طباعة

حصاد أيلول في القدس
October 1, 2024

أصدر مركز معلومات وادي حلوة- القدس تقريره عن شهر أيلول الماضي رصد خلاله الانتهاكات في مدينة القدس.

وتواصلت خلال شهر أيلول الماضي، الانتهاكات الخطيرة في المسجد الأقصى، كما تواصلت حملات الاعتقال وعمليات الهدم والاقتحامات وإطلاق النار، واعتداءات المستوطنين.

شهداء

واصلت قوات الاحتلال إطلاق النار في مدينة القدس على شبان، بحجة "تنفيذ عمليات طعن، أو المشاركة في مواجهات"، وخلال شهر أيلول الماضي، أطلقت القوات النار على شاب وفتى في القدس وهما:

•       15/9/2024 الشاب زايد أبو صبيح 33 عاماً من "عرعرة النقب"، استشهد بعد إطلاق الرصاص عليه، في منطقة باب العامود، بعد تنفيذه عملية طعن.

•       18/9/2024 الفتى المقدسي هاني مجدي الكري 16 عاماً، استشهد خلال اقتحام القوات مخيم شعفاط بالقدس.

المسجد الأقصى المبارك.. انتهاكات لا تتوقف

آلاف المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، خلال شهر أيلول الماضي، وتجاوز عدد المقتحمين 4500 متطرفا، عبر باب المغاربة، الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس، وتتم الاقتحامات خلال فترتين "اقتحامات صباحية وبعد الظهر"، بشكل يومي باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع والمناسبات الدينية والأعياد.

وشهدت عدة أيام خلال شهر أيلول الماضي، اقتحامات بأعداد كبيرة وخاصة في مطلع الشهر العبري، حيث اقتحم الأقصى في ذلك اليوم 514 متطرفا.

وخلال شهر أيلول، شهد المسجد الأقصى استباحة كاملة تمثلت؛ بالنفخ بالبوق في المسجد، و"السجود/ الانبطاح أرضا" بشكل جماعي" عند المنطقة الشرقية"، حلقات الرقص والغناء، في عدة مناطق بالأقصى، كما ارتدى العشرات من المستوطنين الملابس الخاصة بالصلاة وحملوا الكتب الدينية الخاصة، أو قمصانا رسم عليها الأعلام الإسرائيلية وعبارات تدعو لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

وفي أواخر شهر أيلول، قام مستوطنون بتشكيل حلقات الرقص والغناء وتناول الحلوى، احتفالا بنجاح اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله في غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس، أن الصلوات "العلنية والجماعية" أصبحت منذ 13 آب الماضي "منذ ما يسمى ذكرى خراب الهيكل"، تقام بشكل يومي خلال فترات الاقتحامات، بحراسة قوات الاحتلال التي ترافقهم وتوفر الحماية الكاملة لهم، مقابل فرض القيود على دخول المسلمين الى الأقصى خلال فترتي الاقتحامات.

وكان من بين المقتحمين، خلال أيلول الماضي، عضو الكنيست موشيه فيجلن، الذي قام بتأدية الصلاة مع مجموعة من المستوطنين، وألقى كلمة تحدث فيها عن الحرب في غزة ولبنان، وأكد ان هذا المكان "إشارة الى الأقصى" هو الأهم لليهود".

فيما استمرت القيود المفروضة على دخول المصلين الى الأقصى في أيام الجمعة، المتمثلة بنصب الحواجز في الطرقات المؤدية الى الأقصى والتمركز على أبوابه، وإخضاع الوافدين اليه للتفتيش وفحص للهويات، وإخضاع الشبان للشبح والتفتيش، ومنعهم من الدخول الى الأقصى، وملاحقتهم في أزقة البلدة القديمة وإخراجهم منها بالقوة، وإبعادهم عن أبواب وعتبات الأقصى، لمنعهم من الصلاة على أبوابه.

اعتقالات متواصلة

تواصلت الشهر الماضي حملات الاعتقال في مدينة القدس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس 193 حالة اعتقال من مدينة القدس، من بينها 117 حالة اعتقال لفلسطينيين حاملي هوية الضفة الغربية، بحجة الدخول الى القدس بطريقة غير قانونية.

وخلال أيلول الماضي، استدعت مخابرات الاحتلال محافظ القدس عدنان غيث للتحقيق في مركز شرطة غرف "4"، وسلمته قرارا يقضي "بمنعه من دخول الضفة الغربية".

ويمنع غيث من دخول الضفة الغربية، منذ 6 سنوات، كما يُفرض عليه الحبس المنزلي في منزله ببلدة سلوان، منذ شهر آب 2022، بعد تقديم النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام تضمنت "خرقه قرار منعه من دخول الضفة الغربية ".

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس انه منذ تولي محافظ القدس منصبه عام 2018، تفرض عليه عدة قيود ويتم تجديدها فور انتهائها وأبرزها "الإقامة الجبرية في مكان سكنه بسلوان، منع السفر، منع دخول الضفة الغربية، ومنع المشاركة في أي فعالية بالقدس.

وبداية شهر أيلول الماضي، اقتحمت مخابرات الاحتلال في ساعات الصباح، منزل الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وامام وخطيب المسجد الأقصى، في حي الصوانة، واستدعته للتحقيق الفوري في مركز شرطة "غرف 4" بالقدس الغربية، وكان ذلك التحقيق استكمالا لتحقيق سابق حول "نعي القيادي إسماعيل هنية"، والأدعية خلال الصلوات والخطب، وحول معنى كلمة "الجهاد، الأسير".

ويشار أن الشيخ صبري أبعد آب الماضي عن الأقصى لمدة 6 أشهر.

هدم وتشريد واغلاق

واصلت سلطات الاحتلال عمليات الهدم في مدينة القدس خلال أيلول الماضي، ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس 25 عملية "هدم واغلاق"، منها 3 "منشآت تجارية" أغلقت بحجة "تشغيل عمال من حملة هوية الضفة الغربية دون تصاريح".

وأوضح المركز أن عمليات الهدم شملت: منازل، منشآت تجارية وزراعية، أسوار، تجريف، وتركزت في مخيم شعفاط، بيت حنينا، جبل المكبر، صور باهر، وبيت صفافا.

اعتداءات المستوطنين

كما تواصلت اعتداءات واستفزازات المستوطنين، ففي نهاية أيلول الماضي قام مستوطنون مسلحون باقتحام حي الصوانة بالقدس وأشهروا السلاح باتجاه المتواجدين والأهالي.

وفي ذات الفترة، قام مستوطنون بالتجول في شوارع القدس وفي محيط البلدة القديمة، وسلوان والطور مرددين عبارات مثل "قضينا على نصر الله... نصر الله مات"، وحملوا تابوتا اشارة الى مقتل نصر الله.

واعتدى عشرات المستوطنين على شاب مقدسي بالضرب المبرح، في منطقة "بني براك" شمال تل أبيب، مما أدى الى إصابته برضوض وجروح مختلفة.

إبعادات

واصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد "عن الأقصى، القدس، البلدة القديمة، مكان السكن، منع دخول الضفة الغربية"، ورصد المركز 16 قرار إبعاد خلال شهر أيلول.