طباعة
حصاد 2015: تصعيد خطير في الاقصى... ارتقاء 34 شهيدا في القدس.. اعتقال 2297 مقدسيا
أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره السنوي لعام 2015، رصد خلاله أهم الأحداث التي جرت في مدينة القدس، وبخاصة الانتهاكات الإسرائيلية بحق سكانها وممتلكاتهم.
وقال المركز في تقريره السنوي ان سلطات الاحتلال صعدت من الانتهاكات في مدينة القدس خلال عام 2015 في امتداد لعام 2014.
وقال مركز المعلومات في تقريره أن عام 2015 شهد أحداثا كبيرة وأبرزها المسجد الأقصى المبارك والذي يعتبر القنبلة الموقوتة التي تفجر الأوضاع في مدينة القدس خاصة والأراضي الفلسطينية عامة عند الاعتداء عليه والمساس به، حيث شهدت الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس هبة جماهيرية انطلقت مطلع شهر تشرين أول- أكتوبر الماضي، تم خلالها تنفيذ عشرات العمليات (الطعن واطلاق النار والدهس) ردا على انتهاك حرمة المسجد الأقصى واستباحته من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال.
وابرز الانتهاكات التي ركز عليها تقرير مركز المعلومات للعام 2015 هي الانتهاكات بحق المسجد الأقصى، الشهداء في مدينة القدس، الاعتقالات، اعتداءات المستوطنين، الاستيطان، عمليات الهدم، وحملة “العقاب الجماعي”، الابعادات عن القدس، وانتهاك حق التعليم، وقمع الفعاليات المختلفة في المدينة.
المسجد الأقصى المبارك...
تواصل التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى خلال العام 2015، بتنفيذ اعتداءات مشتركة عليه من قبل جهات حكومية وقيادات يمينية متطرفة وجماعات "الهيكل المزعوم" بدعم وتشجيع من شرطة الاحتلال، وتواصلت خلال العام الماضي الأصوات الرسمية المطالبة بالسماح لليهود باقتحام الأقصى وأداء طقوسهم الدينية الخاصة داخله، وان لا يقتصر الاقتحام بأوقات محددة ومعينة، وان لا يكون عبر باب المغاربة فقط، ناهيك عن الدعوات الصادرة عن قيادات وأعضاء كنيست إسرائيليين لتخصيص أماكن خاصة لصلاة اليهود، إضافة الى منع المسلمين من دخول الأقصى خلال أعياد اليهود المختلفة.
وتفجرت الأوضاع في المسجد الأقصى المبارك مع بداية الأعياد اليهودية في النصف الثاني من العام الماضي وبلغت الأحداث ذروتها خلال شهري أيلول وتشرين الأول بتفجر الأوضاع، لينتقل لهيبها الى القدس وكافة الأراضي الفلسطينية.
وبدأت سلطات الاحتلال خلال شهر آب 2015 بتطبيق “مخطط التقسيم الزماني للمسجد” بين المسلمين والمستوطنين ، بفرض الحصار على المسجد وإغلاق معظم أبوابه في عدة أيام، والتحكم بدخول المسلمين اليه، بفرض القيود عليهم في وقت وفرت الحماية والدعم الكامل للمستوطنين الذين اقتحموا الأقصى عبر باب المغاربة تحت غطاء ما تسمى “السياحة الخارجية”.
وبلغ عدد المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك 11307 متطرفا، وأكثر الأشهر التي شهدت الاقتحامات هي شهر أيلول "1575" متطرفا خلال ما يسمى "رأس السنة العبرية وعيد المظلة – السوكوت "، وشهر نيسان "1213" متطرفا خلال أيام عيد الفصح، وشهر تشرين أول "1164"، وشهر تشرين ثاني "1015 " متطرفا.
وتتم اقتحامات المستوطنين للأقصى كل أيام الأسبوع (ما عدا الجمعة والسبت) من باب المغاربة الذي استولت سلطات الاحتلال على مفاتيحه عقب احتلال شرقي القدس وتشرف على هذا البرنامج، في حين ترفضه دائرة الأوقاف الإسلامية، ويتصدى له المصلون في المسجد الأقصى بالتكبير والتواجد اليومي فيه.
أما الأشهر التي كانت الأكثر صعوبة على المسجد الأقصى المبارك فهو منذ نهاية شهر أيلول حتى بداية شهر تشرين أول وذلك لتأمين اقتحامات المستوطنين للأقصى خلال عيد" السوكوت العبري"، حيث يتحول كل عام "موسم الأعياد اليهودية" الى "موسم لاستباحة المسجد".
وفي تطور خطير حدث في الأقصى لأول مرة العام الماضي، هو اقتحام قوات الاحتلال المصلى القبلي عقب صلاة عشاء يوم 3-10-2015، أخلت خلاله المصلين المعتكفين داخله، وفي حادثة أخرى قامت قوات الاحتلال بتنفيذ اعتقالات من داخل المصلى القبلي خلال يومين متتاليين خلال شهر أيلول.
كما أطلق مستوطنون طائرة مزودة بكاميرا مراقبة فوق المسجد الأقصى عدة مرات، كما رفع احد المستوطنين العلم الإسرائيلي في ساحة المسجد، وخلال الاقتحامات تعمد المستوطنون أداء طقوسهم الدينية، اضافة الى توجيه الشتائم للنبي محمد"عليه الصلاة والسلام" وللمسلمين.
اغلاقات وقيود على دخول المسلمين
وفرضت السلطات الإسرائيلية قيودها على دخول المسلمين الى المسجد الأقصى لأداء الفروض خلال العام المنصرم 18 مرة (لا تشمل أيام الجمع)، وأغلقت خلال ذلك معظم أبوابه باستثناء أبواب "حطة والسلسلة والمجلس"، وحرمت المواطنين من الدخول والخروج الى المسجد بحرية كاملة.
وكانت القيود تفرض على الرجال والنساء وهي كالتالي: 26 تموز منع الشبان والنساء من دخول الأقصى لأداء صلاة الفجر، ، واستمر المنع حتى ساعات قبل الظهر.
