طباعة

آلاف المصلين يحيون ليلة القدر في الأقصى رغم التحديات والقيود
March 27, 2025

أحيا عشرات الآلاف من المسلمين ليلة القدر "ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان" في المسجد الأقصى.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 180 ألف مصلٍ أدوا صلاتي العشاء والتراويح في الأقصى، وأعدت الأوقاف البرامج الدينية لإحياء ليلة القدر، من صلاة "قيام الليل" ودروس وحلقات الذكر والعلم.

وامتلأت مصليات الأقصى وساحاته بالمصلين الوافدين إليه من مدينة القدس، والداخل الفلسطيني، وأعداد قليلة من المصلين من مدن وقرى الضفة الغربية بسبب القيود والإجراءات لدخولهم، ومسلمون من دول عربية وإسلامية، بينما يواصل الاحتلال منع أهالي غزة منذ سنوات من الدخول إلى الأقصى.

وتناوب أئمة المسجد الأقصى في أداء صلاة العشاء والتراويح والوتر، واختتم الشيخ يوسف أبو سنينة، إمام وخطيب المسجد، صلاة الوتر بالدعاء لأهالي قطاع غزة وللمسجد الأقصى والأسرى.

وقام موظفو دائرة الأوقاف الإسلامية وفرق النظام بتنظيم مناطق صلاة الرجال والنساء، وتخصيص المسارات للسير في الأقصى، وتنظيم الدخول والخروج إليه في ظل الاكتظاظ الذي شهدته أبوابه.

وحولت سلطات الاحتلال البلدة القديمة ومحيطها ومحيط الأقصى إلى ثكنة عسكرية، بنشر آلاف من عناصرها في الشوارع والطرقات، ومنذ ساعات العصر أغلقت القوات الشوارع المحاذية للبلدة القديمة والأحياء القريبة منها، ومنعت سير المركبات والحافلات فيها، فيما أطلقت طائرات مسيرة فوق الأقصى والبلدة القديمة طوال ساعات مساء أمس حتى ساعات الفجر.

أهالي الضفة.. معاناة في سبيل الوصول الى الأقصى

وأوضح فلسطينيون من حملة هوية الضفة الغربية أن الشروط والقيود التي تسمح لهم بالدخول إلى الأقصى في ليلة القدر شملت "كأيام الجمعة" وجود "بطاقة ممغنطة"، وتصريح من "تطبيق المنسق". كما أن التصريح محدد الأوقات ليوم الأربعاء فقط من الساعة الثانية ظهراً حتى الثامنة صباح يوم الخميس. بالإضافة إلى ضرورة عودة الشخص إلى الحاجز الذي خرج منه للتوقيع بالبصمة للتأكد من عودته إلى الضفة.

أما بالنسبة للأعمار، فقد مُنع دخول الرجال الذين تقل أعمارهم عن 55 عامًا، والنساء اللواتي تقل أعمارهن عن 50 عامًا، في حين سُمح للأطفال دون سن 12 عامًا بالدخول بشرط وجود مرافق (ولي الأمر) وشهادة ميلاده.

وأوضح المصلون من الضفة الغربية أن الإجراءات كانت معقدة حتى الحصول على تصريح للدخول إلى القدس "إغلاق التطبيق أو اكتمال العدد أو رفض التصريح دون سبب"، ومن تمكن من الحصول على تصريح فكان عليه التوجه إلى الحواجز المقامة على مدخل القدس "قلنديا وبيت لحم" عند الساعة الثانية قبل الظهر "حسب التصريح"، ولكنهم فوجئوا بمماطلة وتأخير متعمد لمدة ساعتين ونصف، حيث أصيب العديد من الصائمين بحالة إغماء، وكان الجنود يطالبونهم بالرجوع بحجة "عدم وجود تصاريح لهذا اليوم".

وقال المصلون إن أكثر من ساعتين من الانتظار على مداخل القدس، ومعظمهم وصلوا إلى الأقصى تزامناً مع صلاة المغرب.

وأوضح المصلون من حملة هوية الضفة الغربية أن إجراءات الحصول على تصريح هي أمر معقد، فالرفض أحياناً يكون بحجة "عدم العودة بالتوقيت المحدد أيام الجمعة الماضية والبصمة على الحواجز"، ونفى الأهالي ذلك مؤكدين أنهم التزموا بإجراءات التصريح، لكن "التطبيق يوجد فيه مشاكل تقنية".

وقال المصلون إن العديد منهم تلقوا اتصالات هاتفية أو تم اقتحام منازلهم للتأكد من عودتهم إلى منازلهم" الأسابيع الماضية"، بعد حصولهم على تصريح يوم الجمعة.

ولفت الأهالي إلى أن الاحتلال يتعمد حرمان العائلة الواحدة، خاصة الزوجين، من الحصول على تصريح في اليوم ذاته، فيسمح للزوجة ويمنع الزوج أو العكس.

مصادرة بسطات

اعتدت قوات الاحتلال على عدد من الباعة المتجولين في محيط الأقصى، وصادرت البضائع منهم وقامت بإتلافها، خاصة بسطات "الكعك والصفيحة".

اعتداء على الشبان

اعتدت القوات على عشرات الشبان في محيط البلدة القديمة والأقصى، وقامت بشبحهم وتفتيشهم جسدياً