طباعة

بين حاجزي الشيخ سعد والشياح… الطلبة عالقون في دوامة الانتظار والإجراءات المعقدة
April 20, 2026

لليوم الخامس على التوالي، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق حاجز "الشياح" الفاصل بين السواحرة الشرقية وقرية جبل المكبر، ما فاقم معاناة مئات الطلبة والأهالي.

وقال مركز معلومات وادي حلوة–القدس إن إغلاق حاجز الشياح انعكس بشكل مباشر وسلبي على الطلبة من مختلف المراحل التعليمية، إضافة إلى الطلبة الجامعيين والعاملين، الذين يضطرون للتوجه إلى حاجز "الشيخ سعد" كبديل وحيد أمامهم للوصول إلى مدينة القدس.

ويصطف يومياً قرابة 500 طالب وطالبة في طوابير انتظار طويلة للعبور عبر حاجز الشيخ سعد، ما أدى إلى تسجيل حالات غياب وتأخير ملحوظة خلال الأيام الماضية، نتيجة عدم تمكن الطلبة من الوصول في الوقت المحدد، كما أوضح الأهالي لمركز معلومات وادي حلوة.

وأوضح المركز، نقلاً عن الأهالي، أن الطلبة، خاصة الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة، إذ يضطرون للانتظار لساعات طويلة، وفي كثير من الأحيان لا يتمكنون من العبور بسبب شدة الاكتظاظ.

كما فرض إغلاق الحاجز أعباء إضافية على الأهالي، إذ يضطرون، بسبب بُعد المسافة بين الحاجزين، إلى مرافقة أبنائهم إلى حاجز الشيخ سعد والانتظار حتى عبورهم.

وأشار الأهالي إلى أن الحافلات المدرسية، التي تنتظر الطلبة خارج الحاجز، تغادر في مواعيدها المحددة قبل وصولهم، ما يضطرهم إلى اللجوء لمواصلات خاصة، في ظل التأخير الناتج عن إجراءات العبور.

تتذرع سلطات الاحتلال أحياناً بـ"عدم وجود أسماء الطلبة ضمن قوائم المسموح لهم بالدخول"، وهو إجراء جديد يؤكد الأهالي أنه لم يكن معمولاً به خلال السنوات والأيام الماضية، ولم يشكل عائقاً أمام وصول الطلبة إلى مدارسهم في القدس، كما يشيرون إلى أن التعامل على الحواجز يتسم بالمزاجية، ما يزيد من تعقيد إجراءات التفتيش.

ويُذكر أن سلطات الاحتلال أغلقت حاجزي الشيخ سعد والشياح لمدة 40 يوماً خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية الأمريكية الأخيرة، قبل إعادة فتحهما عقب إعلان وقف إطلاق النار، لتعود وتغلق حاجز الشياح مجدداً منذ يوم الخميس الماضي دون توضيح الأسباب.

ويُشار إلى أن حاجز الشيخ سعد يسمح بعبور سكان السواحرة الشرقية وجبل المكبر ومنطقة الشيخ سعد باتجاه مدينة القدس، بينما كان حاجز الشياح مخصصاً لعبور الطلبة وسكان مدرجة أسماؤهم ضمن قوائم خاصة باتجاه المدينة.

وفي السياق، قال زياد الشمالي، رئيس لجنة أولياء أمور الطلبة، إن معاناة الطلبة القاطنين خارج الجدار في السواحرة الشرقية تضاعفت بشكل كبير، مؤكداً أن منعهم من العبور عبر حاجز الشياح دون مبرر، والتعامل معهم بمزاجية، يشكل حرماناً من حقهم في التعليم. وأضاف أن الاكتظاظ والإجراءات المعقدة على حاجز الشيخ سعد حوّلت الوصول إلى المدارس إلى معاناة يومية تستنزف الوقت والجهد.