بتاريخ 2 آب أغلق معظم أبواب الأقصى من الساعة السابعة صباحا حتى 11 ظهرا، وفرض القيود المشددة على دخول النساء والشبان.
في 13 أيلول منع الشبان والنساء من دخول الأقصى لأداء صلاة الفجر، 14و15 أيلول قيود على دخول المسلمين من الساعة السابعة صباحا حتى 11 ظهرا، 21 أيلول منع الشبان والنساء من دخول الأقصى لأداء صلاة مغرب وعشاء، 22 أيلول قيود على دخول النساء والرجال لأداء صلاة الفجر حتى العشاء، و23 أيلول منع الرجال الذين تقل أعمارهم عن ال40 عاما من دخول الأقصى لأداء صلاة الفجر ، وبتاريخ 27 أيلول قيود على دخول المسلمين لأداء صلاتي المغرب والعشاء، وفي 28 و29 و30 أيلول من قيود ومنع الشبان والنساء لمن هم دون ال50 عاما من الدخول الى الأقصى من صلاة الفجر حتى العشاء.
من 1 لغاية 5 تشرين أول قيود ومنع الشبان والنساء لمن هم دون ال50 عاما من الدخول الى الأقصى من صلاة الفجر حتى العشاء ، واستمر المنع المماثل بتاريخ 6 تشرين أول من منع صلاة الفجر حتى العصر.
وخلال شهر آب الماضي عرقلت سلطات الاحتلال دخول أطفال المخيمات الصيفية خلال “العطلة الصيفية للمدارس” الى المسجد الأقصى، وتعمدت احتجازهم على الحواجز الحديدية عند أبواب الأقصى دون وجود أي سبب.
مواجهات في ساحات الأقصى
واقتحمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح المسجد الأقصى 8 مرات خلال العام الماضي، وكانت البداية في 26 تموز، ثم في 2 آب، وفي (13- 14- 15- 27- 28 أيلول)، وفي الثالث من شهر تشرين أول، باقتحامه عقب صلاة العشاء وإخلاء المصلين المعتكفين من داخله، واعتقال اثنين منهم.
وقد نفذت سلطات الاحتلال في14 و 15 أيلول (ولأول مرة) اعتقالات من المصلى القبلي بعد اقتحامه، كما لم يسلم الاقصى خلال عيد الأضحى، فقد تم اقتحامه في رابع أيام العيد واندلعت مواجهات محدودة في ساحاته.
وفي 28 أيلول أدخلت قوات الاحتلال وللمرة الأولى ترسا حديديا على عجلات من باب المغاربة لصد إلقاء الحجارة.
وخلال أيام الاقتحامات تم تحويل ساحات الأقصى الى ساحة حرب ومواجهة حيث قامت قوات الاحتلال بمهاجمة الفلسطينيين المتواجدين في المساجد وساحات الأقصى بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية وغاز الفلفل الحارق، إضافة الى ملاحقتهم وضربهم بالهراوات، وخلال الاقتحامات تمركزت قوات الاحتلال (وحدة القناصة) على سطح المصلى القبلي، إضافة الى إغلاق وحصار المسجد القبلي وإغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية والقطع الخشبية.
وتعمدت سلطات الاحتلال خلال اقتحام الأقصى تخريب آثار ومعالم تاريخية، بتكسير النوافذ الزجاجية الملونة والجبصية، إضافة الى تخريب حمايات النوافذ الحديدية، حيث استخدمت آليات خاصة “المقدح” لتنفيذ ذلك.
كما تعمدت القوات خلال الاقتحامات القاء القنابل الصوتية بكثافة باتجاه المسجد القبلي، الأمر الذي ادى الى حدوث احتراق في عدة أمتار مربعة من السجاد.
قيود وحرمان الشبان من دخول المسجد الأقصى لاداء صلاة الجمعة
وفرضت سلطات الاحتلال قيودها على دخول المصلين الى المسجد الأقصى العام المنصرم واداء صلاة الجمعة 5 مرات، بمنع الرجال الذين تقل أعمارهم عن ال45 من دخول المسجد الأقصى، واضطروا لأداء الصلاة في شوارع القدس وأزقتها والأبواب البلدة القديمة، وذلك في 31 تموز، 18 أيلول، 2 و9 و16 تشرين أول، علما ان القيود كانت تفرض على أداء صلاة الفجر أيضا.
وكانت صلوات الجمعة تُقام على الإسفلت في شوارع القدس وفي الطرقات المؤدية الى المسجد الأقصى والقدس القديمة، وعلى أبواب المسجد.
القائمة "السوداء"!!
وفي إجراء خطير اتخذ ضد عدد من النساء الفلسطينيات أعدت سلطات الاحتلال في الأسبوع الأخير من شهر آب الماضي قائمة عرفت باسم "القائمة السوداء" بأمر من قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس القديمة أفي بيطون، ضد من "يفتعلن المشاكل" داخل الاقصى واللواتي تسببن باضرار جسيمة خلال الفترة الاخيرة بحسب ادعاءه.
وضمت القائمة في البداية20 إسماً، لتضم حتى نهاية العام ما يزيد 70 إسماً، معظمهم من النساء اضافة الى مجموعة من الشبان والرجال وكبار السن، والمنع يتم من خلال القوائم، ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بالمنع بل تعمدت الاعتداء على الممنوعين بالضرب والدفع والقنابل الصوتية خاصة في أشهر آب وأيلول وتشرين أول، كما لاحقتهم على أبواب المسجد الأقصى وفي طرقات القدس القديمة.
الرباط في الأقصى
وفي بداية شهر أيلول العام الماضي أصدر وزير جيش الاحتلال "موشي يعالون"، قرارا يقضي بحظر ما أسماه تنظيمي “المرابطين والمرابطات” في المسجد الأقصى والإعلان عنهما كـ “تنظيم غير قانوني”، هدفه الإخلال بالأمن العام ومنع اقتحام المستوطنين للمسجد، وذلك بتوصية من جهاز المخابرات "الشاباك" وشرطة الاحتلال.
