طباعة

حصاد القدس لعام 2022
December 31, 2022

ودّع العالم بالأمس عام 2022..عام وصف بالصعب على مدينة القدس لما حمله من عناوين وأسماء وأحداث عايشها المقدسيّون يوماً بيوم.

أحداث العام الماضي يمكن تلخيصها بعناوين بارزة، أهمها الأقصى الذي دارت في باحاته مواجهات عنيفة في رمضان واقتحمه قرابة الـ 50 ألف مستوطن، وعمليات قتل طالت ستة شبان استشهدوا برصاص الاحتلال، واغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة التي شارك في جنازتها الآلاف تخللها مشهد الاعتداء على النعش واقتحام المستشفى الفرنسي، وحي الشيخ جراح الذي عاد إلى الواجهة باستفزازات المستوطنين والاعتداء على أهالي الحي، واعتقال حوالي ثلاثة آلاف فلسطيني، وإبعاد المئات عن القدس أو منازلها، وهدم عشرات المنشآت ذاتياً أو بآليات الاحتلال، اعتداءات لم تتوقف من المستوطنين، وتوحد القدس أمام محاولات فرض المنهاج المحرف على مدارس المدينة، وتوحدها مرة ثانية لرفع الحصار عن مخيم شعفاط وبلدة عناتا، بإضراب شمل كافة مناحي الحياة.    

وكما في كل عام يوثق مركز معلومات وادي حلوة-القدس أبرز الأحداث داخل مدينة القدس، ويرصد الانتهاكات بحق المقدسيين، ويعرضها بحسب تسلسلها الزمني:

شهداء برصاص الاحتلال واحتجاز جثامين

6/3/2022 استشهد الشاب كريم جمال القواسمي 19 عاماً، برصاص قوات الاحتلال عند باب حطة – أحد أبواب الأقصى من الجهة الخارجية-، بحجة تنفيذه عملية طعن.

11/5/2022 استشهدت الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص الاحتلال خلال اقتحامه لمخيم جنين، عندما كانت برفقة مجموعة من الزملاء الصحفيين، جميعهم كانوا يرتدون الخوذ والستر الواقية التي تحمل كلمة "صحافة/PRESS"، وتعرضوا لإطلاق نار متواصل فأصيب في البداية الزميل علي السمودي، وبعد لحظات أصيبت شيرين أبو عاقلة برصاصة متفجرة في الرقبة.

14/5/2022 استشهد الشاب وليد الشريف، متأثرا بجراح أصيب بها داخل ساحات الأقصى خلال مواجهات جرت في الجمعة الثالثة من شهر رمضان بتاريخ" 22/4"، واعتقل حينها ولم يقدم له العلاج الفوري، وبقي في غيبوبة حتى استشهاده.

15/8/2022 استشهد الشاب محمد الشحام من بلدة كفر عقب شمال القدس، بعد اقتحام منزله، حيث أطلقت القوات الرصاص باتجاهه فور اقتحامها منزله، ومن مسافة صفر.

22/9/2022 استشهد الشاب المقدسي محمد أسامة أبو جمعة 23 عاماً، من بلدة الطور، بعد إطلاق الرصاص عليه بالقرب من مستوطنة "موديعين".

19/10/2022 استشهد الشاب عدي التميمي 22 عاماً، خلال اشتباك مسلح عند مدخل مستوطنة "معالي ادوميم"، شرقي مدينة القدس.

3/11/2022 استشهد الشاب عامر حسام حلبية، بعد إطلاق الرصاص عليه في "شارع الواد" بالبلدة القديمة، بعد تنفيذه عملية طعن.

وقال مركز المعلومات أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين 10 شهداء مقدسيين في الثلاجات وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018، الشهيدين شاهر أبو خديجة وزهدي الطويل منذ أيار 2021، الشهيد فادي أبو شخيدم منذ تشرين الثاني 2021، الشهيد كريم جمال القواسمي منذ آذار 2022، والشهيد محمد أبو جمعة منذ أيلول 2022، الشهيد عدي التميمي منذ تشرين الأول 2022، والشهيد عامر حسام حلبية منذ تشرين الثاني 2022.

إطلاق نار.. واعتقالات لمصابين بحالات الخطر الشديد

واصلت سلطات الاحتلال سياسة "إطلاق الرصاص" باتجاه الفلسطينيين، بشبهة "محاولة تنفيذ عملية"، بينهم من أصيب بصورة صعبة وخضع لتحقيقات قاسية منذ لحظة الاعتقال رغم أوجاع الإصابة:

سجلت خلال عام 2022 عدة حالات أبرزها:

بتاريخ 19/3/2022 أطلقت شرطة الاحتلال الرصاص على الشاب مراد سمير بركات، وأًصابته بجروح متوسطة، عند مدخل حي الثوري ببلدة سلوان، وقد أظهرت تسجيلات مصورة اعتداء مستوطن عليه بالدفع قبل إصابته.

بتاريخ 8/5/2022 أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه الشاب الفلسطيني نذير مرزوق 19 عاماً، من قرية عَبوين -شمال رام الله-، بعد احتجازه داخل غرفة المراقبة المقامة عند مدخل باب العامود، وأكد الشهود أن القوات أطلقت الرصاص مباشرة ومن مسافة صفر باتجاه الشاب فأصيب بجراح خطيرة .

بتاريخ 11/5/2022 أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه الشاب الفلسطيني رامي سرور، من قرية نعلين -شمال رام الله-، عند باب القطانين- أحد أبواب الأقصى-، وبعد عدة جلسات غيابية عقدت له "بسبب وضعه الصحي الحرج"، أُفرج عنه دون قيود، حيث تبين زيف ادعاءات الشرطة بمحاولته تنفيذ عملية طعن، وقد أصيب الشاب رامي بعشرات الرصاصات، أدت إلى استئصال الطحال وجزء من المعدة، إضافة إلى أضرار بالأطراف والحوض.

بتاريخ 19/7/2022 أصيب الشاب الفلسطيني إسماعيل نمر، بجروح خطرة في الصدر والفخذ، بحجة تنفيذه عملية طعن لمستوطن في مستوطنة "راموت" بالقدس، حيث أن مطلق النار كان مصورا صحافيا إسرائيليا تواجد في المكان.

