طباعة

الجمعة الأخيرة من رمضان- تراجع أعداد المصلين في الأقصى بسبب القيود والإجراءات الإسرائيلية
March 28, 2025

حالت الإجراءات والقيود الإسرائيلية دون وصول المصلين إلى الأقصى في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، والتي شهدت تراجعًا ملحوظًا في أعداد الوافدين إليه.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 75 ألف مصلٍ أدوا صلاة الجمعة الرابعة والأخيرة من شهر رمضان في الأقصى، فيما أدى 100 ألف مصلٍ صلاتي العشاء والتراويح، وختم القرآن في الأقصى في اليوم الثامن والعشرين من الشهر الفضيل.

وفي السنوات الماضية، وحسب رصد وتقديرات دائرة الأوقاف الإسلامية، فإن أعداد المصلين في أيام الجمعة كانت أضعاف هذا العام، حيث كانت تصل إلى أكثر من ربع مليون مصلٍ. وكذلك الحال بالنسبة لليلة القدر، أما هذا العام فقد قلَّ عدد المصلين في أيام الجمعة، حيث أدى 90 ألف مصلٍ الجمعة الأولى من شهر رمضان، و80 ألفًا في الجمعة الثانية والثالثة، و75 ألفًا في الجمعة الأخيرة، بينما أدى 180 ألف مصلٍ صلاة ليلة القدر.

وتعود هذه الأعداد القليلة إلى القيود المشددة والإجراءات التي فُرضت على دخول أهالي الضفة الغربية بشكل خاص، حيث يتطلب الأمر "بطاقة ممغنطة" وتصريحًا من "تطبيق المنسق"، كما أن التصريح محدد الأوقات ليوم الجمعة فقط، من الساعة الخامسة صباحًا حتى الخامسة مساءً، بالإضافة إلى ضرورة عودة الشخص إلى الحاجز الذي خرج منه للتوقيع بالبصمة للتأكد من عودته إلى الضفة. وحسب التصريحات الإسرائيلية، فإن عدد المصلين الذين سيسمح لهم بالدخول سيكون 10 آلاف مصلٍ.

أما بالنسبة للأعمار، فقد مُنع دخول الرجال الذين تقل أعمارهم عن 55 عامًا، والنساء اللواتي تقل أعمارهن عن 50 عامًا. في حين سُمح للأطفال دون سن 12 عامًا بالدخول بشرط وجود مرافق (ولي الأمر) وشهادة ميلاده.

وقال المصلون من الضفة الغربية إن أعداد من يُسمح لهم بالدخول كانت أقل مما أعلن عنه، حيث كان عليهم تقديم تصريح عبر تطبيق "المنسق"، وقد تكرر رفض التصاريح لعدة أسباب أبرزها وجود "خلل تقني" أو "اكتمال العدد". كما أضافوا أن العديد من العائلات حُرمت من التصاريح، مثل السماح للأب ومنع أولاده، أو السماح للزوجة ومنع زوجها والعكس.

وأشار المصلون إلى أنهم تلقوا اتصالات هاتفية أو تم اقتحام منازلهم "الأسابيع الماضية" للتأكد من عودتهم إلى منازلهم بعد حصولهم على التصاريح يوم الجمعة، لافتين إلى أن سلطات الاحتلال حرمتهم من الحصول على تصاريح لصلاة جميع الجمع في شهر رمضان، حيث سمح لهم بالصلاة مرة واحدة فقط.

وفي هذه الجمعة، حُرم أهالي الضفة الغربية من أداء صلاة العصر في الأقصى والجلوس فيه بعد أداء صلاة الجمعة بسبب "تغيير التوقيت الصيفي في القدس"، مما شكل فرق ساعة عن الضفة الغربية، مما أجبرهم على مغادرة الأقصى فور انتهاء الصلاة فيه للوصول إلى الحواجز المقامة على مداخل القدس.

إضافة إلى القيود المفروضة على أهالي الضفة، فإن أهالي غزة محرومون من الدخول إلى القدس منذ سنوات. أما أهالي القدس والداخل الفلسطيني، فيتم منعهم بشكل عشوائي لدى وصولهم إلى أبواب البلدة القديمة أو الأقصى، فيما سبق شهر رمضان وأيامه قرارات إبعاد طالت العديد منهم.

وحولت سلطات الاحتلال البلدة القديمة ومحيطها ومحيط الأقصى إلى ثكنة عسكرية، بنشر آلاف من عناصرها في الشوارع والطرقات، وأغلقت القوات الشوارع المحاذية للبلدة القديمة والأحياء القريبة منها، ومنعت سير المركبات والحافلات فيها.

اقتحام الأقصى واحتجاز هويات موظفي الأوقاف والصحفيين

اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى، بالتزامن مع خطبة وصلاة الجمعة، لاعتراضها على وجود موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية والصحفيين على سطح المصلى القبلي.

وقال فراس الدبس، موظف الأوقاف الإسلامية، أن عدداً من موظفي الأوقاف وصحفيين توجهوا الى سطح المصلى القبلي لتغطية صلاة الجمعة "كما كل أسبوع وكل عام"، وخلال عملهم وتصويرهم للمصلين اعترضت على وجودهم، وهددت باقتحام الأقصى واعتلاء سطح المسجد، وطالبتهم بالنزول الفوري.

وأضاف الدبس أنه أثناء توجههم للخروج من سطح المصلى القبلي، تواجدت قوة في المكان على الباب مباشرة واحتجزت هويات جميع المتواجدين، مهددةً بإبعادهم عن الأقصى، وقامت بالصراخ وتوجيه الشتائم، وقامت بمصادرة مفتاح الباب المؤدي الى سطح المصلى.

وبعد أكثر من ساعة، أعادت هويات الصحفيين، مفتاح الباب، فيما استدعت الدبس للتحقيق الفوري في مركز القشلة في القدس القديمة.

بعد احتجازه والتحقيق معه، تم الإفراج عنه بشرط إبعاده عن الأقصى لمدة أسبوع، مع تحديد موعد للتحقيق مجددًا لاحتمالية تجديد القرا بتاريخ 6/4/2025.