طباعة
حصاد آذار في مدينة القدس
أصدر مركز معلومات وادي حلوة- القدس تقريره عن شهر آذار الماضي رصد خلاله الانتهاكات في مدينة القدس، حيث تواصل اطلاق النار وحملات الاعتقالات والمداهمات، وفرض القيود على دخول المصلين الى الأقصى، والمسيحيين الى القدس في "عيد الفصح"، إضافة الى تواصل اعتداءات المستوطنين.
شهداء مقدسيين
12/3/2024 ارتقى الطفل رامي حمدان الحلحولي 12 عاماَ، بعد استهدفه من قبل قناص من داخل "برج مراقبة" على الجدار الفاصل في مخيم شعفاط، أدت الى إصابته بالصدر، وقامت القوات باعتقال الطفل وهو مصاب، ثم أعلن عن استشهاده، حيث احتجزت جثمانه قرابة أسبوع، قبل تسليمه لذويه لدفنه في مقبرة "عناتا".
30/3/2024 أعلنت سلطات الاحتلال عن اغتيال الأسير المقدسي المحرر -المبعد الى قطاع غزة-، زكريا لطفي نجيب 67 عاما في قطاع غزة.
وقضى نجيب 22 عاماً في سجون الاحتلال، آخرها كانت عام 1994 بتهمة المشاركة في "خطف الجندي الإسرائيلي نخشون فاكسمان" وحكم عليه بالسجن لمدة 25 عاما، حيث تحرر في صفقة "شاليط عام 2011" وابعد إلى قطاع غزة.
احتجاز جثامين
تواصل سلطات الاحتلال سياسة "احتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات"، وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن 23 شهيدا مقدسيا ما تزال جثامينهم محتجزة في الثلاجات وهم:
- جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ تشرين أول 2016
- جثمان الشهيد فادي القنبر منذ كانون ثاني 2017
- جثمان شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ أيار 2018
- جثمان الشهيد شاهر أبو خديجة منذ أيار 2021
- جثمان الشهيد زهدي الطويل منذ أيار 2021
- جثمان الشهيد فادي أبو شخيدم منذ تشرين الثاني 2021
- جثمان الشهيد كريم جمال القواسمي منذ آذار 2022
- جثمان الشهيد عدي التميمي منذ تشرين الأول 2022
- جثمان الشهيد عامر حلبية منذ تشرين الثاني 2022
- جثمان الشهيد خيري علقم منذ كانون الثاني 2023
- جثمان الشهيد حسين قراقع منذ شباط 2023
- جثمان الشهيد اسحق العجلوني منذ حزيران 2023
- جثمان الشهيد خالد الزعانين منذ آب 2023
- جثمان الشهيد علي العباسي منذ تشرين الأول 2023
- جثمان الشهيد عبد الرحمن فرج منذ تشرين الأول 2023
- جثمان الشهيد خالد المحتسب منذ تشرين الأول 2023
- جثمان الشهيد آدم أبو الهوى منذ تشرين الأول 2023
- جثمان الشهيد محمد عمر الفروخ منذ تشرين الثاني 2023
- جثمان الشهيد مراد نمر منذ تشرين الثاني 2023
- جثمان الشهيد إبراهيم نمر منذ تشرين الثاني 2023.
- جثمان الشهيد أحمد عليان منذ كانون الأول 2023.
- جثمان الشهيد وديع عليان منذ شباط 2024.
- جثمان الشهيد فادي جمجوم منذ شباط 2024.
المسجد الأقصى... قيود واعتداءات واقتحامات مستوطنين
للشهر الرابع على التوالي، وخلال الجمعة الأولى والثانية من شهر آذار "1 و8 آذار"، قيدت سلطات الاحتلال الدخول الى الأقصى، ونصبت الحواجز على أبوابه وأبواب البلدة القديمة والأحياء المجاورة، واعتدت على المصلين بالضرب والدفع والاعتقال، وأقيمت الصلوات في شوارع القدس وعلى عتبات الأقصى، رغم القمع والملاحقة.
