طباعة

شباط- الشيخ جراح الى واجهة الأحداث... عشرات الاعتقالات والهدم.. قمع وتنكيل
March 7, 2022

أصدر مركز معلومات وادي حلوة-القدس، تقريره الشهري عن شهر شباط، رصد خلاله الاعتداءات والانتهاكات التي نفذتها سلطات الاحتلال في مدينة القدس.

وقال مركز معلومات وادي حلوة-القدس، أن حي الشيخ جراح عاد إلى واجهة الأحداث وعادت الاعتقالات العشوائية في المدينة، كما واصلت بلدية الاحتلال تنفيذ وإصدار قرارات الهدم للمنشآت في المدينة.

الشيخ جراح

في الثالث عشر من شهر شباط الماضي، نقل عضو الكنيست المتطرف "ايتمار بن غفير" مكتبه إلى وسط حي الشيخ جراح "الجزء الغربي"، مطالبا بتوفير الحماية الشرطية الدائمة لمستوطن يقيم داخل الحي، سبقها بيومين مهاجمة المستوطنين سكان الحي وممتلكاتهم بالحجارة والغاز والملاحقة والتهديد، مع اقتراب موعد تنفيذ إخلاء عائلة سالم من منزلها، فأعلن المقدسيون عن اعتصام مفتوح داخل الحي حماية للسكان والأهالي من الاعتداءات .

وقال المركز أن عضو الكنيست "بن غفير" وضع مكتبه وسط الحي على أرض عائلة سالم المصادرة، وحول الشارع الى ثكنة عسكرية مغلقة، بوضع السواتر والحواجز على مداخله، ومنع الدخول إليه باستثناء السكان مع اشتراط إبراز بطاقة الهوية، وفي اليوم الأول لوضع المكتب اندلعت مواجهات عنيفة بين المقدسيين وقوات الاحتلال والمستوطنين، وواصل المستوطنون على مدار الأسابيع اللاحقة استفزاز اهالي حي الشيخ جراح باقتحامه وتنظيم المسيرات فيه ورفع الاعلام الإسرائيلية بحجة "دعم وتأييد عضو الكنيست بن غفير"، الذي يعمل من وسط الحي.

وأضاف المركز أن الشرطة تحاول منع السكان والمقدسيين والمتضامنين من الاعتصام والجلوس بالحي، وتتعمد اقتحام مكان الاعتصام ومصادرة الكراسي وتحطيم الطاولات وإخماد "حطب التدفئة"، كما تقتحم المنازل وتهدد السكان بالاعتقال والملاحقة ومنع رفع الاعلام الفلسطينية ومصادرتها بالقوة، واخلاء الشارع من المعتصمين ونصب الحواجز على كافة المداخل.

فيما جمدت محكمة الاحتلال في الثاني والعشرين من شهر شباط، قرار "إخلاء عائلة سالم" من منزلها، وجمدت بالتالي القرار الذي أصدرته "دائرة التنفيذ والإجراء" لحين البت بالاستئناف المقدم للمحكمة الذي أرفق بادعاءات مختلفة.

قمع وتنكيل في ذكرى الإسراء والمعراج

بتاريخ 28/2 قمعت قوات الاحتلال احتفالات الفلسطينيين في ذكرى الإسراء والمعراج خلال تجمعهم وتواجدهم في منطقة باب العمود بالقدس، وألقت القوات القنابل الصوتية ورشت المياه العادمة بصورة عشوائية واستخدمت الأعيرة المطاطية والضرب بالهراوات، لمنع الجلوس والتواجد في المكان، كما نفذت اعتقالات عشوائية طالت أكثر من 20 مقدسيا معظمهم من الأطفال.

وأصيب العشرات من الفلسطينيين بشظايا القنابل الصوتية والضرب، من بينهم طفلة صماء أصيبت بقنبلة صوتية تسبت لها بكسور بالفك والأسنان وفقدان "جهاز السمع/السماعات"، ورضيع يبلغ من العمر 6 أشهر، وغيرها من الاصابات خاصة اصابات الخوف والهلع.

اعتداء المستوطنين

وأواخر شهر شباط الماضي، أطلق مستوطن الرصاص باتجاه شقيقين قرب حاجز حزما "شمال شرقي مدينة القدس"، وأصابهما بجروح مختلفة.

وأوضح مركز المعلومات أن الشقيقين جواد ومحمد أبو خديجة، تعرضا لإطلاق النار من مستوطن، بعد اصطدام مركبتهما ببعض، حيث ترجل المستوطن من مركبته وحصلت مشادات كلامية بينه وبين الشابين، حيث قام بإشهار سلاحه وأطلق النار باتجاهما، فاصاب أحدهما بالساق والآخر بالبطن.

الاعتقالات

واصلت سلطات الاحتلال تنفيذ الاعتقالات في مدينة القدس، حيث رصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس 166 حالة اعتقال، من بينها "3 أطفال أقل من جيل المسؤولية (أقل من 12 عاماً)، 53 قاصرا، 9 إناث بينهن فتاة".

وأضاف مركز المعلومات أن الاعتقالات من حي الشيخ جراح وشوارع القدس"باب العمود والشوارع القريبة منه"، سجل بها ما يقارب 70 اعتقالاً، من بينهم حوالي 15 حالة اعتقال من سكان أهالي حي الشيخ جراح، أما البقية فهي اعتقالات ميدانية خلال قمع وملاحقة للمقدسيين، وأفرج عن الأغلبية بشرط الابعاد عن مكان الاعتقال لفترات تتراوح بين 3 أيام حتى اسبوعين.

كما أصدرت سلطات الاحتلال قرارات إبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة والقدس، ورصد المركز 7 قرارات ابعاد لفترات تتراوح بين اسبوعين حتى 6 أشهر.

هدم

واصلت سلطات الاحتلال، تنفيذ عمليات الهدم في مدينة القدس، حيث رصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 18 منشأة في القدس، منها 7 هدمت بأيدي أصحابها، بينها" 12 منشأة سكنية، 5 منشآت تجارية، وديوان".

وأوضح المركز أن من بين المنازل التي هدمت، منزل الشهيد فادي أبو شخيدم "هدم واغلاق" في مخيم شعفاط بالقدس.

وتركزت عمليات الهدم في قرية عناتا ومخيم شعفاط، سلوان، بيت حنينا، وجبل المكبر.

واقتحمت قوات الاحتلال، مقر "مكتب الصدقات/الزكاة" في المسجد الأقصى، القريب من مصلى باب الرحمة"، وقاموا بتفتيشه والتدقيق في الملفات والأوراق وصادروا العديد من الملفات.