس وسلوان والأخبار التي تنشر تتحدث عن جمعية اخرى اسمها جمعية الاقصى للإغاثة والتنمية
٣) لا تربطنا اي علاقة ولا نعرف عن هذه الجمعية او عملها أي معلومات ولا يوجد أي عضو من أبناء الحركة الاسلامية فيها
































