طباعة
هدم منزل عائلة الرشق واستكمال هدم بناية بدران في حي البستان بسلوان
هدمت جرافات بلدية الاحتلال، اليوم الأربعاء، منزل عائلة الرشق في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، بعد اقتحام الحي ومحاصرته وإغلاق الطرقات المؤدية إليه.
ويأوي المنزل عائلتي يعقوب الرشق وزوجته وأولاده، ونجله يوسف الرشق وزوجته وأطفاله، ويبلغ عدد أفراد العائلتين 11 فردًا
واقتحمت القوات برفقة آليات البلدية الحي، وبعد فرض حصار وإغلاق للطرقات المؤدية إليه، اقتحمت منزل عائلة الرشق وشرعت بتنفيذ عملية الهدم، باستخدام الأدوات اليدوية إلى جانب الجرافات الصغيرة.
وأوضحت العائلة أن المنزل قائم منذ عام 2006وبعد نحو عامين بدأت سلطات الاحتلال بإصدار قرارات الهدم وتهديد العائلة بالتهجير، ومنذ عام 2011توالت المخالفات المفروضة على المنزل، فكلما انتهت مخالفة فُرضت أخرى، إلى أن انتهت العائلة مؤخرًا من آخر مخالفة.
وخلال اقتحام المنزل، اعتدت القوات على الشاب يوسف الرشق.
استكمال هدم بناية عائلة بدران
وبالتزامن مع هدم منزل عائلة الرشق، اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال وآلياتها ما تبقى من بناية عائلة بدران في الحي، وشرعت باستكمال عملية هدمها.وكانت جرافات بلدية الاحتلال قد هدمت، يوم الأربعاء الماضي، بناية عائلة بدران المكونة من ثلاثة طوابققبل أن تعود اليوم إلى الموقع وتستكمل هدم ما تبقى منها.
هدم متواصل في حي البستان
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن ما يشهده حي البستان في سلوان من عمليات هدم متواصلة يأتي في سياق مخطط استهداف الحي، الذي يعود إلى عام 2004، حين أصدرت بلدية الاحتلال قرارًا بهدمه بالكامل، تمهيدًا لإقامة مشروع "حديقة الملك" على أنقاض المنازل.
وبدأت سلطات الاحتلال في عام 2005 بتوزيع إخطارات الهدم على سكان الحي، قبل أن يتوقف تنفيذ المخطط مؤقتًا بعد تجميد قرارات الهدم، في أعقاب ضغوط دولية وتحركات حقوقية ودبلوماسية.
وخلال فترة التجميد، سعى سكان الحي، بمساعدة مهندسين ومحامين، إلى معالجة أوضاع المنطقة من خلال إعداد مخططات تنظيمية تضمنت تطوير شبكة الطرق، وتخصيص أراضٍ للمرافق العامة والبنية التحتية، بما فيها المدارس والملاعب.
إلا أن هذه الجهود اصطدمت في آذار/مارس 2021 برفض بلدية الاحتلال للمخططات المقدمة، إلى جانب عدم تمديد تجميد أوامر الهدم، الأمر الذي أعاد تهديد الهدم إلى الواجهة ومهّد لاستئناف عمليات الهدم في الحي.
وبيّن مركز معلومات وادي حلوة أن عمليات الهدم في البستان شهدت تصعيدًا خلال السنوات الأخيرة، إذ نفذت بلدية الاحتلال عشرات عمليات الهدم، طالت قرابة 70 منزلًا في الحي.
ويتجاوز مخطط الاحتلال هدم المنازل، ليشمل أيضًا الاستيلاء على أراضٍ من سكان الحي لتنفيذ مشاريع ومخططات مختلفة، من بينها مشروع "حديقة الملك" ومواقف للمركبات مخصصة لخدمة المستوطنين، الأمر الذي يهدد ما تبقى من المنازل والأراضي، ويفرض مزيدًا من الضغوط على الوجود الفلسطيني في الحي.

