طباعة
2017... انتهاكات خطيرة في الأقصى... 20 شهيدا في القدس.. ومئات الاعتقالات
أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره السنوي لعام 2017، رصد خلاله انتهاكات سلطات الاحتلال في مدينة القدس.
وقال المركز أن سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة وبدعم حكومي صعدت من اعتداءاتها في مدينة القدس، ولعل أبرز الأحدث الهبة الجماهيرية عندما أُغلق الأقصى ووضعت على أبوابه "البوابات الإلكترونية"، والفعاليات التي شهدتها المدينة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة إسرائيل.
وواصلت سلطات الاحتلال في مدينة القدس تنفيذ الإعدامات الميدانية تحت ذرائع "حيازة سكين ومحاولة تنفيذ عملية"، كما واصلت عمليات الاعتقالات التي طالت الآف من أبناء المدينة، إضافة الى تنفيذ عملية هدم للمنازل السكنية والمنشآت التجارية والزراعية بحجة "البناء دون ترخيص".
المسجد الأقصى المبارك
قال مركز المعلومات أن حكومة الاحتلال صعدت بصورة غير مسبوقة انتهاكاتها بالمسجد الأقصى المبارك من خلال إغلاقه ومنع الآذان فيه لمدة يومين كاملين في شهر تموز/ يوليو 2017، إضافة الى محاولتها فرض إجراءات تفتيش للوافدين اليه "بوضع البوابات الأكترونية" على أبوابه، إضافة الى تصعيد باقتحامه من قبل المستوطنين.
وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال أغلقت المسجد الأقصى المبارك لمدة يومين متتاليين بشكل كامل " 14-15 تموز/ يوليو"، عقب اشتباك مسلح جرى في صباح يوم الجمعة "الرابع عشر من تموز" بين ثلاثة شبان فلسطينيين من مدينة ام الفحم بالداخل الفلسطيني وأفراد شرطة الاحتلال عند باب حطة – أحد أبواب الأقصى-، وامتد الى سطح مسجد قبة الصخرة، حيث أدى الاشتباك الى استشهاد الشبان الثلاثة ومقتل اثنين من أفراد الشرطة.
وأوضح المركز أن قوات الاحتلال قامت عقب العملية باعتقال كافة موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية الذين تواجدوا بالأقصى، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع كافة المصلين الذين تواجدوا لحظة العملية، ثم أخلت المسجد الأقصى بأكمله وبقى فيه مجموعة من الحراس الذين كانوا مقيدي الحركة والتنقل، ثم منعت الدخول اليه لمدة يومين، وخلال ذلك قامت بتفتيش الأقصى بالكامل "المكاتب والمساجد والساحات والآبار والمرافق في المسجد الأقصى".
وفي السادس عشر من تموز/يوليو، قررت حكومة الاحتلال فتح المسجد الأقصى بشرط وضع بوابات الكترونية على مداخله لإجراء تفتيش للوافدين اليه، ونصبت "5 بوابات الكترونية عند باب الأسباط ، وبوابتين عند باب السلسلة، وبوابتين عند باب الحديد، وبوابتين عند باب المجلس"، في حين فتحت ثلاثة أبواب فقط لدخول المصلين وهي "الأسباط، المجلس، والسلسلة"، فيما أبقت على أبواب "حطة، الملك فيصل، الغوانمة، الحديد، المطهرة، القطانين" مغلقة.
نصب البوابات قوبل بالرفض القاطع من قبل المرجعيات الدينية والفلسطينيين عموماً، فكان الرد بعدم دخول الأقصى عبرها، وبالتالي أقيمت الصلوات على أبواب المسجد إضافة الى تنظيم اعتصامات يومية على أبواب الأسباط والمجلس، ثم حاولت حكومة الاحتلال تبديل البوابات الالكترونية بنظام" الكاميرات الذكية" وبدأت بالتحضير لذلك بوضع الجسور على الأبواب وممرات حديدية، الا أن ذلك قوبل بالرفض أيضاً، لتتواصل حملة الرباط خارج الأقصى لمدة 12 يوماً، حتى أزال الاحتلال كافة الإجراءات التي اتخذت عقب الرابع عشر من تموز.