إبعادات عن الأقصى
وأبعدت سلطات الاحتلال خلال العام الماضي 297 فلسطينياً عن المسجد الأقصى المبارك، لفترات تراوحت بين 10 أيام لغاية 6 أشهر، بأوامر من شرطة الاحتلال أو مخابراته، ومن بين المبعدين 126 سيدة، و9 فتيات قاصرات، و18 قاصرا، و12 موظف أوقاف.
تدخل في أعمال الترميم
وواصلت سلطات الاحتلال منع عمال وطواقم الصيانة من القيام بأعمال الصيانة والتجديد داخل المسجد الأقصى وساحاته، ومنعت إدخال مواد البناء اليه.
الشهداء
ونفذت قوات الاحتلال و"الحراس" والمستوطنين خلال عام 2015 عمليات إعدام وقتل بدم بارد لفتية وشبان فلسطينيين في مدينة القدس، حيث كانت الحجة الإسرائيلية جاهزة لإطلاق النار عليهم وهي (قيامه أو محاولته تنفيذ عملية طعن لإفراد من الجنود أو المستوطنين)، ولم تكشف سلطات الاحتلال في معظم الحالات عن الأدلة التي تؤكد ادعائها واكتفت بنشر صورة لسكين وبيان مقتضب حول الحادث، في حين نشرت تسجيلات فيديو لبعض العمليات، علما ان معظم الحوادث جرت في مناطق يوجد فيها كاميرات مثبتة في الشوارع، لكن الاحتلال أصر على إخفاء الحقيقة، وهذا ما يؤكد أن ما جرى في القدس هي “تنفيذ إعدامات وتصفية”.
وتعمدت قوات الاحتلال في جميع حالات إطلاق النار ترك المصاب ملقىً على الأرض دون تقديم العلاج الأولي اللازم له، والذي من الممكن أن ينقذ حياته، وبدلا من تقديم الإسعاف الأولي اللازم للمصاب، تنشغل وتهتم القوات بخلع ملابسه وتفتيشه وأهانته، وفي بعض الأحيان توجيه الأسئلة له(تحقيق رغم الإصابة)، وذلك ما وثقته التسجيلات التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، كما بينت التسجيلات إمكانية اعتقال "المشتبه بتنفيذ عملية" دون قتله، حيث يتم السيطرة عليه خلال دقائق.
كما كشفت تسجيلات بعض الحوادث قيام المستوطنين بحماية وبتواجد من أفراد الشرطة بالتنكيل بالجرحى بعد اصابتهم مباشرة، بالضرب والركل وتوجيه الشتائم ضدهم.
وارتقى خلال عام 2015 (34) شهيدا في مدينة القدس، بينهم 6 أطفال وفتاة.
24 شهيدا مقدسيا...والتوزيع الجغرافي للشهداء (6 شهداء من جبل المكبر، 4 شهداء من مخيم شعفاط وعناتا، 3 شهداء من سلوان، 3 شهداء من بيت حنينا، 3 شهداء من العيسوية، وشهيدين من كفر عقب، شهيد لكل من الطور والقدس القديمة، وشهيدة مقدسية من سكان مخيم قلنديا.)
و10 ارتقوا بالقدس من مناطق مختلفة بالضفة الغربية، (من البيرة، قلنديا، الخليل، طولكرم ، نابلس، قطنة، أبو ديس، العيزرية) .
وفي نهاية شهر نيسان 2015 ارتقى الشهيد الفتى علي محمد أبو غنام 17 عاماً، بعد اطلاق الرصاص عليه عند حاجز الزعيم العسكري بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن، وبنهاية شهر أيار 2015 ارتقى الشهيد عمران عمر أبو دهيم 48 عاما برصاص قوات الاحتلال بحجة محاولته دهس جنود في قرية الطور.
ومع بداية الهبة الشعبية في شهر تشرين أول 2015 ارتقى 20 شهيدا مقدسيا في القدس منهم 5 شهداء فلسطينيين من سكان الضفة الغربية ارتقوا في مدينة القدس، وهم الشهيد مهندي الحلبي الذي ارتقى بعد تنفيذه عملية (طعن وإطلاق نار) في القدس القديمة ويعتبر هو مفجر الهبة أو الانتفاضة، وباسل بسام سدر، ومحمد نظمي شماسنة، ومحمود خالد غنيمات، ومعتز قاسم (اتهموا بمحاولتهم تنفيذ عمليات طعن في منطقة باب العامود وبالقدس الغربية وشمال القدس).
أما الشهداء المقدسيين وهم فادي علون، وثائر أبو غزالة، والطفل اسحق بدران، ومحمد سعيد محمد علي، ومصطفى الخطيب، والطفل حسن مناصرة، وعلاء أبو الجمل، وبهاء محمد عليان، وأحمد فتحي أبو شعبان، والطفل معتز عويسات، وأحمد قنيبي، تم قتلهم بحجة (تنفيذ او محاولة تنفيذ عمليات)، والشهيد وسام فرج، وأحمد صلاح، استشهدا خلال مواجهات في مخيم شعفاط، اما الشهيدة هدى درويش، والمسن نديم شقيرات فقد استشهدوا بسبب العقوبات الجماعية- المكعبات الإسمنتية التي أغلقت معظم أحياء مدينة القدس، حيث لم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول اليهما بالوقت المناسب.
وفي شهر تشرين ثاني 2015 ارتقى 4 شهداء مقدسيين وشهيد من نابلس في القدس وهم: محمد عبد نمر، والفتاة هديل وجيه عواد، وبسيم عبد الرحمن صلاح من "مدينة نابلس" (اتهموا بتنفيذ عمليات طعن)، أما الشهيد محمود عليان، والفتى ايمن سميح العباسي (ارتقيا خلال مواجهات.. عليان في مدينة رام الله، والعباسي في سلوان).