وعشية شهر رمضان، نصبت سلطات الاحتلال السواتر والمتاريس الحديدية و"أقفاص لقواتها" على أبواب الأقصى وفي الطرقات المؤدية إليه، وفي ليلة التراويح الأولى منعت قوات الاحتلال دخول الشبان الى المسجد الأقصى، واعتدت بالضرب على العشرات منهم ولاحقتهم في طرقات البلدة القديمة لإبعادهم عن محيط المسجد، فيما أقيمت صلاتي العشاء والتراويح في أزقة البلدة وعلى عتبات الأقصى وطريق باب الأسباط.
وعلى مدار أيام شهر رمضان، قامت القوات بالتمركز على أبواب الأقصى وفي طرقاته، وتعمدت توقيف الوافدين من الشبان وشبحهم وإجراء "تحقيقات ميدانية" معهم.
ومع بداية الاعتكاف في المسجد الأقصى "نهاية آذار"، بدأت قوات الاحتلال بمضايقة المعتكفين وملاحقتهم، ففي الليلة الأولى أجبرت المصلين على إخلاء الساحات والتواجد فقط داخل المصليات المسقوفة، فيما اقتحمت خيام المعتكفين في ساحات، وفحصت الهويات الشخصية إضافة الى تفتيش الخيمة، وتنفيذ اعتقالات للمعتكفين.
وتواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال شهر آذار الماضي، ومع بداية رمضان اقتصرت على "فترة اقتحامات واحدة/الفترة الصباحية"، ونفذ ما يزيد عن 3 آلاف مستوطنا اقتحاماتهم للأقصى، وأدوا الصلوات خلال الاقتحام، وتركزت الاقتحامات في عيد "البوريم/ المساخر"، يوم الصيام التحضيري للعيد، وأيام العيد" نفذ 601 متطرفا اقتحاماتهم للأقصى.
وحاول 3 مستوطنين اقتحام الأقصى، خلال صلاتي العشاء والتراويح، وأحدهم كان مسلحا.
فيما منعت سلطات الاحتلال كافة طواقم الإسعاف الدخول الى الأقصى خلال شهر رمضان، لتقديم الخدمات الطبية اللازمة للصائمين والوافدين الى المسجد، وفي الجمعة الأولى من الشهر اعتدت على البعض منهم بالضرب والملاحقة والاحتجاز، خلال محاولتهم الدخول الى الأقصى.
قيود وعراقيل في "عيد الفصح" لدى المسيحيين..
حالت الإجراءات والقيود الإسرائيلية من وصول الفلسطينيين المسيحيين من الضفة الغربية الى مدينة القدس، للمشاركة في طقوس "عيد الفصح المجيد" في مدينة القدس، وخاصة في مسيرة "أحد الشعانين" والجمعة العظيمة وسبت النور، حيث تشترط سلطات الاحتلال على المسيحيين استصدار تصاريح خاصة للوصول الى القدس، عبر الحواجز المقامة على مداخلها.
اعتداءات المستوطنين
تواصلت اعتداءات المستوطنين على المقدسيين وممتلكاتهم خلال آذار الماضي، ففي بداية الشهر اقتحم المستوطنون "مقبرة باب الرحمة" الواقعة عند السور الشرقي للأقصى من الجهة الخارجية، وحطموا شواهد خمسة قبور وأتلفوا المواد المستخدمة في ترميمها، إضافة الى الرقص والدوس على القبور.
كما اقتحم المستوطنون "حي الصوانة" في القدس، وقاموا بتخريب إطارات مركبات تعود لأهالي الحي.
كما نفذ المستوطنون اعتداءات بالضرب على المقدسيين خلال احتفالاتهم "بعيد الأنوار"، بتوجيه الشتائم والألفاظ النابية والاعتداء عليهم بالضرب، كما سجلت اعتداءات بالضرب في البلدة القديمة "باب الجديد، البلدة القديمة" وفي حي رأس العامود/ سلوان، إضافة الى اعتداءات على مقدسيين خلال عملهم على حافلات خارج مدينة القدس.