بتاريخ 22/10/2022 أطلقت شرطة الاحتلال الرصاص باتجاه الفتى محمد رجب أبو قطيش 16 عاماً، فأصابته في الصدر، داخل "ملاعب الشيخ جراح" في مدينة القدس.

2022 عام خطير على المسجد الأقصى

يُعدّ عام 2022 من أخطر الأعوام التي مرت على المسجد الأقصى المبارك، وتجلى ذلك بوضوح خلال الأعياد اليهودية، والتي تُستغل لتمرير المخططات والبرامج المختلفة؛ باستباحته من قبل أعضاء الكنيست وجماعات الهيكل المزعوم وكبار الحاخامات وضباط وشرطة الاحتلال، بفرض سياسة التقسيم الزماني للأقصى "بعدم السماح للمصلين بالدخول إليه أو إخراجهم منه خلال فترة الاقتحامات"، والتقسيم المكاني "بمنع المصلين من التواجد في المنطقة الشرقية للأقصى"، إضافة إلى رفع الأعلام الإسرائيلية في الساحات، النفخ البوق، السماح باقتحام الأقصى عبر باب الأسباط، إدخال القرابين النباتية، مباركات الزواج والطهور والبلوغ وإحياء ذكرى لقتلى المستوطنين، وخلال شهر رمضان شهر العبادة للمسلمين، تحوّل الأقصى إلى ساحة مواجهة، وتمت اعتقالات بالمئات وإطلاق طائرات مسيرة تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع.

وعلى مدار العام تنفذ الاقتحامات للأقصى برنامج "الاقتحامات اليومية" التي تتم عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس بإشراف وحراسة قوات الاحتلال، خلال فترتي اقتحام "صباحية وبعد الظهر"، وتنفذ الاقتحامات باستثناء أيام الجمعة والسبت والأعياد والمناسبات الدينية، وتسير مجموعات المقتحمين باتجاه ساحة المسجد القبلي باتجاه المنطقة الشرقية للأقصى "عادة تؤدى فيها الصلوات المختلفة" باعتبارها البوابة الرئيسية للهيكل المزعوم، ومنها تكمل الجماعات سيرها باتجاه أبواب الأقصى "السور الشمالي للأقصى" مرورا بأبواب الأسباط، حطة، الملك فيصل، ثم جنوبا باتجاه باب القطانين، ثم الخروج من باب السلسلة.

وبلغ عدد المقتحمين خلال عام 2022، "48238" متطرفا –حسب دائرة الأوقاف الإسلامية-.

أما الفترات التي شهدت أعلى الاقتحامات فكانت: شهر نيسان "3738" مستوطنا خلال أسبوع عيد الفصح، شهر أيار "1687 مستوطنا" في يوم ما يسمى ذكرى "توحيد القدس" وهو ذكرى احتلال الشق الشرقي من القدس و"792" مستوطنا في يوم يسمى"عيد الاستقلال"، شهر حزيران "1052" مستوطناً في ما يسمى "عيد نزول التوراة/الشفوعوت"، شهر آب "2201" مستوطنا خلال يوم ما يسمى "خراب الهيكل"، شهر أيلول "1181" مستوطنا في عيد رأس السنة العبرية، شهر تشرين الأول "7941" مستوطنا خلال فترة عيد "الغفران والعرش"، شهر كانون الأول"1797" مستوطنا في أسبوع عيد "الأنوار/الحانوكا.

أما أبرز الانتهاكات والاعتداءات والاقتحامات التي رصدها مركز المعلومات، تزامنت مع بداية شهر رمضان حيث تصادف العام الماضي مع "أسبوع عيد الفصح اليهودي"، فخلال فترة العيد تعمدت القوات إخلاء المسجد والاعتداء على المصلين الصائمين وحرمانهم من الوصول إليه، متجاهلة قدسية وأهمية يوم الجمعة لدى المسلمين.

بتاريخ 15/4 الجمعة الثانية من شهر رمضان"، مواجهات عنيفة بدأت منذ الفجر حتى الساعة العاشرة صباحا؛ باقتحامه وفرض الحصار عليه، استخدام القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بشكل عشوائي ورش غاز الفلفل داخل المصليات، إضافة إلى تنفيذ مئات الاعتقالات من ساحات الأقصى ومن داخل المصلى القبلي بعد اقتحامه بالأسلحة واستهداف المتواجدين بالغاز السام والأعيرة المطاطية والضرب المبرح بأعقاب البنادق والأحذية، وتقييد الأيدي وإجبارهم على الاستلقاء على الأرض، وسجلت عشرات الإصابات بالأعيرة المطاطية، وكذلك شهدت أبواب الأقصى يومها مواجهات استمرت عدة ساعات، واعتقالات طالت المئات" في سابقة خطيرة".

بتاريخ 17/4 اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى في ساعات الصباح الباكر، خلال أداء صلاة الضحى، واعتدت على المصلين وأفرغت الساحات بالقوة، وحاصرت المئات داخل المصلى القبلي وألقت باتجاههم الأعيرة المطاطية عبر النوافذ العلوية، وفتحت القوات أبواب "حطة، المجلس، السلسلة" فقط، فيما أبقت الأبواب الأُخرى مغلقة، ومنعت الدخول إلى الأقصى خلال اقتحامات المستوطنين.

من تاريخ 18 وحتى 21 نيسان الماضي على مدار "أسبوع عيد الفصح"، نفذت القوات اقتحامات للأقصى، وحاصرت الشبان داخل المصلى القبلي واعتدت عليهم بالضرب والقنابل والغاز، كما حددت سير وتواجد المسلمين من النساء وكبار السن في الأقصى، بنشر الفرق على كافة البوائك وإبعاد المصلين من المناطق المشجرة، كما فرضت القيود على دخول المصلين إلى الأقصى خلال هذا الأسبوع؛ بمنع دخول الشبان واحتجاز الهويات.

 بتاريخ 22/4 الجمعة الثالثة من شهر رمضان، اندلعت مواجهات بعد صلاة الفجر، عقب مسيرة انطلقت في ساحات الأقصى واستهدفت المصلين بالأعيرة المطاطية، كما قام أفراد فرق القناصة المتمركزين على أسطح باب السلسلة بإطلاق الأعيرة باتجاه المصلين بشكل مباشر.