وفي شهر كانون أول 2015 ارتقى 7 شهداء فلسطينيين في القدس وهم: عمر ياسر اسكافي، عبد المحسن حسونة، عنان، مصعب محمود الغزالي، ومازن عربية من قرية أبو ديس، عز الدين رداد من طولكرم، محمد صالح أبو حبسة، عيسى ياسين عساف، من مخيم قلنديا للاجئين، جميعهم أتهموا بتنفيذ أو محاولة تنفيذ عمليات (دهس، اطلاق نار،طعن).
ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بقتل الشبان والأطفال المقدسيين وتصفيتهم بدم بارد، بل لاحقت عائلاتهم، فبعد الكشف عن هوية الشهيد تعمدت قوات الاحتلال اقتحام منازل الشهداء، وإجراء عملية تفتيش وتخريب متعمد لمحتويات منازلهم، يلحقها اعتقال لوالدي الشهيد وأشقائه وشقيقاته.
ورغم الوضع النفسي الصعب الذي تمر فيه العائلات في اللحظات الأولى لمعرفة خبر الاستشهاد أخضعت طواقم المحققين عائلات الشهداء لتحقيقات قاسية، في محاولة لإجبارهم على الاعتراف بمعرفتهم المسبقة بنية ابنائهم تنفيذ”عملية”، وتعرض الاهالي خلال التحقيقات للتهديد والشتائم والتخويف بأساليب مختلفة.
كما قامت سلطات الاحتلال باقتحام منازل جميع شهداء القدس (الذين اتهموا بتنفيذ عمليات)، وتم تصويرها وأخذ مقاساتها بالكامل وهددت بهدمها وتشريد سكانها، حيث سلمت سلطات الاحتلال عائلة الشهيد علاء ابو جمل والشهيد بهاء عليان (قرارات هدم ومصادرة لمنازلهم في جبل المكبر)، وتم المصادقة عليه من قبل المحكمة الإسرائيلية العليا.
وقررت المحكمة الإسرائيلية العليا طرد السيدة نادية أبو جمل – زوجة الشهيد غسان أبو جمل- وأطفاله( وليد 7 سنوات سلمى 5 سنوات ومحمد 4 سنوات) من مدينة القدس، وذلك بعد مصادقتها على قرار وزير الداخلية القاضي بترحيل الزوجة من المدينة وإلغاء معاملة "لم الشمل"، ضمن العقوبات المفروضة على أهالي الشهداء.
احتجاز جثامين الشهداء
وضمن العقوبات التي فرضت على أهالي الشهداء الفلسطينيين، تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثمان 14 شهيدا مقدسيا، بينهم 4 أطفال، وذلك باقتراح من ما يسمى وزير الأمن الداخلي "جلعاد اردان"، وذلك”للحد من العمليات التي تنفذ ضد الإسرائيليين في مدينة القدس بشكل خاص وفي باقي المناطق” على حد تعبيره، وادعى أن عدم تسليم الجثامين سيكون رادعا لغيرهم، ويؤدي ذلك الى انخفاض رغبة من يريد القيام بعملية مشابهة، خاصة وان تسليم الجثامين وتشييعهم في جنازة خاصة ودفنهم في مقابر معروفة تصبح “مزارا فيما بعد” من شأن ذلك أن تجعل “المخرب” مثالا لغيره من الآخرين-حسب ادعاء سلطات الاحتلال-، وأول الجثامين المحتجزة هو الشهيد ثائر أبو غزالة الذي ارتقى في الثامن من شهر أكتوبر الماضي.
اعتقال2297 بينهم 860 قاصرا
وكثفت قوات الاحتلال من حملة الاعتقالات في مدينة القدس، بكافة أحيائها وقراها وطالت الاعتقالات مئات المقدسيين، حيث شكلت شرطة الاحتلال وبإيعاز من “رئيس شرطة الاحتلال” في المدينة في منتصف شهر أيلول الماضي، وحدة خاصة أطلقت عليها“وحدة ملاحقة راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة”، وهي مختصة باعتقال المقدسيين والتحقيق معهم، واتخذت مركز شرطة جبل المكبر “عوز” مقرا لها، وعملت الوحدة على مدار شهرين في مدينة القدس، وتميزت بالاعتقالات العشوائية حيث تم اعتقال العشرات ممن لديهم "ملفات لدى سلطات الاحتلال"، وكان يفرج عنهم في ذات اليوم أو بعد عدة جلسات تمديد دون توجيه تهمة معينة ضدهم، وكان يفرض على معظم الشبان الحبس المنزلي والإبعاد عن منازلهم لفترات تتراوح بين 5 أيام لغاية 15 يوماً.
واعتقلت سلطات الاحتلال خلال العام الماضي 2297 مقدسيا، بينهم 860 قاصرا ، و31 فتاة قاصرة، و105 أطفال (أقل من جيل المسؤولية) تتراوح أعمارهم بين 7 سنوات لغاية 12 عاماً، و219 سيدة، و69 طالباً(أثناء توجههم الى مدارسهم أو مغادرتها).
وأكثر الأشهر التي شهدت اعتقالات هي شهر "تشرين أول بـ 480 مواطنا"، ثم شهر "تشرين ثاني 268 مواطنا"، ثم شهر "آذار 185 مواطنا".
أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي للاعتقالات فكانت كالتالي: 545 من سلوان ، 440 من البلدة القديمة، 315 من العيسوية، 202 من الطور، 111 من جبل المكبر، 87 من بيت حنينا، 79 من (مخيم شعفاط وعناتا وضاحية السلام)، 67 من وادي الجوز و67 من (صور باهر وأم طوبا)، 49 من شعفاط، 25 من الصوانة، من20 كفر عقب، 23 من الشيخ جراح، 5 من بيت صفافا، إضافة الى اعتقالات متفرقة من شوارع مدينة القدس وقراها وعلى أبواب المسجد الأقصى.
وخلال العام المنصرم اعتقلت قوات الاحتلال 25 فلسطينيا بعد إصابتهم برصاص قوات الاحتلال أو المستوطنين، بينهم سيدتين (أحداهما برصاص مستوطن)، وفتاة قاصر، و9 اطفال من الذكور، وشابين فقدا أعينهم، وشابين أصيبا بإصابات بالغة الخطرة بعد اعتداء المستوطنين عليهما في "رعنانا"، ورغم إصابتهم الخطرة احتجزتهم سلطات الاحتلال في المستشفيات الإسرائيلية بتواجد شرطي ومدد توقيفهم غيابيا عدة مرات، حتى قدمت لهم لوائح الاتهام.
