طباعة
هدم ذاتي وجماعي في القدس… بنايات وشقق تواجه المصير ذاته
لم تتوقف مشاهد العائلات التي تجبر على تفكيك منازلها حجرًا حجرًا، تحت الذريعة الدائمة: "البناء دون ترخيص"، في أحياء سلوان وجبل المكبر وبيت حنينا والصوانة، تكررت صور البيوت المهدّمة والعائلات المشرّدة، فيما تتسع قائمة المنازل المهددة بالهدم لتشمل عشرات الشقق السكنية.
مساء اليوم الخميس، بدأت عائلة الأسير المقدسي عزيز أبو رموز – والد الشهيد وديع – بهدم جزء من منزلها في حي كرم الشيخ ببلدة سلوان، بحجة البناء دون ترخيص.
وأوضحت العائلة أن الجزء الذي صدر ضده قرار الهدم قائم منذ 18 عامًا، وتبلغ مساحته 50 مترًا مربعًا.
وسلّمت بلدية الاحتلال عائلة أبو رموز قرار الهدم نهاية حزيران/يونيو الماضي، واضطرت العائلة لتنفيذ القرار تفاديًا لدفع غرامات مالية (تكاليف الهدم) ولمنع الإضرار ببقية المنزل.
يُذكر أن الأسير عزيز أبو رموز اعتُقل منذ بداية عام 2025، ووجّهت له تهمة "التحريض"، فيما ارتقى نجله الشهيد وديع أبو رموز في كانون الثاني/يناير 2023.
وفي قرية جبل المكبر، تكرر المشهد مع عائلة القنبر، التي هدمت شقتين سكنيتين.
وأوضح الشقيقان أيوب وإبراهيم القنبر أنهما بنيا الشقتين عام 2012، وبعد ثلاث سنوات اقتحمت طواقم البلدية الموقع وأبلغتهما بأن البناء "غير قانوني"، منذ ذلك الوقت، شرعا في إجراءات الترخيص، لكن البلدية رفضت الطلبات وأصدرت قرارها النهائي بالهدم قبل عام، وفرضت على العائلة مخالفة مالية بقيمة 50 ألف شيكل تُجبَر على دفعها حتى بعد تنفيذ الهدم.
وتبلغ مساحة كل شقة 65 مترًا مربعًا، ويسكن فيهما 10 أفراد.
ولم تسلم عائلة شقيرات من المصير نفسه، قبل يومين، أجبرت سلطات الاحتلال عائلة شقيرات على هدم شقتها السكنية، التي تبلغ مساحتها 30 مترًا مربعًا ويسكن فيها 5 أفراد، كما فرضت عليها مخالفة مالية.
كما تتهدد قرارات الهدم النهائية بنايتين سكنيتين في مدينة القدس.
فقد اقتحمت، يوم أمس الأربعاء، طواقم بلدية الاحتلال بناية سكنية في حي الصوانة بمدينة القدس، وعلّقت عليها إخطارًا من "سلطة إنفاذ الأراضي" يُلزم السكان بإخلاء البناية حتى يوم السبت المقبل، تمهيدًا لتنفيذ عملية الهدم بحجة البناء دون ترخيص.
وتضم البناية 17 شقة سكنية تؤوي 140 فردًا.
وكانت بلدية الاحتلال قد أصدرت قرار الهدم الأول للبناية قبل أكثر من 20 عامًا، وحاول السكان طيلة تلك الفترة استصدار التراخيص اللازمة وتقديم الطلبات للجهات المختصة، إلا أن السلطات أصرت على الهدم.
وأوضح السكان أنهم قدّموا التماسًا للمحكمة، التي أجّلت الرد على الالتماس إلى السابع من آب/أغسطس المقبل.
وفي بلدة بيت حنينا، تواصل عائلة الحلواني تفريغ شققها السكنية تمهيدًا لتنفيذ قرار الهدم.
البناية، التي تعود للعائلة، قائمة منذ عام 2000، وتضم 6 شقق سكنية تؤوي 30 فردًا، بينهم كبار سن ومرضى.
وأوضحت العائلة أن بلدية الاحتلال أصدرت قرار الهدم النهائي مطلع أيار/مايو 2025، رغم محاولاتهم المتكررة لترخيص البناية على مدار السنوات الماضية، وفرضت عليهم مخالفات بناء وصلت قيمتها إلى 260 ألف شيكل.
وأوضحت العائلة أنها ستجبر على تنفيذ الهدم، تفاديا لفرض عقوبة (السجن) على أفرادها ولعدم دفع مخالفات وغرامات جديدة.
كما أفرغت عائلة بدران في حي البستان ببلدة سلوان محتويات منزلها وفكّكت الأبواب والنوافذ، بعد صدور قرار الهدم النهائي.
وأشارت العائلة إلى أن المنزل قائم منذ عام 2017، وتبلغ مساحته 70 مترًا مربعًا.
وفي قرية جبل المكبر، قام المواطن أدهم بسام عويسات بتفريغ محتويات منزله، القائم منذ عام 2019، بعد صدور قرار الهدم بحجة البناء دون ترخيص.

