طباعة
النصف الأول من 2020... انتهاكات وتصعيد في مدينة القدس في ظل الكورونا
تميز النصف الأول من العام الحالي 2020 باجتياح فيروس كورونا العالم ولاسيما الأراضي الفلسطينية، وألقى بظلاله على مدينة القدس وأهلها، فكان إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وإغلاق الأسواق وتعطيل المصالح التجارية والمدارس والجامعات، إلا أن ذلك لم يمنع سلطات الاحتلال من تنفيذ اعتداءاتها بحق المقدسيين.
وشهدت مدينة القدس خلال النصف الأول من العام الحالي انتهاكات في المسجد الأقصى، وتسجيل المئات من حالات الاعتقال بحق شبان ونساء وأطفال، وإبعادات عن الأقصى لفترات مختلفة، إضافة إلى تصعيد في سياسة الهدم للمنشآت السكنية والتجارية، بذريعة البناء دون ترخيص.
شهداء فلسطينيين على ثرى القدس
واصلت سلطات الاحتلال عمليات قتل الفلسطينيين بذريعة "محاولات تنفيذ عمليات طعن/ إطلاق نار، أو حيازة سكين" في مدينة القدس، حيث ارتقى ثلاثة شهداء في إطلاق نار مباشر نحوهم.
6/2/2020 استشهد الشاب الفلسطيني شادي البنّا "45 عاماً"، خلال عملية إطلاق نار عند باب الأسباط، وهو من مدينة حيفا في الداخل الفلسطيني، وسلّمت سلطات الاحتلال جثمانه بعد عدة أيام من قتله.
22/2/2020 استشهد الشاب ماهر زعاترة "33 عاماً"، برصاص قوات الاحتلال في منطقة باب الأسباط، بحجة محاولة تنفيذ عملية طعن.
30/5/2020 استشهد الشاب إياد خيري الحلاق 32 عاماً، برصاص الاحتلال خلال توجهه إلى مدرسته "البكرية /الوين للتعليم الخاص"، في القدس القديمة، وقتل الشهيد على بعد عدة أمتار من مدرسته وهو مريض توحد، ورغم محاولته الهرب والاحتماء ووجود مرشدته برفقته، حيث صرخت عدة مرات على الجنود بأنه "معاق" لكنهم واصلوا إطلاق الرصاص عليه.
وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين أربعة شهداء مقدسيين في الثلاجات وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018، الشهيد ماهر زعاترة منذ شباط 2020.
المسجد الأقصى المبارك
تواصلت الانتهاكات في المسجد الأقصى في محاولات رامية لفرض السيطرة عليه، من خلال التواجد الشرطي الدائم على أبواب الأقصى وفي ساحاته ونصب السواتر الحديدية على الأبواب واحتجاز هويات المصلين وإخضاعهم للتفتيش في كثير من الأحيان قبل الدخول إلى الأقصى، إضافة إلى تنفيذ الاعتقالات من الساحات، والسماح للمستوطنين بتنفيذ اقتحامات يومية للأقصى – باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع-، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة أبرز الانتهاكات في الأقصى
في شهر كانون الثاني/يناير اقتحم المسجد الأقصى أفراد من ضباط والمخابرات والقوات الخاصة والشرطة وحرس الحدود 6 مرات، واعتدوا خلال ذلك على المصلين، فيما نفذت اعتقالات من ساحاته.
وتركزت الاقتحامات خلال فجر أيام الجُمع "النصف الثاني من شهر تشرين الثاني"، حيث تم الاعتداء على المصلين بالضرب وإطلاق الأعيرة المطاطية واخلاء الساحات بالقوة، وملاحقة المصلين الى باب حطة خلال الخروج منه والاعتداء عليهم، وتحرير مخالفات ومنع توزيع المشروبات الساخنة والمأكولات الخفيفة على المصلين، وتحرير مخالفات لكل شخص يتطوع يوزعها كما صادرت البلدية المأكولات والمشروبات.