وعقب صلاة الظهر في اليوم ذاته وخلال مسيرة جابت ساحات المسجد الأقصى، قامت "طائرة مُسيّرة" بإطلاق عشرات قنابل الغاز باتجاه المصلين في ساحة مسجد قبة الصخرة، وسجلت عشرات حالات الاختناق بين صفوف المصلين خاصة النساء والأطفال.

 بتاريخ 28/4 ألقت "طائرة مُسيّرة" قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المصلين في منطقة ساحة المصلى القبلي والمغاربة، بينما كان الأقصى يعج بالمصلين الذين أحيوا ليلة القدر فيه.

بتاريخ 29/4 وكان يوم الجمعة الرابعة والأخيرة من شهر رمضان، اندلعت مواجهات بعد صلاة الفجر، عقب مسيرة انطلقت في ساحات الأقصى، وانتشرت القوات في الساحات والمناطق المشجرة وعلى أبواب المصليات، وحاصرت المصلين في المصلى القبلي والمرواني، واعتدت عليهم بالأعيرة المطاطية وقنابل الغاز، كما استهدفت المصلين من خلال "وحدة القناصة" المتمركزين على سطح باب السلسلة، كما لاحقت القوات المصلين المتواجدين في المنطقة المشجرة، وأخرجت المئات منهم خارج الأقصى ومنعت الدخول إلى المسجد حتى الساعة العاشرة صباحاً.

بتاريخ 3/5 قطعت سلطات الاحتلال أسلاك السماعات في المسجد الأقصى، وغيبت صوت آذان العشاء، خلال الاحتفالات في حائط البراق في ما يسمى "عيد الاستقلال".

بتاريخ 5/5 شهد المسجد الأقصى اقتحامات واسعة في ذكرى ما يسمى "عيد الاستقلال"، حيث اقتحمت القوات في ساعات الصباح الباكر الأقصى، وحاصرت المصلين داخل المصلى القبلي واعتدت عليهم بالغاز والأعيرة المطاطية، كما انتشرت في الساحات واعتدت على المتواجدين بالضرب والدفع والاعتقال.

بتاريخ 8/5 أغلقت قوات الاحتلال أبواب الأقصى مساء، عقب إطلاق النار على شاب في باب العامود، ومنعت الدخول إليه لأداء صلاة العشاء، فاضطر المصلون إلى أدائها في الطرق المحيطة.

بتاريخ 29/5 ذكرى ما يسمى "توحيد القدس"، وهي ذكرى احتلال المدينة حسب التقويم العبري، شهد الأقصى انتهاكات واسعة تمثلت بسماح ضباط الاحتلال لمئات المستوطنين بأداء الصلوات العلنية الجماعية فيه ورفع الأعلام الإسرائيلية، وسط قمع الفلسطينيين في الساحات ومحاصرة للمصلين داخل المصلى القبلي، وتنفيذ اعتقالات واسعة ومنع الدخول إلى الأقصى.

بتاريخ 5 و 6/6 شهد المسجد الأقصى اقتحامات واسعة في ذكرى ما يسمى "نزول التوارة- شفوعوت"، حيث حاصرت قوات الاحتلال المصلين داخل المصلى القبلي واعتدت عليهم ونفذت اعتقالات متفرقة .

بتاريخ 7/8 ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل" نفذ آلاف المستوطنين اقتحاماتهم للأقصى، وأدى المستوطنون الصلوات بشكل علني وجماعي، وتركزت الصلوات في المنطقة الشرقية "عند باب الرحمة" وعند باب الأسباط وباب السلسلة، كما رفع المستوطنون العلم الإسرائيلي عند باب السلسلة، واعتدت القوات بالضرب والدفع على المصلين في الأقصى، ونفذت اعتقالات متفرقة لنساء وشبان وكبار السن، كما اعتدت على المصلين المرابطين عند باب السلسلة ونفذت اعتقالات لإبعادهم عن المكان.

وفي تصعيد خطير جرى أواخر شهر آب، سمح ضباط الاحتلال لمجموعة من المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى من باب الأسباط، حيث قامت مجموعة من المستوطنين باقتحام المسجد عبر باب المغاربة ولدى وصولهم الى المنطقة الشرقية للأقصى أدوا صلوات في المكان، فقامت الشرطة بإخراج المجموعة من باب الأسباط ثم عادت وسمحت بدخول البعض منهم لإكمال اقتحامهم للأقصى "بحجة عدم القيام بأي صلوات داخل المسجد"، الأمر الذي وصفته "جماعات الهيكل المزعوم" بالنجاح الكبير لاقتحام الأقصى من باب آخر "غير باب المغاربة".

بتاريخ 26 و27/9 "رأس السنة العبرية" فرضت سلطات الاحتلال حصارا مشددا على الأقصى والبلدة القديمة؛ بنشر القوات على أبواب البلدة خاصة "الأسباط والساهرة والعامود"، إضافة إلى سواتر حديدية على أبواب الأقصى، كما اعتدى أفراد قوات الاحتلال على المصلين المتواجدين خارج أبواب الأقصى، خاصة أبواب "السلسلة وحطة والأسباط"، بالضرب والدفع، كما نفذوا اعتداءات على المصلين المتواجدين داخل الأقصى، بإلقاء الأعيرة المطاطية باتجاه المصلين داخل المصلى القبلي، ودفع المصلين بالساحات لإبعادهم عن مكان سير المستوطنين.

شهر تشرين الأول في 3-5 و 9-17 منه، خلال الاحتفالات بعيدي الغفران والعرش، نفذ الآلاف من المستوطنين اقتحاماتهم للأقصى، وأدوا صلوات علنية جماعية خلال الاقتحام كما تمكن المستوطنون من إدخال "قرابين العرش النباتية" للأقصى والصلاة فيه بشكل علني، المرة الأولى كانت بتاريخ 11/10 والثانية بتاريخ 16/10.

شهر كانون الأول، وخلال أسبوع عيد "الأنوار/الحانوكا"، شهد الاقصى اقتحامات واسعة، وأدى المستوطنون الصلوات الجماعية فيه، فيما شارك وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات في إشعال شموع "شمعدان عيد الأنوار" الذي نصب في ساحة البراق.

