طباعة

عام على استشهاد أبو خضير... ولا يزال القتلة دون عقاب!!
June 8, 2015

بعد 24 يوما تحلُ الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الطفل المقدسي (محمد حسين أبو خضير) حرقاً على يد ثلاثة من المستوطنين الذين خططوا ونفذوا جريمتهم لدوافع عنصرية، وحتى اليوم لم تعاقب سلطات الاحتلال المستوطنين، ولم تتخذ أي إجراء ضدهم، سوى اعتقالهم وعرضهم على "المحكمة المركزية" بمدينة القدس، لسماع الشهود وسماع أقوالهم.

16 جلسة عقدت لمحاكمة المستوطنين القتلة، سمعوا خلال الجلسات الأولى إفادات 113 شاهدا، ( أفراد الشرطة والمخابرات وشهود عيان على حادثة محاولة خطف الفتى موسى زلوم و لعائلة زلوم والطبيب الشرعي الذي اشرف على تشريح جثمان محمد... وغيرهم)، وبعض جلسات الافادات كانت مفتوحة للحضور وبعضها وبالأخص ( شهادات المخابرات والشرطة) كانت جلسات مغلقة.

وجاءت جلسات سماع الشهود بعد انكار المستوطنين بشكل مفاجئ التهم الموجه ضدهم، بعد اعتقالهم وعرضهم على المحكمة.

جلسات لسماع أقوال المستوطنين القتلة

الجلستان الأخيرتان ( 3، 8 حزيران) خصصتا لسماع أقوال القتلة، المتهم الرئيس المدعو "يوسيف بن دافيد 30 عاماً" رفض الحديث عن الجريمة واكتفى بالصمت طوال الجلسات، أما المتهم الثاني المدعو ""يائير بن دافيد" فوافق على الحديث، لكنه أدعى خلال الجلستين أنه لم يكن على يقين بأن عمه بن دافيد كان ينوي قتل الطفل أبو خضير، وانه اضطر هو لضربه والإمساك به وضربه وخنقه طوال طريقهم من بلدة شعفاط الى أحراش دير ياسين، بأوامر وتعليمات من "يوسيف بن دافيد"، ولم يكن بقدرته رفض ما يطلب منه، وعملية الخطف كانت انتقاما لاختطاف وقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل.

وقال:" ان هدفهم كان اختطاف ( أي شخص) صغير الحجم حتى لا يستطيع مقاومتهم، علما انه حاولوا خلال الايام الماضية اختطاف امراة من حي واد الجوز، وطفلا من بلدة بيت حنينا."

 وأضاف في اقواله:" قمنا باختطاف ابو خضير واصعاده بقوة الى السيارة، المتهم "يوسيف بن دافيد" قام بضربه على رأسه، وقام يائير مع المستوطن الثاني بمسك الطفل والسيطرة عليها وسط أقوال بن دافيد "العرب لهم 7 أرواح"، حيث قام يائير بخنقه بكوع ذراعه ويديه الثانية، وخلال اللحظات الأولى لاختطاف أبو خضير حاول الاخير المقاومة والدفاع عن نفسه وهتف "الموت لإسرائيل"، بعد خنقه الذي استمر من حي شعفاط الى احراش دير ياسين، فقد ابو خضير وعيه بالكامل وسال اللعاب من فمه.

الكشف عن تسجيلات مصورة للمستوطنين القتلة "تخطيط للجريمة... تمثيل الجريمة.. اعترافات"

أما المفاجأة التي كشفت عنها النيابة العامة خلال جلسة ( 3-8 حزيران) كانت تسجيلات مصورة للمستوطنين، التسجيل الأول عرض خلال الجلسة الأولى هو ( اجتماعالمستوطنين داخل محل للنظارات الطبية بالقدس الغربية للاتفاق على "البحث عن فلسطيني وخطفه وقتله"، وجاء اجتماعهم بعد فشلهم بخطف الطفل موسى زلوم من بيت حنينا، وكيفية الاعتداء على والدته، وظهر خلال التسجيل حركات وتصرفات المستوطنين "لتعلم كيف الضرب والتصرف"، وفي آخر الاجتماع اتفقوا على اللقاء في اليوم التالي لإيجاد عربي آخر لاختطافه من منطقة بيت حنينا أو شعفاط، إصرارا منهم على الانتقام".

