طباعة
كانون الثاني - مئات الاعتقالات وتصعيد في هدم وتشريد المقدسيين
أصدر مركز معلومات وادي حلوة-القدس، تقريره الشهري عن شهر كانون الثاني الماضي، رصد خلاله الاعتداءات والانتهاكات التي نفذتها سلطات الاحتلال في مدينة القدس.
وأكد مركز معلومات وادي حلوة أن بلدية الاحتلال صعدت من قرارات وعمليات الهدم في المدينة، فيما صعدت القوات من حملات الاعتقالات والإبعادات.
الاعتقالات
واصلت سلطات الاحتلال تنفيذ الاعتقالات في مدينة القدس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة-القدس، 214 حالة اعتقال، بينهم "طفل واحد/أقل من جيل المسؤولية (أقل من 12 عاما)، و 41 قاصرا، و 4 سيدات."
وأوضح مركز المعلومات أن قوات الاحتلال اعتقلت ما يزيد عن 70 مقدسيا خلال الأيام الأربعة الأخيرة من الشهر الماضي "مع بدء تساقط الثلوج وتراكمها"، بإدعاء "إلقاء الثلوج والحجارة باتجاه القوات ومركبات الشرطة والمستوطنين"ـ وشملت الاعتقالات معظم الأحياء والبلدات في المدينة.
كما نفذت حملة اعتقالات طالت ما يزيد عن 25 فردا من منزل عائلة صالحية في حي الشيخ جراح، قبل عملية هدم منزلي العائلة، حيث اقتحمت القوات الأرض المحيطة بها واعتقلت الشبان والفتية الذين تواجدوا في الموقع.
وجددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري لثلاثة مقدسيين، هم: النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد أبو طير "للمرة الثانية"، أمين شويكي "للمرة الثالثة"، ماجد الجعبة "للمرة الثانية".
كما واصلت سلطات الاحتلال ملاحقة الأسرى المقدسيين المحررين، باعتقالهم لحظة الافراج عنهم فور خروجهم من بوابة السجون، وتحويلهم للتحقيق في مركز "شرطة المسكوبية" في القدس الغربية، حيث رصد المركز الشهر الماضي اعتقال 4 مقدسيين.
هدم
كثفت بلدية الاحتلال من عمليات الهدم في مدينة القدس، بذريعة البناء دون ترخيص، وقد رصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 34 منشأة في المدينة خلال شهر كانون الثاني الماضي، بينها 17 عملية هدم نُفذت بأيدي أصحابها "هدم ذاتي" تفاديا لدفع غرامات مالية باهظة.
وأوضح مركز المعلومات أن الشهر الماضي نفذت عمليات هدم 15 منزلا، 11 منشأة تجارية، غرفتين سكنيتين، غرفة لمركز صحي، مقبرة، بركسين زراعيين، إضافة إلى تجريف أراضٍ وأسوار.
وأوضح المركز أن عمليات الهدم تمت في الشيخ جراح، العيسوية، سلوان، جبل المكبر، بيت حنينا، ام طوبا، مخيم شعفاط، وصور باهر.
وأوضح مركز المعلومات أن من بين المنشآت التي هدمت الشهر الماضي، عقار عائلة صالحية في حي الشيخ جراح ويضم منزلين و5 منشآت تجارية، حيث أصدرت البلدية قراراً بإخلاء الأرض ومصادرتها لبناء مدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة، فيما أكد محامي العائلة أن عملية الإخلاء والمصادرة تمت قبل الموعد المحدد لذلك وكان من المفترض عقد جلسة لبحث الاستئناف على القرار، لافتا أن قرار الإخلاء لا يشمل هدم المنزلين لأنهما من التراث.
وأوضح المركز أن طواقم البلدية اقتحمت بتاريخ 17/1 عقار عائلة صالحية لإخلائه، ويومها اعتصمت العائلة على سطح منزلها وهددت بتفجير اسطوانات غاز في حال إخراجهم من المنزلين فقامت بهدم المنشآت التجارية وتخريب الأرض ثم انسحبت من الموقع، ثم عادت واقتحمت في ساعات الفجر الأولى من يوم 19/1، واعتقلت الشبان المتواجدين وأخرجت النساء والأطفال وهدمت المنزلين.
كما واصلت بلدية الاحتلال إصدار قرارات وأوامر هدم للمنشآت في مدينة القدس، حيث أصدرت الشهر الماضي قرارا يقضي بهدم مسجد التقوى في العيسوية الذي شرع الأهالي ببنائه قبل عدة أشهر لخدمة سكان المنطقة، وقدم الأهالي استئنافا على القرار، وعليه فقد تم تجميد القرار حتى منتصف شهر شباط الجاري.
كما تقدمت بلدية الاحتلال بالتماس لـ"المحكمة المحلية" من أجل هدم القبة الذهبية وأحد طوابق مسجد الرحمن في بيت صفافا، وذلك بعد عدة أسابيع من مطالبات المستوطنين بهدمها، بحجة تطابق شكلها مع قبة مسجد الصخرة المشرفة، حتى لا تصبح القدس حسب ادعائهم كمكة المكرمة، وهذه القبة الذهبية هي محاولة لإظهار البلدة كجزء من مجمع مقدس في القدس، يحرم على الإسرائيليين دخول القرية، وهي مظهر من مظاهر السيادة الإسلامية بحسب تعبيرهم.
اعتداءات مستوطنين
قام مستوطنون نهاية الشهر الماضي بوضع الأسلاك في محيط أرض عائلة سالم في حي الشيخ جراح بالقدس، للسيطرة والاستيلاء عليها، فيما أصدرت "دائرة التنفيذ والإجراء" أمر إخلاء عائلة سالم من عقارها لصالح المستوطنين، بحجة ملكية الأرض المقام عليها المنزل للمستوطنين قبل عام 1948، وحسب القرار ينفذ بين بداية آذار حتى بداية نيسان القادم.
وقام عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير ونائب رئيس بلدية الاحتلال اريه كينج برفقة عشرات المستوطنين، بجولة استفزازية في حي الشيخ جراح بشقيه الشرقي والغربي، مستفزين السكان بتهديدهم بالسيطرة على منازلهم وطردهم منها.
وأصيبت السيدة عبير أبو جمل من قرية جبل المكبر بكسور في الفك وجروح في الوجه، بعد تعرضها للرشق بالحجارة من المستوطنين خلال سيرها بمركبتها في طريق التفافي من مدينة رام الله باتجاه القدس.
ابعادات
واصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد، حيث رصد مركز معلومات وادي حلوة-القدس 17 قرار إبعاد لفترات تتراوح بين أسبوع حتى 6 أشهر، ومنها: 8 قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى، 5 قرارات إبعاد عن البلدة القديمة، 3 قرارات إبعاد عن القدس، وقرار واحد بمنع دخول الضفة الغربية.
وواصلت سلطات الاحتلال ابعاد المقدسيين عن مكان اعتقالهم، حيث رصد المركز ابعاد 30 مقدسيا عن حي الشيخ جراح، وعن شوارع القدس "باب العمود، السلطان سليمان، وباب الساهرة".

















.jpg)