وفي السابع والعشرين من شهر تموز/يوليو وبعد قرار المرجعيات الدينية الدخول الى الأقصى، حاول الاحتلال منع الحراس من فتح باب حطة، الا ان عشرات الآلاف من الفلسطينيين تمكنوا من الدخول الى الأقصى عبر باب حطة وباب الأسباط، وعقب ذلك اقتحمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح المسجد واعتدت على المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية ورش غاز الفلفل والضرب والدفع في محاولة لإخلاء المسجد، كما اقتحمته بعد صلاة العشاء واعتقلت كافة المتواجدين في المصلى القبلي لمنع الاعتكاف داخله.
وفي اليوم التالي (الجمعة) فُرضت قيود على دخول المصلين الى الأقصى بمنع الرجال الذين تقل أعمارهم عن ال50 عاما من الدخول اليه، وأقيمت صلاة الجمعة في شوارع المدينة.
وكان آلاف المصلين أدو صلاة الجمعة في شوارع القدس وعلى أبواب الأقصى بسبب الحصار والقيود التي فرضت على دخول المسلمين في ثلاث جمع من شهر تموز/يوليو (14- 21-28).
تبعات إغلاق الأقصى في شهر تموز
أصدرت دائرة الأوقاف الإسلامية تقريرا أواخر العام الماضي، أوضحت خلاله ما قامت به سلطات الاحتلال خلال فترة إغلاق الأقصى في تموز الماضي، ومن أبرزها زراعة البراغي الحديدية في أجزاء متعددة في جدران قبة الصخرة الـمشرفة، ويعتقد أن هذه البراغي عبارة عن أجهزة رصد وتصوير، كما حطمت معظم أقفال الغرف والخزائن الـمغلقة وفتحت أجهزة الحاسوب، إضافة الى خلع بلاطة من داخل الـمغارة ورش مادة بيضاء على أجزاء مُعينة من الصخرة، والعبث بالسجاد ومناهل الكهرباء، وكسر أقفال الآبار الـموجودة في الأقصى القديم، وتركيب براغي على اللوحات الكتابية الخشبية في مقام الأربعين، وفتح جميع الـمناهل وكسر أقفال الآبار الـموجودة في الأقصى القديم، خلع حجارة مختلفة ثم إعادة بنائها في الواجهة الجنوبية، خلع بلاطة أثرية قديمة على سطح قبة الصخرة من الجهة الجنوبية.
ملاحقة لموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية

لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى على منع الصلاة والقيود على المصلين، بل واصلت سلطات الاحتلال التضييق على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية "لجنة الاعمار" خلال قيامهم بأعمال صيانة وترميم في المسجد الأقصى، بمنعهم عن العمل في كثير من الاحيان وعرقلة عملهم واعتقالهم.
كما ضيقت سلطات الاحتلال على عمل حراس المسجد الأقصى، وتعرض العديد منهم للضرب والاعتقال والإبعاد عن الأقصى خلال العام الماضي.
وحاولت سلطات الاحتلال ادخال غرفة من الألمنيوم الى الأقصى الا ان الحراس تصدوا لهم.
اقتحامات قوات الاحتلال للأقصى
في العاشر من الشهر نيسان/ أبريل اقتحم أفراد من قوات الاحتلال المسجد في ساعة متأخرة من المساء وقاموا بحملة تفتيش واسعة خاصة في منطقة "الحرش" بحجة البحث عن معتكفين .
وفي شهر أيار/ مايو وخلال احتفالات الاحتلال بما يسمى "عيد الاستقلال" قام جنديان باقتحام الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية، وأديا "التحية العسكرية" عند منطقة الحرش مقابل قبة الصخرة.
في العشر الأواخر من رمضان وبالتحديد في الثامن عشر من شهر حزيران/ يونيو شهد المسجد الأقصى اقتحمت قوات الاحتلال الأقصى واعتدت قوات على المسلمين المعتكفين بالضرب وبغاز الفلفل، كما حاصرتهم داخل المسجد القبلي بعد إغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية واعتقلت اثنين من المعتكفين.
في أواخر حزيران/ يونيو نظم المستوطنون "مسيرة تأبينية" في المسجد الأقصى في الذكرى السنوية الأولى لمقتل مستوطنة في مستوطنة كريات أربع بالخليل، بمشاركة قائد شرطة الاحتلال، وخلال ذلك منعت دخول كافة المسلمين إلى المسجد.
