طباعة

23 مقدسيا قيد الاعتقال الإداري
October 26, 2015

لجأت سلطات الاحتلال الى سياسة الاعتقال الإداري، وهو اعتقال يستند الى أدلة سرية ضعيفة ومعلومات استخباراتية تكبل الأسير، لتغلق الباب أمام أي أمل للدفاع عنه أمام المحاكم الإسرائيلية.

وفي الفترة الأخيرة ازدادت قرارات الاعتقال الإداري لتطال مجموعة من المقدسيين، في محاولة لإخماد لهيب هبة الفلسطينيين وكسر صمودهم وضمن سياسة العقاب الجماعي المتبعة ضدهم،  وأوضح مركز معلومات وادي حلوة  أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبقرار من وزير جيش الاحتلال حولت 23 مقدسيا للاعتقال الإداري خلال أسبوع، ومن بينهم 3 أطفال دون ال18 عاماً.

وأضاف المركز أن الشبان المقدسيين الذين تم تحويلهم للاعتقال الإداري هم من قرية العيسوية، وسلوان، والقدس القديمة، وصور باهر، وجبل المكبر، ومن بينهم أسرى محررين.

ولفت المركز أن "تحويل الأسرى للاعتقال الإداري" هو ضمن سياسة العقاب الجماعي التي اتخذت ضد المقدسيين خلال الفترة الأخيرة، منوها انه تم تحويل عبد السلام أبو غزالة- والد الشهيد ثائر أبو غزالة- للاعتقال الإداري، علما ان سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز جثمان الشهيد الذي ارتقى في الثامن الشهر الجاري في تل أبيب، بعد اطلاق النار عليه بحجة تنفيذه عملية طعن، كما تم تحويل شقيق الأسيرة المقدسية شروق دويات، والتي اتهمت بمحاولة طعن مستوطن بالقدس القديمة في السابع من الشهر الجاري، وأصيبت برصاص المستوطن وخضعت للعلاج وهي قيد الاعتقال ، ومؤخرا تم تحويلها الى سجن "الشارون".

وحول الاعتقال الإداري أوضح المحامي محمد محمود ان قانون "الاعتقال الإداري" كان ساريا وقت الانتداب البريطاني في الأراضي الفلسطينية، وتلجأ اليه سلطات الاحتلال لتطبيقه وفرضه على الفلسطينيين بقرار من وزير "الجيش الإسرائيلي"، عندما يعتقل شخص وتكون الأدلة ضده لا تكفي لتقديم لائحة اتهام.

وأضاف المحامي محمود أن اعتقال أي شخص تكون بناء على معلومات "استخبارتية" أو "إفادات" من أشخاص آخرين أو الاثنين معا، ولكن تكون الأدلة ضعيفة جدا ولا تكفي لتقديم لائحة اتهام، وفي حال تقديم اللائحة يقرر القاضي براءة المتهم ويقرر الافراج عنه لضعف اللائحة والأدلة، وبالتالي يتم اللجوء الى القرار التعسفي وهو الاعتقال الاداري"

وأوضح المحامي محمود أن النيابة تتذرع بأن الملف سري بحيث لا يتمكن محامي الدفاع من معانيته والإطلاع عليه، وبالتالي فإن الاعتقال الاداري يفرض دون تهمة أو محاكمة، ويعتمد على "الأدلة السرية"، وتدعي السلطات الإسرائيلية عدم جواز كشفها للحفاظ على سلامة مصادر هذه المعلومات.

وأضاف :"بعد اصدار وزير الجيش الإسرائيلي القرار بالاعتقال الإداري تقوم النيابة العامة بتقديم طلب للمحكمة المركزية خلال 48 ساعة لتثبت القرار، وتكون الاحتمالية ضعيفة جدا لإلغائه من قبل قاضي المحكمة".

وأوضح أن العام الماضي شهد تحويل مجموعة من الشبان المقدسيين للاعتقال الإداري، أما خلال الأيام الماضية فقد تم تحويل أكثر من 20 مقدسياً للاعتقال الاداري لفترات تتراوح بين 3 أشهر و6 أشهر، وهي فترة قابلة للتجديد.