طباعة
إغلاق 6 مدارس لـ"الأونروا" في القدس يهدد تعليم 800 طالب
نفّذت سلطات الاحتلال، اليوم الخميس، قرار إغلاق مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة القدس، وعلّقت قرارات الإغلاق على أبواب المدارس.
واقتحمت طواقم من وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية الاحتلال، برفقة عناصر من الشرطة، صباح اليوم، ستّ مدارس تابعة لوكالة الأونروا في مدينة القدس، وعلّقت أوامر الإغلاق على أبوابها.
وجاء في هذه الأوامر: "أمر إغلاق، وفقًا للمادة 32 (أ) من قانون المدارس 5779-1969، تُغلق المؤسسة التعليمية المذكورة أعلاه بسبب تشغيلها دون ترخيص، وبما يُشكّل انتهاكًا للمادة 32 (أ) من قانون الإشراف على المدارس. اعتبارًا من 8/5/2025 سيتم إغلاق المدرسة، ويُمنع على أي مدير أو معلم أو موظف أو ممرض تشغيل أو صيانة المؤسسة أو المشاركة في أي نشاط تعليمي بداخلها، حيث يُعد ذلك مخالفة جنائية بموجب المادة 33 (أ) من القانون ذاته، وقد تم اتخاذ القرار في القدس، ويجوز تقديم التماس إداري إلى المحكمة المركزية في القدس بصفتها محكمة الشؤون الإدارية، علماً بأن أمر الإغلاق يبقى ساري المفعول إلى حين إلغائه من قبل المدير العام أو المحكمة."
ووقع القرار من مدير إدارة الرقابة وتنفيذ التراخيص.
وذكر مركز معلومات وادي حلوة - القدس أن القوات اقتحمت مدارس مخيم شعفاط بعد نحو ساعة من بدء اليوم الدراسي. أما بقية المدارس، فقد قررت إدارة الأونروا إخلاء الطلبة والطاقم الإداري والتعليمي حفاظًا على سلامتهم، وقامت القوات باقتحام محيط المدارس الواقعة في أحياء وادي الجوز، وسلوان، وصور باهر، وعلّقت أوامر الإغلاق على الأبواب الرئيسية.
وأضاف المركز أن كل أمر إغلاق تضمّن اسم المدرسة، وموقعها (الشارع والحي)، واسم المدير أو المديرة.
ويبلغ عدد الطلبة الملتحقين بمدارس الأونروا في القدس نحو 800 طالب وطالبة، إضافة إلى 350 طالبًا آخرين في كلية تدريب قلنديا، التي توفّر التعليم المهني، وتقع جميعها ضمن حدود بلدية الاحتلال في القدس. وتضم الوكالة ثلاث مدارس في مخيم شعفاط، ومدرسة واحدة في كلّ من صور باهر، وسلوان، ووادي الجوز (للذكور والإناث)، للمرحلتين الابتدائية والأساسية.
وفي بيان لها، أكدت وكالة الأونروا أن القوات الإسرائيلية، برفقة مسؤولي وزارة المعارف والبلدية، قامت بمحاصرة واقتحام ثلاث من مدارسها في مخيم شعفاط بالقوة، بهدف تنفيذ أوامر الإغلاق، كما انتشرت الشرطة في محيط بقية مدارس الوكالة في شرقي القدس.
وأضافت الوكالة أن القوات اعترضت أحد موظفي المدرسة، وقامت بتسجيل أرقام هويات الموظفين الموجودين، وطالبتهم بإنهاء دوام الطلبة فورًا.
وقد وقع الاقتحام خلال يوم دراسي، حيث كان أكثر من 550 طالبًا وطالبة، تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عامًا، داخل الصفوف برفقة معلميهم. وأكدت الأونروا أنها أخلت جميع الطلبة من المدارس الست، حفاظًا على سلامتهم.
ووصفت الأونروا هذه الإجراءات بأنها انتهاك خطير لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وتجربة صادمة للأطفال الذين يواجهون خطر فقدان حقهم في التعليم بشكل فوري.
وأكدت الوكالة أن العام الدراسي الحالي لا يزال مستمرًا حتى 20 حزيران/يونيو 2025.
وقد انتهت اليوم المهلة التي حددتها سلطات الاحتلال لإغلاق مدارس الوكالة، حيث كانت قد سلّمت مديري المدارس في 8 نيسان/أبريل أوامر عسكرية تقضي بإغلاق المدارس بعد شهر من تاريخ تسليم القرار، ليبدأ تنفيذ القرار فعليًا في 8 أيار/مايو 2025.
وتستند سلطات الاحتلال في هذا الإجراء إلى ادعاء "عدم وجود ترخيص لفتح المدارس".
وكان الكنيست قد أقرّ في تشرين الأول/أكتوبر 2024 قانونًا يحظر نشاط وكالة الأونروا داخل إسرائيل، إلى جانب قانون آخر يمنع أي اتصال معها. وفي شباط/فبراير 2025، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليماته بتطبيق هذا القانون، الذي يحظر أنشطة الأونروا داخل إسرائيل. وبعد ساعات من تصريحه، اقتحمت طواقم وزارة المعارف برفقة الشرطة مدارس الأونروا في مناطق صور باهر وسلوان ووادي الجوز، كما داهمت معهد قلنديا للتدريب في مخيم قلنديا، وتم التحقيق مع إدارات المدارس في هذه المناطق.

