طباعة

حصاد تموز في القدس
August 1, 2023

واصلت سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة، وجماعات "الهيكل المزعوم"، تنفيذ الاعتداءات والانتهاكات في مدينة القدس، خلال شهر تموز الماضي، رصدها مركز معلومات وادي حلوة-القدس، في تقريره الشهري.

وقال مركز معلومات وادي حلوة- القدس أن سلطات الاحتلال والمستوطنين، واصلوا الاعتداءات على المقدسات والمقدسيين وممتلكاتهم في المدينة خلال شهر تموز؛ باقتحامات كبيرة للمسجد الأقصى تقدمها الوزراء، إضافة الى مواصلة حملات الاعتقالات وعمليات الهدم، وإصدار قرارات الإبعاد.

المسجد الأقصى المبارك

تواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، خلال فترتي الاقتحامات اليومية الصباحية وبعد الظهر، باستثناء يومي الجمعة والسبت، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس.

ونفذ الآلاف من المستوطنين اقتحاماتهم الجماعية للأقصى خلال شهر تموز، وأدوا الصلوات العلنية والجماعية في الأقصى، وبالتحديد عند المنطقة الشرقية وعند بابي القطانين والسلسلة، وتضاعف أعداد المقتحمين للأقصى في السابع والعشرين من شهر تموز الماضي، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة في تقريره الشهري أن 2180 متطرفا اقتحموا المسجد الأقصى في يوم ذكرى "خراب الهيكل"، تقدمهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير تطوير الجليل يتسحاق فاسلروف، الى جانب عشرات الحاخامات والمسؤولين عن "منظمات الهيكل المزعوم"، وأدى المقتحمون صلواتهم الجماعية والرقصات العلنية خلال اقتحام الأقصى، وكانت أعداد المقتحمين في كل مجموعة مقتحمة تتجاوز ال 80 متطرفا.

وفي ذات اليوم، أمام على أبواب المسجد الأقصى المبارك "من الجهة الخارجية"، فكان المشهد ذاته، باستباحة المستوطنين لكافة الأبواب، وأداء صلواتهم الجماعية ورفع العلم الإسرائيلي، والجلوس على عتبات الأقصى لساعات متواصلة.

وأمام السماح باقتحام الأقصى والصلوات على عتباته، فرضت قوات الاحتلال قيودها على دخول المسلمين الى المسجد الأقصى، منذ ساعات الصباح حتى الساعة الثالثة عصرا؛ بمنع الشبان والنساء واحتجاز الهويات على الأبواب "للأعداد القليلة التي سمح لها بالدخول الى المسجد"، واعتداء على المصلين خلال محاولتهم الدخول الى الأقصى لإبعادهم عن محيطه.

 وأضاف المركز أن القوات المتمركزة على أبواب الأقصى، منعت الذين تقل أعمارهم عن ال 60 عاماً الدخول الى الأقصى للصلاة فيه، فأقيمت الصلوات على عتباته خاصة عند باب المجلس.

وعشية ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل"، نظم المستوطنون مسيرة انطلقت من منطقة مأمن الله في غربي القدس، مرورا بباب الجديد، العامود، الساهرة، والمغاربة وصولا الى ساحة البراق، ورفع المشاركون في المسيرة الاعلام الإسرائيلية، كما أدى العشرات من المستوطنين صلواتهم على أبواب المسجد الأقصى منذ ساعات المساء حتى الفجر، إضافة الى صلاة كبيرة في ساحة البراق.

وفي تموز الماضي منعت سلطات الاحتلال أعمال الترميم والصيانة في المسجد الأقصى المبارك، وأبلغت مدير "لجنة الاعمار في المسجد الأقصى"، عن منع القيام بأي أعمال في المسجد، مهددة باعتقال أي موظف يقوم بذلك.

إبعادات

واصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد، ورصد مركز معلومات وادي حلوة إصدار 61  قرار إبعاد خلال تموز الماضي، وشملت قرارات الإبعاد "ابعاد عن الأقصى، البلدة القديمة، الشيخ جراح، مكان السكن، شوارع القدس، ومنع دخول ضفة غربية"، لفترات تراوحت بين 3 أيام حتى 6 أشهر.

اعتقالات

واصلت سلطات الاحتلال حملات الاعتقال في مدينة القدس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 159 حالة اعتقال، وطفلان أقل من جيل المسؤولية/ أقل من 12 عاماً، 28 فتى، 6 اناث بينهن فتاة قاصر".