وخلال شهر شباط واصلت سلطات الاحتلال التضييق على الوافدين الى الأقصى لصلاة الفجر، بفرض القيود على دخول المصلين الى الأقصى، ومنع دخول المصلين من النساء أو الشبان إليه دون سبب، وباحتجاز الهويات على الأبواب وتفتيش الحقائب والأكياس.
وخلال شهر آذار ومع ظهور أول الإصابات بفيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية حاولت سلطات الاحتلال التدخل في شؤون المسجد الأقصى المبارك، بحجة الوقاية من الفيروس، ففي منتصف آذار أغلقت أبواب الأقصى باستثناء أبواب" حطة والمجلس والسلسلة"، وفي المقابل أبقت على فتح باب المغاربة والذي تسيطر على مفاتيحه منذ احتلال مدينة القدس وسمحت للمستوطنين بالاقتحام من خلاله، وقامت دائرة الأوقاف الإسلامية بإجراء اتصالاتها مع وزارة الأوقاف الأردنية والسفارة الأردنية، حتى تم فتح أبواب الأقصى بالكامل أمام المصلين بعد حوالي ساعة من إغلاقه.
وبتاريخ 20/3/2020 أغلقت سلطات الاحتلال أبواب الأقصى ومنعت الدخول إليه والى القدس القديمة، قبل موعد صلاة الجمعة بساعة، تحت ذريعة الوقاية من فيروس كورونا، وأدى صلاة الجمعة حسب تقديرات دائرة الأوقاف 500 مصل فقط، وقمعت المصلين الذين حاولوا أداء الصلاة في الشوارع والطرقات، بالقنابل الصوتية والضرب والدفع على أبواب الأقصى.
واقتحمت قوات الاحتلال في اليوم التالي منزل رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية وحررت له مخالفة قيمتها 5 آلاف شيكل، بحجة "عدم الالتزام بقرارات الشرطة بإدخال مصلين أكثر من العدد المسموح به إلى الأقصى".
في أول أيام عيد الفطر 24-5-2020 قمعت سلطات الاحتلال عشرات المصلين الذين أدوا صلاة العيد في منطقة باب الأسباط على أبواب الأقصى الموصدة بسبب كورونا، وعقب انتهاء الصلاة لاحقت القوات المصلين واعتدت عليهم بالضرب والاعتقال وأخلت المنطقة بالقوة .
نهاية شهر أيار الماضي ومع الساعات الأولى لإعادة فتح الأقصى بعد إغلاقه على مدار 69 يوماً بقرار من مجلس الأوقاف الإسلامي وقاية من فيروس كورونا، اقتحمت شرطة الاحتلال المسجد ونفذت اعتقالات من ساحاته، فيما سمحت لعشرات المستوطنين باقتحامه عبر باب المغاربة.
وفي أواخر شهر حزيران اقتحمت قوات الاحتلال مصلى باب الرحمة، في المسجد الأقصى المبارك، واعتقلت من داخله أحد حراس المسجد و5 شابات.
مصلى باب الرحمة
تواصل سلطات الاحتلال محاولات فرض السيطرة على مصلى باب الرحمة، حيث أوضح مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية مطلع العام الجاري في بيان له أن سلطات الاحتلال حركت دعوى قضائية طالبت فيها باستصدار أمر بتجديد إغلاق مصلى باب الرحمة، وميدانيا اقتحمت قوات الاحتلال المصلى عشرات المرات، حيث يتعمد جنود الاحتلال اقتحامه بأحذيتهم على مدار الساعة وتصويره من الداخل وتصوير المتواجدين فيه، وتنفيذ اعتقالات منه.
وكان أبرز اقتحام تم بتاريخ 21/2/2020 حيث اقتحم ضباط وجنود الاحتلال الأقصى عقب صلاة الجمعة ونفذوا اعتقالات من ساحاته وعن أبوابه، وداهموا مصلى باب الرحمة وصادروا يافطات وشعارات علقت على أبوابه وخربوا بالونات علقت في ساحاته كما صادروا يافطة على سطحه، وذلك في الذكرى السنوية الأولى لإعادة فتحه بعد إغلاقه مدة 16 عاماً.
