طباعة

1639 مستوطناً يقتحمون الأقصى خلال أسبوع وسط تصاعد الصلوات العلنية وقرارات الإبعاد
July 17, 2026
  • صورة للتوضيح

تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك، بالتوازي مع تصاعد قرارات الإبعاد بحق المصلين والمرابطين عنه.

وخلال الأسبوع الجاري، من يوم الأحد وحتى الخميس، اقتحم المسجد الأقصى 1639 مستوطناً، فيما سُجل أعلى عدد من المقتحمين يوم الأربعاء بوصول 677 مستوطناً، تزامناً مع بداية الشهر العبري.

وأدى المستوطنون صلوات وطقوساً علنية داخل المسجد، وباتت ساحات الأقصى كافة تشهد مظاهر الصلاة الجماعية والأناشيد والغناء على امتداد مسار الاقتحامات الذي يبدأ من باب المغاربة مروراً بساحة المصلى القبلي والمنطقة الشرقية، ثم الطريق الشمالية وصولاً إلى الأروقة الغربية والخروج عبر باب السلسلة.

كما تتعالى أصوات الغناء داخل المسجد، وتتكرر مشاهد "الانبطاح الجماعي"، فيما يتخذ المستوطنون مختلف المواقع المطلة على قبة الصخرة المشرفة أماكن لإقامة الصلوات الجماعية العلنية.

وتُنفذ الاقتحامات بشكل يومي باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس عام 1967.

وفي المقابل، تفرض سلطات الاحتلال قيوداً على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى، من خلال التواجد الشرطي الدائم على أبوابه، وتشديد إجراءات الدخول خاصة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر، حيث تقوم الشرطة بتوقيف الوافدين من الرجال والنساء وحتى الأطفال، وفحص هوياتهم والاستفسار عن أماكن سكنهم.

كما تتواصل الاعتقالات عند أبواب المسجد الأقصى وفي طرقاته، إلى جانب إصدار قرارات الإبعاد عن المسجد والبلدة القديمة.

وخلال الأسبوع الماضي، اعتقلت الشرطة سيدة عند أبواب الأقصى بحجة خرق قرار الإبعاد عن المسجد، قبل أن تسلمها قرار إبعاد عن البلدة القديمة لمدة ثلاثة أشهر، كما أصدرت قرارات إبعاد بحق فتيين عن البلدة القديمة.

وفي السياق ذاته، تسلم الشاب سيف أبو جمعة قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، مع إمكانية تمديد القرار لعدة أشهر، فيما تسلم مراد عليان قرار إبعاد عن الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد، إلى جانب قرار بمنعه من السفر ومن دخول الضفة الغربية لمدة ستة أشهر.

كما أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإبعاد عرين زعانين عن المسجد الأقصى لمدة أربعة أشهر.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الدعوات الإسرائيلية لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، إذ دعا وزراء وأعضاء كنيست من حزب الليكود، خلال مشاركتهم في مؤتمر نظمته ما تُسمى "إدارة جبل الهيكل" في القدس، إلى توسيع الاقتحامات وفرض مزيد من التغييرات داخل المسجد، وجاء المؤتمر بمناسبة ما وصفه المنظمون بـ"مرور عقد على التحول الإيجابي" في الأقصى ومرور 59 عاماً على احتلال القدس الشرقية.

وبحسب ما كشفته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أطلق وزراء وأعضاء كنيست ومستوطنون حملة علنية تطالب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، بما يتيح لليهود دخوله وإقامة الصلوات والطقوس فيه طوال ساعات النهار، في خطوة تعكس تصاعد الدعوات الإسرائيلية الرامية إلى إعادة تشكيل الواقع القائم في المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة فيه.