ونظم المستوطنون خلال شهر آذار الماضي، عدة مظاهرات أمام مقر وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، في حي الشيخ جراح بالقدس، وتعمدوا عرقلة دخول الموظفين الى مقر الوكالة وتوجيه الشتائم لهم، ووضعوا أكياس على بوابة الوكالة "إشارة الى الجثث"، وسكبوا مادة حمراء على الباب، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية، كما حملوا شعارات ضد الوكالة أبرزها "الأونروا هي حماس"... "مقر للإرهاب"، وطالبوا بإغلاق مقر الوكالة.
ملاحقة مرضى غزة.. تهديد بترحيلهم
قررت سلطات الاحتلال ترحيل 20 فلسطينياً غزيّاً مصابون بالسرطان، ويتلقون العلاج في مستشفيات القدس وإسرائيل، خاصة في مستشفيي "المطلع وتل هشومير"، وبعد التماس قدمته "منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان" للمحكمة العليا تم تجميد القرار لمدة شهر.
هدم لم يتوقف
واصلت بلدية الاحتلال تنفيذ عمليات الهدم أو إجبار المقدسيين على هدم منازلهم بأنفسهم، بحجة البناء دون ترخيص، ورصد مركز المعلومات 9 عمليات هدم في مدينة القدس خلال شهر آذار الماضي، من بينها "بناية سكنية، غرف سكنية، منشآت تجارية، وأسوار استنادية"، ونفذت عمليات الهدم في بلدات العيسوية، جبل المكبر، سلوان.
اعتقالات مستمرة
واصلت سلطات الاحتلال حملات الاعتقال في مدينة القدس، ونفذت مئات الاعتقالات من المدينة، شملت أطفال وفتية ونساء وكبار بالسن.
وشهدت الأيام الأخيرة من شهر آذار الماضي، اعتقالات من أبواب المسجد الأقصى وساحاته، بحجة "المشاركة في هتافات في باحات الأقصى".
وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة "اعتقال أو استدعاء الأسرى المحررين فور الإفراج عنهم"، وفرضت عليهم عدم "إقامة أي تجمع ورفع الاعلام والرايات وإطلاق المفرقعات"، فيما أبعدت أحدهم عن مدينة القدس لـ 3 أيام.
فيما نفذت مئات الاعتقالات لفلسطينيين بالقدس، بحجة "دخولهم الى القدس بطريقة غير قانونية"، وطالت الاعتقالات ما يزيد عن 500 فلسطيني "من حملة هوية الضفة الغربية"، وأكثر 60 مقدسيا بشبهة "نقلهم أو توفير المبيت لهم"، كما أغلقت منشآت تجارية بحجة "توظيف عمال من الضفة دون تصاريح" وفرضت عليهم غرامات مالية مرتفعة.
ومن بين المعتقلين فتىً يبلغ من العمر 14 عاماً، بشبهة "تنفيذ عملية طعن" في مستوطنة "النبي يعقوب" بحسب بيان لشرطة الاحتلال.
وواصلت سلطات الاحتلال "حملة الإجراءات الانتقامية" بحق المقدسيين وأهالي الأسرى والشهداء، باقتحام منازلهم وفرض المخالفات المختلفة بحقهم.
ابعادات
صعدت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد، ورصد مركز المعلومات 88 قرار إبعاد خلال شهر آذار الماضي، شملت "ابعاد عن القدس، الأقصى، البلدة القديمة، الأقصى، شوارع في القدس، عن أماكن السكن، منع دخول الضفة الغربية".
وأوضح المركز أن العديد من القرارات سلمت للفلسطينيين من القدس والداخل تقضي بإبعادهم عن الأقصى لمدة أسبوع، ثم جدد لهم قرار الإبعاد لفترات بين شهر حتى 6 أشهر، وتصاعدت الاستدعاءات للفلسطينيين قبل وخلال شهر رمضان.

