طباعة

التقرير الشهري: تصعيد خطير في الأقصى..اعتقال نحو 300 مقدسيا
October 5, 2015

صعدت سلطات الاحتلال من انتهاكاتها واعتداءاتها على المقدسيين وممتلكاتهم ومقدساتها، خلال شهر أيلول الماضي.

وقال مركز معلومات وادي حلوة في تقريره الشهري ان سلطات الاحتلال استهدفت البشر والشجر والحجر، وأبرز هذه الانتهاكات شهدها المسجد الأقصى المبارك، ولم تسلم المؤسسات التعليمية، والصحية وطواقمها والمؤسسات الإعلامية وطواقمها، والأندية الرياضية والمقابر الإسلامية "أموات المسلمين" من هذه الانتهاكات.

وقال مركز المعومات في تقريره الشهري :" ان قوات الاحتلال اقتحمت بسلاحها وعتادها المسجد الأقصى خمس مرات وأغلقته بوجه المصلين عشر مرات، واعتدت على المواطنين والنساء والحراس داخله وخارج أبوابه، كما حطمت نوافذ تاريخية وحرقت السجاد والأبواب.

وكان عدد المعتقلين في أيلول الماضي هو الأعلى منذ بداية العام الجاري، وذلك بعد تشكيل "وحدة خاصة لملاحقة ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة في القدس" بالتزامن مع الأعياد اليهودية.

المسجد الأقصى

تصدر المسجد الاقصى واجهة الاحداث خلال الشهر الماضي..فقد صعدت سلطات الاحتلال وجماعات المستوطنين اجراءاتها في المسجد الأقصى المبارك، خلال الأعياد اليهودية فكانت مناسبة لاستباحة الأقصى بإغلاقه ومنع دخول المسلمين اليه وتحويله الى ساحة مواجهة، حيث صادف مرور "رأس السنة العبرية" و"عيد العرش – السكوت" العبري.

وخلال شهر أيلول 2015 اقتحمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح بوحداتها المختلفة (القوات الخاصة والقناصة والمخابرات والشرطة) ساحات المسجد خمس مرات بتاريخ (13- 14- 15- 27- 28 أيلول)، وهاجمت المصلين وهم من كبار السن بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية وغاز الفلفل، إضافة الى ملاحقتهم وضربهم بالهراوات، وحاصرت المسجد القبلي واغلقت أبوابه بالسلاسل الحديدية والقطع الخشبية اضافة الى اعتلاء سطحه.

وتعمدت سلطات الاحتلال خلال اقتحام الأقصى تخريب جوانب تاريخية، بتكسير النوافذ الزجاجية الملونة والجبصية، إضافة الى تخريب حمايات النوافذ الحديدية، حيث استخدمت آليات خاصة "المقدح" لتنفيذ ذلك.

كما تعمدت القوات خلال الاقتحامات القاء القنابل الصوتية بكثافة باتجاه المسجد القبلي، الأمر الذي ادى الى حدوث احتراق في عدة أمتار مربعة من السجاد.

وخلال أيام الاقتحامات اغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى بوجه المسلمين، ففي الثالث عشر من شهر أيلول منعت القوات الشبان من دخول الأقصى لأداء صلاة الفجر، وبعد الساعة السادسة والنصف منعت كافة المسلمين من دخوله حتى الساعة 11:00 قبل الظهر، وفي هذه اليوم تعدت سلطات الاحتلال على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية بالاعتداء على مدير المسجد الأقصى بالضرب وبقنبلة صوتية، وبضرب حراس الأقصى وإخراجهم بالقوة من الساحات من خلال ابواب السلسلة والمغاربة والمجلس.

وفي الرابع عشر منه (ولأول مرة) نفذت سلطات الاحتلال اعتقالات من المصلى القبلي بعد اقتحامه، ومنعت سلطات الاحتلال من هم دون ال45 عاما من دخول المسجد الأقصى.

وفي الخامس عشر اقتحمت القوات المصلى القبلي مجددا واعتقلت أحد الشبان.

وفي السابع والعشرين وهو رابع ايام عيد الأضحى اقتحمت القوات المسجد الأقصى، واندلعت مواجهات محدودة في ساحاته بعد حصار المصلين في المسجد القبلي.

