طباعة
شهر آب: تصعيد في اقتحامات المسجد الاقصى واستهداف موظفي الأوقاف... اعتقال 139 فلسطينينا.. هدم 13 منشأة
أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره الشهري عن شهر أب/أغسطس الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، حيث واصل المستوطنون بغطاء وحماية من حكومة الاحتلال والشرطة الإسرائيلية انتهاكهم لقدسية المسجد الأقصى، إضافة إلى مواصلة الاعتقالات في المدينة، وهدم المنشآت السكنية والتجارية بحجة "البناء دون ترخيص".
واقتحم المسجد الأقصى خلال شهر آب الماضي 1811 مستوطنا، وأبعدت عنه 33 مواطنا، واعتقلت 139 فلسطينيا، فيما تواصل احتجاز جثماني شهيدين مقدسيين.
الاحتلال يواصل جثماني شهيدين مقدسيين
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثمان شهيدين مقدسيين، وهما الشهيد عبد المحسن حسونة الذي ارتقى في شهر ديسمبر الماضي، والشهيد محمد أبو خلف الذي ارتقى في شهر شباط الماضي، في حين سلمت خلال شهر آب الماضي 4 جثامين لشهداء مقدسيين وهم ثائر أبو غزالة وبهاء عليان وعبد المالك أبو خروب ومحمد الكالوتي، وسط اجراءات وتشديدات على تسليمهم وتشيّعهم، وفرضت قيودها المتمثلة بمشاركة 25 شخصا بالتشيّع، ودفع كفالة مالية قيمتها 20 الف شيكل، والدفن فور الاستلام في مقبرة "المجاهدين" في شارع صلاح الدين، حيث حولت شوارع المدينة في أوقات التسليم الى ثكنة عسكرية، وفرضت حالة أشبه بمنع التجول.
وجاء التسليم بعد معارضة المستشار القضائي لحكومة الاحتلال للسياسة التي يتبعها وزير الأمن الإسرائيلي باحتجاز الجثامين وعدم إعادتها، مطالبا بفحص حالة (كل شهيد) بشكل منفرد، وإذا كان بالإمكان تحقيق الشروط الأمنية فيجب إعادة الجثامين، وجاء قراره بناء على قرار المحكمة الإسرائيلية العليا في شهر تموز/ يوليو الماضي، حيث طالب القضاة حينها من النيابة العامة مناقشة "قضية الجثامين المحتجزة" معه.
المسجد الأقصى
واقتحم المسجد الأقصى خلال شهر آب الماضي 1811 مستوطنا، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال مدينة القدس، وتسمح للمستوطنين بتدنيسه طوال أيام الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت، تحت غطاء "السياحة الخارجية"، وتتم خلال ساعات الصباح وبعد صلاة الظهر، فيما تتم الاقتحامات بحراسة من قوات الاحتلال الخاصة وافراد من الشرطة.
وكثف المستوطنون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى خلال النصف الأول من شهر آب الماضي، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، حيث دعت جماعات "الهيكل المزعوم" الى تكثيف الاقتحامات الجماعية للمسجد في هذه المناسبة، إضافة الى تنظيم فعاليات متنوعة من مسيرات وندوات نظمت في القدس الشرقية والغربية دعت فيها هذه الجماعات الى تسريع بناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى وتكثيف اقتحاماته.
وفي الرابع عشر من الشهر الماضي- ذكرى ما يسمى خراب الهيكل- اقتحم الأقصى حوالي 400 مستوطناً، خلال فترة الاقتحامات وسط تشديدات على دخول المسلمين الى المسجد بمنع الشبان واحتجاز هويات النساء وكبار السن قبل الدخول، وأدى العديد منهم طقوسهم الدينية خلال جولتهم داخل ساحات المسجد، واعتدت قوات الاحتلال الخاصة حينها على المصلين بالضرب المبرح والدفع مما ادى الى إصابة 15 منهم برضوض، 3 نقلوا الى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، وبالتزامن مع ذلك قام مستوطنون بأداء طقوسهم على كافة أبواب المسجد الأقصى من الجهة الخارجية بحراسة من شرطة الاحتلال.
ولم تتوقف انتهاكات المسجد الأقصى عند اقتحامات فحسب، بل صعدت شرطة الاحتلال المتواجدة في الأقصى من استهداف موظفي الأوقاف الإسلامية وعرقلة أعمال الترميم في المسجد الأقصى، بمنعهم من مواصلة ترميم الفسيفساء في داخل مسجد "قبة الصخرة"، كما منعت شرطة الاحتلال أعمال صيانة الكهرباء في المسجد القديم، بحجة "عدم الحصول على تصريح للعمل"، واعتقل مدير مشاريع لجنة الإعمار في المسجد الأقصى، ومجموعة من موظفي الدائرة، واعتدي على حارس الأقصى مجد عابدين بالضرب المبرح أثناء قيامه بعمله في المسجد.
وأبعدت سلطات الاحتلال الشهر الماضي 33 مواطنا عن المسجد الأقصى المبارك، بينهم سيدة، و3 من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، و3 فتية، لفترات تتراوح بين 5 أيام- و4 أشهر.