وتعتقل سلطات الاحتلال الطفلين علي ايهاب علي علقم 12 عاماً، وأحمد صالح مناصرة 13 عاماً، في مؤسسات مغلقة" إصلاحيات"، بتهمة تنفيذهما عملية طعن لمستوطنين، وحسب القانون الإسرائيلي فان علقم ومناصرة "أقل من جيل المسؤولية" ولا يمكن اعتقالهما.
بالتزامن مع شن حملة اعتقالات عشوائية طالت العشرات من الأطفال الفلسطينيين، قامت مصلحة سجون الاحتلال خلال العام الماضي بافتتاح قسم جديد للأسرى خصص للأشبال القاصرين وهو "سجن جيفعون" في مدينة الرملة، سجن افتقر لأبسط مقومات الحياة، وتعرض الأشبال خلال احتجازهم داخله لسوء المعاملة والعقوبات والضرب، ناهيك عن الطعام المُقدم لهم "رديء الكمية والنوعية"، وبعد ضغوطات كبيرة اغلقت سلطات الاحتلال القسم و تم تحويل الأشبال إلى سجني مجدو و الشارون.
الاعتقالات الإدارية
وحول الاحتلال خلال عام 2015 (33 مقدسيا-بينهم 4 قاصرين) للاعتقالات الإدارية بقرار من وزير الجيش الأسرائيلي، وتركز ذلك خلال شهر تشرين الأول الماضي، بـ 11 مقدسيا من قرية العيسوية، 10 من سلوان، 4 من القدس القديمة، و2 لكل من صور باهر وجبل المكبر وكفر عقب، وشاب من شعفاط، وشاب آخر من مخيم شعفاط، ولجأت سلطات الاحتلال لهذا الاعتقال "بناء على معلومات "استخبارتية" أو "إفادات" من أشخاص آخرين أو الاثنين معا، وتكون الأدلة ضعيفة جدا ولا تكفي لتقديم لائحة اتهام، وفي حال تقديم اللائحة يقرر القاضي براءة المتهم وقرار بالإفراج عنه لضعف اللائحة والأدلة، وبالتالي يتم اللجوء الى القرار التعسفي وهو الاعتقال الإداري.
هدم 80 منشآة... وتشريد 122 مقدسياً
ولم تتوقف سلطات الاحتلال عن سياسة هدم المنشآت السكنية والتجارية في مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، كما أجبرت البلدية المقدسيين على تنفيذ أوامر وقرارات الهدم بأيديهم، بعد تهديدهم بالسجن الفعلي وفرض غرامات باهظة إضافة إلى إجبارهم على دفع أجرة الهدم، ومقابل ذلك فلا تمنح بلدية الاحتلال تراخيص للبناء لأهالي القدس الشرقية، بسبب الشروط التعجيزية والمبالغ الطائلة التي ترافق إجراءات الترخيص والتي تمتد لسنوات طويلة.
ويلاحق "كابوس الهدم" الآلاف من المواطنين المقدسيين، بعد توزيع إخطارات هدم عليهم.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 80 منشأة معظمها قيد الإنشاء وبعضها جاهز للسكن، وكانت كالتالي: 8 بنايات سكنية، 22 منزلا، بركسا سكنيا، و5 بركسات تستخدم للمواشي والخيول، 3 مزارع، مخزنين، 11 غرفة سكنية وكمخزن تابع لمنازل، 4 أسوار، 10 منشآت تجارية، 3 اساسات منازل وشرفة، بئر للمياه، خمين للدجاج، وتجريف ارضين، و7 منشآت هدم يدوي (5 منازل سكنية وغرف وحمام).
وشرد الاحتلال خلال عام 2015 (122 مقدسيا) بسبب عمليات هدم المنشآت السكنية، بينهم 58 طفلاً.
ومن ضمن المنشآت التي تم هدمها منازل سكنية لعائلات شهداء عام 2014 وكانت بطريقتين (تفجير باستخدام المتفجرات، إغلاق بالباطون)، بقرارات من "قائد الجبهة الداخلية لجيش الاحتلال"، حيث اغلقت سلطات الاحتلال منزل الشهيد عدي أبو جمل بالباطون، علما انه قائم منذ عام 1936، كما فجرت منزل الشهيد غسان أبو جمل وتفجر معه منزل شقيقه الملاصق له "معاوية أبو جمل"، كما فجرت منزل الشهيد محمد جعابيص وتفجر معه منزل شقيقه شاكر جعابيص، كما فجر الاحتلال منزل الشهيد ابراهيم العكاري، اضافة الى اغلاق غرفة من منزل عائلة الشهيد معتز حجازي بالباطون، وشرد الاحتلال 36 مقدسيا من أهالي الشهداء.
وشمل الهدم العام الماضي سلوان، جبل المكبر، العيسوية، وادي الجوز، بيت حنينا، شارع صلاح الدين، المنطقة الصناعية" عطروت" الشيخ جراح، مخيم شعفاط، شعفاط، الطور، صور باهر.
اعتداءات المستوطنين
ورصد مركز المعلومات اعتداءات المستوطنين على المقدسيين وممتلكاتهم، مشيراً انه بسبب عدم وجود أي رادع من قبل السلطات الإسرائيلية لقطعان المستوطنين تزايد تنفيذ الاعتداءات على الفلسطينيين خلال الأعوام الأخيرة.
وحاول المستوطنون مطلع العام الجاري تنفيذ عملية خطف لأطفال قاصرين في قرية جبل المكبر،منهم نجل الشهيد غسان أبو جمل وطفل آخر من حي الثوري – سلوان.
