طباعة

تقرير شهر تموز: تصعيد في الأقصى..اعتقال 130 مقدسيا..هدم 11 منشأة
August 3, 2015

رصد مركز معلومات وادي حلوة – سلوان الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسيين في المدينة خلال شهر تموز الماضي، وتواصلت خلاله اعتداءات سلطات الاحتلال على المواطنين ومقدساتهم وممتلكاتهم.

وقال المركز في بيانه :" لقد كان المسجد الأقصى على موعد مع تصعيد غير مسبوق في شهر تموز بعد فترة هدوء عرفها المسجد سادت منذ بداية العام، فشهد اغلاقاً واقتحاماً واعتداءاً على المرابطين والمصلين، من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.

وتعرض المقدسيون -أطفالاً وشباناً ونساءً وكبار سن- خلال تموز الماضي للاعتداء والضرب والشتم، كما تعرض اكثر من 130 مواطنا نصفهم من الاطفال والنساء للاعتقال، اضافة الى هدم عدد من المنشئات السكنية والتجارية.

المسجد الأقصى.. اقتحامات مواجهات ابعادات

وقال مركز معلومات وادي حلوة في تقريره الشهري:"  انه لأول مرة منذ شهر تشرين ثاني عام 2014 قامت سلطات الاحتلال باقتحام المسجد الأقصى المبارك، كما منعت فيه "صلاة الجمعة للشبان بحرمان من تقل أعمارهم عن ال50 عاما من دخوله."

 وقال المركز:" لقد تحول المسجد يوم الأحد بتاريخ 26-7-2015 لساحة مواجهة بين قوات الاحتلال والشبان الغاضبين على دعوات اقتحامه من قبل ما تسمى "منظمات الهيكل" في ذكرى "خراب الهيكل"، وحرمت الشبان القوات من اداء صلاة الفجر، فيما اغلقته بشكل كامل لمدة 3 ساعات (خلال فترة اقتحامات المستوطنين).

وأضاف المركز :"ان قوات الاحتلال اقتحمت كذلك المسجد القبلي- أحد مساجد الأقصى- واعتلت سطحه وسطح المتحف، وهاجمت المصلين بالقنابل الصوتية وغاز الفلفل والأعيرة المطاطية، كما اعتدت بالضرب على كافة المتواجدين في الساحات دون استثناء، وعاثت خرابا في مرافق المسجد، وألقت المصاحف على الارض، واعتدت على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية (مدير الأقصى والحراس والسدنة) حيث أصيب 19 موظفا بكسور ورضوض مختلفة، في حين سمحت للمستوطنين باقتحامه وتدنيسه، علما ان القوات اقتحمت الأقصى عبر أبواب (حطة والمغاربة والسلسلة)، أما اقتحام جماعات المستوطنين فتم عبر باب "المغاربة" الذي تستولي إسرائيل على مفاتيحه منذ احتلال القدس عام 1967.

ولم يتوقف انتهاك حق العبادة في اقتحام وإغلاق الأقصى فحسب، بل اعتدت بعنف على المرابطين عند باب السلسلة، في وقت وفرت الحماية الكاملة للمستوطنين الذين تعمدوا استفزاز مشاعر المسلمين باقتحام الأقصى وبتوجيه الشتائم للنبي محمد عليه السلام، ومن بين المقتحمين كان "وزير الزراعة اوري اريئيل".

وخلال شهر تموز شتمت مستوطنة الرسول ووصفته "بالخنزير"، وبعد يومين كررها احد المستوطنين فور خروجه من الأقصى.

وفي تصعيد آخر في الأقصى حاولت مستوطنة اقتحام المسجد بزي زفافها "فستانها الأبيض" وبعد منعها من قبل الشرطة الإسرائيلية اضطرت لاستبداله بارتداء ملابس عادية لتقحمه مع مجموعة من المستوطنين الذين حاولوا اداء طقوسهم الخاصة داخل الاقصى، وبعد تصدي الحراس لهم اضطرت الشرطة لاخراجهم من باب السلسلة.