اقتحامات جماعات الهيكل المزعوم للأقصى

أما جماعات الهيكل المزعوم فقد صعدت من تنفيذ الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى -بدعم حكومي وقضائي-عبر باب المغاربة، الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال مدينة القدس عام 1967، وتسمح سلطات الاحتلال للمستوطنين بتدنيس الأقصى طوال أيام الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت، تحت غطاء "السياحة الخارجية"، وتتم على فترتين صباحية وبعد صلاة الظهر، بحراسة من قوات الاحتلال الخاصة ، حيث أداء الصلوات العلنية والسرية، وارتداء ملابس دينية خاصة.
وفي شهر شباط/ فبراير قال قاضي "محكمة الصلح الإسرائيلية ان الأقصى هو أقدس مكان لليهود ويحق لهم الصلاة فيه، ولا يحق لأحد منعهم من الوصول الى الساحات والصعود الى ما اسماه " جبل الهيكل".
كما اقتحم نائب رئيس الكنيست السابق موشيه فيجلن المسجد الأقصى خلال شهري شباط/فبراير ونيسان /أبريل.
في التاسع والعشرين من شهر آب/ أغسطس اقتحم عضو الكنيست المتطرف "يهودا غليك" وعضو الكنيست " شوليه معلم" المسجد الأقصى بعد سماح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد في هذا اليوم، بعد منعهم من دخوله منذ عام ونصف، كما اقتحم "غليك" الأقصى احتفالا ومباركة بزفاف نجله بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة، نهاية تشرين أول / أكتوبر.
فيما قدرت دائرة الإسلامية أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك خلال العام الماضي ب (25630 مستوطنا)، إضافة الى أكثر من 3 الآف من الطلاب اليهود.
وقال المركز أن أكثر الأشهر التي شهدت اقتحامات من قبل المستوطنين والطلاب اليهود: كان شهر تشرين أول/ أكتوبر بـ"3983" مستوطنا لتزامنه مع عيد "العرش – السوكوت"، ثم شهر آب/ أغسطس بـ"3617" مستوطنا، فشهر تموز/ يوليو بـ"3213" مستوطنا في ذكرى خراب الهيكل المزعوم ، وشهر إيار/ مايو "ذكرى احتلال القدس بـ"3054" مستوطنا، وشهر نيسان/أبريل"2758 مستوطنا" "عيد الفصح"، وشهر كانون أول/ ديسمبر بـ"2294" مستوطنا لتزامنه مع عيد الأنوار اليهودي.
قرار ترامب وفعاليات مقدسية رافضة

في السادس من شهر كانون أول/ ديسمبر الماضي أعلن ترامب أن القدس عاصمة إسرائيل، وعقب ذلك شهدت مدينة القدس فعاليات "وقفات واعتصامات ومسيرات" في المدينة، رفضا لقرار ترامب وتأكيدا على عروبة المدينة المقدسة، وفي المقابل لاحقت سلطات الاحتلال كافة الفعاليات بقمعها من خلال تفريق المتظاهرين بالضرب واستخدام القنابل والغاز السام ضدهم، وكان رفع العلم الفلسطيني خلال تلك الفعاليات يُثير غضب قوات الاحتلال فسرعان ما تقوم بمصادرته والاعتداء على حامله واعتقاله.
وكان باب العمود وشارع صلاح الدين بمدينة القدس، من أهم المناطق التي شهدت الفعاليات في المدينة، ولمنع تواجد واعتصام المقدسيين على درجات باب العمود وفي ساحاته قامت سلطات الاحتلال بوضع السواتر الحديدية فيه بشكل كامل.
شهداء عام 2017

ارتقى العام الماضي في مدينة القدس وضواحيها 20 شهيداً برصاص الاحتلال من بينهم فتاة قاصر وسيدة، وشهيد أردني.
التفاصيل
8-1-2017 استشهد الشاب فادي احمد حمدان قنبر 28 عاماً من جبل المكبر بالقدس، برصاص جنود الاحتلال بعد تنفيذه عملية دهس بشاحنة قرب مستوطنة "ارمون هنتسيف" المقامة على أراضي قرية جبل المكبر.
