طباعة
الفتى محمد المغربي يتعرض لتحقيق قاسِ في زنازين"20" و"غرف العصافير"
تعرض الفتى المقدسي محمد جمال المغربي 17 عاماً للاعتداء والضغط النفسي والترهيب خلال فترة توقيفه في مركز "المسكوبية" للتحقيق بالقدس الغربية.
وقال مركز معلومات وادي حلوة أن الفتى المقدسي محمد المغربي – ورغم صغر سنه- تعرض للتحقيق في "زنازين 20"، إضافة الى تحويله للتحقيق في سجن "بئر السبع" لمدة 18 يوماً، في محاولة للضغط عليه وانتزاع اعترافات منه حول إلقائه الزجاجات الحارقة على البؤرة الاستيطانية "بيت أوروت" في حي الصوانة -شرق أسوار القدس القديمة-، إضافة الى اتهامه بالمشاركة في المواجهات التي اندلعت في مدينة القدس عقب اختطاف واستشهاد الفتى محمد أبو خضير في شهر تموز الماضي.
وأوضح الفتى المغربي أنه اعتقل بتاريخ 22-6-2015، أثناء سيره في حي الصوانة على يد وحدة المستعربين "الشرطة المتخفية بالزي المدني" مع اثنين من اصدقائه، حيث اعتدت عليهم بالضرب اضافة الى اطلاق الرصاص الحي بالهواء.
وقال المغربي :"فوجئنا بمهاجمتنا من قبل مجموعة من الأشخاص وتبين لنا فيما بعد انهم من وحدة المستعربين حيث حضرت بعدها قوة من الوحدات الخاصة، وتم اعتقالنا واطلاق الرصاص الحي بالهواء، اضافة الى الاعتداء علينا بالضرب والشتائم، ثم قاموا بنقلنا الى المستوطنة وعصبوا أعيننا، ومنها الى منطقة مفتوحة لمدة ساعتين تواصل خلالها الاعتداء علينا وتصويرنا."
وأضاف الفتى المغربي:" تم نقلنا الى مركز "المسكوبية"، وسمح لنا بلقاء المحامية، ثم بدأ التحقيق معنا بمفردنا، ووجهت لنا تهمة إلقاء الزجاجات الحارقة باتجاه مستوطنة (بيت اوروت)، ورغم إنكار التهم واخبارهم بأني كنت متوجها الى الأقصى لأداء صلاة التراويح تم تمديد اعتقالي، وعرضي على المحكمة في اليوم التالي، بحجة وجود رائحة البنزين على يدي".
وأوضح المغربي ان التحقيق معه في البداية تم في "غرف 4" بالمسكوبية" تحقيق شرطة، وبعد أربعة أيام أخبرني المحقق باني متهم بإلقاء زجاجات حارقة مع توفر الأدلة الكافية لتقديم لائحة اتهام ضدي، وسيتم نقلي الى السجن لحين المحكمة".
وأضاف انه تم نقله الى سجن بئر السبع مع اثنين من الموقوفين، وتم احتجازه في غرفة مقابلها غرفتين بهما حوالي 17 "شابا"، لافتا أنه كان يسمح للشبان بالتنقل بين الغرف والساحة الخارجية بحرية دون قيود، وخلال وحاول الشبان التقرب منه بدعوى انهم "من التنظيم" ومن المسؤولين على الموقوفين داخل السجون، وسيعملان على توفير ما يلزمه "لانه أسير جديد"، وان هدفهم راحته وحمايته، وأنهم أسرى مناضلون فلسطينيون.
غرف" العصافير"
وقال المغربي :"تبين لي لاحقا ان الشبان هم "العصافير" - عملاء الاحتلال داخل السجون-، يحاولون انتزاع الاعتراف من الموقوفين، وقد حاولوا التقرب مني وكان أحدهم يؤم بنا في الصلوات الخمس وصلاة التراويح، ويحدثونني عن الدين"، لافتا انه وخلال نقله من مركز المسكوبية الى سجن بئر السبع، صعد على الحافلة أحد الشبان والذين أخبرني بأن مجموعة من الشبان بانتظاري في سجن بئر السبع لحمايتي.
