طباعة

"جيفعون".. سجن جديد للتنكيل بالأسرى الأطفال
November 8, 2015

بالتزامن مع شن حملة اعتقالات عشوائية طالت العشرات من الأطفال الفلسطينيين، قامت مصلحة سجون الاحتلال مؤخرا بافتتاح قسم جديد للأسرى خصص للأشبال القاصرين وهو "سجن جيفعون" في مدينة الرملة، سجن جديد للتنكيل بالأسرى الفلسطينيين يفتقر لأبسط مقومات الحياة.

60 أسيرا فلسطينيا تتراوح أعمارهم بين 14-17 عاماً، يعيشون ظروف مأساوية صعبة في سجن "جيفعون"..سوء معاملة وتعرض للضرب والعزل والإهانة لأسرى لم يمضِ على دخولهم اليه سوى عدة أيام.

وحول سجن "جيفعون" أوضح أمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أن سلطات الاحتلال افتتحت قسم "جيفعون" للأسرى الأشبال قبل عدة أسابيع، علما ان السجن كان مخصصاً لأفارقة المتسللين عبر الحدود.

 وأضاف أن ادارة السجون نقلت الى سجن "جيفعون" الأسرى الأشبال من سجون (المسكوبية ومجدو والشارون، وعوفر)، بينهم 36 أسيرا مقدسيا، و20 أسيرا من الضفة الغربية، و4 أسرى من الداخل الفلسطيني، موضحاً أن سجن "جيفعون" به 9 غرف، مساحة كل غرفة 24 متراً مربعاً، و يعيش 6 أسرى في كل غرفة.

معاناة الأسرى الأشبال...

وأشار أبو عصب أن بعض الأسرى تم زيارتهم خلال الأيام الماضية من قبل المحامين، ونقلوا معاناتهم اليومية لهم، حيث يشكون من سوء المعاملة والتضييق الخانق والمستمر عليهم من قبل ادارة السجون، كما تم اقتحام القسم خلال أسبوعين 4 مرات، آخرها مطلع شهر "تشرين ثاني" الجاري، حيث تعرض خلال الاقتحام 7 أسرى للضرب والتنكيل وتخريب ممتلكاتهم، كما تم عزل أحدهم وهو الأسير المقدسي (أحمد رويضي).

أغطية لا تحمي من برد الشتاء...

وأضاف أبو عصب أن الأشبال يشكون من نوعية الأغطية المتوفرة لهم، بأنها بطانيات بالية قديمة تملئها الرطوبة ولا تحمي أجسامهم الصغيرة من برد الشتاء القارص، في وقت منع الأهالي من إدخال ما يلزم لأبنائهم من الملابس والبطانيات بشكل كاف، كما أن النوافذ مفتوحة (5 سم) مما يزيد الشعور بالبرد، فيما لا يتمكنون من إغلاقه ومنع دخول الهواء أو الغبار.

وقال أبو عصب:" ان سجن "جيفعون" يفتقر لأبسط مقومات الحياة، وهو قسم قديم ذي غرف صغيرة جدا وبحاجة لإعادة تأهيل."

طعام رديء "النوع والكم"

أما عن الطعام المقدم للأسرى الأشبال فهو "رديء الكمية والنوعية"، وأوضح أبو عصب أن بعض الأطعمة ومنها "الشنيتسل والسمك" قدم لهم غير ناضج.

وأَضاف أن ادارة السجون صادرت من الأسرى "سخان المياه"، كما لا يوجد في السجن "البلاطة" المخصصة للطهي الطعام، إضافة الى ذلك لا يوجد مياه ساخنة، وقبل عدة أيام سمح لهم بالشراء من الكنتين (وهو مكان يتمكن الأسير من شراء احتياجاتهم الأساسية).

أما المرحاض فهو داخل الغرف وهو عبارة عن "حفرة داخل الأرض"، ولا يوجد في الغرفة أدوات للتنظيف تمكن الأشبال من التنظيف بعد استخدام الحمامات، كما يقوم الاسرى الاشبال بغسل ملابسهم بأيديهم.

وأوضح أبو عصب انه لا يوجد في السجن أسرى من كبار السن لمرافقة ورعاية وتنظيم الشؤون اليومية للأسرى الأشبال لأن معظمهم غير قادرين على التعامل مع ادارة السجون، وفي الأيام الأولى لنقلهم الى السجن تم الاعتداء على بعضهم بالضرب وتعرض بعضهم للعزل.

عقوبات...

ولفت ابو عصب أن العديد من الأسرى الذين نقلوا اليه تعرضوا للضرب أو العزل خلال الأيام الأولى من نقلهم ومنهم:

الشبل أحمد رويضي تم عزله مؤخرا، ويقبع في الانفرادي، وحسب ادارة السجن فإنه معاقب لمدة اسبوعين، وستم فرض غرامة مالية عليه، كما يحرم من زيارة عائلته.

الفتى حمدي الرجبي 14 عاما تم عزله لمدة 3 أيام، بحجة اعتراضه على نوعية الطعام الذي قدم لهم، حيث قدمت لهم قطع “الشنيتسل والسمك” غير مطبوخة بشكل جيد، كما تعرض للضرب.

الأسير حمزة عسيلة هدد بالعزل بعد مطالبته بإدخال أسرى من كبار السن معه، كما اتهمه المحققون بانه ينتمي لـحركة ”حماس” وهدد بالعزل أيضاً.

الأسير راتب الهيموني ويمر في حالة نفسية صعبة، وقد خسر 14 كيلو غرام من وزنه.

والعديد من الأسرى الأشبال تم عزلهم لمدة 3 أيام في بداية نقلهم الى السجن.

ويشار ان الاحتلال اعتقل خلال شهرين أيلول وتشرين الأول 254 قاصرا من مدينة القدس.