وفي الثامن والعشرين ادخلت قوات الاحتلال وللمرة الأولى ترسا حديديا على عجلات من باب المغاربة لصد القاء الحجارة، ولأول مرة لم تنسحب فرقة من القوات الخاصة والخيالة من ساحات المسجد بعد انتهاء المواجهات انما تمركزت حوالي نصف ساعة عند المنطقة الشرقية للأقصى "المنطقة المشجرة"، كما تواجدت فرق القناصة على سطحه.

صلوات على أبواب الأقصى

واستمرارا لمسلسل الاعتداء على حق الصلاة في المسجد الأقصى منعت سلطات الاحتلال دخول المصلين الى المسجد لأداء الصلاة، مما اضطرهم للصلاة على ابوابه، في 13-9 صلاة الفجر، 21- 9 صلاة مغرب وعشاء، و22-9 من صلاة الفجر حتى العشاء، و23- 9 صلاة الفجر بعد منع الرجال الذين تقل أعمارهم عن ال40 عاما من دخول الأقصى، وبتاريخ 27-9 صلاة مغرب وعشاء لمن هم دون ال50 عاما، وفي 28 و29 و30 من صلاة الفجر حتى العشاء، وفي هذه الأيام شمل المنع النساء لمن هم دون ال50 عاما.

منع صلاة الجمعة

ومنعت سلطات الاحتلال صلاة الفجر والجمعة بتاريخ 18-9-2015، حيث منعت الرجال الذين تقل أعمارهم عن ال40 عاما من دخول الأقصى، واضطر المئات من الشبان لاداء صلاة الجمعة في شوارع القدس وأزقتها، وخلال ذلك اعتدت القوات على "صلوات الشوارع" بالدفع والضرب.

المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

واقتحم المسجد الأقصى خلال شهر أيلول 1575 مستوطنا بينهم وزير الزراعة الاسرائيلي (أوري أرئيل)، وكان اكثر الايام عدداً هو يوم 30-9 بدخول 257 مستوطنا، يليه 29-9 بدخول 178 مستوطنا، وعشية رأس  السنة العبرية منتصف الشهر الماضي 158 مستوطنا، وبعضهم أدى الطقوس الدينية.

"القائمة السوداء"

واعدت شرطة الاحتلال قائمة ضمت أسماء لحوالي 60 سيدة (52 سيدة- بينهم صفحات) عرفت باسم القائمة السوداء، بأمر من قائد الشرطة الاسرائيلية في القدس القديمة أفي بيطون ضد من سماهن من "يفتعلن المشاكل" داخل الاقصى واللواتي تسببن باضرار جسيمة خلال الفترة الاخيرة.

وكل امراة تحاول دخول الأقصى عليها ابراز هويتها لفحص اسمها، وفي حال لم يكن مسجلا ضمن القائمة الممنوعة سيمسح لها بالدخول، علما ان القائمة أعدت أواخر شهر آب الماضي، ثم تم زيادة الأسماء عليها بأمر من بيطون، وطوال شهر ايلول منعت القائمة النساء من دخول الأقصى خلال فترة اقتحامات المستوطنين من الساعة (7 صباحا حتى الساعة 3 عصرا)، وخلال رباط النساء على أبواب الاقصى تم الاعتداء عليهن بالضرب والقنابل كما نفذت اعتقالات عشوائية لهن.

وفي تطور خطير صدور قرار من وزير جيش الاحتلال "موشي يعالون"، والقاضي بحظر ما أسماه تنظيم “المرابطين والمرابطات” في المسجد الأقصى والإعلان عنه كـ “تنظيم غير قانوني”، هدفها الإخلال بالأمن العام ومنع اقتحام المستوطنين للمسجد، وذلك بأمر من جهاز المخابرات "الشاباك" وشرطة الاحتلال.

الإبعاد عن الأقصى والقدس

وابعدت سلطات الاحتلال خلال الشهر الماضي 47 فلسطينيا عن المسجد الأقصى، كما ابعد بعضهم كذلك عن مدينة القدس بالكامل وهم من اهالي الداخل الفلسطيني، ومن بين المبعدين 9 سيدات.

الاعتقالات

ورصد مركز معلومات وادي حلوة اعتقال حوالي 300 فلسطينيا من القدس خلال شهر أيلول الماضي، بينهم 16 سيدة و104 قاصرين (13-17 عاما)، منهم 21 طالبا اعتقلوا أثناء توجههم الى مدارسهم أو بعد انتهاء دوامهم المدرسي، تتراوح اعمارهم بين (8 سنوات الى 17 عاما)، ومن بين المعتقلين مصور صحفي.

