طباعة

حصاد القدس في اليوم ال 312 من عملية "طوفان الأقصى"
August 13, 2024

في اليوم ال312 "لعملية طوفان الأقصى"، ارتقى فتى في قرية عناتا، واستباح آلاف المستوطنين المسجد الأقصى والبلدة القديمة في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

شهيد فتى

استشهد الفتى شادي وسام شيحة 16عاماً، بعد استهدافه برصاص الاحتلال في بلدة عناتا شمال شرق مدينة القدس.

ونقل الفتى المصاب الى مستشفى هداسا "العيسوية"، واعلن عن استشهاده في المستشفى، واحتجز جثمانه.

وخلال نقل الفتى المصاب أغلقت القوات الحاجز العسكري المقام على مدخل مخيم شعفاط، واقتحمت القوات المخيم وعناتا عدة مرات خلال ساعات المساء.

المسجد الأقصى... استباحة واسعة

استغل المستوطنون ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، لتنفيذ أكبر اقتحام لهم للمسجد الأقصى في يوم واحد، ولتحويله الى ساحة لهم "للصلاة والغناء والتصفير ورفع الأعلام الإسرائيلية".

وصل عدد المقتحمين للأقصى 2958 مستوطنا "2250 متطرفا خلال فترة الاقتحامات الصباحية، و708 خلال فترة الاقتحامات بعد الظهر"، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال مدينة القدس.

شارك في الاقتحامات للأقصى وأشرف عليها وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، ووزير النقب والجليل يتسحاق سرولاف، وعضو الكنيست عميت هيلفي، وشاركوا بالصلوات الجماعية والعلنية في الأقصى، وترديد نشيد "شعب إسرائيل حي".

ولتنفيذ أكبر الاقتحامات هذا اليوم، سمحت الشرطة بأن تكون مجموعات المستوطنين كبيرة، ووصلت ل 200 مستوطن في المجموعة، كما سمحت بوجود 3 مجموعات من المستوطنين داخل الأقصى.

وفي الأقصى، قام المستوطنون بالصلاة والغناء والرقص بالأعلام والتصفيق والتصفير، واطلقوا الشعارات الخاصة بهذا العيد، وعند السور الشرقي للأقصى كانت ابرز المحطات التي أديت فيها الصلوات الجماعية وقاموا بالانبطاح عدة مرات في المكان، إضافة الى الغناء على طول مسار الاقتحامات، وقام عشرات المستوطنين وللمرة الأولى بالانبطاح بالقرب من باب القطانين مقابل قبة الصخرة، كما رفع المستوطنون الأعلام الإسرائيلية عدة مرات.

وقوات الاحتلال انتشرت في ساحات الأقصى ورافقت المستوطنين خلال الاقتحام، وحددت مكان جلوس المصلين وكانوا أعداد لا تتجاوز العشرات بسبب المنع والقيود التي فرضت على دخولهم منذ صلاة الفجر.

وقال الوزير بن غفير خلال اقتحام الأقصى:" "لقد أحرزنا تقدمًا كبيرًا في مجال الحكم والسيادة، جميعنا شاهد اليهود يصلون هنا بحرية، وكما قلت سابقًا: "سياستنا هي السماح بالصلاة لليهود".

وأضاف خلال سيره في الأقصى: "يجب أن ننتصر في هذه الحرب، يجب أن نحقق النصر وأن لا نذهب إلى اجتماعات في الدوحة أو القاهرة، المطلوب هو النصر عليهم وتركيعهم".

أما البلدة القديمة وخاصة أبواب الأقصى وطريق شارع الواد، فقد حولوا لثكنة عسكرية، بعد نشر العشرات من الجنود في الطرقات وعلى أبواب الأقصى، كما أدى المئات من المستوطنين منذ ساعات الفجر حتى العصر الصلوات على كافة أبواب المسجد من الجهة الخارجية.

ومنعت شرطة الاحتلال المصلين الدخول الى الأقصى من مختلف الأعمار، وطالبت البعض منهم العودة بعد الساعة 12 ظهرا والبعض بعد الساعة ال3 عصرا "أي بعد انتهاء فترتي الاقتحامات"، في تطبيق للتقسيم الزماني للأقصى.

واعتدت القوات على شاب خلال تواجده بالقرب من باب الاسباط، وقامت باعتقاله.

كما أخرجت القوات المرابطين "نفيسة خويص، أبو بكر شيمي، نظام أبو رموز" خارج أسوار البلدة القديمة، ومنعتهم من الجلوس على عتبات الأقصى.

الهيئات والمرجعيات الإسلامية في القدس

وأدانت الهيئات والمرجعيات الإسلامية في القدس ما تقوم به حكومة الاحتلال من انتهاكات متصاعدة وغير مسبوقة بحق المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، حيث شرعت مؤخراً بتنفيذ مخططات متطرفين يهود لتخريب الوضع القائم منذ أكثر من 1400 عام في المسجد الأقصى.

وحذرت الهيئات والمرجعيات الإسلامية في القدس من عواقب تمكين سلطات الاحتلال مئات المتطرفين اليهود برفقة وزراء وسياسيين وأعضاء كنيست من تدنيس واقتحام المسجد الأقصى ، بحجة ما يزعمون "ذكرى خراب الهيكل"، بحماية مشددة من أفراد الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة المدججة بالسلاح، والسماح لقطعان المتطرفين القيام بجولات استفزازية ونصب حلقات الرقص والتصفيق والغناء ورفع العلم الإسرائيلي وغيرها من الانتهاكات المستفزة لمشاعر ملياري مسلم حول العالم.

كما أدانت الهيئات الإسلامية تمكين مئات المتطرفين من حصار المسجد الأقصى والصراخ والخبط على بوابات الأقصى المبارك ليلة 12 آب 2024 وذلك في إطار محاولات تهويد محيط المسجد الأقصى المبارك واحتلال ساحات بواباته بانتهاكات مستفزة تهدف إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية للمدينة المقدسة.

واستنكرت الهيئات الدينية المقدسية عجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الانتهاكات.

ودعت الهيئات والمرجعيات الدينية في القدس جميع المسلمين حول العالم للالتفاف حول الوصاية الهاشمية لتمكينها من أداء واجبها بحماية المسجد الأقصى المبارك مسجداً خالصا وللمسلمين وحدهم.

اعتداءات المستوطنين

تعمد المستوطنون تخريب أقفال عشرات المحلات التجارية في القدس القديمة، بتكسيرها ووضع أعواد خشبية صغيرة داخلها، كما قاموا بتخريب بضائع المحلات، إضافة الى تخريب مركبات ودراجات نارية.

واعتدى المستوطنون على المصلين خلال توجههم الى صلاة الفجر، وعلى مدار الساعة قاموا بتوجيه الشتائم والألفاظ النابية للفلسطينيين والتجار والبصق باتجاههم.

اقتحامات

واصلت القوات اقتحاماتها للبلدات والأحياء في القدس، واعتقلت شابا وطفلا من بلدة سلوان، وطفلا من العيسوية.