ولم تقتصر صلوات المستوطنين خلال فترة الأعياد في الاقصى، بل على أبواب الاقصى من الجهة الخارجية، خاصة باب الأسباط وداخل سوق القطانين المطل على قبة الصخرة .

وخلال فترة الأعياد المذكورة، منعت شرطة الاحتلال المنتشرة على أبواب الأقصى المصلين الذين تقل أعمارهم عن ال50 عاماً من الدخول إلى الأقصى منذ صلاة الفجر حتى قبل العصر، وأدوا الصلوات على أبواب المسجد، كما اعتدت القوات على المرابطين على أبواب الأقصى بالضرب والاعتقال، وتعمدت القوات إخلاء المناطق المحاذية "باب السلسلة، حطة، الأسباط" من المصلين.

انتهاكات ومخططات

خلال اقتحامات قوات الاحتلال للأقصى وفرض الحصار على المصلين المتواجدين داخل المصلى القبلي، تعمدت قوات الاحتلال تحطيم الأبواب الخارجية للمصلى والنوافذ الجبصية وقطع أسلاك السماعات، إضافة إلى إحداث حروق في السجاد بسبب إلقاء القنابل داخله.

وفي منتصف شهر أيار قطعت قوات الاحتلال تمديدات المياه عن مشارب مصلى باب الرحمة.

أواخر شهر تموز الماضي، كشفت "جماعات الهيكل المزعوم" عن مخطط قدمته للحكومة طالبت فيه بتوسيع باب المغاربة لزيادة أعداد المقتحمين للأقصى من خلاله، وذلك بإزالة ما تبقى من التلة الترابية الإسلامية التاريخية (تلة باب المغاربة) وإزالة الجسر الخشبي الموصل إلى باب المغاربة من وسط ساحة البراق والقائم على أنقاض التلة الترابية، وبناء جسر ثابت أخر كبير وواسع ينسجم وحجم اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد، كما طالبت بزيادة أوقات الاقتحامات للأقصى من 4 ساعات إلى 10 ساعات تمتد إلى ساعات العصر، وخلال الأعياد اليهودية إلى الليل.

أما في مقبرة باب الرحمة – الواقعة عند السور الشرقي للأقصى- فقد صعد المستوطنون من الاعتداء عليها خلال العام الماضي، باقتحامها والنفخ البوق بين المقابر ورفع الإعلام الإسرائيلية وأداء الصلوات العلنية والجماعية، وكانت "محكمة الصلح" قد سمحت للمستوطنين بنفخ البوق "الشوفار" في مقبرة باب الرحمة.

قيود وتدخّل بأعمال الترميم في الأقصى

وتواصل سلطات الاحتلال فرض القيود على أعمال الترميم في الأقصى والتدخل بشؤونه، فيما أوضحت دائرة الأوقاف الإسلامية أن "نظام الصوتيات والسماعات" في المصلى القبلي داخل المسجد الأقصى يعاني من عطل وإضرار جسيمة بنسبة 60% من إجمالي عدد السماعات الموجودة في المصلى، وبحاجة لاستبدال السماعات بصورة مستعجلة، إلا أن الشرطة تمنع وتتدخل في ذلك.

كما تساقطت حجارة من أعمدة الأقصى القديم خلال العام الماضي.

2022 ... أعداد اعتقالات مرتفعة

شهد العام الماضي حملة اعتقالات ميدانية ومنزلية تجاوزت حاجز 3 آلاف حالة اعتقال، وطالت الاعتقالات الشبان وكبار السن والنساء والأطفال، إضافة إلى رجال دين، مسؤولين، ونشطاء، وشَكّلت الاعتقالات الميدانية نصف حالات الاعتقال.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة 3003 حالة اعتقال من مدينة القدس، من بينهم " 35 طفلا أقل من جيل المسؤولية/ أقل من 12 عاماً"، 619 قاصرا، 120 من الإناث بينهن 9 فتيات قاصرات."

وأوضح المركز أن من بين المعتقلين حوالي 140 حالة اعتقال لفتية تتراوح أعمارهم بين 13-14 عاماً.

وأضاف المركز أن من بين المعتقلين 23 حالة اعتقال لطلبة "خلال توجههم الى مدارسهم أو بعد انتهاء يومهم الدراسي وهم في طريق عودتهم الى منازلهم".

وأوضح المركز أنه رصد تحويل 33 فلسطينيا "للحبس المنزلي" بعد تقديم لوائح اتهام ضدهم.

وحولت سلطات الاحتلال 43 مقدسيا للاعتقال الإداري، ومن بينهم نائبي المجلس التشريعي محمد أبو طير، وأحمد عطون، علما أن بعض الأسرى جدد لهم الاعتقال الإداري لأكثر من مرة.

أما الأشهر التي شهدت أعلى معدّل للاعتقالات في القدس فكانت في شهر نيسان بــ 793 حالة اعتقل، يليه شهر أيار بــ 401 حالة اعتقال، ثم تشرين الأول بــ 343 حالة اعتقال، وشهر تشرين الثاني بــ 214 حالة اعتقال.

وشَكّلت سلطات الاحتلال خلال شهري نيسان وتشرين الأول الماضيين، "وحدة تحقيق خاصة في مركز "المسكوبية" للاعتقالات في القدس، نظرا لارتفاع وتيرة الاعتقالات وتضاعفها خلال هذه الفترة، واستمر العمل في الوحدة الخاصة عدة أسابيع، فيما شَكّلت إدارة سجن المسكوبية خلال شهر نيسان قسما خاصا للأسرى الأمنيين.

وأوضح المركز أن من بين المعتقلين محافظ القدس عدنان عيث، الذي اعتقل 3 مرات خلال العام الماضي، أولها في شهر آذار بعد استدعائه للتحقيق خلال توجهه عبر معبر الكرامة للمملكة الأردنية الهاشمية، وفي شهري نيسان وآب، وأضاف المركز أن النيابة العامة قدمت في شهر آب الماضي، لائحة اتهام تضمنت "17 خرقاً لقرار منعه من دخول الضفة الغربية منذ لحظة صدور القرار"، وأفرج عن المحافظ بشرط الحبس المنزلي حتى نهاية الإجراءات القانونية ضده، ولا يزال قيد الحبس المنزلي، واقتحم منزله خلال الأشهر الماضية عدة مرات، ومنذ تولي محافظ القدس منصبه عام 2018 تلاحقه سلطات الاحتلال بالاعتقالات المتكررة التي بلغت حوالي 35 اعتقالا، واقتحامات لمنزله واستدعاءات، وفرضت عليه عدة قيود أبرزها "الإقامة الجبرية مكان سكنه في سلوان، منع السفر، منع دخول الضفة الغربية، منع المشاركة في أي فعالية في القدس، وصولا إلى الحبس المنزلي.