13-3-2017 استشهد الشاب إبراهيم محمود مطر 25 عاماً، بعد إطلاق الرصاص عليه عند مخفر "باب الأسباط" داخل القدس القديمة، على عتبات المسجد الأقصى أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر، حيث تم اعتقال الشاب وإدخاله المخفر وبعد إخراجه بالقوة من مركز التوقيف قام الجندي بإطلاق الرصاص باتجاهه.
29-3-2017 استشهدت السيدة سهام راتب نمر 49 عاماً، بعد إطلاق الرصاص باتجاهها في منطقة باب العمود بمدينة القدس.
1-4-2017 استشهد الفتى أحمد زاهر فتحي غزال 17 عاماً، من مدينة نابلس، بعد تنفيذه عملية طعن لمستوطنين اثنين في شارع الواد بالبلدة القديمة، وأعدم الاحتلال الفتى داخل بناية في شارع الواد.
19-4-2017 استشهد الشاب صهيب موسى مشهور مشاهرة 21 عاماً من قرية الشيخ سعد جنوب شرق مدينة القدس، بعد إطلاق الرصاص عليه عند مفرق "غوش عصيون" جنوب مدينة بيت لحم، بحجة محاولته تنفيذ دهس جنود في المنطقة.
7-5-2017 استشهدت الفتاة فاطمة عفيف عبد الرحمن حجيجي ١٦ عاماً من قراوة بني زيد، قضاء رام الله، في منطقة باب العمود بعد إطلاق النار باتجاهها، بحجة محاولتها تنفيذ عملية طعن، علما انها كانت تبعد عدة أمتار عن الجنود الذين كانوا يقفون خلف السواتر الحديدية.
16-6-2017 ارتقى ثلاثة شهداء فلسطينيين من قرية دير أبو مشعل )شمال غرب مدينة رام الله(، بعد تنفيذهم عمليات "طعن وإطلاق نار" في مدينة القدس، وهم براء إبراهيم صالح (18 عاماً)، وعادل حسن أحمد عنكوش (18 عاماً) وأسامة أحمد عطا (19 عاماً).
20-6-2017 استشهد الشاب بهاء عماد سمير الحرباوي 23 عاماً من بلدة العيزرية شرق مدينة القدس، برصاص الاحتلال جنود الاحتلال النار عليه عند حاجز جبع، شمال شرق القدس بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن.
13-5-2017 ارتقى المواطن الأردني محمد عبد الله سليم الكسجي57عاماً في طريق باب السلسلة بالقدس القديمة عقب تنفيذه عملية طعن لجندي إسرائيلي.
14-7-2017 ارتقى ثلاثة شهداء فلسطينيين من مدينة أم الفحم بالداخل الفلسطيني، خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في المسجد الأقصى وهم: محمد أحمد محمد جبارين 29 عاماً، ومحمد حامد عبد اللطيف جبارين 19 عاماً، ومحمد أحمد مفضل جبارين 19 عاماً.
21-7-2017 استشهد الشاب محمد محمود شرف 18 عاماً، برصاص مستوطن بالقرب من مستوطنة رأس العامود ببلدة سلوان بعد انتهائه من آداء صلاة الجمعة، واستشهد الشاب محمد حسن أبو غنام 21 عاماً خلال مواجهات في قرية الطور، واستشهد الفتى محمد محمود خلف لافي 17 عاماً خلال مواجهات في قرية أبو ديس.
22-7-2017 استشهد الشاب يوسف عباس كاشور 24 عاما خلال مواجهات في قرية أبو ديس.
27-7-2017 استشهد الشاب محمد كنعان الخطيب 25 عاماً ، خلال مواجهات في بلدة حزما.
15-12-2017 استشهد الشاب باسل مصطفى إبراهيم من قرية عناتا بمدينة القدس، خلال مواجهات في القرية.
فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثماني الشهيدين المقدسيين مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول- أكتوبر 2016، والشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون الثاني- يناير الماضي.
الاعتقالات

واصلت سلطات الاحتلال تنفيذ حملة اعتقالات في مدينة القدس طالت المئات من الشبان والنساء والأطفال، ورصد مركز المعلومات 2466 حالة اعتقال من مدينة القدس خلال العام الماضي، من بينهم ( 720 قاصرا، و26 مسناً، و54 طفلا "أقل من جيل المسؤولية – دون ال12 عاما"، و 88 أنثى).