واقتحم الأقصى خلال شهر تموز 930 مستوطنا.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة ابعاد 28 مواطنا عن المسجد الأقصى المبارك خلال شهر تموز الماضي، لفترات تتراوح بين 15 يوما لغاية 6 أشهر، بينهم 6 نساء وفتاة قاصر، و3 فتية.

اعتقال 130 مقدسيا بينهم 54 قاصرا

ورصد مركز معلومات وادي حلوة في تقريره الشهري اعتقال 130 مقدسيا، بينهم 54 قاصرا، و9 نساء وفتاة.

وأوضح المركز ان 4 اعتقالات (ضمن اعتقالات الاطفال)، هم دون جيل المسؤولية (اقل من 12 عاما)، أصغرهم الطفل عبد الله عماد ادكيدك 8 سنوات ، اعتقل من امام منزله في حي رأس العامود- سلوان، والطفل سلطان سامر سرحان 10 سنوات من سلوان، ومحمد باسم حجازي 11 عاما من القدس القديمة، ومحمد سامر سرحان 12 عاما سلوان.

وتركزت الاعتقالات في القدس القديمة وبلدة سلوان بواقع 43 اعتقالا لكل منهما، ثم العيسوية 20 اعتقالا، اضافة الى اعتقالات من الطور وجبل المكبر ووادي الجوز ومخيم شعفاط، اضافة الى 27 اعتقالا من أبواب الاقصى وساحاته.

هدم 11 منشأة سكنية وتجارية في القدس

وكثفت بلدية القدس عملية الهدم لمنشآت سكنية وتجارية في مدينة القدس، حيث هدمت8 منشآت سكنية وتجارية، اضافة الى هدم 3 منشآت أخرى من قبل "بلدية بيت ايل"، وعمليات الهدم تمت في جبل المكبر لعائلة الشهيد عدي أبو جمل، وبلدة سلوان، وفي بيت حنينا.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال أغلقت منزل الشهيد عدي أبو جمل الذي ارتقى في شهر تشرين ثاني الماضي، بالباطون والألواح الحديدية، وشردت 6 أفراد من عائلته (والد الشهيد عبد “أبو علي” 54 عاما، ووالدته فاطمة ابو جمل، وشقيقته مروة 29 عاما، وعلي 23 عاما، ومعتز 19 عاما، ومحمد 14 عاماً)، ويتكون المنزل من 5 غرف ومنافعهم ومساحته الإجمالية 300 متر مربع، وقائم منذ عام 1936، علما ان القوات نفذت قرار "قائد الجبهة الداخلية" القاضي باغلاق منزل الشهيد ابو جمل في شهر رمضان، واضافة الى ذلك هدمت القوات الخيمة التي نصبت في ساحة منزلهم لتأويهم.

وفي أواخر الشهر الماضي هدمت بلدية الاحتلال شقة سكنية ومحلين تجاريين للمواطن خليل العباسي، وغرفتين للسكن ومخزنين للواطن اياد العباسي في سلوان.

كما هدمت بلدية "بيت أيل" قاعة الخيمة للأفراح ويتبع لها 5 غرف و6 مراحيض، ومنجرة ومطبعة وساحة لمواد البناء في حي بيت حنينا تعود للمواطن أكرم أبو شلبك ولمجموعة من المستأجرين.

ووزعت طواقم بلدية الاحتلال إخطارات هدم إدارية في سلوان وجبل المكبر.

اعتداءات المستوطنين على المقدسيين

وقال المركز في تقريره الشهري :"تصاعدت خلال شهر تموز اعتداءات المستوطنين على المقدسيين، ورصد المركز 5 اعتداءات وهي : اعتداء مجموعة من المستوطنين على ثلاثة شبان وهم فراس مجاهد 45 عاماً، ومحمد مجاهد 37 عاماً، وحسن الجولاني 28 عاماً بضربهم بالعصي والحجارة أثناء سيرهم في شارع المصرارة، ورغم ذلك اعتقلت قوات الاحتلال شابين فيما نقل الثالث (فراس) الى المستشفى بعد اصابته برضوض.