ومن بين المعتقلين 22 طفلا (8 سنوات – 12 سنة)، معظمهم اعتقلوا ميدانيا وتم التحقيق معهم واحتجازهم في سيارة الشرطة ومركز التحقيق بمفردهم ولم يسمح لعائلتهم بحضور التحقيق، وفي سابقة ضد الاطفال أصدر قائد شرطة الاحتلال في القدس، قرارا يقضي بتمديد توقيف طفلين من قرية العيسوية .

وخلال الشهر الماضي تعرض 61 مواطنا للاعتقال من على بوابات المسجد الأقصى ومن ساحاته.

وتركزت الاعتقالات في بلدة سلوان حيث بلغ عدد المعتقلين 79 معتقلا، تليها البلدة القديمة 56 معتقلا، العيسوية 39 معتقلا، الطور 30 معتقلا، جبل المكبر 20، صور باهر 18 معتقلا إضافة الى اعتقالات من أحياء الشيخ جراح وبيت حنينا وأم طوبا ومخيم شعفاط، ووادي الجوز.

ولم يسلم الشبان من الاعتقال خلال أيام عيد الأضحى (24-27 أيلول) حيث شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات بعد اقتحام منازل سكنية وتفتيش في محاولة لسرقة الفرحة والتنغيص على المقدسيين، حيث اعتقلت خلال أربعة أيام العيد 44 مقدسيا، وتركزت الاعتقالات في قريتي سلوان وصور باهر، ومعظمهم اخلي سبيلهم بعد اعتقالهم بساعات، أو بعد أيام.

وارتفع عدد المعتقلين بشكل ملحوظ الشهر الماضي ، بالتزامن مع بدء الأعياد اليهودية (رأس السنة العبرية وعيد العرش اليهودي)، وهو الاعلى منذ بداية العام الجاري، وجاء ذلك بالتزامن مع تشكيل شرطة الاحتلال وحدة جديدة لتنفيذ اعتقالات في مدينة القدس، بإيعاز من "رئيس شرطة الاحتلال" في المدينة، أطلقت عليها اسم "وحدة ملاحقة راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة"، مختصة باعتقال المقدسيين والتحقيق معهم حول "المشاركة في المواجهات والقاء الحجارة والزجاجات الحارقة"، وقد اتخذت من مركز شرطة جبل المكبر "مركز عوز" مقرا لها، ومنذ تشكيل الوحدة منتصف أيلول الماضي حتى أواخر الشهر اعتقلت القوات 248 فلسطينيا من القدس.

انتهاك حق التعليم

ومع افتتاح العام الدراسي بداية الشهر الماضي واصلت سلطات الاحتلال انتهاك حق التعليم للطلبة المقدسيين، وأبرز المدارس التي عانت من ذلك هي مدارس الأقصى الشرعية (رياض الأقصى، مدرسة الأقصى الشرعية للذكور، مدرسة الأقصى الشرعية للاناث) وهذه المدارس يدرس فيها ما يزيد عن 500 من صف الروضة حتى التوجيهي، فخلال ايام اقتحامات الاقصى والمواجهات كانت تفرض قوات الاحتلال قيودها على دخول الطلبة، حيث تعطلت بها الدراسة أيام 13 و15 أيلول، كما تعطلت الدراسة بتاريخ 28-9 في مدرستي رياض الاطفال والشرعية للذكور.

وفي مدرسة دار الأيتام بتاريخ 15 ايلول اضطرت مديرية التربية والتعليم لايقاف التعليم خلال الحصة الثانية، وغادر الطلاب المدرسة، وذلك بعد اعتلاء قوات الاحتلال الاسطح الملاصقة للمدرسة والقائها القنابل والاعيرة المطاطية بصورة عشوائية في المنطقة، علما ان "مدرسة دار الايتام" تقع بالقرب من باب المجلس.

وفي الطور تم القاء القنابل الصوتية على مدرسة الأميرة بسمة للمعاقين، والاعتداء على حارسها ومعلمتين.

فيما تم اعتقال 21 طالبا اثناء توجههم الى مدارسهم أو بعد انتهاء الدوام في مناطق الطور، القدس القديمة، باب العمود، والعيسوية، وقد أصيب اطفال المدارس الأقصى برضوض وبعضهم بجروح بسبب استهدافهم بعد منعهم من دخول المدارس.

