طباعة
تقرير شهر آب... تقسيم "زماني للمسجد الأقصى" اعتقال 150 مقدسيا هدم 5 منشآت
واصلت سلطات الاحتلال والمستوطنين انتهاكاتها في المسجد الأقصى، واعتداءاتها على المقدسيين وممتلكاتهم خلال شهر آب الماضي.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة الانتهاكات التي تعرض لها المسجد الأقصى والتي تمثلت بفرض قيود على دخول المرابطات والمواطنين والسماح للمستوطنين بعمل جولات فيه، اضافة الى الاعتداء على حراس المسجد واستمرار سياسة الابعاد عنه.
كما شهد الشهر الماضي عشرات حالات الاعتقال بحق الأطفال والقصر، والاعتداء من قبل المستوطنين على الشبان والممتلكات.
المسجد الأقصى.... بدء مخطط التقسيم الزماني
وللشهر الثاني على التوالي صعدت سلطات الاحتلال من إجراءاتها وانتهاكاتها لحق العبادة في المسجد الأقصى، وبدأت بتطبيق "مخطط التقسيم الزماني للمسجد" بين المسلمين والمستوطنين، بفرض حصارها على المسجد وإغلاق أبوابه ومنع النساء من الدخول اليه، وفرض قيود على دخول الرجال وكبار السن، في وقت وفرت الحماية والدعم الكامل للمستوطنين الذين اقتحموا الأقصى عبر باب المغاربة تحت غطاء ما تسمى "السياحة الخارجية".
وأوضح مركز المعلومات أن سلطات الاحتلال قامت خلال الأسبوع الأخير من شهر آب الماضي بإغلاق أبواب الأقصى يومين متتاليين في الرابع والعشرين والخامس والعشرين (باب الأسباط والغوانمة والحديد والقطانين والملك فيصل) ونصبت حواجزها على الابواب المفتوحة (باب السلسلة وحطة والمجلس).
وأضاف المركز في تقريره الشهري أن سلطات الاحتلال منعت خلال الأسبوع الأخير من شهر آب دخول النساء في ساعات الصباح حتى الساعة 11 ظهرا، وهي فترة اقتحامات المستوطنين، ولم تكتفي سلطات الاحتلال بذلك بل تعتدي عليهن بالدفع والضرب والقنابل الصوتية أثناء رباطهن على أبواب المسجد، وقبل ذلك قامت سلطات الاحتلال بمنع مجموعة من النساء يتراوح عددهن بين 15-20 سيدة من الدخول الى الأقصى، حيث تم توزيع قوائم على أبواب المسجد بأسماء النساء الممنوعات من الدخول بأمر من الشرطة دون وجود أي قرار بمنعهن.
وخلال شهر آب الماضي عرقلت سلطات الاحتلال دخول أطفال المخيمات الصيفية خلال "العطلة الصيفية للمدراس" الى المسجد الأقصى، وتعمدت احتجازهم على الحواجز الحديدية عند أبواب الأقصى دون وجود أي سبب.
ومطلع شهر آب الجاري بتاريخ 2-8-2015 فرضت سلطات الاحتلال قيودها على دخول المسلمين الى الاقصى واغلقت معظم أبوابه من الساعة السابعة صباحا حتى 11 ظهرا، والقت قنابل صوتية واعيرة مطاطية بعد تمركزها عند باب المغاربة، لتمكين المستوطنين من اقتحام الأقصى.
أما اعتداءات المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى فقد ارتفعت خلال شهر آب الماضي، حيث قام أحدهم وهو يهودي فرنسي برفع العلم الإسرائيلي في ساحة مسجد قبة الصخرة، واعتدى على حراس المسجد بالة حادة "البومة" ، كما قامت سلطات الاحتلال حينها باعتقال 7 من موظفي الأوقاف الإسلامية وشابا آخر، كما قام عدد من المستوطنين برفع العلم الإسرائيلي عند باب السلسلة، بحراسة من قوات الاحتلال.
واعتدت سلطات الاحتلال خلال شهر أب الماضي على ثلاثة من حراس الأقصى بالضرب المبرح ورشهم بغاز الفلفل أثناء قيامهم بعملهم عند باب الأسباط، واعتقلت أحدهم وإصابته بكسور في يده.
وفي انتهاك آخر قامت به سلطات الاحتلال ضد الصحفيين المقدسيين في محاولة لمنعهم من تغطية ورصد الإحداث في الأقصى ومحيطه، حررت بلدية الاحتلال مخالفات لمصورين صحفيين، خلال تصويرهما الأحداث في منطقة باب السلسلة- أحد أبواب الأقصى-، وتبلغ قيمة المخالفة ٤٧٥ شيكل، وذلك بحجة إعاقة حركة الناس بسبب وجود أدوات التصوير في طريقهم.
كما اعتدت قوات الاحتلال على الطواقم الصحفية بالضرب والدفع وتحرير الهويات.
