طباعة
انهيارات خطيرة بسبب الحفريات تُخلي ثلاث شقق لعائلة أبو صبيح في سلوان
أُجبرت عائلة أبو صبيح على إخلاء ثلاثة من منازلها قسرًا، عقب انهيارات وتصدعات خطيرة طالت المنازل ومحيطها، نتيجة الحفريات الإسرائيلية الجارية أسفلها في بلدة سلوان.
وأفادت العائلة لمركز معلومات وادي حلوة – القدس أن التصدعات والتشققات والانهيارات بدأت قبل ثلاثة أيام، حيث سُجّلت انهيارات تدريجية في حجارة السور (حجرًا تلو الآخر)، قبل أن يتوسّع الانهيار بشكل مفاجئ ويطال السور بالكامل، ثم يصل إلى داخل المبنى، لتنهار اليوم غرفة كاملة داخل إحدى الشقق.
وتضم الشقق الثلاث 18 فردًا، وتقع ضمن مبنى مؤلف من طابقين؛ الطابق السفلي المتضرر بشكل مباشر، فيما يضم الطابق الثاني شقتين سكنيتين.
وأكدت العائلة أن أعمال حفر متواصلة تتم أسفل المنازل مباشرة، مشيرةً إلى أن بلدية الاحتلال والشرطة حضرتا إلى المكان خلال الأيام الماضية لفحص الوضع، إلا أنه عقب انهيار الغرفة اليوم، أبلغت بلدية الاحتلال العائلة بعدم قدرتها على تقديم أي مساعدة، رغم أن أجزاء من السور المنهار قامت البلدية ببنائها سابقًا، وأجزاء أخرى مبنية قبل الاحتلال، فيما يتطلب ترميمه الحصول على ترخيص من البلدية نفسها.
وشددت العائلة على أن الحفريات المتواصلة أدت إلى المساس بالأساسات وإضعافها بشكل كامل، ما يهدد بانهيار إضافي في أي لحظة.
وفي السياق ذاته، أوضحت العائلة أنها تعرّضت خلال السنوات الماضية لمحاولات متكررة من المستوطنين لشراء منزلها، نظرًا لموقعه الملاصق لعين سلوان، إلا أنها شددت على رفضها القاطع بيع المنزل أو تركه، مؤكدة: "حتى لو بننام، ما بنطلع منها".
وتتبادل بلدية الاحتلال والمستوطنون الاتهامات بشأن المسؤولية عن الأضرار والانهيارات، في وقت تواصل فيه العائلة مواجهة خطر الانهيار الكامل للشقق، وسط غياب أي حلول حقيقية أو إجراءات لحماية السكان.
وأكد مركز معلومات وادي حلوة أن التصدعات والانهيارات في منازل عائلة أبو صبيح ليست الحالة الأولى، إذ سُجّلت خلال السنوات الماضية العديد من الحالات المماثلة من انهيارات أسوار وأرضيات، وتشققات في الجدران، وهبوطات أرضية، وتضرر في الأساسات، نتيجة الحفريات الإسرائيلية أسفل بلدة سلوان، وخاصة في حي وادي حلوة ومحيطه، حيث يُعد الحي مركزًا لشبكة الأنفاق الممتدة أسفل البلدة.
وأشار المركز إلى أن الأهالي يصفون فصل الشتاء بـ"فصل الانهيارات"، إذ تكشف الأمطار هشاشة التربة وتعري الحفريات القائمة، ما يؤدي إلى تفاقم الأضرار في المنازل والبنية التحتية.

