طباعة

عام الحرب على قطاع غزة.. كيف مرّ على القدس؟
October 7, 2024

عام مر على حرب الإبادة على قطاع غزة، حرب افضت الى ارتقاء آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والنازحين، عدى عن تدمير اكثر من ٨٠% من منشآت القطاع.

ومنذ ذلك اليوم الذي غير وجه تاريخ المنطقة، كانت تدور رحى حرب أخرى في مدينة القدس، استهدفت الأقصى، والمقدسيين وممتلكاتهم، وحتى أفكارهم وكلماتهم.

مركز معلومات وادي حلوة رصد أحداث العام الماضي وأعد الاحصائيات حول مختلف الانتهاكات في القدس.

المسجد الأقصى المبارك...

منذ السابع من تشرين الأول عام 2023 حتى السابع من تشرين الأول هذا اليوم، شهد المسجد الأقصى انتهاكات خطيرة، ليس بأعداد المقتحمين فقط، إنما بالسياسات المتبعة وبفرض السيادة عليه بالقوة، وبالتصريحات العلنية من كبار المسؤولين "بأحقية صلاة المستوطنين فيه".

وحسب رصد مركز معلومات وادي حلوة على مدار العام، فقد اقتحم المسجد الأقصى ما يزيد عن 52،900 متطرفا، من المستوطنين والطلبة اليهود، كان من بينهم وزراء في حكومة الاحتلال، أعضاء كنيست وحاخامات.

وأوضح مركز المعلومات أن من أبرز التصريحات حول المسجد الأقصى المبارك، هي تصريحات وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، التي اعلن فيها نيته بناء كنيس في الأقصى".

ولفت المركز أن الوزير بن غفير، ومنذ توليه منصبه في حكومة الاحتلال "مطلع عام 2023" اقتحم الأقصى 6 مرات، منها 3 مرات خلال الحرب، وآخر الاقتحامات منتصف آب الماضي.

ومن أبرز الانتهاكات التي جرت في المسجد الأقصى المبارك وأخطرها:

  • في الرابع من الشهر الجاري، اقتحام مستوطنان "بالملابس الدينية/الشال"الطاليت" المسجد الأقصى المبارك، عبر باب القطانين وقاما بالصلاة في الساحة بين المصلى القبلي والمراوني، والانبطاح أرضا والنفخ بالشوفار بمناسبة رأس السنة العبرية.
  • منذ تاريخ 13 آب الماضي، أصبح المستوطنون يقومون بإداء الصلوات اليومية والجماعية والعلنية في المسجد الأقصى خلال فترتي الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر، وبات مشهد "الغناء، الرقص، السجود" يتكرر يوميا في الأقصى، وخاصة عند المنطقة الشرقية منه "على بعد عدة أمتار من مصلى باب الرحمة".
  • رفع العلم الإسرائيلي في المسجد الأقصى عدة مرات، وارتداء المقتحمين الملابس التي حملت صورا للعلم الإسرائيلي أو للهيكل المزعوم، إضافة الى ارتداء ملابس الصلاة ومنها "الشاليت/تميمة التلفين"، وتقديم القرابين النباتية داخله.
  • ومع اليوم الأول للحرب على قطاع عزة، فرضت سلطات الاحتلال حصارها المشدد على الأقصى، بمنع الشبان من الدخول اليه والصلاة فيه، وفرضت القيود المشددة على دخول كبار السن، ومحاولة منعهم من الوصول اليه، واستمرت القيود المشددة حتى شهر رمضان، وخلال الشهر الفضيل سمح للمقدسيين وأهالي الداخل الفلسطيني بالدخول اليه، وبعد رمضان "في اليوم الأول من عيد الفطر" عادت القيود" وخاصة في الأعياد والمناسبات الدينية وأيام الجمعة، والمتمثلة بمنع عشوائي للشبان والفتية، والاعتداء عليهم بالضرب والدفع واخلاء محيط الأقصى بالقوة.
  • خلال عام الحرب، وخاصة أيام الجمعة، تقام الصلوات في الطرقات وعلى عتبات الأقصى "في أقرب نقطة يتمكن الشبان من الوصول اليها، بعد منعهم من دخول الأقصى".
  • قيود على دخول المسلمين الأجانب الى الأقصى.

قرارات إبعاد

واصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد عن "القدس، المسجد الأقصى، البلدة القديمة، مكان السكن، منع دخول الضفة الغربية، إبعاد عن شوارع القدس"، ورصد المركز 380 قرار إبعاد، خلال عام الحرب على غزة.