اعتقال 139 فلسطينيا
وواصلت سلطات الاحتلال شن اعتقالاتها في مدينة القدس، حيث رصد مركز المعلومات اعتقال 139 فلسطينيا من مدينة القدس، بينهم 32 قاصراً، و3 نساء، و3 مسنين.
أما التوزيع الجغرافي للاعتقالات فكان كالتالي: 31 اعتقلا من القدس القديمة، 30 من سلوان، 16 من جبل المكبر، 11 من العيسوية، 8 من الطور،3 من واد الجوز و3 من مخيم شعفاط، و2 من بيت حنينا، واعتقالا واحداً من صور باهر وآخر من شعفاط وأخر من كفر عقب، و15 اعتقالا من ساحات المسجد الأقصى المبارك، و12 عاملا من حملة هوية الضفة الغربية اعتقلوا خلال عملهم في مخيم شعفاط وسلوان، إضافة الى اعتقالات متفرقة من المدينة.
وعشية ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل" شنت سلطات الاحتلال حملة اعتقالات عشوائية في القدس القديمة طالت حوالي 25 شابا، وقد أفرجت عنهم بعد احتجازهم لعدة ساعات بشرط الإبعاد عن الأقصى، كما شنت سلطات الاحتلال حملة اعتقالات جماعية في قرية جبل المكبر بحجة "التحريض" في مسيرة نظمت للأسير المحرر سفيان عبده بعد قضائه 14 عاماً في سجون الاحتلال، بتحريض من المستوطنين الذين طالبوا بإعادة اعتقال المحرر والمشاركين في استقباله، عبر وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي.
هدم 13 منشأة في مدينة القدس
وواصلت بلدية الاحتلال هدم المنشآت السكنية في مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، تزامنا مع اقتحام طواقمها الاحياء المقدسية وتوزيع اخطارات وانذارات هدم إدارية.
ورصد مركز المعلومات هدم 13 منشأة في مدينة القدس خلال آب الماضي، أحدها هُدم بشكل ذاتي، والمنشآت التي هدمت كالتالي: منزل سكني وبركس سكني، 3 منازل سكنية قيد الإنشاء، 4 أسوار، غرفة للمواشي، و2 كونتيرتر تستخدم كمخازن، ومنشأة تجارية "معرض للسيارات".
وشردت بلدية الاحتلال شهر آب الماضي 9 أفراد – بينهم 4 أطفال-، من المنزل والبركس، ويعود المنزل للمواطن وسيم عطية الذي يعيش فيه منذ عام مع اسرته المكونة من 5 أفراد، وكان من المقرر عقد جلسة لبحث ترخيص المنزل نهاية شهر تشرين أول القادم، أما البركس فيعود للمواطن عز الدين أبو نجمة، قائم منذ عامين، ويعيش فيه مع أسرته المكونة من 4 أفراد.
أما التوزيع الجغرافي للهدم فكان كالتالي: 5 منشآت في سلوان، 4 في صور باهر، 3 في جبل المكبر، ومنشأة واحدة في حي بيت حنينا.
اعتداءات المستوطنين
وتواصلت اعتداءات المستوطنين على المقدسيين خلال الشهر الماضي، حيث رصد المركز اعتداء 3 مستوطنين بالضرب على الطفل عبد الرحمن شويكي "13 عاماً" أثناء تواجده في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، وقاموا بتمزيق قميصه دون سبب.
كما اعتدى مستوطن على الشاب مراد غسان الرجبي "20عاماً" بالضرب المبرح، أثناء تواجده في حارة الشرف بالقدس القديمة، مما أدى الى إصابته بكسور في أنفه وجروح في وجهه، إضافة الى رضوض في الرقبة، وقامت الشرطة باستدعاء الشاب الرجبي للتحقيق "بحجة تقديم شكوى ضده من قبل المستوطن" وأفرجت عنه بشرط الإبعاد عن حارة الشرف لمدة أسبوعين.
قمع حرية الرأي... وإغلاق مؤسسة تربوية
وفي استهداف لحرية الرأي والتعبير قمعت سلطات الاحتلال مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في منطقة شارع نابلس- باب العمود بالقدس، حيث قامت القوات بضرب المشاركين واعتقال 3 منهم، ومنعتهم من إكمال مسيرتهم.
كما أغلقت سلطات الاحتلال مؤسسة "ساعد للاستشارات التربوية" في القدس بذريعة "دعمها للإرهاب".
اقتحام الأحياء المقدسية
وخلال شهر آب الماضي واصلت سلطات الاحتلال بفرقها المختلفة اقتحام الأحياء المقدسية، خاصة قرية العيسوية وبلدة سلوان، ونصب الحواجز على المداخل والانتشار في الشوارع وتوقيف الشبان وتحرير هوياتهم بطريقة استفزازية، الأمر الذي أدى الى حدوث مواجهات متفرقة فيها، استخدمت القوات خلالها القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بصورة عشوائية.
وتعمدت القوات خلال اقتحاماتها نصب الحواجز وتوقيف المركبات وتفتيشها بشكل دقيق وبطيء الأمر الذي أدى الى حدوث أزمات مرورية في الشوارع.