وأوضح المركز أن من بين المعتقلات للإناث 6 قاصرات، و4 من كبار السن، أما أصغر المعتقلين العام الماضي هو طفل من بلدة سلوان يبلغ من العمر 6 سنوات وطفل من حي شعفاط عمره 7 سنوات.
وأضاف المركز أن من بين المعتقلين مسلمين من بريطانيا، وتركيا، واوزبكستان.
أما التوزيع الجغرافي للاعتقالات فكانت كالتالي: 460 معتقلا من سلوان، 383 العيسوية ، 368 القدس القديمة ، 204 الطور، 138 من مخيم شعفاط وقرية عناتا، 101 من جبل المكبر، 63 من واد الجوز، 47 من شعفاط، 46 من صور باهر، 42 من بيت حنينا، 36 من كفر عقب، 32 من الصوانة، 24 الشيخ جراح، 3 من ام طوبا، 2 من بيت صفافا، إضافة الى اعتقالات واسعة طالت 517 شخصا من المسجد الأقصى وأبوابه وشوارع القدس والبلدة القديمة خلال الهبة التي رافقت البوابات الالكترونية وإعلان ترامب القدس عاصمة إسرائيل.
وأوضح المركز أن أكبر عدد للمعتقلين كان في شهر كانون أول/ ديسمبر بـ 432 معتقلا، ثم تموز/يوليو بـ 425، ونيسان/ ابريل بـ 222 معتقلا.
ابعادات

واصلت سلطات الاحتلال سياسة الإبعاد عن القدس والأقصى، حيث رصد المركز إبعاد 170 مواطنا عن الأقصى من بينهم ( 14 قاصرا و 15 سيدة)، كما ابعد 68 شخصا عن البلدة القديمة ، و16 عن مدينة القدس بأكملها، و6 مقدسيين منعوا من دخول الضفة الغربية، وقرارات الإبعاد لفترات متفاوتة من 5 أيام- 6 أشهر.
هدم 116 منشأة

واصلت سلطات عملية هدم المنشآت السكنية والتجارية والزراعية في مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، كما أجبرت البلدية المقدسيين على تنفيذ أوامر وقرارات الهدم بأنفسهم، بعد تهديدهم بالسجن الفعلي وفرض غرامات باهظة إضافة إلى إجبارهم على دفع أجرة الهدم، ومقابل ذلك فلا تمنح بلدية الاحتلال تراخيص للبناء لأهالي مدينة القدس، بسبب الشروط التعجيزية والمبالغ الطائلة التي ترافق إجراءات الترخيص والتي تمتد لسنوات طويلة.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 116 منشأة (بعضها قيد الإنشاء) في مدينة القدس وضواحيها خلال العام الماضي نفذتها طواقم بلدية الاحتلال، وهي كالتالي : 12 بناية سكنية ، 39 منزلا، 19 منشأة تجارية، 16 بركسا للمواشي، 4 أساسات منازل سكنية، 5 غرف، 2 بركسا سكنيا، 7أسوار، 4 مزراع، 6 مخازن، 2 مواقف للسيارات.
وأوضح المركز أن من بين المنشآت التي هدمت 27 منشأة هدمت ذاتيا بأيدي أصحابها، بقرارات من محاكم الاحتلال.
وأشار مركز المعلومات أن من بين المنازل التي هدمت، منزل الشهيد فادي القنبر حيث تم إغلاقه بالباطون.
وبسبب عمليات الهدم شردت سلطات الاحتلال 241 مواطنا، بينهم 107 أطفال دون ال18 عاماً.
وأكثر الأحياء المقدسية التي نفذت فيها بلدية الاحتلال عمليات الهدم كانت قرية العيسوية حيث هدمت فيها 27 منشأة، تلتها سلوان 25 منشأة ثم جبل المكبر 24 منشأة، بيت حنينا 19 منشأة، إضافة الى هدم في كافة الأحياء الأخرى.
كما واصلت سلطات الاحتلال توزيع إخطارات هدم على منازل سكنية ومنشآت زراعية وتجارية بحجة البناء دون ترخيص في كافة أحياء القدس، فيما أخطرت بهدم حي كامل في كفر عقب شمال القدس يشمل 6 مبان ومسجد بدعوى البناء دون ترخيص، ولغرض إقامة شارع على أنقاضه.