شهداء واحتجاز جثامين

شهداء فلسطينيين وأجانب ارتقوا خلال مواجهات في مدينة القدس، أو بعد استهدافهم بإطلاق النار بحجة "تنفيذ عمليات إطلاق نار، دهس، طعن" لمقدسيين في المدينة والداخل الفلسطيني، أو خلال القصف في قطاع غزة، وبلغ عددهم خلال عام الحرب الى 39 شهيدا، من بينهم شهيد من تركيا "بحجة تنفيذه عملية طعن في القدس القديمة" و4 أسرى محررين من قطاع غزة وعائلاتهم.

وتواصل سلطات الاحتلال سياسة "احتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات وفي مقابر الأرقام"، وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن 26 شهيدا مقدسيا، بينهم "6 فتية" ما تزال جثامينهم محتجزة في الثلاجات أو في مقابر الأرقام وهم:

  1. جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ تشرين أول 2016.
  2. جثمان الشهيد فادي القنبر منذ كانون ثاني 2017.
  3. جثمان شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ أيار 2018.
  4. جثمان الشهيد شاهر أبو خديجة منذ أيار 2021.
  5. جثمان الشهيد زهدي الطويل منذ أيار 2021.
  6. جثمان الشهيد فادي أبو شخيدم منذ تشرين الثاني 2021
  7. جثمان الشهيد كريم جمال القواسمي منذ آذار 2022.
  8. جثمان الشهيد عدي التميمي منذ تشرين الأول 2022.
  9. جثمان الشهيد عامر حلبية منذ تشرين الثاني 2022.
  10. جثمان الشهيد خيري علقم منذ كانون الثاني 2023.
  11. جثمان الشهيد حسين قراقع منذ شباط 2023.
  12. جثمان الشهيد اسحق العجلوني منذ حزيران 2023.
  13. جثمان الشهيد خالد الزعانين منذ آب 2023.
  14. جثمان الشهيد علي العباسي منذ تشرين الأول 2023.
  15. جثمان الشهيد عبد الرحمن فرج منذ تشرين الأول 2023.
  16. جثمان الشهيد خالد المحتسب منذ تشرين الأول 2023.
  17. جثمان الشهيد آدم أبو الهوى منذ تشرين الأول 2023.
  18. جثمان الشهيد محمد عمر الفروخ منذ تشرين الثاني 2023.
  19. جثمان الشهيد مراد نمر منذ تشرين الثاني 2023.
  20. جثمان الشهيد إبراهيم نمر منذ تشرين الثاني 2023.
  21. جثمان الشهيد أحمد عليان منذ كانون الأول 2023.
  22. جثمان الشهيد وديع عليان منذ شباط 2024.
  23. جثمان الشهيد فادي جمجوم منذ شباط 2024.
  24. جثمان الشهيد نور شهابي منذ أيار 2024.
  25. جثمان الشهيد محمد شهاب منذ تموز 2024.
  26. جثمان الشهيد شادي شيحة منذ آب 2024.

اعتقالات

لم تتوقف الاعتقالات في مدينة القدس على مدار أيام عام الحرب على القطاع، ورصد مركز معلومات وادي حلوة -القدس، 5014 حالة اعتقال من مدينة القدس، ومعظم الاعتقالات لشبان من أهالي الضفة الغربية بحجة الدخول الى القدس بطريقة غير قانونية، كما شملت الاعتقالات أهالٍ من قطاع غزة.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس، أن من بين المعتقلين خلال العام 37 طفلا "أقل من 12 عاماً"، 361 فتى، 162 من الاناث.

وأوضح المركز أن 80 قرار "اعتقال إداري" صدر خلال العام.

وأوضح المركز أن من بين المعتقلين أكثر من 2700 حالة اعتقال لحملة هوية الضفة الغربية وغزة، من القدس.

ولعل أبرز التهم التي وجهت للمقدسيين خلال عام الحرب "التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

هدم وتفجير.. اغلاق

كما تواصلت عمليات الهدم بقرارات من بلدية الاحتلال، أو عمليات تفجير واغلاق المنازل بقرارات عسكرية لشهداء وأسرى مقدسيين بحجة "تنفيذ عمليات"، واغلاق منشآت بحجة "تشغيل عمال ضفة غربية أو من قطاع غزة، أو المبيت فيها"

ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس 250 عملية هدم وتفجير واغلاق، من بينها 6 عمليات تفجير لمنازل عائلات الشهداء: فادي جمجوم، خالد المحتسب، إبراهيم ومراد نمر، خيري علقم، والأسير الطفل محمد زلباني.

وخلال عام حرب الإبادة، لم تتوقف الاقتحامات للبلدات والأحياء في مدينة القدس، ونصب الحواجز والتنكيل بالمقدسيين، وفرض الضرائب والمخالفات المختلفة، إضافة الى استهداف الأسرى وعائلاتهم بالاقتحامات ومصادرة للأموال والممتلكات، وكذلك تواصلت اعتداءات المستوطنين على المقدسيين بالرصاص والضرب والشتائم وتخريب الممتلكات.