وابعدت سلطات الاحتلال خلال شهر آب الماضي 37 فلسطينياً عن المسجد الأقصى لفترات تتراوح بين 10 أيام و60 يوما، ومن بين المبعدين 4 فتيات قاصرات، و7 فتية ، و4 نساء، و10 من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية ( حراس وموظفي لجنة أعمار).
الاعتقالات
وواصلت سلطات الاحتلال تنفيذ اعتقالاتها في مدينة القدس وقراها، حيث اعتقلت خلال شهر آب الماضي 150 مقدسيا، بينهم 70 قاصرا، و6 فتيات قاصرات، و11 سيدة.
ومن بين المعتقلين القاصرين 6 منهم دون جيل المسؤولية (أقل من 12 عاماً)، أصغرهم الطفل محمد نادر أبو ارميلة 8 سنوات اعتقل من أمام منزل جدته في القدس القديمة، والطفل محمود وسام أبو الحمص 11 عاما اعتقلته وحدة المستعربين من قرية العيسوية، والطفل محمد محمود الحج 11 عاما وشقيقه معتز 12 عاما من الشيخ جراح، والطفل عمر محمود شويات 12 عاما من أبواب الأقصى، وطفلة أخرى.
وتركزت الاعتقالات خلال شهر آب من على أبواب المسجد الأقصى وساحاته واعتقلت القوات حوالي 50 فلسطينيا، فيما اعلى منطقة شهدت اعتقالات خلال شهر آب هي حارات القدس القديمة 45 معتقلا، تليها سلوان 25 معتقلا، ثم العيسوية وبيت حنينا 16 معتقلا لكل منهما، 12 معتقلا من الطور، و7 من مخيم شعفاطـ إضافة الى اعتقالات من الصوانة وواد الجوز والشيخ جراح وصور باهر وجبل المكبر.
وقامت سلطات الاحتلال خلال شهر آب الماضي بمهاجمة 3 أطفال من بلدة سلوان في محاولة لاعتقالهم (تتراوح أعمارهم بين 5-9 سنوات)، وألقت باتجاههم قنبلة صوتية وإصابتهم بحالة من الخوف الشديد.
وفي محاولة لترويع وانتزاع اعترافات من فتية خلال التحقيق قامت سلطات الاحتلال بالاعتداء على خمسة فتية وتعريتهم خلال التحقيق معهم في مركز شرطة القشلة، وجرى التحقيق معهم حول "إلقاء الحجارة في المسجد الأقصى".
وخلال ذلك تم احتجازهم في غرف منفصلة –غير مزودة بكاميرات مراقبة- وتم تفشيهم وتعريتهم بالكامل من ملابسهم، وتعرضوا خلال ذلك للضرب المبرح وكانت القيود بأيديهم ، كما وضعت على رؤوسهم أكياس تنبعث منها الروائح الكريهة، إضافة الى توجيه الشتائم والألفاظ النابية لهم، وذلك بمشاركة مسئول قسم التحقيق.
هدم 5 منشآت سكنية وتجارية في القدس
وهدمت سلطات الاحتلال 5 منشآت سكنية وتجارية في القدس (المنطقة الصناعية عطروت والطور ووادي الجوز وجبل المكبر)"
وأوضح المركز في تقريره الشهري أن سلطات الاحتلال هدمت بناية تجارية تعود لعائلة أبو دياب في المنطقة الصناعية عطروت شمال القدس، مكونة من 3 طوابق و3 غرف وصالتين للاجتماعات، كما هدمت غرفة تستخدم كمخزن لعائلة شعلان في الطور، وبناية قيد الإنشاء في وادي الجوز تعود لعائلتي التوتنجي وطوطح مكونة من 3 طوابق، ومنزلين جاهزين للسكن لعائلة العباسي في جبل المكبر.
وواصلت سلطات الاحتلال توزيع إخطارات الهدم في مدينة القدس، وتركزت في بلدة سلوان وعلقت أوامر هدم على مسجد "القعقاع" في البلدة علما انه قائم منذ عام منذ 3 سنوات ومساحته 110 أمتار مربعة، كما أصدرت بلدية الاحتلال أمر هدم وإزالة لمعلب وادي حلوة التابع لمركز مدى الإبداعي والذي يخدم أطفال قرية سلوان، حيث أصدرت محكمة البلدية "للشؤون المحلية" قرارا يقضي " بإزالة " ملعب وادي حلوة، وهدم مرافقه وهي عبارة عن مخزن مساحته 15 مترا مربعا، وبركس للحيوانات مساحته 40 مترا مربعا، إضافة إلى تجريف المزروعات والإسفلت.
سياسة العقاب الجماعي
وواصلت سلطات الاحتلال سياسة العقاب الجماعي، المتمثلة بإغلاق شوارع بالمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.