السيطرة على عقارات في القدس
استولت الجمعيات الاستيطانية عام 2017 على منزل الحاج أيوب شماسنة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، بحجة ملكية المنزل لليهود قبل عام 1948، وشُرد الحاج أيوب 83 عاماً وزوجته 74عاما ، وابنهما محمد وزوجته وأولاده الستة، كما استولى المستوطنون مطلع العام على مخزن يعود لعائلة صب لبن ونهاية العام الماضي على محل يعود لعائلة أبو ميالة يقعان في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة، بعد صراع خاضته العائلات في محاكم الاحتلال للحفاظ على ممتلكاتها.
وصادرت سلطات الاحتلال قطعة أرض في بلدة سلوان، بحجة أعمال "البستنة والمنفعة العامة".
فيما سيطر المستوطنون على "بناية سكنية وغرفة وساحة ومخازن" في بلدة سلوان، بعد تسريبها من قبل مالكيها.
قمع الفعاليات الدينية والوطنية

واصلت سلطات الاحتلال قمع حرية الرأي وقمع المقدسيين في مدينة القدس، حيث رصد مركز المعلومات قمع فعاليات ثقافية ونشاطات عامة وتضامنية مختلفة.
وأوضح المركز أن الهبة الشعبية التي رافقت "وضع البوابات الالكترونية" على أبواب الأقصى قمعتها سلطات الاحتلال في محاولة لمنع الاعتصامات والصلوات على أبواب الأقصى، كما قمعت سلطات الاحتلال كافة الفعاليات التي انطلقت في مدينة القدس عقب قرار ترامب.
كما قمعت سلطات الاحتلال مسيرات واعتصامات في القدس خلال فترة إضراب الأسرى عن الطعام في شهر نيسان/ ابريل وأيار/ مايو ، سواء في منطقة باب العمود أو في مقر الصليب الأحمر بحي الشيخ جراح.
كما منعت مخابرات الاحتلال تنظيم ندوات وفعاليات ثقافية وفنية ورياضية في مدينة القدس، بحجة رعايتها من قبل السلطة الفلسطينية، أو من قبل حركة حماس، وقامت قوات الاحتلال باقتحام المراكز الثقافية والفنادق وحتى الملاعب – حيث كانت مقررة عقد الفعاليات- وقامت بإغلاقها.
انتهاك حرمة الأموات

لم تسلم المقابر والقبور في مدينة القدس من انتهاكات الاحتلال، ففي مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، قامت سلطات الاحتلال بأعمال قطع أشجار استكمالا للسيطرة على مساحات جديدة لصالح مشروع "الحدائق التوراتية" الاستيطاني حول أسوار البلدة القديمة، حيث تستهدف سلطات الاحتلال مقبرة باب الرحمة، وقامت بمصادرة أجزاء منها لصالح "مسارات للمستوطنين والسياح"، ومنعت الدفن بإجراء منها، كما هدمت مجموعة من القبور فيها.
كما هدمت جرافات الاحتلال جزءا من سور مقبرة الشهداء في القدس وبدأت بأعمال تجريف قبل التصدي لها، بهدف تشييد حدائق توراتية ومسارات خاصة للمستوطنين والسي ومطلة للسفوح الغربية لجبل الزيتون، وتعتبر المقبرة امتداداً لمقبرة اليوسفية في منطقة باب الأسباط، ومدفون فيها المئات من الجنود العرب الذين ارتقوا في حرب عام ١٩٦٧.
وفي القدس الغربية وخلال أعمال " حفر لبنية تحتية " في الشارع الملاصق لمقبرة مأمن الله عثر على مدفن كبير ورفات موتى مسلمين "عظام وجماجم"، مما يؤكد أن المكان هو امتداد لمقبرة مأمن الله التي تم الاستيلاء عليها وتنفيذ عدة مشاريع فيها " فنادق وحدائق ومطاعم ومتحف التسامح وشق شوارع" دون أي مراعاة لحرمة الأموات، ولم يتبقى من المقبرة سوى بضعة قبور.
انتهاك حق التعليم

لم تسلم المسيرة التعليمية من الاعتداءات الإسرائيلية خلال العام الماضي، ففي شهر شباط/ فبراير أغلقت سلطات الاحتلال مدرسة "النخبة الأساسية" في قرية صور باهر بحجة "النية في تدريس مواد تحريضية تتعارض مع وجود إسرائيل وتنطبق مع فلسفة حماس"، وحرم الاحتلال طلبة المدرسة البالغ عددهم 230 طالبا من الصف البستان حتى السادس الابتدائي، من تلقي تعليمهم خلال السنة الدراسية الماضية في المدرسة.