ورصد المركز الاعتداءات الجسدية على المواطنين المقدسيين ومنها 3حالات اطلاق نار (على الفتاة شروق دويات واصيبت بجروح خطيرة)، وآخر في سوق البازار بالقدس القديمة، وثالث على فتى في سلوان، وكانت هناك محاولة اطلاق نار على سيدة في جبل المكبر، ومحاولتي طعن في جبل المشارف وعند باب النبي داود بالقدس القديمة، وتعرض 20 مقدسيا للضرب بالعصي والأدوات الحديدية في مناطق بالقدس الغربية أو داخل مستوطنات واثنين منهم في "رعنانا"، كما كانت هناك 4 حالات دهس، وحالة اجهاض لسيدة بعد الاعتداء عليها وعلى أفراد اسرتها، وسجلت عدة حالات اعتداء بغاز الفلفل في عدة مناطق بالقدس بشقيها الشرقي والغربي.
كما رصد المركز الاعتداءات التي طالت الأماكن الدينية المسيحية في القدس ومنها احراق أجزاء من المدرسة اليونانية التابعة للكنيسة الأرثوذكسية في جبل صهيون جنوب القدس القديمة، وخط شعارات مسيئة للسيد المسيح عيسى عليه السلام وللديانة المسيحية على جدرانها، إضافة الى خط شعارات مماثلة 3 مرات في مناطق مختلفة بالقدس.
كما تم تخريب عدة سيارات في قرية بيت صفافا وحرق سيارة في قرية ام طوبا.
وتعاني الأحياء المقدسية التي يعيش فيها المستوطنون من الاستفزازات شبة اليومية والتي تتطور الى اعتداءات كلامية وأحيانا لعراك بالأيدي، إضافة الى اعتداءات من قبل حراس المستوطنين، وخاصة في أحياء بلدة سلوان، والقدس القديمة، والطور، والصوانة.
وحاول المستوطنون اقتحام بلدة سلوان شهر تشرين أول الماضي مرتين، وقاموا بالتمركز على مدخل البلدة والاعتداء بالحجارة والزجاجات الفارغة على سكانها، الذين خرجوا وتصدوا لهم.
كما نظم المستوطنون العام الماضي مسيرات شعارها "الموت للعرب" في شوارع القدس الغربية وعلى مداخل القدس الشرقية وفي أسواق القدس القديمة، ويتم خلالها الاعتداء على ممتلكات المقدسيين.
أما الجريمة التي نفذها 3 مستوطنين في شهر تموز عام 2014، بحق الطفل محمد حسين أبو خضير باختطافه وحرقه وقتله فلا تزال القضية تحت المداولات داخل أروقة المحاكم الإسرائيلية.
انتهاك حق التعليم
أما في شأن الانتهاكات بحق المسيرة التعليمية ومستوى التمييز ضد المؤسسات التعليمية في القدس فقد بقيت المشاكل التعليمة في القدس خلال عام 2015 دون حل، وتتمثل بنقص الغرف الصفية، وعدم بناء مدارس جديدة من قبل بلدية الاحتلال للطلبة.
وصعدت السلطات الإسرائيلية عام 2015 من انتهاك “حق التعليم” باقتحام المدارس واعتقال طلبتها من داخل الصفوف، والانتشار على أبواب المدارس برفقة الكلاب البوليسية، ورش المياه العادمة عليها بصورة متعمدة.
وأبرز المدارس التي استهدفت خلال العام الماضي وتضررت خلالها المسيرة التعليمية هي مدارس الأقصى الشرعية (رياض الأطفال- المرحلة الأساسية، والثانوية الشرعية للبنات، والثانوية الشرعية للبنين – مرحلة أساسية أولى وثانوية) التي تضم حوالي 500 طالب، وهذه المدارس داخل ساحات المسجد، كما تضررت الدراسة في مدرسة “دار الأيتام” في القدس القديمة ، ومدارس بلدة الطور، ومدارس حي رأس العامود – سلوان، وجبل المكبر.
وقال مركز المعلومات:"خلال أيام اقتحامات الأقصى والمواجهات في ساحاته كانت قوات الاحتلال تفرض قيودها على دخول طلاب الأقصى الشرعية الى المدارس، بالاشتراط على طالبات المدرسة بالدخول عبر باب السلسلة فقط، وتم منع بعض الطالبات من الدخول، اما الطلبة الذكور فقد أدخلوا عبر باب حطة فقط، وبات ذلك اجراء شبه يومي منذ مطلع العام الدراسي الجاري، كما احتجزت شرطة الاحتلال بعض الطلاب ومنعتهم من الدخول دون سبب، فيما تعرض بعض الطلاب والطالبات للاعتداء بالضرب والاعتقال.
وتعطلت الدراسة في مدارس الأقصى الشرعية أيام 13 و15 أيلول، كما تعطلت الدراسة بتاريخ 28-9 في مدرستي رياض الاطفال والشرعية للذكور، وفي مدرسة دار الأيتام بتاريخ 15 أيلول حيثُ اضطرت مديرية التربية والتعليم لإيقاف التعليم خلال الحصة الثانية، بعد اعتلاء قوات الاحتلال الأسطح الملاصقة للمدرسة والقائها القنابل والاعيرة المطاطية بصورة عشوائية في المنطقة.
كما منعت سلطات الاحتلال إدخال الكتب الى مدارس الأقصى الشرعية في أول أيام السنة الدراسية، واضطرت الهيئة الإدارية والتدريسية لتوزيعها في الطرقات.
أما في مدارس قرية الطور فقد قام المستوطنون مع قوات الاحتلال مطلع العام المنصرم باقتحام مدرستي "الشاملة للبنين" و"الأساسية للبنات"، وقام أحد الجنود بإطلاق الرصاص الحي أثناء تواجده مقابل المدرسة الشاملة تزامنا مع خروج الطلبة، كما اقتحمت قوات الاحتلال مدرسة "الأساسية للبنات"، ومدرسة “ابن رشد” في الطور واعتقلت احد الطلبة الأطفال من داخلها.
