طباعة
شهر شباط: 6 شهداء فلسطينيين... مواصلة احتجاز 9 جثامين... هدم 16 منشأة..اعتقال 158 مقدسيا نصفهم من الأطفال
... أصدر مركز معلومات وادي حلوة –سلوان، تقريره الشهري الذي رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس خلال شهر شباط 2016، حيث واصلت سلطات الاحتلال اعتداءاتها على المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم.
وقال المركز في تقريره أن 6 شهداء فلسطينيين ارتقوا خلال الشهر المنصرم، في منطقة باب العمود –أحد أبواب البلدة القديمة- فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 9 شهداء مقدسيين.
واعتقلت سلطات الاحتلال الشهر الماضي 158 فلسطينيا من مدينة القدس نصفهم دون سن الـ 18 عاماً، فيما هدمت سلطات الاحتلال 16 منشأة في عدة أحياء بالمدينة والحجة كانت "البناء دون ترخيص"، وتهدد سلطات الاحتلال بإغلاق ومصادرة 4 منازل لأسرى مقدسيين.
كما أعادت سلطات الاحتلال إغلاق المدخل الرئيسي لقرية جبل المكبر بالمكعبات الإسمنتية، ومنعت أمسية أدبية في مقر برج اللقلق بالقدس القديمة، بحجة تنظيمها من قبل "السلطة الوطنية"، وواصلت سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة اقتحام الأحياء المقدسية وإقامة الحواجز في شوارعها وطرقاتها، اضافة الى مداهمات مستمرة للمحلات التجارية وتحرير مخالفات عشوائية.
6 شهداء فلسطينيين في القدس
وقال مركز معلومات وادي حلوة في تقريره الشهري أن جنود الاحتلال أعدموا خلال شهر شباط الماضي ستة شبان فلسطينيين، وحسب شهود العيان فإن قوات الاحتلال تعمدت إطلاق نيرانها بكثافة باتجاه الشبان، رغم إمكانية السيطرة عليهم من خلال الاعتقال.
وأوضح مركز المعلومات أن ثلاثة من الشهداء من مدينة جنين، ارتقوا في الثالث من الشهر الماضي وهم: احمد راجح اسماعيل زكارنة، ومحمد احمد حلمي كميل، واحمد ناجح إبراهيم أبو الرب، حيث أطلق جنود الاحتلال النار باتجاه الشبان الثلاثة بعد تنفيذهم عملية إطلاق نار أدت الى مصرع مجندة وإصابة أخرى بجروح، وادعت سلطات الاحتلال أنه كان بحوزة الشبان سكاكين وعبوات ناسفة محلية الصنع " كواع"، إضافة الى سلاح ناري من نوع "شاش كارلو غستاف".
وفي الرابع عشر من شباط المنصرم ارتقى الشهيدان عمر محمد عمرو 20 عاماً ومنصور ياسر شوامرة 20 عاماً، وهما من قرية القبيبة (شمال غرب مدينة القدس) برصاص جنود الاحتلال في منطقة باب العمود، بعد اشتباك مسلح.
وفي التاسع عشر من شباط ارتقى الشهيد محمد أبو خلف 20 عاماً برصاص جنود الاحتلال، حيث اطلقت باتجاه الشهيد أبو خلف عشرات الرصاصات، رغم وقوعه على الأرض وعدم تشكيله أي خطر على القوات التي حاصرته بعد محاولته تنفيذ عملية طعن في باب العمود.