وأغلقت السلطات منتصف آب الماضي مدخلين في قرية العيسوية (الطريق الشرقي لقرية العيسوية وهو المؤدي الى الزعيم)، وطريق الزعفرانة الترابي (طريق يستخدمه المزارعون للوصول الى أراضيهم وللوصول الى المنطقة)، فيما تواصل سلطات الاحتلال منذ عام وشهرين إغلاق المدخل الجنوبي الغربي لقرية العيسوية.
وفي أواخر شهر آب أغلقت سلطات الاحتلال شارع "سلمان الفارسي" بالمكعبات الإسمنتية مع العلم أن الشارع يؤدي الى 3 مدارس ابتدائية، تتراوح أعمار طلابها بين (4 سنوات- 12 سنة)، كما يوجد في الشارع مقبرة قرية جبل الزيتون وجامع “سلمان الفارسي” وهو أحد الجوامع الرئيسية بالبلدة، إضافة الى نادي جبل الزيتون.
ومنعت سلطات الاحتلال الصحفي المقدسي امجد عرفة من السفر لخارج البلاد لمدة 3 أشهر لذرائع أمنية.
انتهاك حق التعليم
وفي انتهاك لحق التعليم قامت سلطات الاحتلال ومنذ اليوم الاول لبداية العام الدراسي الجديد في مدرسة الاقصى الشرعية للبنات بفرض قيودها على دخول الطالبات الى الاقصى للوصول الى مدرستهن، حيث فرض عليهن الدخول الى الأقصى للوصول الى مدرستهن عبر باب السلسلة فقط، ولدى وصولهن عند باب السلسلة تم احتجازهن وتوقيفهن عند الحواجز الحديدية، وتم السماح لهن بالدخول بعد التضييق عليهن، وبعد الساعة السابعة والنصف منع دخولهن الا بوجود معلمة.
كما منعت سلطات الاحتلال إدخال الكتب الى مدارس الأقصى الشرعية، واضطرت الهيئة الإدارية والتدريسية لتوزيعها في الطرقات.
اعتداءات المستوطنين وسلطات الاحتلال على المواطنين والممتلكات
ونفذ المستوطنون الشهر الماضي اعتداءً على 3 شبان مقدسيين، وأصابوهم برضوض وجروح، فيما ألقوا الحجارة على الشاب عبد الكريم يوسف أبو خضير 22 عاماً أثناء مروره من مستوطنة "ريخس شعفاط" المقامة على أراضي الحي.
واعتدى المستوطنون على الشاب سمير البكري بالضرب المبرح أثناء تواجده في مستوطنة "بسغات زئيف" المقامة على أراضي بلدة بيت حنينا، كما تعرض الشاب إيهاب السلايمة للاعتداء أثناء سيره في شارع الأنبياء بالقدس الغربية.
كما رصد المركز خط شعارات عنصرية باللغة العبرية في شارع رقم 1.
وزادت جمعية "عطيرت كوهنيم" من نشاطها الاستيطاني في حي بطن الهوى "الحارة الوسطى"، وسيطرت الجمعية على بناية بأكملها في بطن الهوى بسلوان بعد بيعها من قبل مالكها المدعو جمال سرحان، وقامت الجمعية بتسليم 3 عائلات بلاغات قضائية لإخلاء 3 منازل في سلوان بدعوة ملكية أرضهم من يهود اليمن.
وكشف شهر آب عن سعي الجمعية بالحصول على تراخيص لبناء مبنى سكني يحتوي على 3 وحدات استيطانية في حي بطن الهوى مكون من 4 طبقات بالإضافة الى توسيع الطريق الواقع بين البؤرة الاستيطانية "بيت يونتان" والمشروع الجديد.
وبدأ المستوطنون شهر آب على بناء مغطس برك دينية على أراضٍ ملاصقة لمستوطنة “معاليه هزيتيم”، المقامة في حي رأس العامود، ببلدة سلوان.
وقامت ما تسمى " سلطة الطبيعة الإسرائيلية" بالاستيلاء على أرض ملاصقة لسور المسجد الأقصى تعود لعائلتي الحسيني والأنصاري ، بوضع الأسلاك والأعمدة الحديدية عليها.
وكشف في آب الماضي عن وجود مخطط لإقامة مبنىً مقبب ضخم في الجهة الشمالية الغربية من ساحة البراق ملاصق للمسجد الأقصى المبارك، أطلق عليه اسم " 'القلعة الحصينة- بيت الجوهرة"، بدعم من حكومة الاحتلال ومجموعة من الجمعيات اليهودية خاصة "بالهيكل المزعوم"، والتي تشكل ما يسمى "صندوق تراث الهيكل الغربي".
وبحسب المخطط فان المبنى مكون من 6 طبقات اثنتان تحت الأرض وأربع فوقها بمساحة بناء إجمالية قدرها 1400 متر مربع، وبارتفاع 23 مترا، بتكلفة 13 مليون دولار أمريكي.