وتعمدت قوات الاحتلال إلقاء القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية باتجاه مدراس الطور، وفي إحدى المرات استهدفت القوات مدرسة "الأميرة بسمة للمعاقين"، وتم الاعتداء على حارسها ومعلمتين، وفي حادثة أخرى أصيب أحد الطلبة في المدرس الشاملة بشظايا قنبلة صوتية بعد إلقائها خلال باتجاه ساحة المدرسة بصورة مفاجئة بينما كان الطلبة في حصة الرياضة.
أما في مدارس حي رأس العامود – بلدة سلوان فقد تعمدت قوات الاحتلال الانتشار في شارع المدارس، واستفزاز الطلبة وتفتيشهم، واقتحم جنود الاحتلال مدارس “رأس العامود” ، وقاموا بتفتيش صفوفها بالكامل، واعتقلوا احد الطلبة وهو على مقعده الدراسي وبعد عدة ايام اقتحموا المدرسة واعتقلوا الطالب ذاته من داخل الساحة، وعاني طلبة مدراس رأس العامود من التواجد اليومي ونصب الحواجز في شارع المدارس، واستهداف المدارس بالأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية والغازية، الامر الذي عرقل المسيرة التعليمية.
كما استهدفت قوات الاحتلال في عدة أيام مدارس جبل المكبر والعيسوية بالتواجد الدائم في "شوارع المدارس" والقاء القنابل باتجاهها.
كما نصبت قوات الاحتلال حواجزها ووضعت مكعبات اسمنتية في شوارع المدراس بقرية جبل المكبر، والطور، رأس العامود، وحي الصوانة، وتعرض الطلبة للتفتيش – قبل وبعد انتهاء الدوام المدرسي-.
المؤسسات الصحية
ولم تسلم المؤسسات الصحية من الاعتداءات والتصعيد خلال عام 2015، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى المقاصد 6 مرات، خلال شهر (أيلول، تشرين أول، تشرين ثاني) تم خلالها اقتحام أقسامه وغرفه بحثا عن مصابين خلال مواجهات جرت في مدينة القدس، وفي تصعيد آخر اقتحمت القوات المستشفى للبحث في ملفات المرضى "المصابين" حيث كان بحوزة المخابرات اسماء معينة، وصادرت مخابرات الاحتلال جهاز حاسوب وكاميرات المراقبة من المستشفى.
وتعرض مستشفى المقاصد خلال العام الماضي للاستهداف بالمياه العادمة والقنابل الصوتية والغازية والأعيرة المطاطية، وفي احدى المرات تم اقتحام ساحة المقاصد الخارجية وألقيت القنابل الصوتية بكثافة والأعيرة المطاطية باتجاه المتواجدين، كما استهدف أواخر العام الماضي بالقنابل الغازية، حيث وصلت الى قسم "الأطفال" وقسم "العناية المكثفة"، ما تسبب بحالات اختناق بالغاز لعدد من المرضى والمرافقين، كما أعادت إحدى السيدات في قسم الأطفال قنبلة غاز إلى الخارج ما تسبب بحروق في يدها.
ومقابل التصعيد هددت سلطات الاحتلال بفتح تحقيق ضد طاقم الأطباء في مستشفى المقاصد بالقدس، بحجة “تقديم العلاج لفتية اشتركوا بالمواجهات ولم يتم ابلاغ الشرطة بذلك”.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى المطلع في قرية الطور، وحاولت اقتحام مستشفى الهلال الأحمر في حي الصوانة، كما اقتحمت مركز "بلدنا الطبي" في قرية العيسوية، للبحث عن ملفات المصابين، ومركز "حي عين اللوزة التخصصي" في سلوان في محاولة لاحتجاز جثمان الشهيد الفتى أيمن العباسي.
كما استهدفت قوات الاحتلال سيارة إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، باعتقال مصابين من داخل السيارة تحت تهديد طاقمها بالاعتقال وإشهار السلاح، إضافة الى تفتيش طواقمها والقاء القنابل والأعيرة المطاطية عليها، ناهيك عن عرقلة وصولهم الى موقع الاصابات.
6 فلسطينيين فقدوا أعينهم
وخلال العام المنصرم فقد 6 فلسطينيين أعينهم، بسبب استهدافهم بالرصاص المطاطي، 3 منهم من مخيم شعفاط، (الطفل زكريا الجولاني، الطفل سامي العامودي، المواطن نافذ دميري)، والشاب محمد برقان من الثوري- سلوان، ولؤي فيصل عبيد، وسليمان طروة من قرية العيسوية.
قمع الفعاليات في القدس
وتعمدت قوات الاحتلال ملاحقة وقمع النشاطات الفلسطينية المختلفة التي تنظم في مدينة القدس، وقمعت قوات الاحتلال فعالية وقفة سلمية منددة بإغلاق طرقات في قرية الطور، وفي سلوان قمعت القوات احتفالا لأهالي البلدة خلال تأهلهم "لدوري المحترفين"، واقتحمت القوات حفلتين لأسيرين محررين، وقمعت زفة لاسير.
وفي باب العامود قمعت القوات وقفة في ذكرى "يوم الأرض"، ووقفة مناهضة لمسيرة "رقصة الأعلام" ضد ما يسمى "توحيد القدس ، وكرنفال "القدس لنا"، وأطول سلسلة بشرية لاستعادة جثامين الشهداء المحتجزين، "، اضافة الى قمع مسيرة في حي الشيخ جراح ، ومسيرات مطالبة بالجثامين في قرية جبل المكبر.
وخلال العام الماضي اقتحمت القوات نادي جبل الزيتون الرياضي في الطور عدة مرات، وفي احدى المرات تم مصادرة الكاميرات منه، كما استهدفته بالقنابل عدة مرات، كما اقتحم نادي سلوان.
ابعادات عن القدس
وأصدرت سلطات الاحتلال خلال العام الماضي قرارات عسكرية بابعاد 6 مقدسيين عن المدينة لفترات بين 5-6 أشهر بحجة الحفاظ على الأمن والامان بقرار من ما يسمى “قائد المنطقة الداخلية يويل سطريك”، والقرارات هي استنادا للبند 6 و109-108 لقانون الدفاع (ساعة الطوارئ) 1945، ولأهمية الحفاظ على “امن الدولة والنظام و2016.