كما اقتحمت محيط مصلى باب الرحمة والطريق المؤدية اليه مطلع العام الجاري واعتدت على المصلين بالضرب والاعتقال.
قرارات إبعاد بالجملة..
صعدت سلطات الاحتلال من قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى والقدس القديمة ومدينة القدس، لفترات متفاوتة تراوحت بين أسبوع الى 6 أشهر، وشهد أواخر شهر أيار وشهر حزيران أعلى معدل اعتقالات تزامنا مع إعادة فتح الأقصى بعد إغلاقه في ظل فيروس كورونا.
وأوضح المركز أن معظم قرارات الإبعاد سلمت للفلسطينيين لفترة أسبوع ثم تُجدد لأشهر بقرار من "قائد شرطة الاحتلال في القدس".
ورصد مركز المعلومات 236 قرار إبعاد، منها 206 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، 24 قرار إبعاد عن القدس القديمة، 6 قرار إبعاد عن القدس، ومن بين المبعدين رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري الذي ابعد بداية العام الجاري وجدد إبعاده الشهر الماضي، ونائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات.
كما منعت سلطات الاحتلال محافظ القدس عدنان غيث من دخول الضفة الغربية.
إصابات برصاص الاحتلال..
منتصف شهر شباط الماضي، فقد الطفل مالك وائل عيسى 8 سنوات من بلدة العيسوية عينه اليسرى بعد إصابته بعيار مطاطي خلال عودته الى منزله بعد انتهاء يومه الدراسي برفقة شقيقتاته، كذلك أصيب بكسور في الجمجمة ونزيف في الدماغ وسيلان السائل المحيط بالأنسجة ومكث في المستشفى بوضع خطير لعدة أسابيع.
بتاريخ 22/2/2020 أصيبت السيدة أنيسة أبو الهوى "43 عاماً" برصاصة في الفخذ، حيث تصادف خروجها من باب الأسباط مع ملاحقة الجنود المتواجدين هناك لشاب ادعي بأنه كان يحمل سكينا، وأطلق النار عليه.
مطلع شهر آذار أصيب الطالب محمد عوني عطية 15 عاماً، بعيار مطاطي في يده خلال تواجده في ساحة مدرسته "المدرسة الثانوية للبنين" ببلدة العيسوية، خلال فترة الاستراحة بين الحصص "وقت الفرصة".
ورصد مركز معلومات وادي حلوة إصابة العديد من الفلسطينيين خلال اقتحام منازلهم واعتقالهم، ومنهم من أصيب بكسور أو رضوض.
إصابات وانتهاكات بأيدي المستوطنين..
تواصلت اعتداءات المستوطنين على المقدسيين وممتلكاتهم في القدس، خلال النصف الأول من العام الجاري.
24/1/2020 إحراق مسجد البدرين في قرية شرفات جنوب غرب مدينة القدس بتاريخ ، وقد أتت النيران على المنبر والسجاد، ومصاحف وكتب للسنة النبوية وميكروفون الجامع، وخط المستوطنون شعار "هدمتم لليهود سنهدم للأعداء" على أحد جدرانه.
وفي مطلع شهر نيسان اعتدى مستوطنون على 4 شبان في القدس الغربية بالآلات الحادة والضرب وغاز الفلفل السام، مما أدى إلى إصابة احد الشبان بجروح في رأسه.
بتاريخ 7/5/2020 تعرض الشاب المقدسي منتصر أحمد عيسى 23 عاماً، للتنكيل وهو على رأس عمله على حافلة "ايجد" خط مستوطنة بسغات زئيف، شمال مدينة القدس، حيث قام مستوطن بضربه وإطلاق كلبه عليه بعد إزاحة اللثام عن وجه والحزام الرابط عنه، فأصيب عيسى بجروح وخدوش وتم إخاطة جروح في فمه ولسانه.
18/5/2020 أصيب الفتى محمد فادي النتشة 17 عاماً، بجروح في رقبته، جراء تعرضه للطعن من قبل مستوطن خلال سيره في شارع يافا بالقدس الغربية.
