طباعة

تشرين الثاني- شهيد مقدسي ... هدم واعتقالات واقتحامات متواصل للاقصى
December 3, 2020

أصدر مركز معلومات وادي حلوة، تقريره الشهري عن شهر تشرين الثاني الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس.

وقال مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال، قتلت شابا عند حاجز زعيم العسكري بشبهة "محاولته تنفيذ عملية دهس"، كما واصلت سلطات الاحتلال حملات الاعتقالات اليومية في بلدات وأحياء مدينة القدس، كما واصلت بلدية الاحتلال سياسة الهدم، إضافة إلى تنظيم جماعات ومؤسسات الهيكل المزعوم اقتحامات للأقصى.

شهيد

بتاريخ 25/11/2020 ارتقى الشاب نور جمال شقير 36 عاماً، على حاجز زعيم العسكري، بعد إطلاق الرصاص عليه من قبل حرس الحدود على الحاجز، وشيّع جثمانه بعد احتجازه لمدة 5 أيام.

ووثق شبان بهواتفهم المحمولة ملاحقة قوات الاحتلال وحراس الحاجز للشاب شقير، الذي أوقف مركبته على بعد عدة أمتار من الحاجز، ثم أطلقوا الرصاص عليه رغم عدم تشكيله أي خطر على القوات، وهذا ما قاله الشبان في مقابلة معهم، كما اظهر الفيديو صوت أحد الجنود يردد "لا تطلق النار..".

وأوضح جمال شقير -والد الشهيد- انه توجه إلى حاجز زعيم برفقة نجله، بعد تناقل وسائل التواصل الاجتماعي الصور ومقاطع الفيديو، والتي ظهرت فيها مركبة نور، وقام بركن مركبته على الجانب الآخر للحاجز في محاولة للوصل سيرا على منطقة إطلاق النار، إلا أن قوات الاحتلال منعتهما من الوصول إلى المركبة، لكنهما تمكنا من التأكد من رقم المركبة، ورفضت قوات الاحتلال إعطاء الوالد أي معلومة حول وضع نجله الصحي، واحتجزت هويته واعتقلت نجله يحيى واستدعت الوالد للتحقيق، وبعد ساعات استدعت شقيق الشهيد، وأفرج عنهم بعد ساعات.

مساء التاسع والعشرين من الشهر الماضي، سلمت سلطات الاحتلال جثمان الشهيد نور عند مقر قيادة الشرطة في حي الشيخ جراح، ضمن شروط وقيود فرضت على العائلة بتحديد مسار الجنازة وعدد المشاركين، حيث نقل من مركز الشرطة الى مستشفى المقاصد ومنه مباشرة الى مقبرة باب الرحمة، وعدد المشاركين في الجنازة 30 شخصا وفي الدفن سمح لعشرين منهم بالدخول.

وقامت قوات الاحتلال عقب تسليم جثمان الشهيد بنشر قواتها في شوارع وطرقات القدس، خاصة المحاذية لأسوار القدس القديمة وطريق باب الأسباط ومقبرة باب الرحمة، ونشرت قواتها على مداخل بلدة سلوان بشكل خاص، ومنعت الدخول إلى البلدة القديمة عبر باب الأسباط "منذ تسليم الجثمان حتى انتهاء دفن الشهيد".

وقمعت سلطات الاحتلال جنازة الشهيد لدى وصولها حي الصوانة، حيث انطلق الشبان سيرا على الأقدام خلف المركبة التي نقلت الشهيد، إلا أن القوات أغلقت الطرقات في حي الصوانة وفرقتهم بالقنابل الصوتية باتجاه بلدة الطور.

احتجاز جثامين

وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين أربعة شهداء مقدسيين في الثلاجات وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018، الشهيد ماهر زعاترة منذ شباط 2020.

 المسجد الأقصى

واصل المستوطنون تنفيذ اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال، على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس.

وفي انتهاك جديد للجماعات الهيكل بدعم رسمي، تم زيادة فترة الاقتحامات بعد الظهر لمدة نصف ساعة،  علما أن فترة الاقتحام الصباحي من(7:00-10:30) ، والفترة الثانية "بعد الظهر" كانت 12:30-1:30 بالتوقيت الشتوي، وخلال الأيام الماضية تم زيادة فترة بعد الظهر لتصبح حتى الساعة الثانية قبل العصر.

وفي تصعيد آخر وجهت "مؤسسة تراث جبل المعبد"، رسالة إلى وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال  طالبت فيها بالسماح للمدارس الدينية بقضاء كامل الفترة المتاحة للاقتحامات في تعلم التوراة وتعليمها في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك.

ودعا المتطرف "تومي نيساني " المدير التنفيذي لمؤسسة "تراث جبل الهيكل"، والرئيس السابق لمنظمة طلاب "لأجل الهيكل"، الشيخ محمد حسين مفتي القدس والأراضي الفلسطينية إلى "البحث عن عمل جديد" لأنه لن يبقى له عمل في الأقصى، فالعمل جارٍ "بالتعاون مع دول الخليج لعقد صلوات مشتركة للمسلمين واليهود" بحسب نيساني.