وكان الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى المبارك من بين المعتقلين العام الماضي، بعد اقتحام منزله في حي الطور وتخريب محتوياته، ونائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات.

وفي سابقة خطيرة لم تحدث إلا هذا العام، اعتقل 470 شخصا من داخل المصلى القبلي من المسجد الأقصى المبارك، بعد اقتحامه في الجمعة الثانية من شهر رمضان.

ونهاية تموز الماضي، نفذت الشرطة عشرات الاعتقالات من شوارع القدس وأحيائها خلال الاحتفال نتائج الثانوية العامة "التوجيهي"، ومن بين المعتقلين طلبة محتفلين بنجاحهم.

وأوضح مركز المعلومات أن قوات الاحتلال اعتقلت شهر كانون الثاني الماضي ما يزيد عن 70 مقدسيا خلال سقوط الثلوج وتراكمها في المدينة، بإدعاء "إلقاء الثلوج والحجارة باتجاه القوات ومركبات الشرطة والمستوطنين"ـ

كما نفذت اعتقالات جماعية "حوالي 25 فردا" خلال عملية اقتحام لهدم عقار عائلة صالحية في الشيخ جراح، ومصادرة الأرض البالغة مساحتها 6 دونمات .

كما واصلت سلطات الاحتلال سياسة "الاعتقال فور الإفراج" المتبعة ضد الأسرى المحررين المقدسيين، باعتقالهم فور الإفراج عنهم من بوابة السجن أو فور وصولهم إلى مناطق سكنهم، وبعد ساعات أو يوم تفرج عنهم بشروط أبرزها "الإبعاد عن مدينة القدس، الإبعاد عن مكان السكن، ومنع الاحتفال".

وأواخر شهر أيلول الماضي، أصدر وزير الجيش في حكومة الاحتلال، أمرا يقضي بالحجز ومصادرة أموال أسرى فلسطينيين، من مدينة القدس والداخل الفلسطيني، حسب قانون ما يسمى "مكافحة الإرهاب لعام 2019 "أمر حجز بحجة "دعم الإرهاب"، ويستهدف القرار 41 أسيرا من الداخل الفلسطيني، و8 أسرى من القدس "أحدهم أسير محرر".

وخلال عام 2022 واصلت قوات الاحتلال تنفيذ اعتقالات وتقديم لوائح اتهام بحجة "التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي/ الفيس بوك، تِك توك، انستغرام".

التعليم يمر بمنعطف خطير

اتخذ مسار سياسة أسرلة التعليم في مدينة القدس منعطفاً خطيراً في العام 2022، حيث زادت سلطات الاحتلال من تدخلها في فرض المنهاج الإسرائيلي على بعض المدارس في المدينة، من خلال قرار "وزارة التعليم في حكومة الاحتلال" في شهر تموز الماضي، بسحب ترخيص 6 مدارس في مدينة القدس لمدة عام، بحجة "التحريض في الكتب المدرسية على دولة وجيش الاحتلال"، ويشمل القرار مدرسة الإبراهيمية في الصوانة، ومدارس الإيمان بكافة فروعها في بيت حنينا بالقدس.

 وقالت "وزارة التعليم في حكومة الاحتلال" أن رخصة المدارس الدائمة ستسحب وتستبدل برخصة العمل المؤقتة لمدة عام، ويكون تجديدها مشروط بتعديل منهاج التدريس، حيث تدعي بأن المنهاج الذي يدرس يحتوي على "مضامين تحريضية على الحكومة والجيش".

وحاولت الوزارة فرض المنهاج الفلسطيني المحرف والذي يبدو مطابقا للمنهاج الفلسطيني الأصلي، وهو "منهاج يعاد طباعته من قبل البلدية ووزارة التعليم قبل توزيعه على المدارس في المدينة"، ويتم حذف الدروس والصور والشعر وحتى الآيات القرآنية، وإضافة مواضيع أخرى.

وفي تطبيق لقرار "سحب الرخصة الدائمة من مدرسة الإيمان"، بتاريخ 8/10 اقتحمت طواقم من "وزارة التعليم الإسرائيلية"، 3 فروع من مدارس الإيمان في بيت حنينا بالقدس، "لفحص الكتب التي تدرس لطلبة المدارس"، ووزعت طواقم التفتيش أطقمها على الفروع الأساسية الثلاث بشكل متزامن، وهي "مدرسة الإيمان للبنين "أ"، مدرسة الإيمان للبنين "ب"، مدرسة الإيمان للبنات، وقامت الطواقم باقتحام الصفوف الدراسية وفحص الكتب، مهددة الطواقم الإدارية بالاعتقال وإحضار الشرطة، وبتاريخ 20/12 حاولت طواقم من "وزارة التعليم الإسرائيلية" اقتحام مدرسة الإبراهيمية إلا أن الحراس منعوهم من ذلك.

ولم يتوقف الأمر عند مدرستي الإيمان والإبراهيمية، فمع بداية العام الدراسي وخلاله أرسلت وزارة التعليم الإسرائيلية رسالة لعدة مدارس في مدينة القدس عنونت "كتب مدرسية تحتوي على محتوى تحريضي في مدارس القدس الشرقية"، حيث هددت بسحب ترخيصها في حال "العثور على مؤسسة تعليمية تقوم بالتدريس في الكتب المدرسية التي تحتوي على مواد تحريضية".

وأمام الهجمة على التعليم في القدس، عم إضراب شامل دعت إليه القوى الوطنية والإسلامية مدارس المدينة بتاريخ 19/9، رفضا لمحاولات بلدية الاحتلال فرض المناهج الفلسطينية المحرفة على المدارس، والتهديد بسحب رخص المدارس في المدينة.

