طباعة

مركز مدى ينجح في تنظيم فعالية مميزة للأطفال في بطن الهوى رغم محاولة الجيش الإسرائيلي تخريب الحدث
October 13, 2010

أقام طاقم مركز مدى الإبداعي بالتعاون مع مسرح الحكواتي الفلسطيني فعالية خاصة للأطفال في حي بطن الهوى بسلوان. ضمت الفعالية مجموعة من الألعاب الخاصة بالأطفال حيث اصطحب طاقم مدى حافلة الألعاب عبر الممرات الضيقة للحي الأكثر اكتظاظاً وتوتراً في سلوان، بطن الهوى.

هناك، في بطن الهوى كان العشرات من الأطفال الصغار من مختلف الأعمار ينتظرون وصول الطاقم بشوق. تقول آثار الصباح، مركزة القسم الثقافي في مركز مدى:" لقد استقبلنا الأطفال بسعادة عارمة، كنا نعلم بأن الأطفال في بطن الهوى هم في أمس الحاجة لفعاليات ترفيهية من هذا القبيل، إلا أن الحشد الكبير الذي كان في استقبالنا والترحيب الهائل بحافلة الألعاب ضاعف إيماننا بأهمية عملنا والحاجة الماسة إليه في سلوان عامةً وبطن الهوى خاصةً."

أقيمت الفعالية في زقاق عائلة الرجبي، على بعد بضعة أمتار من البؤرتين الاستيطانيتين في بطن الهوى، واستمرت لمدة ساعتين من الزمن، حرص خلالها طاقم مدى وجموع الأهالي على استمرار الفعالية بنجاح وأمان. إلا أن التوتر كان حاضراً بحضور أفراد من الجيش الإسرائيلي إلى الموقع، مما لفت انتباه الأطفال وأثار الاستفزاز مرة أخرى، فحاول الأهالي وأفراد الطاقم التحدث إلى الجنود مطالبين بابتعادهم عن المنطقة لكي لا تنشأ أية مواجهات، خارجة عن سيطرة الأهالي، بين الأطفال والجنود.

بقي الجنود الإسرائيليون في المكان بضعة دقائق أخرى يراقبون نشاط الأطفال ثم رحلوا عن المكان، ليعود الأطفال للعب من جديد. لكن ليس طويلاً، فبعد وقت قصير عاد الجنود مرة أخرى إلى موقع الفعالية لتنشأ حالة من التوتر مرة أخرى. ويؤكد طاقم مدى والأهالي ومراسلوا موقع سلوانك بأن أحد الجنود قام بتوجيه قاذف الغاز باتجاه الأطفال، إلا أن التدخل السريع للأهالي والطاقم حال دون تفاقم المشكلة.

تقول منى حسن، من طاقم سلوانك: "لقد بدا واضحاً جداً مدى سعادة الأطفال واستمتاعهم بالنشاط، ولكن في الوقت ذاته بدت مهمة طاقم المشرفين صعبة، في حفظ سلامة الأطفال واستمرار الفعالية بأمان، مع التواجد الملفت والذي ليس ثمة له من داعٍ للجنود الإسرائيليين الحارسين للبؤر الاستيطانية" وأضافت:" بالرغم من أن النشاط يجري بحضور أهالي الأطفال وفي حيهم الخاص وأمام منازلهم، إلا أن إيجاد متسع آمن للأطفال في بطن الهوى يبقى أمراً غاية في الصعوبة، والسبب في ذلك وجود البؤر الاستيطانية المزروعة في قلب الحي الفلسطيني المكتظ."

وعن طبيعة عمل مركز مدى في بطن الهوى تقول آثار الصباح: "يعمل مركز مدى على بناء برامج تأهيل خاصة بالأطفال في سلوان عامة، والأماكن الأكثر توتراً بسبب الأوضاع الأمنية خاصةً، فالمركز يهدف بالأساس لإيجاد متسع آمن للأطفال بعيداُ عن الشارع للتعبير عن أنفسهم بطرق لا عنفية وتتلائم مع هويتهم وحاجاتهم." وأضافت:" بدأنا من وادي حلوة واليوم نركز نشاطاتنا في أماكن أخرى من سلوان، سنعمل على تنظيم المزيد من النشاطات في بطن الهوى. من الصعب أحياناً على الأطفال في بطن الهوى مثلاً الوصول إلى مبنى المركز في وادي حلوة، لذا فكرنا بأن نأتي بالنشاطات إلى حيهم."