منع وقيود على أهالي الضفة الغربية

على مدار شهر تشرين الثاني الماضي، منعت سلطات الاحتلال الفلسطينيين من حملة هوية الضفة الغربية أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، واتخذت سلطات الاحتلال خلال ذلك عدة إجراءات في القدس شملت وضع الحواجز ونشر القوات على كافة أبواب القدس القديمة والأقصى، وتحرير هويات الوافدين إلى المسجد، ومنع كافة أهالي الضفة الغربية الدخول والصلاة فيه، كما احتجزت هوياتهم لساعات ثم رحلتهم عبر حافلات خاصة إلى الحواجز العسكرية المقامة على مداخل القدس "قلنديا، حزما وقبة راحيل".

وحسب الشرطة الإسرائيلية بتاريخ 13/11  منعت حوالي 2700 مصل من حملة الهوية الخضراء من الدخول إلى الأقصى، وفي تاريخ 6/11  منعت حوالي 2000 مصلٍ من الدخول إلى الأقصى، بحجة "عدم قانونية دخولهم إلى القدس".

قرارات إبعاد

واصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد للمقدسيين، ورصد المركز21 قرار إبعاد : منها 17 عن الأقصى، 2 عن مدينة القدس، 1 منع دخول الضفة الغربية، 1 إبعاد عن القدس القديمة.

اعتقالات

واصلت سلطات الاحتلال تنفيذ الاعتقالات من مدينة القدس خلال شهر تشرين الثاني الماضي ، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 157 حالة اعتقال ، ومن بين المعتقلين 30 قاصرا، 2 نساء، 2 أقل من 12 عاماً.

وأوضح مركز المعلومات أن الاعتقالات تركزت في العيسوية والطور والقدس والبلدة القديمة والمسجد الأقصى.

وأضاف مركز المعلومات أن من بين المعتقلين الشهر الماضي المهندس خالد أبو عرفة – وزير القدس الأسبق-، حيث استدعي للتحقيق وبعد تمديد توقيفه حول للاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر، وهو مبعد عن مدينة القدس منذ عام 2014، بقرار من وزير الداخلية يقضي بسحب بطاقات الإقامة الإسرائيلية من نواب المجلس التشريعي: محمد أبو طير، أحمد عطون، ومحمد طوطح، والوزير أبو عرفة، تحت حجة "عدم ولائهم لدولة إسرائيل".

واستدعت مخابرات الاحتلال الشهر الماضي وزير القدس فادي الهدمي، وحذرته خلال التحقيق من نيتها تقييد حركته في القدس وباتجاه الضفة الغربية.

كما واصلت سلطات الاحتلال تقيد نشاطات النشطاء في مدينة القدس، فاستدعت الشهر الماضي، شادي مطور أمين سر حركة فتح في القدس شادي مطور، عدة مرات، وسلمته قرارا يقضي بمنعه من دخول الضفة الغربية، وقرارا يمنعه من المشاركة/ القيام بأي نشاط في المدينة، ومنع جمع آو توزيع أموال في القدس.

هدم

واصلت سلطات الاحتلال تنفيذ عمليات الهدم وإجبار أهالي القدس على تنفيذ قرارات هدم منشآتهم ذاتيا، بحجة البناء دون ترخيص، رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة بسبب جائحة كورونا من جهة، والشروط التي تضعها البلدية للحصول على رخصة من جهة ثانية.

رصد مركز معلومات وادي حلوة 16 عملية هدم في القدس، بينها بناية قيد الإنشاء، 7 منازل، 4 منشآت زراعية وحيوانية، 3 منشآت تجارية، تجريف أرضية.

وهدمت بلدية الاحتلال أواخر الشهر الماضي، الجزء السفلي من الدرج المؤدي إلى المقبرة اليوسفية وطريق باب الأسباط الموصل إلى القدس القديمة والأقصى، للوصول إلى مقبرة الشهداء وتنفيذ أعمال حفر وتجريف والبدء بعمل مسار "للحديقة التوراتية".

وواصلت "سلطة الطبيعة" والبلدية الشهر الماضي، القيام بأعمال حفر في أراضي وادي الربابة في سلوان.

اخطارت

رفضت المحكمة المركزية في القدس، الشهر الماضي، الاستئنافات المقدمة من 3 عائلات من بلدة سلوان على قرارات "محكمة الصلح" القاضية بإخلائهم من عقاراتهم، لصالح  جمعية "عطيرت كوهنيم الاستيطانية"، بحجة ملكية اليهود للأرض المقام عليها البناية.

وتعيش العائلات "عودة وشويكي ودويك"، في  بنايتين تقع ضمن مخطط “عطيرت كوهنيم”، للسيطرة على 5 دونمات و200 متر مربع من بطن الهوى ببلدة سلوان، بحجة ملكيتها ليهود من اليمن منذ عام 1881.

وضمن سياسة ملاحقة المؤسسات العاملة في القدس، جددت سلطات الاحتلال قرار تجديد إغلاق مكتب تلفزيون فلسطين، لمدة 6 أشهر، للمرة الثالثة على التوالي، كما اقتحمت "نادي الشباب الأهلي" في مخيم شعفاط في القدس.

ومطلع شهر تشرين الثاني، حاول مستوطن، اختطاف فتى خلال تواجده في قرية ام طوبا، جنوب مدينة القدس، خلال جمعه العلب البلاستيكية، لولا تدخل أحد الشبان المارين.

وأوضح الفتى في تسجيل نشر له على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستوطن قاله له :" تعال معي الى المنزل وسأعطيك 50 شيكل، وسأقوم بإرجاعك إلى المكان"، واستدعى الشبان الشرطة التي حضرت الى المكان واعتقلت المستوطن وحققت حول الحادثة.