احتجاز جثامين 9 شهداء مقدسيين
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 9 شهداء مقدسيين في الثلاجات، في عقاب لعائلات الشهداء ضمن سلسلة من العقوبات، تتخذ ضدهم منذ اللحظات الأولى لاستشهاد أبنائهم، أقدمهم الشهيد ثائر أبو غزالة الذي ارتقى في الثامن من شهر أكتوبر- تشرين أول الماضي، والشهيد الطفل حسن مناصرة 15 عاماً، والشهيد علاء أبو جمل 32 عاما، والشهيد بهاء عليان 22 عاما، والشهيد الطفل معتز أحمد عويسات 16 عاما، والشهيد محمد عبد نمر 37 عاما، والشهيد عمر ياسر اسكافي 21 عاما، والشهيد عبد المحسن حسونة 21 عاما، والشهيد محمد أبو خلف 20 عاماً، والشهداء من مناطق القدس القديمة، وقرية جبل المكبر، وحي بيت حنينا، وقرية العيسوية، وكفر عقب.
اعتقال 158 فلسطينياً نصفهم من الأطفال
وواصلت سلطات الاحتلال حملة اعتقالاتها في مدينة القدس، والتي طالت خلال شهر شباط الماضي 158 فلسطينياً، ومن بينهم (5 سيدات و84 قاصرا)، ومن ضمن القاصرين 9 أطفال أقل من جيل المسؤولية، و7 فتيات.
أما التوزيع الجغرافي للاعتقالات فكانت: 43 اعتقالا من قرية العيسوية، و33 من سلوان، 15 من القدس القديمة، 10 من جبل المكبر والطور، 8 من شعفاط، 5 من مخيم شعفاط، 6 من قلنديا، 4 من صور باهر، واعتقالان من كل من بيت حنينا وواد الجوز وبيت صفافا، وآخرون من مناطق مختلفة.
وأصدر وزير الجيش الإٍسرائيلي خلال الشهر الماضي قرارات بتحويل 4 مقدسيين للاعتقال الإداري، بينهم قاصران، فيما جدد الاعتقال الإداري لشاب خامس.
واعتقلت سلطات الاحتلال شابا من قرية العيسوية بعد اصابته بالرصاص في فخده، ومن بين المعتقلين أيضاً طالب مدرسة أثناء عودته الى منزله بعد انتهاء يومه الدراسي.
معاقبة الأسرى المقدسيين وذويهم
وفي إجراءات جديدة تتخذ ضد الأسرى المقدسيين قامت سلطات الاحتلال بسحب التأمين الوطني للأسيرة المقدسية الجريحة إسراء جعابيص 31 عاما، المتهمة بمحاولة قتل شرطي بتفجير أسطوانة غاز في شهر تشرين أول- اكتوبر الماضي، وعلمت العائلة بالأمر لدى مراجعتها المركز الصحي المسجلة فيه الأسيرة إسراء.
والأسيرة جعابيص بحاجة الى علاج طبي ومتابعة مستمرة بعد اصابتها بحروق شديدة في جسدها وبتر ثمانية من أصابعها.
كما أصدر "قائد الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال" قرارات "إغلاق ومصادرة" لمنازل أربعة أسرى مقدسيين، بتهمة "قتل مستوطن" في شهر أيلول العام الماضي، بعد إلقاء الحجارة باتجاه مركبته، والأسرى هم: محمد صلاح أبو كف 18 عاما، محمد جهاد الطويل 17 عاما، وليد فراس الأطرش 19 عاما، عبد محمود دويات 20 عاماً، وهم من سكان قرية صور باهر، وذلك بعد سحب حق الإقامة (الهوية الزرقاء) من "أبو كف والأطرش ودويات".
ويعيش في المنازل المهددة بالمصادرة والإغلاق 23 شخصا بينهم 11 طفلا، وصدر القرار ضد الأسرى وذويهم رغم عدم إدانتهم، ولا تزال المداولات في المحاكم الإسرائيلية جارية.