وأوضح المغربي انه بعد 3 أيام من وجوده مع "العصافير" تم اعدته ثانية الى غرفة التحقيق بئر السبع، وادعى المحقق بأنه اعترف "للعصافير" بمشاركته في المواجهات وإلقائه الحجارة والمفرقعات والزجاجات الحارقة في القدس، الا انه نفى ذلك وأكد انه لا صحة لما قاله.
زنازين 20...
وعقب ذلك نقل الفتى المغربي الى مركز المسكوبية وفوجئ بنقله الى زنازين 20 "تحقيق مخابرات"، وبقي فيها لمدة 14 يوما، تعرض خلالها لتحقيق متواصل من قبل 6 محققين وكان التحقيق اليومي يستمر بين 9 الى 12 ساعة يوميا، يحرم خلالها من الراحة أو النوم.
وقال المغربي :"طوال فترة التحقيق كنت أجلس على الكرسي مقيد اليدين الى الخلف، امنع من التحرك ويتم استفزازي بتوجيه العبارات النابية لي ولافراد عائلتي، ويتم تهديدي باعتقالهم وخاصة والدي ووالدتي، اضافة الى التهديد بهدم منزلنا في الطور، ومصادرة سيارتنا وملاحقتنا من قبل "الدوائر الاسرائيلية، اضافة الى الاعتداء علي بالضرب".
ولفت انه احتجز في زنزانة انفرادية مساحتها لا تتجاوز ال6 أمتار مربعة، تنبعث منها الروائح الكريهة، وعدة أيام يتم فصل الماء عنها، ويتم تبريد أو رفع درجة حرارة الغرفة بصورة مفاجئة، لا نعرف الوقت أو اليوم يتم عزلنا نهائيا عن المحيط، ولا نتمكن من النوم أو الراحة، كما أن الطعام سيء، ومعظم الايام تناولت طعام الافطار في غرفة التحقيق، وخلال وجوده فيها حاول أحد الشبان وهو من "العصافير" التحدث اليه لاقناعه بالاعتراف بالتهم.
وأضاف انه خلال التحقيق أخبره المحقق باعتراف أصدقاءه عليه، وفي احد الأيام نقل بسيارة الشرطة الى محيط مستوطنة "بيت أورط"، وخلال ذلك رأى أحد أصدقائه فادعى الشرطي بأن صديقه يقوم "بتمثل القاء الزجاجات الحارقة" ويعترف بالتهمة، ولا مجال للإنكار.
وفي محاولة لترهيب الفتى محمد أخبره المحقق بأنه والده اعترف عليه، وخلال ذلك رأى والده في إحدى غرف التحقيق، من خلال نافذة صغيرة معزولة عن غرفة التحقيق الأخرى" التي يوجد فيها والده".
وأوضح محامي مركز معلومات وادي حلوة- الذي تابع ملف الفتى المغربي- ان قاضي محكمة الصلح قرر أول أمس الخميس (9-7-2015) الإفراج عن موكله لعدم وجود الأدلة لتقديم لائحة اتهام ضده، بكفالة مالية قيمتها 1500 شيكل، وحبس منزلي لمدة أسبوع.
وأشار المركز حدوث انتهاكات كبيرة في موضوع اعتقال القاصرين، حيث لا يجوز التحقيق معهم الا بعد اخبار العامل الاجتماعي، وبعد أخذ استشارة قانونية من قبل المحامي، إضافة الى وجود محقق مختص للتحقيق مع الطفل، وتصوير وتسجيل التحقيق.
وقال المركز انه بحسب القانون الاسرائيلي "قانون الأحداث البند 9" فإن كل قاصر لم يبلغ 14 عاما تكون ساعات التحقيق معه بين 7 صباحا حتى 8 مساءا، وكل قاصر بين 14-18 تكون ساعات التحقيق بين 7 صباحا حتى الـ10 ليلا.
كما ان نفس البند 9 يشير الى ان أي قاصر يشتبه بقيامه بأي مخالفة يجب استدعائه للتحقيق ويكون التحقيق بوجود احد الوالدين، اضافة ان البندين 9 و3 يشيران الى ان كل قاصر قرر الضابط اعتقاله يجب اخبار ضابط السلوك “العامل الاجتماعي” فوراً.