وفي شهر تشرين ثاني / نوفمبر اقتحمت قوات الاحتلال مدرسة "زهوة القدس" في حي بيت حنينا، بالتزامن مع الدوام المدرسي، واعتقلت مديرة المدرسة و3 معلمات، بعد عملية تفتيش واسعة في المدرسة.
ومع بداية العام الدراسي الحالي أيلول / سبتمبر حاولت سلطات الاحتلال عرقلة سير العملية التعليمية في مدارس الأقصى الشرعية "وهي مدارس داخل المسجد الأقصى"، بمنع دخول الكتب الدراسية لتوزيعها على الطلبة، بحجة صدورها عن طريق السلطة الفلسطينية ووجود شعار السلطة والعلم الفلسطيني عليها، فاضطرت إدارة مدرسة الشرعية للبنات وللذكور توزيع الكتب في موقف السيارات خارج أبواب المسجد الأقصى.
كما واقتحمت قوات الاحتلال مدرسة دار الأيتام في القدس القديمة عدة مرات.
وفي قرية العيسوية والطور وحي رأس العامود، تعمدت سلطات الاحتلال التواجد في محيط المدارس خلال ساعات الصباح أو عند الظهيرة وقت خروج الطلبة من مدارسهم.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة اعتقال 24 طالبا من داخل صفوفهم الدراسية، أو أثناء ذهابهم الى مدرستهم أو بعد انتهاء دوامهم المدرسي.
العقاب الجماعي

واصلت سلطات الاحتلال فرض العقوبات الجماعية على المقدسيين في المدينة، من خلال تنفيذ اقتحامات للقرى والأحياء المقدسية والتنكيل بسكانها من خلال تنفيذ اقتحامات للمنازل والمنشآت التجارية وفرض الغرامات والمخالفات واستخدام الأعيرة المطاطية والقنابل بصورة عشوائية وإغلاق طرقات وشوارع رئيسية.
وخلال عام 2017 فقد أربعة مقدسيين إحدى أعينيهم بعد استهدافهم بالأعيرة المطاطية، من بينهم سيدة أصيبت خلال تواجدها على شرفة منزلها في العيسوية، وفتيين وشاب، (3 من الإصابات من العيسوية، وإصابة من سلوان).
وفي منتصف شهر حزيران الماضي (تزامنا مع منتصف شهر رمضان) قامت قوات الاحتلال بعد عملية شهداء "دير أبو مشعل" بفرض حصار مشدد على منطقة باب العمود والشوارع المحاذية لها وأغلقت المنطقة لمدة يومين ومنعت سير المركبات والحافلات العامة فيها، وقامت بترحيل العشرات من أهالي الضفة الغربية عبر حافلات مخصصة ومنعت تواجدهم في القدس، بحجة عدم حيازتهم تصاريح قانونية لدخول المدينة.
وقمعت سلطات الاحتلال في شهر تموز/ يوليو جنازة الشاب "علي أبو غربية" من حي الصوانة الذي توفي غرقا في بحيرة طبريا، وهاجمت الجنازة واعتدت على المشيعين بالقنابل والأعيرة المطاطية بحجة رفع الأعلام الفلسطينية، كما شنت حملة اعتقالات واسعة عقب الجنازة لمجموعة شبان من الحي.
ولم يسلم مستشفى المقاصد من انتهاكات سلطات الاحتلال، حيث اقتحمت قوات الاحتلال ساحاته وأبنيته عدة مرات، وقامت بالقاء القنابل في ساحته وعلى مداخله، كذلك تم ملاحقة الطواقم الإسعاف الميدانية من قبل قوات الاحتلال التي عرقلة عملها ومنعتها في عدة حالات من الوصول الى مكان الحدث.
كما تعرضت الطواقم الصحفية للكثير من الانتهاكات، بتنفيذ اعتقالات وتوقيف واحتجاز الهويات وبطاقة الصحافة والضرب والمنع من التصوير ومنع الوصول الى مكان الحدث، وأصيب العديد من الصحفيين برضوض مختلفة بسبب الاعتداء عليهم.