هدم لم يتوقف... استهداف المنازل المأهولة بالسكان

واصلت سلطات الاحتلال عمليات الهدم في مدينة القدس خلال عام 2022، تحت ذريعة "البناء دون ترخيص"، في وقت تفرض فيه الشروط والمبالغ المالية الطائلة لإجراءات الترخيص والتي تمتد لسنوات طويلة.

وأوضح المركز أن الهدم شمل "المنازل والمنشآت التجارية والزراعية والأساسات والأسوار والغرف البركسات"، وخلال العام الماضي استهدفت البلدية المنازل السكنية المأهولة بالسكان.

وتحت طائلة التهديد بفرض غرامات مالية أو الحبس الفعلي، أجبرت بلدية الاحتلال المقدسيين على تنفيذ قرارات الهدم بأنفسهم، "الهدم الذاتي"، حيث تخيرهم البلدية بين تنفيذ الهدم بأنفسهم أو تقوم هي بذلك وعليهم دفع التكاليف "آلياتها، وطواقمها، والقوات المرافقة والعمال".

ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس، 140 حالة هدم في المدينة، من بينها 72 منشأة هدمت ذاتياً، ومن عمليات الهدم "110 منشأة عبارة عن "منازل، غرف سكنية، شرفة"، إضافة إلى بناية سكنية، كما هدمت جرافات الاحتلال مقبرة قيد الإنشاء في قرية أم طوبا " تجريف الأرض والسور والقبور المقامة عليها".

وبداية العام الماضي، هدمت سلطات الاحتلال بأدوات الهدم اليدوية، منزل الشهيد المقدسي فادي أو شخيدم في مخيم شعفاط.

الشيخ جراح ... مخططات المستوطنين واعتداءات قوات الاحتلال

لم يسلّم حي الشيخ جراح في مدينة القدس وسكانه عام 2022 من مخططات المستوطنين واعتداءات قوات الاحتلال، ولكن المواجهة انتقلت إلى الجزء الغربي من الحي، بعد قيام عضو الكنيست المتطرف "وزير الأمن الحالي ايتمار بن غفير" منتصف شباط الماضي بنقل مكتبه إلى وسط الحي، مطالبا بتوفير الحماية الشرطية الدائمة لمستوطن يقيم هناك، ووفرت القوات الحماية الكاملة لبن غفير والمستوطنين، وأغلقت محيط "مكتبه" بالسواتر الحديدية ومنعت الوصول إلى المكان وحتى السير من الشارع، الأمر الذي انعكس على سكان المنطقة الذين فرضت العراقيل على حركتهم خلال الخروج من منازلهم والعودة إليها.

واعتصم أهالي الحي والفلسطينيين أمام منازلهم، رفضا للحصار وتواجد المستوطنين، وشهدت المنطقة مواجهات متفرقة واعتداءات على المتواجدين وتنفيذ اعتقالات وإبعادات عن الحي، استمرت لعدة أيام.

ولم تتوقف اعتداءات الشيخ جراح على السكان والممتلكات في حي الشيخ جراح خلال العام الماضي، ومن أبرزها في شهر تشرين الأول، باقتحام بن غفير الحي مشهرا سلاحه ومهددا بإطلاق الرصاص باتجاه الأهالي، وعلى مدار أكثر من 6 ساعات نفذ المستوطنون اعتداءات على السكان بالضرب بالعصي والحجارة والأدوات الحادة، كما حطموا مركبات ونوافذ منازل، وأمام ذلك اعتدت القوات على الأهالي بالقنابل والأعيرة المطاطية والمياه العادمة في المنطقة، ونفذت اعتقالات ميدانية.

كما نفذت عدة مرات اعتداءات على مركبات الفلسطينيين خلال سيرها في شارع رقم "1" المحاذي لحي الشيخ جراح.

أواخر عام 2022 بدأت بلدية الاحتلال، بتنفيذ مشروعها "تجديد وتطوير النصب التذكاري لجنود الاحتلال في الشيخ جراح، وشرعت بتسيج الأرض لبناء مدرجات ومطلة وموقع لعرض الأفلام حول الجنود القتلى".

قمع صلوات وفعاليات وجنائز

لم تمر الصلوات والمناسبات الدينية وحتى الجنازات في مدينة القدس دون قمع واعتداء، حيث وثقها مركز المعلومات حسب تسلسلها الزمني:

بتاريخ 2/28 قمعت قوات الاحتلال احتفالات الفلسطينيين في ذكرى الإسراء والمعراج خلال تجمعهم وتواجدهم في منطقة باب العمود بالقدس، بالقنابل والضرب والاعتقالات والأعيرة المطاطية.

شهر نيسان شهدت شوارع القدس "منطقة باب العامود والساهرة والسلطان سليمان والمصرارة وشارع نابلس" مواجهات ليلية "مع بداية شهر رمضان" وقمعت القوات المتواجدين بالضرب وتنفيذ الاعتقالات.

وفي شهر نيسان وخلال احتفالات المسيحيين بيوم "سبت النور" حرم الآلاف منهم الوصول والصلاة في كنيسة القيامة، بسبب الحواجز والقيود التي وضعت في محيط الكنيسة وعلى أبواب البلدة القديمة، وكذلك اعتدت على العديد منهم بالضرب والدفع لمنعهم من الوصول إلى الكنيسة.

شهر أيار قمعت قوات الاحتلال جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، باقتحام المستشفى الفرنساوي فور وصول المشيعين وهم يحملون النعش على الأكتاف إلى باب المستشفى، ومنعتهم من السير، وخلال ذلك اقتحمت القوات المستشفى وضربت حاملي النعش بالهراوات، وأطلقت القنابل والأعيرة المطاطية باتجاه المشاركين، كما اقتحمت قسم الطوارئ في المستشفى، واعتدت القوات مرة ثانية على المتواجدين داخل سيارة نقل الجثمان بالضرب، وحددت القوات مسار السيارة ولاحقتها فرق الخيالة وسيارة شرطة، كما اعتدت القوات على الفلسطينيين في شوارع القدس لمنعهم من الوصول إلى الكنيسة والمشاركة في الجنازة، وأغلقت الطرقات في البلدة القديمة.

