طباعة
صور- بعد 324 يوما على استشهاده واسر جثمانه... تراب القدس يحتضن الشهيد بهاء عليان
احتضن تراب القدس فجر اليوم الخميس، جثمان الشهيد بهاء محمد عليان، بعد 324 يوماً من أسره في ثلاجات الاحتلال، ووري جثمان الثرى في مقبرة "المجاهدين" في شارع صلاح الدين بمدينة القدس، وسط إجراءات إسرائيلية مشددة في محيط المقبرة.
الشهيد بهاء عليان ... ارتقى بتاريخ 13-10-2015، بعد تنفيذه عملية طعن وإطلاق نار مع الأسير بلال أبو غانم، داخل حافلة إسرائيلية في مستوطنة "أرمون هنتسيف" المقامة على أراضي قرية جبل المكبر، وطوال الأشهر الماضية حاولت المخابرات الإسرائيلية الضغط على عائلة الشهيد بشأن دفن ابنها، بمكان القبر ( في الضفة الغربية وفي جبل المكبر وباب الأسباط) وحول أعداد المشيعين، حتى سلمته مساء اليوم عند باب مقبرة "المجاهدين" وسط مدينة القدس.. حيث كان يحلم الشهيد بهاء أن يدفن على مقربة من المسجد الأقصى – كما قال والده-.
حالة جثمان بهاء عليان
قال والد الشهيد بهاء عليان :" ليس من السهولة التعرف على بهاء لولا انني والده وأعرفه، فترة احتجازه داخل الثلاجات كانت طويلة، أدت الى تغيير في معالم وجهه خاصة في العينين، ولون الجلد، الجثمان لم يكن في حالة تجمد وتمكنا من تكفينه ودفنه بسهولة."
طوق مشدد في محيط مقبرة "المجاهدين"
وفرضت قوات الاحتلال طوقا مشددا في الشوارع المحيطة بمقبرة المجاهدين، خاصة في شارع صلاح الدين وباب الساهرة وشارع السلطان سليمان، بإغلاقها بالسواتر الحديدية وسيارات الشرطة، ومنع المواطنين من استخدامها حوالي 3 ساعات، إضافة الى نشر فرق القوات الخاصة على مفارق الطرقات المؤدية الى المقبرة، واغلقت بوابة باب الساهرة - احد أبواب القدس القديمة-.
المحامي محمود... والد الشهيد عليان فحص نجله وتأكد من هويته قبل استلامه
وحول ذلك أوضح محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين محمد محمود أن القوات الإسرائيلية فرضت قيودا مشددة خلال تسليم وتشيَع جثمان الشهيد بهاء عليان، بنشر قواتها بكثافة في محيط المقبرة ومكان التسليم، وصادرت الأجهزة المحمولة من المشاركين وقامت بتفتيشهم قبل دخول المقبرة، لافتا ان 25 شخصا شاركوا في تشيّع الجثمان.
وأوضح المحامي محمود أن والد الشهيد عليان فحص جثمان نجله وتأكد من هويته، كما تأكد من عدم تجمد الجثمان قبل استلامه، مضيفا المحامي أن جثمان الشهيد بهاء كان بحالة جيدة نظرا للمدة التي قضاها في الثلاجات.
استهداف الطواقم الصحفية
واستهدفت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية التي تواجدت في المنطقة لتغطية تسليم جثمان الشهيد، وأبعدتهم من منطقة باب الساهرة، وشارع صلاح الدين، وأجبرتهم على التواجد في منطقة باب الأسباط، ونصبت في مكان تواجدهم السواتر الحديدية لمنع عودتهم الى محيط مقبرة المجاهدين.
قمع عائلة الشهيد والصحفيين
وبعد الانتهاء من تشيّع جثمان الشهيد وخلال حديث والده مع وسائل الإعلام اعتدت قوات الاحتلال على عائلة الشهيد وعلى الصحفيين بالدفع، ومنعت والده من إكمال حديثه بالقوة، كما أبعدت الصحفيين من المكان، فيما استقبل مجموعة من الشبان عائلة الشهيد بالهتاف لنجلها.
وأفاد شهود عيان في شارع صلاح الدين أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل صوتية باتجاه مجموعة من الشبان تواجدوا بالمنطقة لتفريقهم ومنعهم من التوجه الى عائلة الشهيد بعد الدفن.
وبعد تسليم جثمان الشهيد عليان ، تواصل سلطات الاحتلال احتجاز 12 شهيدا فلسطينيا، ارتقوا خلال الأشهر الماضية منذ الهبة الجماهيرية، 2 منهم مقدسيين وهما : عبد المحسن حسونة، ومحمد أبو خلف، و 5 جثامين من الخليل : سارة طرايرة، ومجد الخضور، ومحمد طرايرة، ومصطفى برادعية، ومحمد الفقية، وجثماني وائل أبو صالح وأنصار هرشة من طولكرم، وجثمان عبد الحميد أبو سرور من بيت لحم، وجثمان رامي عورتاتي من نابلس، وجثمان ساري أبو غراب من جنين.