أكثر من ألف حالة اعتقال..
صعدت سلطات الاحتلال من الاعتقالات اليومية في مدينة القدس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 1057 حالة اعتقال في القدس، من بينها 57 أنثى منهن قاصرتان، 202 قاصر، 5أطفال / أقل من جيل المسؤولية".
وتركزت الاعتقالات بشكل خاص في العيسوية، تليها البلدة القديمة وسلوان، إضافة إلى اعتقالات من ساحات الأقصى وعن أبوابه واعتقالات متفرقة من بلدات وأحياء القدس.
من بين المعتقلين رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري الذي اعتقل واستدعي عدة مرات، ومحافظ القدس كذلك تعرض للاعتقال والاستدعاء عدة مرات، وزير القدس فادي الهدمي، إضافة إلى حملات طالت نشطاء وقيادات حركة فتح في مدينة القدس خلال شهري آذار وأيار.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن حملة العقاب والاعتداءات تواصلت في العيسوية، حيث حملات الاعتقال اليومية والافراجات المشروطة "بالحبس المنزلي أو الإبعاد عن البلدة لعدة أيام أو فرض الحبس المنزلي الليلي لعدة أشهر"، كذلك الانتشار في شوارع البلدة ونشر الحواجز على مداخلها، ومداهمة للمنازل والمحلات التجارية وتحرير مخالفات مالية وإصدار قرارات هدم ومنع بناء.
القدس في ظل جائحة كورونا
منذ بداية انتشار جائحة كورونا لاحقت سلطات الاحتلال المبادرات الشبابية الوقائية من فيروس كورونا بحجة "خرق السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس"، منعت تعقيم المرافق العامة وصادرت أدوات التعقيم ونفذت اعتقالات، كما صادرت الطرود الغذائية ومنعت تعليق ملصقات توعوية حول الفيروس، كما منعت اجراء فحوصات كورونا في قاعة في بلدة سلوان بإِشراف وزارة الصحة الفلسطينية.
كما فرضت غرامات على عشرات الشبان الذين شاركوا في مناسبة سبت النور صباح عيد الفصح، بحجة خرق تعليمات التباعد، إضافة الى غرامات بحق عشرات المقدسيين بسبب عدم ارتداء الكمامة، أو بحجة الصلاة على أبواب الأقصى دون أخذ إجراءات الوقاية.
وفي ذات السياق اعتقل محافظ القدس عدنان غيث ووزير القدس فادي الهدمي، بحجة "العمل من أجل مكافحة فيروس كورونا ومساعدة المقدسيين في مكافحة الوباء"، وذلك خلافاً لقوانين "الضم لمدينة القدس"، حيث تعتبره تعديا على السيادة الإسرائيلية على المدينة.
مصادرة أموال وممتلكات من الأسرى وذويهم
تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الأسرى المقدسيين وعائلاتهم بفرض عقوبات مختلفة عليهم، ومصادرة أموال وممتلكات منهم.
بداية شهر شباط الماضي، صادرت سلطات الاحتلال مبالغ نقدية ومصاغ من 9 عائلات أسرى مقدسيين منهم "أسرى محررين وبعضهم لا يزال في الأسر"، بحجة تلقيهم الأموال من "جهات معادية"، في إشارة إلى رواتبهم التي يتقاضونها من السلطة الفلسطينية، وذلك في تطبيق عملي لقرار وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينيت والذي يقضي بقطع رواتب 9 أسرى مقدسيين بحجة "تلقيهم رواتب شهرية من السلطة الفلسطينية مما يشجعهم على الإرهاب وتنفيذ عمليات".
في شهر حزيران صادرت سلطات الاحتلال من الأسير المحرر ماجد الجعبة مبلغ مالي بعد اقتحام منزله لذات الحجة.