هدم 16 منشأة
وقال مركز المعلومات أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة هدم المنشآت السكنية والزراعية والتجارية في مدينة القدس، والحجة كانت "البناء دون ترخيص"، كما واصلت طواقم البلدية اقتحام الأحياء المقدسية وتوزيع إخطارات الهدم الإدارية بصورة عشوائية.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال هدمت الشهر المنصرم 16 منشأة (3 شقق سكنية قيد الإنشاء، وأجزاء من منزل، وغرفة سكنية، وحظيرتين للأغنام، و4 بركسات للاستخدامات الزراعية، و3 أسوار، وموقف خاص للمركبات، وكراج لتصليح السيارات)، فيما تم هدم 5 من هذه المنشآت ذاتيا تنفيذا لقرار بلدية الاحتلال.
أما التوزيع الجغرافي للهدم فكان: 9 منشآت في العيسوية، منشأتين في سلوان وجبل المكبر، ومنشأة واحدة في كل من صور باهر وبيت حنينا والشيخ جراح.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال استهدفت الشهر الماضي أراضي قرية العيسوية، وذلك بتدمير مزارع ومنشآت زراعية وتجريف أراضٍ، والتي تقع ضمن مخطط الاحتلال "الحديقة القومية 11092 أ"، والذي تم ايقافه وتجميده من قبل ما يسمى " اللجنة القطرية للتخطيط والبناء"، في شهر أيلول عام 2014، حيث اشترطت اللجنة حينها على بلدية القدس ولجنة الطبيعة عدم تقديم أي مخططات مستقبلية لإنشاء حدائق في المنطقة قبل دراسة وتوفير احتياجات السكان من المدارس ورياض الأطفال والمنازل والمراكز الصحية، الا ان "سلطة الطبيعة والبلدية" تتجاهل القرار وتقوم بين الحين والآخر بتجريف هذه الأراضي وتخريبها.
الأقصى...
واقتحم المسجد الأقصى المبارك خلال شهر شباط المنصرم 840 متطرفاً عبر باب المغاربة، وبحراسة وانتشار لقوات الاحتلال الخاصة في ساحات المسجد، تزامنا مع مواصلة منع مجموعة من النساء والرجال من دخول المسجد الأقصى المبارك طوال أيام الأسبوع، وهم الذين أدرجت أسمائهم ضمن قوائم أطلق عليها إسرائيليا "القوائم السوداء"، ويتراوح عددهم بين 50-60 فلسطينياً، معظمهم من النساء، ويتم تجديد القوائم الموزعة على الأبواب بشكل دائم.
وكانت قد أعدت ما تسمى "القوائم السوداء" في الأسبوع الأخير من شهر آب الماضي بأمر من قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس القديمة "أفي بيطون"، ضد من "يفتعلن المشاكل" داخل الأقصى واللواتي تسببن بأضرار جسيمة بحسب ادعاءه.
وأبعدت سلطات الاحتلال 5 فلسطينيين عن المسجد الأقصى لفترات تتراوح بين 15 يوما – 6 أشهر، ومن بين المبعدين سيدة.
خطر الإخلاء يتهدد 18 عائلة في سلوان
ويتهدد خطر الإخلاء 18 عائلة جديدة من حي بطن الهوى في بلدة سلوان(عائلة الرجبي)، وذلك بعد تسليمهم بلاغات قضائية من جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية ، تطالبهم بالأرض المقامة عليها شققهم السكنية.
وتقع منازل وبنايات عائلة الرجبي المهددة ضمن مخطط “عطيرت كوهنيم” للسيطرة على 5 دونمات و200 متر مربع من حي الحارة الوسطى منطقة "بطن الهوى"، بحجة ملكيتها ليهود من اليمن منذ عام 1881، علما انها تقسم الى 6 قطع من الأراضي وأرقامها (73-75-88-95-96-97)، وتدعي جمعية “عطيرت كوهنيم” أن المحكمة الإسرائيلية العليا أقرت ملكية المستوطنين من اليمن لأرض بطن الهوى.
ويعيش في المنازل المهددة بالإخلاء 126 شخصا، بينهم 87 طفلا، وجميع المنازل السكنية تعود لأبناء عائلة الرجبي والتي تعيش في الحي منذ عشرات السنين.

