طباعة
خطر الاخلاء يهدد 4 عائلات في "عقبة الخالدية" بالقدس القديمة
يواجه خطر الإخلاء أربع عائلات مقدسية تعيش في منازلها منذ عشرات السنين في حي "عقبة الخالدية" بالقدس القديمة، بعد استلامها إخطارات وبلاغات قضائية من جمعية استيطانية تطالبها بالعقار، بحجة أنه أملاك يهودية منذ ما قبل عام 1948.
عائلات "حشيمة وكستيرو والصيداوي ومسودة" تعيش في بناية مكونة من طابقين، كل طابق مؤلف من 3 شقق سكنية صغيرة، الطابق الأول تعيش فيه عائلة المواطنة نوال حشيمة وعائلة ابنها أمير (زوجته وأطفاله الأربعة) وعائلة حمودة كستيرو مع زوجته وابنتيه، وفي الشقة الثالثة التي تم الاستيلاء عليها يعيش فيها مستوطن.
أما الطابق الثاني – المُطل على قبة الصخرة- فيعيش فيه المواطن حسن الصيداوي وزوجته وأطفاله الأربعة، وشقيقته، وفي المنزل الثاني تعيش الحاجة نظمية مسودة وابنها رامي وزوجته وأطفاله السبعة، والمنزل الثالث الملاصق لمنزلهم تم الاستيلاء عليه ويعيش فيه مستوطنون.
وقد تسلمت العائلات دعوى لإخلاء العقار وبلاغات قضائية تقدم بها الحاخام "بنحاس اهرون نمنسكي، وجمعية "كوليا فاهلين" وجمعية "تلمود تورا" ، وحسب الدعوى التي تسلمتها العائلات فإن حجج الاخلاء مختلفة ومنها (عدم تسديد بدل الايجار للمستوطنين، أو تغيير معالم العقار وبالتالي "فقد حق الحماية") .
كما تدعي الجمعيات الاستيطانية أن محكمة الصلح أصدرت قبل سنوات قرارا بإخلاء عائلة المواطن حمودة كستيرو لكن لم تطالب بتنفيذه ، وتدع كذلك ان عائلة كستيرو لم تحضر جلسات المحاكم السابقة، ولم تبرز ما لديها من اوراق حول "انهم سكان محميين"، كما لم يقوموا بدفع الايجار كما هو مطلوب.، وهذا ما نفته العائلة مؤكدة انها لم تتسلم أي اخطارات أو بلاغات سابقة حول الأمر.
وأوضحت العائلات انها تلقت الاسبوع الماضي، ومطلع الاسبوع الجاري "قرارات الاخلاء والبلاغات القضائية" لصالح المستوطنين، حيث سلم مسؤول المستوطنين عائلات كستيرو والصيدواي ومسودة الاخطارات الاسبوع الماضي، واما مطلع الاسبوع الجاري فقد اقتحمت البناية مجددا وسلمت عائلة الصيداوي وعائلة كستيرو.
وأكدت انها لم تتسلم أي دعوى لأي محاكم سابقة، وأنها تدفع الأيجار في البريد لجمعية العقارات الاسرائيلية، ولفتت العائلة انها استاجرت (بعقد أجار واستئجار من فلسطينيين).
ويدعي المستوطنون أن العقار كان ملكا لليهود وتركوه في ثلاثينات القرن الماضي، وكانت تعيش فيه الاسر قبل عام 1968، ويسري عليها قانون "المستأجر المحمي"، لافتة انه لديها 30 يوما للرد على اداعاءات المستوطنين.
ولفتت عائلة حشيمة انها تلقت قبل حوالي عامين اخطارا بالاخلاء بعد تركيب بوابة المنزل الحديدية بحجة تغيير معالم العقار، ومنذ ذلك التاريخ لم يحدث أي شيء، فيما أوضحت عائلة الصيداوي انها خاضت صراعا في المحاكم الاسرائيلية لتأكيد حقها في العقار، ونجحت بكسب الدعوى ضد المستوطنين بين أعوام 2009-2011.
وقالت العائلات ان السيطرة على منازلها هو ضمن مسلسل وسياسة إسرائيلية للسيطرة على عقارات القدس القديمة بحجة "انها املاك لليهود"، وهي مقدمة لاحاطة الاقصى بالبؤر الاستيطانية، لكنهم صامدون في عقاراتهم منذ سنوات رغم المضايفات والقوانين المفروضة عليهم بعدم اجراء أي ترميم للمنزل من الداخل او الخارج، ومنع تغيير النوافذ أو تغيير البلاط أو الارضية، حيث أن أي عمل من المذكور يمكن أن يفقدهم حق الحماية.
ولفتت العائلة انها تعاني من المستوطنين في بنايتهم، اضافة للمستوطنين الذين يتردون ويعيشون في الكنيس الملاصق لهم، حيث الاعتداء بالضرب والغاز والشتائم ومضايقا المستمرة.
واعتبرت العائلات صمودها ووجودها في منازلها احد وسائل حماية القدس من جهة والاقصى من جهة ثانية.