وفي يوم الاستشهاد اقتحمت القوات منزل الشهيدة أبو عاقلة في بيت حنينا، وطالبت بعدم رفع الأعلام أو بث الأغاني أو الجلوس في الشارع، وفي ساعات العصر قمعت مسيرة انطلقت من بيت حنينا باتجاه منزل الشهيدة.

وقمعت قوات الاحتلال جنازة وموكب الشهيد وليد شريف، بملاحقة سيارة الإسعاف التي تقل الجثمان في الطور والاعتداء عليها بالأعيرة المطاطية وكذلك الاعتداء على موكب المركبات بالرصاص والضرب لمنع السيارات والمشاة من مواصلة السير باتجاه الأقصى، وقمعت المشيعين بالقنابل الصوتية والغازية ولاحقتهم داخل المقبرة، حيث شهدت المنطقة مواجهات استمرت لأكثر من ساعتين.

29/5 في ذكرى ما يسمى "يوم القدس" وهو ذكرى احتلال الشق الشرقي من المدينة، قمعت قوات الاحتلال الفلسطينيين في شوارع القدس والأحياء القريبة، بالتزامن مع "مسيرة الأعلام، وشهدت المدينة مواجهات مختلفة، وعلى مدار أكثر من 8 ساعات عطلت حياة الفلسطينيين في القدس بتحديد تحركهم والشوارع المسموح السير خلالها ومنعهم من الوصول الى منازلهم، وإجبار التجار على إغلاق محلاتهم قبل المسيرة.

7/10 قمعت قوات الاحتلال الفلسطينيين في منطقة وادي الربابة في بلدة سلوان، خلال تواجدهم في أراضيهم وقطفهم ثمار أشجار الزيتون، بالضرب والاعتقال والقنابل، فيما قام مستوطنون بسرقة الثمار من الأشجار.

8/10 في ذكرى المولد النبوي" قمعت قوات الاحتلال الفلسطينيين في شوارع القدس، بالاعتقالات والقنابل والأعيرة المطاطية والمياه العادمة، ونفذت اعتقالات من شوارع المدينة.

10/12 قمعت قوات الاحتلال بالضرب والاعتقال الفلسطينيين في شوارع القدس خلال الاحتفال بتأهل المنتخب المغربي لنصف نهائي كأس العالم الذي أقيم في قطر.

مخيم شعفاط وبلدة عناتا... حصار شامل وعنوان بارز

خلال شهر تشرين الأول، فرضت سلطات الاحتلال حصارا مشددا على مخيم شعفاط وبلدة عناتا، عقب عملية إطلاق نار نفذت على الحاجز العسكري، وأغلقت القوات المدخلين الرئيسيين للمنطقة "حاجز المخيم/ مدخل عناتا" بشكل كامل، ل6 أيام متواصلة، وتحول السكان الى أسرى في سجن كبير، بمنعهم من الخروج منها أو الدخول إليها، وبدأت المواد التموينية بالنفاذ من المحلات التجارية، وتكدست النفايات في الشوارع بسبب منع الشاحنات من الدخول لجمع القمامة والتنظيف، وعلى مدار أيام الحصار شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات ومداهمات واعتقالات وتفتيش لشوارع وبنايات ومساجد المنطقة، وذلك بحثا عن منفذ عملية إطلاق النار التي نفذها الشاب عدي التميمي.

وتراجعت سلطات الاحتلال عن إغلاق وحصار مخيم شعفاط وعناتا، بعد إعلان العصيان المدني بتاريخ 11/10، وشمل إضراب المدارس والمحلات التجارية، وعدم خروج العمال، فيما التزمت مدينة القدس بالإضراب الشامل، وانتفضت المدينة ببلداتها وأحيائها نصرة للمخيم وعناتا.

اعتداءات المستوطنين بالرصاص والأدوات الحادة والمواد الحارقة

تصاعدت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال عام 2022، حيث استخدم المستوطنون وسائل وطرقا مختلفة، وشملت محاولة القتل من خلال إطلاق الرصاص، الضرب بالأدوات الحادة، إلقاء الحجارة، رش الفلفل، وتخريب للممتلكات، حيث رصد المركز تلك الاعتداءات:

  • إطلاق الرصاص من قبل مستوطن باتجاه الشقيقين جواد ومحمد أبو خديجة، فأصيب أحدهما بالساق والآخر بالبطن، بعد حادث سير بين مركبتهما ومركبة المستوطن في طريق حزما.
  • إلقاء الحجارة باتجاه مركبة السيدة عبير أبو جمل من قرية جبل المكبر، خلال قيادتها من مدينة رام الله إلى القدس في طريق التفافي، مما أدى إلى إصابتها بكسور بالفك وجروح في الوجه.
  • ضرب "بالآلات الحادة والشفرات والدفع"، تعرض لها الشابان باسل راشد وعمار حجازي، حيث أصيب راشد بجروح مختلفة في الظهر أما حجازي بكسور باليد.
  • ضرب مبرح تعرض له المواطن المقدسي عرفات الطحان بعد اعتداء عشرات المستوطنين عليه بالحجارة، خلال تواجده في أرضه في قرية ترمسيعا، فأصيب بكسور بالجمجمة "الجهة اليسرى -الفك ، وقاعدة العين، الأنف، والخد.
  • مهاجمة وضرب مبرح، تعرض له رياض سمرين ونجله ليث خلال تواجدهما بالقرب من منزليهما في سلوان، فأصيب الأب بكسور بالفك وانتفاخ شديد بالوجه، والابن بنزيف بالعين.
  • ضرب بأدوات حادة تعرض لها  محمد زهران 53 عاماً، خلال وقوفه أمام منزله في حي الشيخ جراح، فأصيب بكسور في الجمجمة وجرح في الرأس، تم غزره بــ13 قُطبة، إضافة إلى رضوض مختلفة.
  • ضرب ودفع تعرض له الشاب علاء الكسواني في حي الشيخ جراح، فأصيب بكسور في يده .
  • رش المواد الحارقة على الشابين محمد أبو سبيتان وإيراد شلالدة، خلال عملها بالقرب من إحدى المستوطنات قرب رام الله، فأصيبا بحروق شديدة في العينين والوجه.

