طباعة

المحكمة العليا الإسرائيلية تجمّد إخلاء عائلة الرجبي من سلوان لمدة 60 يوماً.. "مهلة أخيرة" بانتظار قرار سياسي
May 12, 2026

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً يقضي بتجميد إخلاء عائلة الرجبي من منازلها في حي بطن الهوى ببلدة سلوان لمدة 60 يوماً، مانحةً العائلة مهلة مؤقتة للتحرك عبر مسار إداري جديد قد يؤخر أو يمنع تنفيذ الإخلاء.

وجاء القرار عقب التماس تقدمت به عائلة الرجبي ضد سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية التي تطالب بإخلاء منازلها في حي بطن الهوى، أحد أكثر أحياء سلوان استهدافاً بالمشاريع الاستيطانية.

تجميد مؤقت للإخلاء

وقال زهير الرجبي، رئيس لجنة حي بطن الهوى وأحد مقدمي الالتماس والمهددين بالإخلاء، إن المحكمة أصدرت أمراً احترازياً يمنع إخلاء أفراد العائلة من منازلهم لمدة 60 يوماً.

وأوضح أن القرار يشمل ثلاث بنايات سكنية تعود للعائلة، وهي:

  • بناية عبد المجيد الرجبي وتضم 11 شقة سكنية.
  • بناية زهير الرجبي وأشقائه وتضم 7 شقق.
  • بناية كايد الرجبي وأشقائه وتضم 4 شقق.

وأكد الرجبي أن قرار المحكمة لا يشكل حلاً نهائياً للقضية، وإنما يمثل "مهلة مؤقتة"، إذ أبقت المحكمة خطر الإخلاء قائماً، لكنها منحت العائلات فرصة إضافية للتحرك القانوني والسياسي.

وكانت دائرة الإجراء والتنفيذ قد سلّمت عائلات الرجبي بتاريخ 23/4/2026 إنذارات إخلاء تطالبهم بإخلاء منازلهم خلال 21 يوماً، ما دفع العائلات إلى التوجه لمسارات قانونية وإدارية إضافية في محاولة جديدة لحماية العقارات والأراضي من المخطط الاستيطاني.

مسار جديد عبر "المصادرة للمصلحة العامة"

 

ووجّهت المحكمة العائلة إلى تقديم طلب رسمي إلى "لجنة الاستشارات" التابعة لسلطة أراضي إسرائيل، للمطالبة باستخدام صلاحيات "المصادرة للمصلحة العامة" كوسيلة لمنع تهجير العائلات من منازلها.

ويقوم هذا المسار على مطالبة وزير المالية الإسرائيلي باستخدام صلاحياته لمصادرة الأرض لصالح "المنفعة العامة"، بما يمنع نقلها إلى الجمعيات الاستيطانية أو استخدامها لإخلاء السكان الفلسطينيين.

واعتبرت المحكمة أن هذا المسار الإداري لم يُستكمل بشكل كامل قبل تقديم الالتماس، ولذلك رأت ضرورة استنفاده أولاً قبل العودة إلى المسار القضائي.

كما تضمّن القرار انتقاداً واضحاً من هيئة القضاة تجاه تعامل وزارة المالية مع طلبات العائلة السابقة، حيث أشارت المحكمة إلى أن الرد الأول من الوزارة استغرق نحو ثمانية أشهر، معتبرةً أن هذا التأخير غير مبرر، خاصة في ظل حساسية القضية وخطر فقدان العائلات لمنازلها.

مخطط استيطاني يستهدف بطن الهوى- سلوان

وتواجه عائلات حي بطن الهوى خطر الإخلاء ضمن مخطط استيطاني تقوده جمعية "عطيرت كوهنيم"، التي تسعى للسيطرة على مساحة تُقدّر بنحو 5 دونمات و200 متر مربع في الحارة الوسطى من الحي، بزعم ملكية الأراضي ليهود من أصول يمنية منذ عام 1881.

وكانت الجمعية الاستيطانية قد سلّمت العائلات أول بلاغ قضائي قبل نحو عشر سنوات، لتبدأ بعدها سلسلة طويلة من الجلسات والمحاكم، صدر خلالها أول قرار إخلاء عن محكمة الصلح عام 2020، ثم توالت قرارات الإخلاء لصالح الجمعيات الاستيطانية، ونُفذ عدد منها بالفعل.

ومنذ بداية العام الجاري، هجرت 17 عائلة في حي بطن الهوى من منازلها وبناياتها، فيما سبق أن طالت عمليات الإخلاء قرابة 19 عائلة منذ عام 2015، في إطار سياسة تهدف إلى توسيع البؤر الاستيطانية في قلب بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.