اعتداءات قوات الاحتلال

استهدفت قوات الاحتلال القرى المقدسية وسكانها ومؤسساتها المختلفة خلال الشهر الماضي بالحصار والضرب والاعتقال، كما دهس شاب في سلوان.

وفي اعتداء على المؤسسات الصحية في مدينة القدس اعتدي على سيارة اسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، وأجبروا طاقمها تحت تهديد السلاح على التوجه لمستشفى هداسا وقاموا باعتقال الشاب المصاب، كما قامت القوات باقتحام مبنى مستشفى المقاصد وقامت بتفيش اقسام الطوارئ والمكاتب والأشعة ودورات المياه، كما فحصوا بسجل المرضى في المستشفى خاصة، بحثا عن مصابين.

وفي اعتداء على المؤسسات الاعلامية اقتحمت قوات الاحتلال مكتب وكالة "بال ميديا" في جبل الزيتون بالقدس، وقامت بتفتيش مكاتبها وترك استدعاء لمدير مكتبها، كما تعرضت الطواقم الصحفية في مدينة القدس للضرب والاعتقال والملاحقة والتهديدات المختلفة خلال رصدهم وتغطيتهم الاحداث في المدينة، وبالأخص في محيط المسجد الأقصى.

كما اقتحمت قوات الاحتلال نادي سلوان في حي رأس العامود بالبلدة، مرتين خلال الشهر الماضي، وقامت بتحرير هويات الشبان وتصويرهم.

ولم يسلم أموات المسلمين من الاعتداء خلال شهر أيلول الماضي، فحاول المستوطنون وجمعية الطبيعة السيطرة على أجزاء جديدة من مقبرة الرحمة، بوضع الأسلاك الشائكة على مساحة منها وتدنيس القبور بالدوس عليها وقص الاشجار لتحويلها الى مسارات خاصة للحدائق "الوطنية" حول اسوار القدس القديمة.

وتم استهداف قرية لعيسوية بصورة مباشرة، بإغلاق مداخلها بالسواتر الترابية والمكعبات الاسمنتية والحواجز الحديدية طوال شهر أيلول، وكانت اقتحامات مستمرة لقوات الاحتلال وطواقم البلدية، واقتحام فرق المشاة لشوارع القرية ونصب الحواجز وتفتيش الشبان، والقاء القنابل والمطاط بصورة عشوائية.

وخلال شهر أيلول الماضي اصيب 4 أطفال من قرية العيسوية بالأعيرة المطاطية السوداء، تتراوح أعمارهم بين 11 عاما- 15 عاماً، (اصابة بالرأس والعنق والفخد والظهر) وقد أصيبوا بجروح ورضوض اضافة الى حالة من الخوف الشديد.

وفي شهر أيلول وعشية عيد الأضحى في "وقفة عرفة" عزلت سلطات الاحتلال مدينة القدس عن محيطها بسبب عيد "الغفران اليهودي"، متناسية احتياجات السكان للتنقل والحركة في هذا اليوم، ورصد مركز معلومات وادي حلوة اغلاق مداخل قرية صور باهر وجبل المكبر والعيسوية وسلوان، إضافة الى اغلاق الشوارع الرئيسية المؤدية اليها.

اعتداءات المستوطنين

واستولى المستوطنون مطلع شهر أيلول الماضي على منزل المرحوم "جهاد سرحان" باستخدام الحبال، في صفقة تسريب قام بها المدعو "جمال سرحان"، حيث قام المستوطنون الذين يعيشون في بناية "جمال سرحان" التي تم تسريبها وتسليمها أواخر آب من الدخول الى فناء منزل المرحوم جهاد كما أنزلوا بعض الأثاث، وخلال تصدي السكان لهم حضرت قوات الشرطة واعتدت عليهم بالضرب ووفرت الحماية للمستوطنين للسيطرة على المنزل.

واعتدى مستوطنون الشهر الماضي على الشاب مصطفى جميل الهشلمون بالضرب أثناء توجهه الى عمله في القدس الغربية.

كما اعتدى عشرات المستوطنين بمساندة وحماية افراد القوات الخاصة على مجموعة من الأطفال في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، برش غاز الفلفل باتجاههم والقنابل الصوتية.

الهدم

وهدمت بلدية الاحتلال شهر أيلول الماضي منزلا قيد الإنشاء في بلدة سلوان يعود لعائلة العباسي، كما هدمت مزرعة في العيسوية قائمة منذ 10 سنوات، ومكونة من غرفتين.