وخلال شهر تموز اعتدى مستوطنون بالحجارة على سيارات المقدسيين لدى مرورها من شارع رقم 1، وعائلة المصري اعتدي عليها بشكل مباشر، بتوجيه الشتائم والبصق والصراخ على ركاب سيارة العائلة، وتعرضت السيدة صابرين المصري" 30 عاماً لإجهاض جنينها بسبب الاعتداء، علما انها كانت حامل بالشهر الثاني.

واعتدى مستوطنان على المواطن محمد حسام بركات 38 عاماً "سائق حافلة كافيم الإسرائيلية" حيث اصيب بجروح في وجهه، بعد رشه بغاز الفلفل الحارق من قبل اثنين من المستوطنين.

وأصيبت المسنة سارة النبالي "ام وليد" 85 عاماً، برضوض وبحالة من التعب بعد الاعتداء عليها من قبل 4 مستوطنين، لدى مرورها بالقرب من مستوطنة "معاليه هزيتيم" في حي رأس العامود ببلدة سلوان.

كما قام مستوطن بدهس مقدسي أثناء أداء صلاة الجمعة في الشارع في حي رأس العامود بمدينة القدس.

اعتداءات قوات الاحتلال على المقدسيين

وأضاف مركز معلومات وادي حلوة ان قوات الاحتلال واصلت اعتداءاتها على المقدسيين خلال شهر تموز الماضي، حيث فقد المقدسي نافز دميري 56 عاما عينه اليمنى برصاصة مطاطية أثناء تواجده داخل بقالة في مخيم شعفاط، بعد اقتحام القوات المخيم لتنفيذ اعتقال احد الشبان.

واعتدت القوات على الفتى المقدسي عبد الكريم عزيز الحداد 15 عاما، بالضرب المبرح، خلال اعتقاله واحتجازه في مخفر شرطة "باب السلسلة" بالقدس القديمة، مما أدى الى إصابته بنزيف داخلي.

فيما اعتدت قوات الاحتلال على افراد عائلة ادريس في حي الثوري ببلدة سلوان (نساء ورجال وشبان وكبار سن) بالضرب ورش غاز الفلفل، بعد اقتحام المنزل لتنفيذ قرارات اعتقال.

واقتحمت قوات الاحتلال خلال شهر تموز الماضي منازل الشهداء (معتز حجازي ومحمد جعابيص وعدي وغسان ابو جمل)، وقامت بتصوير المنازل ومحيطها، كما اقتحمت قوات الاحتلال مسجد عين اللوزة ببلدة سلوان وحطمت باب سطحه.

أما الحراس التابعين للشركات الخاصة فقد واصلوا اعتداءاتهم على المقدسيين، حيث أوضح المركز أن حراس  مجمع "ماميلا" اعتدوا على الشابين محمد عويضة ومعاذ شيوخي بالضرب المبرح، فأصيب عويضة بكسور في ساقه، كما اعتدى حراس "القطار الخفيف" على فتى وشاب في شعفاط بعد تحرير هويتهما.

وخلال شهر تموز الماضي صادقت "لجنة التخطيط والبناء المحلية" في بلدية الاحتلال على مسار جديد لسكة القطار الخفيف بطول 19.6 كم، ليشق المدينة من شمالها الى جنوبها ويربط بين جبل المشارف شمال القدس ومستوطنة جيلو جنوباً، كما يمر بأحياء استيطانية في القدس المحتلة، كما صادقت اللجنة على خط فرعي بطول 3 كم يصل الى المنطقة الصناعية في مستوطنة "تلبيوت"، مع وجود دراسة لإضافة تفرع آخر يصل الى منطقة المالحة جنوب غرب القدس، وتم تحويل المخطط الى اللجنة اللوائية لأخذ المصادقات عليه، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في عام 2021.