طباعة

تصعيد الهدم في سلوان: هدم منازل وتشريد عائلات في حي البستان
April 16, 2026

تتواصل عمليات الهدم في بلدة سلوان بالقدس، وسط تصاعد ميداني يستهدف منازل في حيّ البستان، في ظل أوامر هدم ومخالفات مالية باهظة تفرضها بلدية الاحتلال على السكان.

وفي هذا السياق، اضطرّ المواطن عمر أبو رجب إلى هدم منزله ذاتيًا في حي البستان، بعد أن تلقّى قرارًا نهائيًا لهدم المنزل، وأوضح أن مساحة المنزل تبلغ نحو 45 مترًا مربعًا، ويعيش فيه مع زوجته، وقد بُني عام 2016، فيما فُرضت عليه مخالفات بدأت عام 2020 بقيمة 40 ألف شيكل، ثم مخالفة ثانية بقيمة 24 ألف شيكل.

وبيّن أنه كان قد شيد المنزل بعد هدم منزله السابق في حي وادي ياصول في سلوان، وأشار أنه حينها فرضت عليه مخالفة بـ"أجرة هدم"، للقوات والجرافات التي هدمت منزله، فاضطر هذه المرة لتنفيذ قرار الهدم بيده، تفاديا لأي غرامات مالية جديدة.

فيما هدمت جرافات البلدية منزل صالح دويك، وهو منزل يأويه مع أسرته المكونة من 4 أفراد منذ عام 1998، وتبلغ مساحته نحو 110 أمتار مربعة.

فيما تواجه عائلة قويدر خطر فقدان بنايتها السكنية، بعد صدور قرار هدم نهائي بحقها وبدء تنفيذ القرار فعليًا، أوضح محمد عطية قويدر أنه باشر بهدم شقتين تعودان لنجليه محمود وعبد قويدر، ولفت إلى أن البناية مكوّنة من ثلاثة طوابق تضم 6 شقق سكنية، مشيرًا إلى أن أجزاء منها قائمة منذ عام 1970، فيما أُضيفت أجزاء أخرى عام 1985.

وفي الطابق السفلي من البناية، تعيش الحاجة يسرى قويدر (97 عامًا).

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة إلى أن حي البستان في سلوان يشهد عمليات هدم متكررة ومتصاعدة، في إطار مخطط قديم تعود جذوره إلى عام 2004، حين صدر قرار من بلدية الاحتلال بهدم الحي بالكامل لإقامة مشروع "حديقة الملك" على أنقاضه، وفي عام 2005 بدأت السلطات بتوزيع إخطارات هدم، قبل أن يتم تجميد القرار لاحقًا بفعل ضغوط دولية وتحركات حقوقية ودبلوماسية.

وخلال تلك الفترة، عمل السكان، عبر مهندسين ومحامين، على إعداد مخططات تنظيمية لتطوير الحي، شملت فتح شوارع وتخصيص أراضٍ للبنية التحتية والمرافق العامة مثل المدارس والملاعب، إلا أن الأهالي فوجئوا في آذار/مارس 2021 برفض بلدية الاحتلال لتلك المخططات، وعدم تمديد تجميد أوامر الهدم، ما اعتُبر تنصلًا من التفاهمات السابقة.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن البلدية صعّدت خلال الأعوام الأخيرة من تنفيذ عمليات الهدم في حي البستان، ووسّعت نطاقها خلال الأسابيع الأخيرة.