أما التسجيل الذي عرض اليوم فكان للمستوطنين الثلاثة ( اعترافهم وتمثيل الجريمة خلال التحقيق معهم بعد أيام من تنفيذها)، كما تم عرض بعض أقوالهم واعترافاتهم خلال التحقيق( والتي حاول يائير التنصل منها)، وخصص التسجيل الذي عرض لمقاطع اعتراف يائير والمستوطنين الآخرين لما قام به بالطفل ابو خضير منذ اللحظات الاولى لاختطافه.

وحسب ما جاء في التسجيل المصوروالاعترافات  فإن يائير يؤكد انهم  قاموا باختطاف أبو خضير وخططوا لذلك انتقاما للمستوطنين في الخليل، وقام بضربه والسيطرة عليه رغم مقاومته، وخلال خنقه وضربه على رأسه في السيارة فقد محمد وعيه لكنه بقي يتنفس، وسال اللعاب بكثرة على يدي وقال ليوسيف " هل أقتله.. أقتله" موجها وكان فرحا بأنه  "مسيطر على الوضع"، وحسب اعترافاته فان الطفل محمد بقي على قيد الحي طوال الطريق، وقام يائير بسكب البنزين عليه وحرقه حيا"

ورغم الاعتراف الواضح ليائير والمستوطنين عليه الا ان قال انه اضطر لذلك، بسبب الضغوطات التي تعرض لها خلال التحقيق من قبل محققي "الشاباك".

خطة لتخفيف العقوبة عن المستوطنين...!!

المحامي مهند جبارة – محامي عائلة الشهيد- اعتبر الجلسة الأخيرة  خطة لتخفيف العقوبة عن المستوطنين، حيث أصر احد المتهمين بأنه قام بتنفيذ الضرب والخطف والخنق بناء على طلب المتهم الرئيسي" يوسيف بن دافيد"، ولم يستطيع هو والمستوطن الآخر برفض ما طلب منهما، ( حيث اجبار وعلى فعل ذلك وهما دون ال18 عاما ولديهما حماية قانونية حسب القانون)، كما يحاول ان يقول المستوطن أن الطفل توفي بسبب الخنق وليس بسبب الحرق، ( وذلك لتغيير المسبب الرئيسي للقتل) والمستوطن "يوسيف بن دافيد" يدعي بأنه "يعاني من اضطرابات نفسية"، وبالتالي تخفف العقوبة عنهم الثلاثة.

وأكد جبارة أن الاعترافات الأولية للمستوطنين وتسجيل اعترافهم (بالصوت والصورة) وتمثيل جريمتهم هو مادة كافية لهيئة المحكمة لادانتهم بتهمة "القتل بسبق الاصرار."

كما ان شهادة وتقرير الطبيب الشرعي د. قوجل خلال احدى جلسات الاستماع أوضح في شهادته مره أخرى ان الشهيد محمد أبو خضير تم حرقه وهو على قيد الحياة بخلاف تام لما يدعون له محامو الدفاع بان الشهيد أبو خضير لفظ أنفاسه الأخيرة قبل عمليه حرقه.

تحويل المستوطن "يوسيف بن دافيد" لطبيب نفسي اجنبي

وقال محامي الدفاع عن المتهم "يوسيف بن دافيد" بأن سيتم عرض موكله لطبيب نفسي أجنبي مطلع شهر تموز، علما ان الطبيب النفسي في اسرائيل وحسب تقريره أكد بأن ( يوسيف بن دافيد" عاقل ولا يعاني من أوضاع نفسية أوعقلية ومؤهل للمحاكمة..

15.7.2015

وأجلت المحكمة محاكمة المستوطنين لتاريخ 15-7-2015( منتصف شهر تموز القادم،).

عائلة الشهيد أبو خضير... سنتوجه الى المحاكم الدولية

وأكدت عائلة الشهيد أبو خضير انها لا تثق بالقضاء الاسرائيلي وبقراراته، وبعد حوالي عام من استشهاد محمد لم يتم معاقبة المتهمين سوى اعتقالهم، مضيفة انها بصدد التوجه للمحاكم الدولية في حال لم تحكم هيئة  القضاة على المستوطنين بأحكام تعادل الجريمة البشعة التي ارتكبوها ضد ابنهم محمد.

IMG_9362

IMG_9374

IMG_9375

IMG_9377

IMG_9381

IMG_9382

IMG_9390

IMG_9391

IMG_9393

IMG_9394