وفي حوادث أخرى استهدفت المقدسيين، تعرض أهالي حي الشيخ جراح لعدة اعتداءات من المستوطنين، باقتحام شوارع الحي وإلقاء الحجارة باتجاه المنازل والمركبات والمحلات التجارية ومسجد الحي، توجيه الشتائم والتهديدات، وتعرض سكان بناية الصمود للاعتداء، كما أشهر المستوطنون السلاح باتجاه السكان، وقاموا بتخريب إطارات المركبات وتحطيم زجاجها.

وقام مستوطن بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي خلال سيره بمركبته في شارع واد قدوم ببلدة سلوان.

نفّذ المستوطنون اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في القدس القديمة، وفي سلوان خاصة حيي بطن الهوى ووادي حلوة، وحي الشيخ جراح، خلال احتفالات المستوطنين بذكرى "احتلال القدس"، نهاية شهر أيار الماضي.

قام المستوطنون بتخريب اطارت مركبات وتحطيم زجاج حافلة لنقل الطلاب في حي الصوانة بالقدس أوائل شهر تشرين الأول، كما اقتحم مستوطنون في ذات اليوم ساحات منازل الأهالي في الحي، علما أن المنطقة تبعد عدة أمتار فقط عن مستوطنة "بيت أوروت".

كما نفذ المستوطنون اعتداءات مختلفة على المركبات خلال سيرها في شارع رقم "1" بالقدس، وعند مدخل قرية ام طوبا جنوب المدينة.

سيطرة الجمعيات الاستيطانية على عقارات

وضمن هجمة الاستيطان على عقارات المقدسيين، سيطر المستوطنون على فندق البتراء في القدس القديمة، وهو جزء من صفقة تم بموجبها تسريب فنادق وأراضٍ وعقارات لجمعيات استيطانية من قبل بطريرك الروم الأرثوذكس السابق إيرنيوس عام 2004، وكانت شركة "بريسفورد" الاستيطانية قد ادعت شراء “الحكر” لفندق بترا، ونهاية حزيران أصدرت "محكمة الصلح" قرارا بإخلاء المستوطنين من الطابق الأرضي لفندق البتراء (ليتل بترا) وهو عبارة عن محلين تجاريين للمواطن حسن سعيد تم اقتحامهما ومنع المالك من دخولهما منذ 27.3.2022.

استولى مستوطنون على أرض عائلة سالم في حي الشيخ جراح بالقدس، بحجة ملكية الأرض المقام عليها المنزل للمستوطنين قبل عام 1948، ويقام في الأرض "مكتب/ خيمة عضو الكنيست المتطرف ووزير الأمن القومي الحالي إيتمار بن غفير".

سيطر المستوطنون على شقة سكنية في حي باب المغاربة/ سلوان، بعد بيعها من قبل مالكها المدعو معتز حليسي.

طواقم "سلطة الطبيعة" هدمت مخزنا يعود لعائلة أبو هدوان في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، لتنفيذ مخططها في الموقع لتكون طريقا إلى مستوطنة "مدينة داوود" ومنها إلى القصور الأموية، كما قامت طواقم "سلطة الطبيعة" ببناء غرفة في المكان.

ونهاية عام 2022، استولت الجمعيات الاستيطانية على "أرض الحمراء" في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، والتي تتجاوز مساحتها 7 دونمات، وكانت الأرض بركة لتجميع ماء "عين سلوان" المحاذية لها لخدمة سكان القدس القديمة، وتعود ملكية الأرض لبطريركية الروم الأرثوذكس، ومستأجرة منذ عام 1928 لعائلة سمرين، وسربت البطريركية الأرض خلال ما يعرف "بصفقة تسريب عقارات باب الخليل عام 2004"، أما الجمعيات الاستيطانية وسلطتي "الآثار والطبيعة"، فتخطط لمشروع "إحياء بركة المياه" في الموقع، وأطلقوا عليها حسب إعلاناتهم "بركة شيلوخ".

 سياسة الإبعاد

الإبعاد عن المنزل، المنطقة، الحي، والمدينة، هي أداة تستخدمها سلطات الاحتلال ضد المقدسيين الذين تعتقلهم أو تستدعيهم، ثم تفرج عنهم بهذا الشرط لا حصراً، عقوبة لهم بذرائع وحجج مختلفة.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس، 993 قرار إبعاد عن الأراضي الفلسطينية، البلدة القديمة، الأقصى، والضفة الغربية، واستهدفت القرارات 111 من النساء، و78 قاصرا.

وأوضح المركز أن أبرز القرارات كانت: قرار إبعاد عن الأراضي الفلسطينية ضد الأسير المحرر صلاح الحموري، إضافة إلى 523 قرار إبعاد عن الأقصى، 436 عن البلدة القديمة، 31 عن مدينة القدس، 2 منع دخول الضفة الغربية.

ولفت المركز أن "شرطة ومحاكم الاحتلال" أصدرت خلال العام الماضي عشرات قرارات الإبعاد عن "شوارع القدس "منطقة باب العامود، شارع السلطان سليمان، شارع نابلس، الشيخ جراح" لشبان ونساء اعتقلوا من الميدان.

وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال أبعدت أواخر عام 2022، الأسير المقدسي صلاح الحموري 37 عاما عن الأراضي الفلسطينية إلى فرنسا، بعد سحب هويته بحجة "تشكيله خطورة على أمن دولة الاحتلال وعدم الولاء لها ونشاطه في الجبهة الشعبية"، وقامت سلطات الاحتلال بترحيل الحموري من سجن هداريم، إلى مطار اللد ثم إلى فرنسا.

ويحمل الحموري "الجنسية الفرنسية" من والدته الفرنسية، وسبق ترحيله تشتيت شمل عائلته، عام 2016 بإبعاد زوجته لمدة 10 سنوات عن الأراضي الفلسطينية، بعد احتجازها في المطار خلال عودتها إلى منزلها في القدس، وهي حامل بالشهر السابع، وتعرض الحموري لعدة اعتقالات في السجون خلال 21 عاماً السابقة، وبلغ مجموع ما قضاه الحموري في السجن حوالي 11 عاماً، وكان آخرها شهر آذار الماضي، حيث اعتقل وحول "للاعتقال الإداري" وجدد له ل3 مرات متتالية أنهاها في شهر كانون الأول ثم رحل عن وطنه.