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة-القدس، في تقريره الشهري أن من بين المعتقلين سيدة فلسطينية اعتقلت بعد إطلاق الرصاص باتجاهها من قبل أحد "حراس القطار الخفيف"، بحجة "محاولتها تنفيذها عملية طعن"، واعتدى الحارس عليها بالدفع والضرب خلال عملية اعتقالها، كما اعتقلت القوات اثنين من أبناء السيدة وحولتهما للتحقيق.

وأضاف المركز أن من بين المعتقلين نائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات، حيث اعتقل بعد اقتحام منزله في قرية صور باهر، وأفرج عنه بشرط الإبعاد عن مدينة القدس لمدة 6 أشهر، وكانت سلطات الاحتلال قد سلمت الشيخ بكيرات قرارا بالإبعاد عن المدينة، لكنه رفض تنفيذه وأعلن الاعتصام داخل منزله، حتى تم اعتقاله وإبعاده عن المدينة.

كما نفذت قوات الاحتلال اعتقالات في يوم الإعلان عن نتائج الثانوية العامة "التوجيهي" في مدينة القدس، بحجة "إطلاق المفرقعات في الشوارع".

كما اعتقلت القوات شابا مقدسيا بعد توجهه الى المستشفى لتلقي العلاج، بعد إصابته برصاصة في قدمه، حيث اقتحمت القوات المشفى وقامت بتقييده وهو على سرير العلاج.

اخلاء منزل وتسليمه للمستوطنين

في الحادي عشر من شهر تموز أخلت قوات الاحتلال، عائلة غيث / صب لبن من منزلها في حي عقبة الخالدية في القدس القديمة، لصالح المستوطنين، وبعد حوالي أسبوعين من السيطرة عليه أفرغ المستوطنون محتويات المنزل.

ومنزل عائلة غيث/ صب لبن مستأجر من المملكة الأردنية الهاشمية منذ عام 1953 ويخضع للإجارة المحمية، ومنذ 47 عاما تلاحقها سلطات الاحتلال بالقضايا المختلفة، وعام 2010 بدأت "جمعية جاليتسيا الاستيطانية"، بملاحقة للعائلة بحجة أن المنزل وقف يهودي، وبعد سنوات في المحاكم تم إنهاء الإجارة المحمية للعائلة وإخلائها من المنزل، وأصدرت المحكمة العليا قرارا عام 2016، يقضي بإخلاء أفراد العائلة من المنزل، باستثناء "الوالد مصطفى والوالدة نورا "، وبالتالي شتت المحكمة شمل الأسرة، ومنعت الأبناء من العيش مع والديهم، وعام 2019 عادت الجمعية الاستيطانية بملاحقة جديدة للعائلة، حيث سلمت "قرار إخلاء جديد"، بحجة عدم التواجد الدائم في المنزل، ورغم إبراز العائلة الأوراق الطبية الكاملة بأن سبب عدم تواجد "نورا" في منزلها مرضها وحاجتها للمتابعة والرعاية الصحية وعدم قدرتها على الحركة، إلا أن المحكمة العليا رفضتها وقررت اخلاء العائلة من منزلها لصالح المستوطنين.

الهدم

تواصلت عمليات الهدم في مدينة القدس خلال شهر تموز الماضي، ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس، 12 عملية هدم "10 منها نُفذت بأيدي أصحابها" تفاديا لدفع غرامات مالية عبارة عن "أجرة هدم لطواقم وآليات البلدية والقوات المرافقة لها".

وأوضح المركز أن عمليات الهدم طالت " منازل، مخازن، سور، ساحة خارجية تابعة لمنزل".

اضراب شامل

في الرابع من شهر تموز الماضي، عم الإضراب التجاري الشامل في مدينة القدس بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس، حدادا على أرواح شهداء مخيم جنين وتنديدا بحصار المخيم، وفي ساعات العصر اليوم ذاته منعت القوات وقفة في "شارع صلاح الدين" في المدينة نصرة لأهالي جنين.

قمع

وواصلت سلطات الاحتلال قمع الفعاليات في مدينة القدس المنددة بالإجراءات ضد المقدسيين، ففي سلوان قمعت وقفة في شارع العين ضد قرارات هدم المنازل، كما قمعت "صلاة الجمعة" في خيمة سلوان، وتعمدت القاء القنابل والمياه العادمة باتجاه المصلين خلال تكبيرة الإحرام.