طباعة
هدم ذاتي واعتقالات وابعادات عن الأقصى
تتواصل عمليات الهدم في مدينة القدس بحجة البناء دون ترخيص، إلى جانب استمرار حملات الاعتقال والاستدعاء، خاصة من المسجد الأقصى ومحيط أبوابه.
مساء اليوم، أُجبرت عائلة سواحرة على هدم شقتيها في قرية جبل المكبر جنوب شرق القدس، بعد انتهاء المهلة النهائية التي حددتها بلدية الاحتلال مساء الأحد، والتي هددت بتنفيذ الهدم بواسطة طواقمها وآلياتها، مع فرض تكاليف مالية على العائلة.
وأوضح محمد السواحرة أن القوات اقتحمت المكان يوم الخميس، وطالبتهم بتنفيذ عملية الهدم للشقتين، مشيرًا إلى أنهم حاولوا خلال الأيام الماضية تجميد القرار دون جدوى، ما اضطرهم في ساعات المساء إلى تنفيذ الهدم بأيديهم.
وبيّن أن إحدى الشقتين قائمة منذ عام 1975، فيما أُنشئت الثانية عام 2012، وقد فرضت على العائلة خلال السنوات الماضية مخالفات بناء متراكمة.
وأضاف أن الشقتين تؤويان أربع عائلات، يبلغ عدد أفرادها 16 فردًا، مؤكدًا: "لا خيار أمامنا إلا الهدم بأيدينا"، وذلك تفاديًا لإلحاق الضرر بالمنزل السفلي للعائلة، وتجنبًا لفرض غرامات مالية إضافية.
وأشار إلى أن قرية جبل المكبر مصنفة كـ"منطقة خضراء" يُمنع البناء فيها، لافتًا إلى أن السكان حاولوا تقديم مخططات تنظيمية تتناسب مع الزيادة الطبيعية، إلا أن وزارة الداخلية رفضت هذه الطلبات لأسباب سياسية.
وفي السياق ذاته، واصل المواطن محمد شحدة قويدر هدم منزله في حي البستان ببلدة سلوان، وذلك بعد أيام من تنفيذه هدم منزل نجله في الحي ذاته. ويعود بناء المنزل إلى عام 2012، وتبلغ مساحته 100 متر مربع، ويقطنه 8 أفراد.
ويشهد حي البستان في سلوان عمليات هدم متتالية، في ظل قرارات نهائية ومتسارعة من بلدية الاحتلال، تمهيدًا لتنفيذ مشاريع مختلفة في الحي، تشمل إقامة مواقف لسيارات المستوطنين أو حدائق عامة.
من جهة ثانية، اعتقلت القوات 8 مقدسيين من المسجد الأقصى ومحيط أبوابه، بينهم 3 نساء و5 شبان.
ومددت الشرطة توقيف السيدة المقدسية ايمان الأعور، تمهيدًا لعرضها على المحكمة يوم غد، يُذكر أن الأعور أسيرة محررة أمضت 22 شهرًا في السجون، وأُفرج عنها عام 2022.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن عددًا من المعتقلين أُفرج عنهم بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، مع إمكانية تمديد القرار.
كما استدعت المخابرات عدداً من الشبان المقدسيين للتحقيق.
كما اعتقلت القوات صباحًا موظف دائرة الأوقاف الإسلامية ثائر زغير، قبل أن تفرج عنه بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع.
وفي سياق متصل، جددت سلطات الاحتلال، للمرة الرابعة على التوالي، الاعتقال الإداري للأسير المقدسي الشيخ محمد سعيد عوض سمرين (54 عامًا) من بلدة سلوان، لمدة 4 أشهر.
ويُذكر أن سمرين معتقل منذ نهاية عام 2024، وقد أمضى في السجون الإسرائيلية ما يقارب 14 عامًا.