أما في مطلع شهر حزيران وأواخره صدرت قرارات إبعاد الأسير المحرر عنان نجيب عن مدينة القدس لمدة 6 أشهر بحجة " فعاليات تهدد أمن المنطقة"، وابعاد زوجة الأسير المحرر أحمد أبو غزالة عن المدينة، بحجة "عدم قانونية وجودها بالمدينة لأنها تحمل هوية الضفة الغربية"، بعد اعتقالها واحتجازها عدة ساعات في مركز شرطة الاحتلال، اضافة الى إبعاد الاسير المحرر وحيد شبانة عن مدينة القدس، بحجة "عدم قانونية وجوده بالمدينة لأنه يحمل هوية الضفة الغربية.
عشرات عمليات وقرارات هدم..
واصلت بلدية الاحتلال سياسة هدم المنازل والمنشآت التجارية والزراعية في مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، في وقت تفرض البلدية الشروط التعجيزية والمبالغ الطائلة لإجراءات الترخيص والتي تمتد لسنوات طويلة.
كما أجبرت بلدية الاحتلال المقدسيين على تنفيذ أوامر وقرارات الهدم بأنفسهم، "الهدم الذاتي"، بعد التهديد بفرض غرامات باهظة إضافة إلى إجبارهم على دفع أجرة الهدم لطواقم واليات البلدية وقوات الاحتلال المرافقة لها.
رصد مركز المعلومات هدم 61 منشأة في مدينة القدس خلال النصف الأول من العام الجاري، منها 38 منشأة هدمت بأيدي أصحابها منها ما هو مأهول بالسكان وبعضها قيد الإنشاء، ومن تلك المنشآت، بنايتان سكنيتان، 40 منزلا، 7 منشآت تجارية، اضافة الى هدم غرف سكنية وبركسات سكنية وأخرى للمواشي وأسوار وأساسات بناء.
وتركزت أوامر الهدم والتنفيذ في بلدة سلوان تليها جبل المكبرـ
وأوضح مركز المعلومات أن عمليات الهدم توقفت خلال فترة طوارئ كورونا باستثناء منشأة تجارية واحدة هدمت بأيدي أصحابها، وبعد انتهاء فترة الطوارئ وعودة عمل المؤسسات والدوائر صعدت بلدية الاحتلال من سياسة الهدم خاصة "سياسة الهدم الذاتي" بإجبار المقدسيين على هدم منشأتهم بأنفسهم.
قمع الفعاليات والحريات
واصلت سلطات الاحتلال قمع ومنع الفعاليات والنشاطات في مدينة القدس، بحجة "تنظيمها أو رعايتها من قبل السلطة الفلسطينية أو عدم قانونيتها".
منعت مخابرات الاحتلال إقامة مهرجان شعبي ضد صفقة القرن، في مخيم شعفاط، كما منعت وقفة لإحياء الذكرى ال19 على رحيل فيصل الحسيني عند مبنى بيت الشرق المغلق في حي الشيخ جراح بالقدس، وذلك باقتحام مكان الفعالية وتنفيذ اعتقالات وتسليم استدعاءات للمشاركين.
وقمعت سلطات الاحتلال خلال النصف الأول من العام الحالي مظاهرة على خلفية قتل الشهداء الفلسطينيين في مدينة القدس، واعتدت على المشاركين ومعظمهم من الفتيات بالضرب والاعتقال، كما قمعت وقفة تضامنية مع رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري واعتدت على المشاركين بالضرب والاعتقال.
وبقرار من وزير "الأمن" في حكومة الاحتلال أغلقت المخابرات والقوات جمعية "تطوع الأمل المقدسية" لمدة 6 أشهر، بحجة تنفيذها نشاطات للسلطة الفلسطينية في مدينة القدس، علما أن الجمعية تقدم خدماتها المختلفة للشبان والأطفال والمرأة وللعائلات المهمشة ولذوي الاحتياجات الخاصة.
كما جدد وزير الأمن الداخلي، قرار إغلاق مكتب تلفزيون فلسطين، وحظر أنشطته في كل مكان بالقدس وإسرائيل، لفترة 6 أشهر إضافية، وكان قد أصدر القرار الأول في شهر تشرين الثاني 2019.


















