طباعة
صور- تحويل سلوان لثكنة عسكرية خلال الاحتفال بافتتاح مشروع استيطاني جديد
حولت سلطات الاحتلال اليوم الأربعاء بلدة سلوان لثكنة عسكرية، بالتزامن مع افتتاح مشروع استيطاني جديد في البلدة، لخدمة المستوطنين ، تحت مسمى " مركز تراث يهود اليمن".
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة / سلوان أن قوات الاحتلال اقتحمت أحياء البلدة بالكامل بأعداد كبيرة وتمركزت عند مداخلها، وانتشرت في حي بطن الهوى/ الحارة الوسطى وحي البستان وعين اللوزة، وأغلقت بعض الشوارع والطرقات لتسهيل وصول المشاركين في حفل افتتاح المشروع الاستيطاني في حي بطن الهوى.
وأضاف مركز المعلومات أن قوات الاحتلال اعتقلت قبل موعد الاحتفال بالمشروع الاستيطاني زهير الرجبي رئيس لجنة حي بطن الهوى/ الحارة الوسطى، ومدير مركز معلومات وادي حلوة جواد صيام، خلال تواجدهما بالحي، ثم بدأت بعد ذلك بإخلاء شوارع الحي؛ فأجبرت السكان الدخول الى منازلهم ، وأبعدت الطواقم الصحفية عن مكان المشروع الاستيطاني، كما أبعدت بعض النشطاء الأجانب والإسرائيليين الذين تواجدوا بالمكان، وخلال ذلك منعت أهالي بلدة سلوان التوجه الى الحي وكذلك مُنع العديد من السكان الوصول الى منازلهم، وحتى الأطفال لاحقتهم قوات الاحتلال بمنعهم من اللعب والتواجد في شارع الحي الرئيسي.
وأوضح المركز أن وزير "القدس والتراث" زئيف إلكين، ووزيرة الثقافة ميري ريغيف، في حكومة الاحتلال وحاخام القدس، وممثلين عن الجمعيات الاستيطانية شاركوا في حفل افتتاح المركز الثقافي.
وأضاف المركز أن "وزارة القدس ووزارة الثقافة" في حكومة الاحتلال رصدت مبلغ 4.5 مليون شيكل (ما يعادل مليون و200 ألف دولار أمريكي) للمشروع الاستيطاني " مركز تراث يهود اليمن".
وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال افتتحت المشروع الاستيطاني داخل عقار أبو ناب والمقام على أرض مساحتها حوالي 700 مترا مربعا، والذي تم السيطرة عليه عام 2015، وكذلك افتتح فيه العام الماضي كنيسا، حيث تدعي سلطات الاحتلال أنه والعقار كان في أواخر القرن التاسع عشر عبارة عن كنيس ليهود اليمن.
وأصدر مركز معلومات وادي حلوة ولجنة حي بطن الهوى/ الحارة الوسطى مطلع الأسبوع الجاري بيانا أوضحتا أن مشروع " مركز تراث يهود اليمن" يعتبر مماثلا لما يسمى "مركز الزوار" في حي وادي حلوة بالبلدة، حيث تسعى سلطات الاحتلال والجمعيات الإسرائيلية لإيجاد قصة لليهود بمدينة القدس عامة وبلدة سلوان على وجه الخصوص، من خلال تزوير الحقائق والتاريخ.
وأضاف المركز واللجنة أن اليهود اليمنيين عاشوا في بلدة سلوان كلاجئين لمدة لا تزيد عن الخمسين عاماً، حيث استقبلهم أهالي البلدة بسبب رفض اليهود الغربيين العيش معهم، وهذا لا يعني إنهم يملكون الأرض، وان كان ذلك فهم قاموا ببيع العقارات لأهالي سلوان، حيث يملك أهالي حي بطن الهوى /الحارة الوسطى الأوراق الكاملة التي تؤكد ملكية منازلهم.
وكانت المحكمة العليا قد عقدت مؤخرا جلسة لبحث الالتماس المقدم من قبل 84 عائلة من حي بطن الهوى/الحارة الوسطى التي تسلمت بلاغات وإخطارات لإخلاء منازلها لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم"، وطالبت المحكمة العليا الإسرائيلية النيابة العامة تقديم توضيحات مفصلة حول كيفية نقل "حارس أملاك الغائبين/القيّم العام" ملكية قطعة أرض في بلدة سلوان ومساحتها 5 دونمات و200 متر مربع لجمعية عطيرت كوهنيم، خاصة وأن الأراضي المهددة تعتبر "أميرية" أي إنها حكومية منذ العهد العثماني ولا يجوز وقفها حسب القانون العثماني، كما طالبت بتوضيح تفاصيل الإجراءات التي جرت قبل قرار نقل ملكية الأرض للجمعية.
وأوضحت لجنة حي بطن الهوى ومركز المعلومات ان الجمعيات الاستيطانية تحاول السيطرة والاستيلاء على عقارات في حي بطن الهوى بعدة طرق، حيث تدعي ملكية الأرض بإجزاء منها بينما تقوم بشراء عقارات من أصحاب النفوس الضعيفة، وأمام ازدياد البؤر الاستيطانية في الحي ازدادات الاعتداءات والاستفزازات من قبل المستوطنين وحراسهم.
وأكدت اللجنة والمركز أن وجود كنيس ومركز ثقافي في حي بطن الهوى في بلدة سلوان ذو أهداف سياسية بحتة لبسط السيطرة على الحي واقتحامه من قبل المستوطنين والمسؤولين الاسرائيليين، علما أن هناك 8 بؤر استيطانية تقع في الحي أولها تمت السيطرة عليه عام 2004.

