طباعة

أطفال مقدسيون...رهائن "مؤسسات الاحتلال المغلقة"
January 19, 2016

احتجاز سلطات الاحتلال الأطفال المقدسيين (الذين اعتقلوا بتهم حيازة سكاكين ومحاولة قتل مستوطنين) داخل مؤسسات داخلية مغلقة "إصلاحيات" بقرارات من قضاة المحاكم الإسرائيلية وبتوصية من النيابة العامة، وبإِشراف من الشؤون الاجتماعية، إجراء يعتبره الأهالي خطيراً على مستقبل أبنائهم..وهو ضمن سياسة تحطيم أفق الأطفال لحياة كريمة وصحيحية.

أربعة أطفال مقدسيين داخل هذه المؤسسات الداخلية وهم: أحمد صالح مناصرة 13 عاما، وعلي ايهاب علي علقم 12  عاما، واحمد رائد الزعتري 12 عاما، وشادي أنور فراح 12عاما.

الطفلان فراح وزعتري

وقرر قاضي المحكمة المركزية نقل الطفلين أحمد الزعتري وشادي فراح للمؤسسات الداخلية المغلقة في الثالث من الشهر الجاري، وكانت المحكمة قد قررت نقل فراح الى مؤسسة داخلية في حي بيت حنينا، أما الزعتري الى طمرة، ولكن فوجئت عائلة فراح باليوم الثاني بأخبارها بأنه سيتم نقل شادي الى طمرة دون سبب، علما ان القاضي قرر نقله الى مؤسسة قريبة داخل القدس خاصة.

والد الزعتري أوضح انه يسمح له ولثلاثة آخرين بزيارة احمد مرة كل أسبوع، منذ نقله الى المؤسسة في طمرة، وتكون الزيارة مدتها 40 دقيقة معظمها بوجود المشرف على الطفل، ويسمح للعائلة الاتصال بابنها مرتين بالاسبوع.

وأَضاف والد الزعتري أن علامات القلق والضعف وسوء النفسية تبدو واضحة على طفله خلا ل الزيارة، ناهيك عن احتجازه مع فتية تتراوح أعمارهم بين 14 عاما – 17 عاما، ويعتبر هو وفراح أصغر الموجودين سنا، وذلك ينعكس على نفسيتهم.

الطفل فراح .. اعتداء وتنكيل لانتزاع الاعتراف منه

أما والدة الطفل فراح أوضحت أن طفلها كشف للقاضي خلال جلسة المحاكمة الأخيرة انه تعرض للصعقات الكهربائية اضافة الى تعريته ووضع المياه الباردة على جسمه مباشرة وتبريد الغرفة خلال التحقيق معه، وأوضحت والدته أن طفلها يعاني من وضع نفسي صعب ومن قلق وعدم ارتياح.

وأوضحت انها فوجئت بعدم نقل طفلها الى مؤسسة في بيت حنينا، انما نقله الى المؤسسة في طمرة، الامر الذي يشكل عبئا ماديا على العائلة اضافة الى الارهاق الجسدي خلال الزيارة، والقلق على وضع الطفل واحتجازه مع من هم اكبر منه سنا ومنهم من يحتجز على "خلفية جنائية"، لافتة ان تحمل هوية الضفة الغربية ونقلها الى طمرة يصعب زيارته الاسبوعية وحضور جلسات المحكمة.

وأضافت والدة الطفل انها تمكنت من زيارة طفلها مرة واحدة داخل المؤسسة لمدة ساعة، بعد نقله مباشرة، وكان خائفا وقلقا، وكان يعاني من وجع شديد في رأس.

ولفتت ان طفلها شادي فقط اطمأن عليها وعلى والده واشقائه وذلك بعد تهديده بنا، وتوجيه الشتائم والألفاظ النابية له.

ولفتت عائلتا الزعتري وفراح انه لم يتم تحديد الفترة التي سيحتجز فيها الطفلين داخل المؤسسة، وتعقد جلسات اسبوعية في المحكمة لبحث ذلك، والطفلان هما بالصف السابع.

