طباعة

الافراج عن الأسير المقدسي جمال أبو الجمل بعد تبرئته من التهم الموجهة ضده
January 18, 2015



أصدرت محكمة الصلح في القدس ظهر الاحد قراراً يقضي بالإفراج الفوري عن الأسير المحرر جمال أبو جمل (40 عاماً) من سجن نفحة وتبرئته المطلقة من التهم التي نسبت اليه، وذلك بعد اعتقال دام شهرين بتهمة المشاركة في المظاهرات الاحتجاجية في القدس وإلقاء الحجارة على أفراد الشرطة.

جاء هذا القرار بعد أن عقدت المحكمة الأسبوع المنصرم جلسة استماع لشهود عيان تداولت من خلالها شهادات أفراد الشرطة الذين ادعوا ان الأسير جمال أبو جمل شارك في المظاهرات الاحتجاجية في جبل المكبر وقام بإلقاء الحجارة على دورية الشرطة ولاذ بالفرار. إلا انه وخلال جلسة الاستماع فنّد المحامي نمير إدلبي، الذي ترافع عن الأسير أبو جمل، إدعاءات الشرطة وقدم اثباتات للمحكمة شككت في رواية الشرطة وأثبتت كذب أفرادها، مما ألزم قاضي محكمة الصلح، شموئيل هربسط، بإصدار أمر للشرطة لإجراء فحص ميداني يهدف الى استبيان التناقضات الجوهرية في روايتها.

وفي حين قامت الشرطة والنيابة العامة في القدس بإجراء الفحص الميداني، قدّمت النيابة العامة في لواء الشمال طلباً للجنة "الثلث" طالبت من خلاله إعادة الحكم السابق على الأسير المحرر أبو جمل، والذي أمضى 20 عاماً في السجن وأفرج عنه ضمن الدفعة الثالثة من اطلاق سراح الأسرى قبل نحو العام.

إلا أنّ نتائج الفحص الميداني أثبتت بشكل غير قابل للتأويل ادعاءات محامي الدفاع وأكدت التناقضات الجوهرية في شهادات أفراد الشرطة. بناءً على ذلك، تراجعت النيابة العامة عن الاتهامات التي وجهتها للأسير ابو جمل، وقررت محكمة الصلح بتبرئته وأمرت بإطلاق سراحه على الفور. بالتزامن مع هذا القرار قامت النيابة العامة في لواء الشمال بسحب طلبها بإعادة الحكم السابق على الأسير المحرر.

وعقب المحامي نمير إدلبي قائلاً "أن لتبرئة الأسير أبو جمل دلالات هامة، ليس فقط على المستوى الشخصي له ولأفراد عائلته، لأنها تؤكد أن الشرطة وفي حالات عديدة تعمل جاهدةً على تلفيق التهم وتقدم للمحكمة روايات لا أساس لها من الصحة، وانه لولا المجهود الذي بذل في تفنيد رواية الشرطة، لما تمت تبرئة الأسير أبو جمل. إضافة لذلك، فإن تعامل النيابة العامة في هذه القضية مثير للسخط والاستهجان، إذ حاولت النيابة العامة جاهدةً إعادة الأسير أبو جمل الى السجن إما عبر تقديم لائحة اتهام تروي رواية كاذبة، وإما عبر إضافة ما تبقى من حكمه السابق لمدة عامين ونصف. لقد علّلت النيابة العامة تقديم طلب اعادة الحكم للجنة "الثلث" في نفس اليوم الذي قامت به الشرطة بالفحص الميداني بـ"محض الصدفة"، وهذا يؤكد سياسة الباب الدوار التي تتبعها اسرائيل لإعادة اعتقال الاسرى الفلسطينيين المحررين وخاصة المقدسيين، حتى عبر تقديم لوائح اتهام واهية."

واستقبال اهالي جبل المكبر الأسير المحرر أبو الجمل فور وصوله القرية، وتوجه ابو الجمل الى منزل عائلة الشهيدين غسان وعدي أبو الجمل لتقديم واجب العزاء لهما.

واعتقلت القوات الأسير المحرر أبو الجمل بتاريخ 6/11/2014 بعد اقتحام منزله في حي في جبل المكبر، بعد الاعتداء عليه وعلى أفراد اسرته،  علما أن أبو الجمل هو أحد الأسرى المحررين الذين أفرج عنهم في الدفعة الثالثة (لإفراجات المفاوضات) التي ضمت الأسرى القدامى و قد أمضى في الأسر مدة 19 عاما حيث كان يقضي حكما بالسجن مدة 22عام.

10351816_10153060604928921_7122913504630955010_n

10927873_10153061504403921_990780912_n

10934317_10153061504633921_566207974_n