وقرارات الابعاد صدرت لكل من (عنان نجيب، عبادة نجيب، محمد الرازم "المفلفل"، سامر أبو عيشة، حجازي أبو صبيح، كما جدد مطلع العام الماضي أمر ابعاد الشاب داود الغول عن المدينة)، ورفض الشابان ابو عيشة وحجازي تنفيذ قرار الابعاد وقررا الاعتصام داخل مقر الصليب الأحمر في المدينة.
الطواقم الصحفية
واستهدفت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية خلال رصدها الأحداث في مدينة القدس، وأصيب العديد منهم بجروح مختلفة ورضوض بسبب الاعتداء عليهم، كما اقتحمت القوات مقر "بال ميدا" في جبل الزيتون، إضافة الى تحرير مخالفات للعديد من الصحفيين وتحطيم معداتهم خاصة أثناء تغطيتهم الأحداث في القدس، خاصة على أبواب المسجد الأقصى.
حصار قرى وأحياء مدينة القدس
وضمن سياسة العقاب الجماعي الذي اتخذته سلطات الاحتلال خلال العام المنصرم، إغلاق وحصار قرى وأحياء مدينة القدس بالمكعبات الإسمنتية ووضع نقاط تفتيش وحواجز عليها، إضافة الى وضع السواتر الحديدية في الشوارع والطرقات، ونشر حواجز وسواتر حديدية في كافة الشوارع بمدينة القدس وأسواق البلدة القديمة، عازلة بذلك شوارع القرى عن بعضها البعض، وكان ذلك بقرار من المجلس الوزاري المصغر في الحكومة الإسرائيلية (الكابينيت)، رداً على “العمليات” في المدينة.
وعانت بلدات وقرى القدس وخاصة العيسوية والطور والصوانة وصور باهر وجبل المكبر وسلوان، من هذه الاغلاقات، واضطر سكانها البحث عن طرق بديلة لتجنب الأزمات المرورية، وتعريض أنفسهم للخطر بسبب الانتشار الاسرائيلي في شوارع القدس، كما عملت الحواجز والمكعبات على تأخير طواقم “الدفاع المدني- سيارات الاطفاء” والطواقم الطبية “الاسعاف” للوصول الى الحالات الطارئة في الوقت المناسب.
كما اشتكى المواطنون من اخضاعهم لتفتيشات استفزازية بعد توقيفهم وتحرير هوياتهم، ولم تستثني النساء والفتية من ذلك، حيث أجبر الشبان على رفع قمصانهم واحيانا خلع أحذيتهم، أما النساء فتم تفتيش حقائبهن بشكل دقيق.
واضافة الى ذلك لاحقت طواقم الضريبة والبلدية والصحة والطبيعة مصدر رزق التجار في أسواق القدس القديمة وسلوان والعيسوية والطور وجبل المكبر، وسادت حالة من الشلل والركود التجاري في هذه الأحياء خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، حيث تعمدت القوات اقتحام المحلات التجارية وتفتيشها وفحص ترخيص المنشآت التجارية وترخيص مزاولة المهنة، كما سلمت بعضهم أوامر إخلاء في حال عدم الترخيص، وبعضهم سلمتهم أوراقا لمراجعة الدوائر الاسرائيلية المختلفة.
كما فرضت مخالفات على التجار بطريقة عشوائية فقط من أجل المخالفة، ومنها “عدم مطابقة لوحات المحلات التجارية للمواصفات المطلوبة، وجود كراتين فارغة في محيط المحلات التجارية، التدخين داخل أو على أبواب المحلات، وعرض البضائع أمام المحلات.
الاستيطان
وكثفت الجمعيات الاستيطانية من نشاطها خلال العام الجاري، بدعم وغطاء من الحكومة الاسرائيلية، حيث استولت جمعية العاد الاستيطانية في شهر آذار الماضي على عقار عائلة المالحي- فرج(3 شقق سكنية)، وقطعتين أرض (عائلة العباسي مساحتها 500 مترا، ولعائلة شعبان مساحتها 1200 مترا) في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الاقصى، عن طريق التسريب وتزوير الأوراق.
كما استولت جميعة "عطيرت كوهنيم" في شهر أيار الماضي على 3 شقق سكنية لعائلة أبو ناب في حي الحارة الوسطى ببلدة سلوان، بعد تسريبها من قبل مالكيها المدعوين (أحمد ومحمد وناصر أبو ناب)، كما استولت في شهر آب الماضي على بناية سكنية بعد تسريبها من قبل مالكها المدعو (جمال سرحان)، مؤلفة (12 شقة سكنية) موزعة على 5 طوابق، تم السيطرة على 4 طوابق منها، حيث رفض أحد المستأجرين الخروج من منزله، ومطلع شهر أيلول استولت الجمعية على منزل يعود للمرحوم (جهاد سرحان) حيث تم تسريبها من قبل "جمال سرحان".
واستولت جمعية "عطيرت كوهنيم الاستيطانية" في شهر تشرين أول الماضي على منزلين لعائلة (صبري وعبد الله أبو ناب) في حي بطن الهوى، ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بحجة ملكية الأرض ليهود قبل عام 1948، حيث كانت كنيسا يهوديا، واستولت على المنزلين بالقوة بمساندة قوات الاحتلال بعد طرد سكانه البالغ عددهم 9 أفراد.
وواصلت سلطات الاحتلال خلال العام الماضي توسيع المستوطنات المقامة على الأراضي المواطنين في مدينة القدس، حسب موقع "حكومي اسرائيلي" فإنه تم بناء 356 وحدة استيطانية خلال الفترة بين كانون الثاني وشهر أيلول، موزعة كالتالي: 64 وحدة استيطانية في مستوطنة النبي يعقوب ، 11 وحدة استيطانية في مستوطنة بسغات زئيف، و72 وحدة استيطانية في مستوطنة راموت، و208 في مستوطنة هار حوماه، واضافة الى 9 وحدات في مناطق مختلفة.





