واعتقل الطفلان أواخر العام الماضي (30-12-2015)، من شارع رقم "1" بمدينة القدس، وقدمت لهما لائحة اتهام تضمنت (محاولة قتل وحيازة سكاكين),

الطفل علي علقم

أما الطفل علي علي علقم، والذي اتم الثانية عشر من عمره خلال وجوده داخل المؤسسة الداخلية في مدينة عكا، فمن المقرر ان تعقد جلسة له أواخر الشهر القادم حول المدة التي سيقضيها داخل المؤسسة الداخلية، علما انه نقل اليها بتاريخ 22-11-2015، قبل أن يكمل علاجه داخل المستشفى، حيث اصيب خلال الاعتقال بثلاث رصاصات (في البطن والحوض) ووصفت حالته بالخطيرة، ومكث في المستشفى لمدة اسبوعين، وأجريت له عمليات جراحية.

واعتقلت قوات الاحتلال الطفل علي علقم بتاريخ (10-11-2015) عقب اطلاق الرصاص عليه من قبل "حارس القطار الخفيف" بتهمة قيامه بعملية طعن للحارس برفقة ابن عمه معاوية، وأصيب الطفل علي حينها ب3 رصاصات ووصفت حالته بالحرجة.

ويسمح لوالد الطفل بزيارته مرة كل أسبوع فقط، فيما يتصل هو بهم مرتين، دون تحديد موعد الاتصال.

وعقدت جلسة في محكمة الصلح الاسرائيلية للنظر بطلب محامي الدفاع عن الطفل علقم لاعادة النظر بقرار القاضي بأن يكون الطفل تحت رعاية الشؤون الاجتماعية لفترة زمنية مدتها 3 أشهر، حيث تم الاحتجاج على مكان احتجاز الطفل والفترة الي سيقضيها وطريقة اتخاذ القرار- والذي تم دون علم اهله وموافقتهم، وتم نقله الى المؤسسة عن طريق التلاعب والخداع.

وخلال الجلسة المحددة أواخر الشهر الجاري ستقدم الشؤون تقريرها المفصل عن حالة الطفل بطلب من القاضي لفحص المدة التي سيقضيها الطفل داخل المؤسسة.

والطفل علقم هو أصغر الموجودين داخل المؤسسة، وهو محتجز على خلفية أمنية بينما البقية على قضايا جنائية مختلفة.

الطفل أحمد مناصرة

أما الطفل أحمد مناصرة الذي يكمل عامه الرابع عشر بعد أيام، نقل الى مؤسسة مغلقة في يركا بعد خروجه من المستشفى، علما انه أًصيب بصورة خطيرة في مستوطنة "بسغات زيئف" بعد تعرضه للدهس والضرب من قبل مستوطنين، واستشهد ابن عمه بحجة تفيذهما عملية طعن في المستوطنة بتاريخ 12-10-2015.

وأوضح أحمد مناصرة- عم الطفل- أن المؤسسة هي أشبه بالسجن، فلم يقدم له العلاج الطبي اللازم "باجراء صورة طبقية لرأسه" بسبب الاصابة بنزيف بالدماغ وشعر بالجمجمة، كما أوصى الاطباء قبل مغادرته المستشفى قبل 3 أشهر، علما ان الصورة كان يجب أن تجرى بعد اسبوع من تاريخ خروجه، اضافة الى وضعه النفسي الصعب بسبب ما تعرض له من الضرب والاعتداء والاصابة خلال الاعتقال..والضغط خلال التحقيق.. ونقله الى مؤسسة مغلقة.

وأضاف أحمد مناصرة  أن أحمد لا يعامل كبقية المحتجزين معه داخل المؤسسة، حيث يمنع من استخدام الحاسوب، وعرضه على الطبيب بحاجة لقرار من القاضي، وزيارته تكون داخل مبنى المؤسسة ويمنع من الخروج الا بوجود مرافق.